من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه أحمد (٦)
الصفحة ١ من ٢
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَسَن بْن عَبْد الْملك الفِهري من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بالقرطاجني وبالحَمري أَخذ عَنِ ابْن هُذَيْل قراءتي نَافِع وَابْن كثير فِيمَا وقفت عَلَيْهِ وحَدثني الثِّقَة أَنَّهُ أكمل عَلَيْهِ الْقرَاءَات السَّبع وَله سَماع مِنْهُ فِي صَحِيح مُسْلِم وَغَيره وتصدر بِبَلَدِهِ للإقراء وَأخذ عَنْهُ وتُوُفيّ ودُفِن فِي عقب شهر ربيع الأوّل سنة إِحْدَى عشرَة وستّمائة
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أبي الْمطرف عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد بْن جرح من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أبي جَعْفَر البطروجي سَمِعَ عَلَيْهِ مُصَنف النَّسَائيّ بِقِرَاءَة أَخِيه أبي جَعْفَر عَبْد اللَّه وَعَن أبي إِسْحَاق بْن ثبات سَمِعَ مِنْهُ صَحِيح مُسْلِم وَلَقي أَبَا الْحَسَن بْن مغيث وَلم يَأْخُذ عَنْهُ شَيئًا وَكَانَ نزيه النَّفس نبيه الْبَيْت لَمْ يتلبس بِولَايَة وَلَا أسَفَّ إِلَى مكسوب وعُمِّر وأسن حدَّث عَنْهُ ابْن الطيلسان وَقَالَ تُوُفّي غَدَاة يَوْمَ الثُّلَاثَاء الرَّابِع عَشْر لرجب سنة إِحْدَى عشرَة وستّمائة ودُفِن عصر يَوْمَ الْأَرْبَعَاء بعده بمقبرة أم سَلَمَة وبمقربة من مَسْجِد كوثر ومولده فِي صفر سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ المؤرخ من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ من ابْن بشكوال كثيرا وَأخذ عَنِ القشالشي وَابْن سمجون وَأبي خَالِد المرواني وَكَانَ ملازمًا لِلْمَسْجِدِ الْجَامِع متبتلاً لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا وُلِدَ حكى ابْن الطيلسان أَنَّهُ قيد عَنْهُ كثيرا من التواريخ والمواليد والوفيات قَالَ وَتُوفِّي يَوْمَ الْخَمِيس الموفي ثَلَاثِينَ لرجب سنة إِحْدَى عشرَة وستّمائة
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبكْرِيّ من أهل شريش يكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ أبي إِسْحَاق بْن قرقول وأوطن سلا وَولي بهَا الْقَضَاء ثُمَّ بِمَدِينَة مكناسة وتُوُفيّ سنة إِحْدَى عشرَة وستّمائة
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن أَيُّوب بْن شَجَرَة من أَهْلَ إشبيلية وَإِمَام مَسْجِد بْن الْأَخْضَر مِنْهَا يكنى أَبَا القَاسِم أَخذ عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه بْن مُعَاذِ الْمَعْرُوف بالفلنقي تأليفه الْمُسَمّى بِالْإِيمَاءِ إِلَى مَذَاهِب السَّبْعَة الْقُرَّاء وَحدث عَنهُ بعض أَصْحَابنَا
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن أبي جَمْرَة من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا الْعَبَّاس سَمِعَ قَرِيبه القَاضِي أَبَا بَكْر شَيخنَا وَكَانَ يُسَمِّيه النجيب فغلب ذَلِكَ عَلَيْهِ وَسمع أَبَا القَاسِم بْن حُبَيْش وَأَبا عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأَبا الْعَبَّاس بْن الْحَاج المجريطي وَكَانَ ذَا مُشَاركَة فِي الْفِقْه وأصوله وَعلم الْكَلَام وَولي الْقَضَاء بِغَيْر جِهَة من جِهَات مرسية ثُمَّ وُلّي قَضَاء دانية مرَّتَيْنِ وَتُوفِّي آخرهما وَهُوَ يَتَوَلَّاهُ فِي نَحْو سنة عشرَة وستّمائة أفادنيه ابْن سَالم وَكتبه لي بِخَطِّهِ
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مَانع الكِنَانيّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْعَبَّاس سَمِعَ أَبَا بَكْر بْن خَيّر وَأخذ عَنْهُ كثيرا وَصَحبه طَويلا وَأَبا إِسْحَاق بْن فرقد وَغَيرهمَا وعني بِعقد الشُّرُوط وحدَّث وَحكى أَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الطّراز أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث عشرَة وستّمائة
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن عَبْد اللَّه بْن خَلَف بْن أَفْلح مولى النَّاصِر من أَهْلَ قرطبة وَأحد المؤذنين بمنار جَامعهَا الْأَعْظَم يكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنْ أَبِيه أَخْبَار الصَّالِحين بقرطبة وَكَانَ عَارِفًا بقبورهم ومتعبَّداتهم ذكره ابْن الطيلسان وَقَالَ سمعته يَقُولُ وَقد وقفني عَلَى متعبد ابْن زرب القَاضِي بالجامع سَمِعتُ أبي يَقُولُ سَمِعتُ أَبَا الْحَسَن يُونُس بْن مُحَمَّد الصَّفّار يَقُول كَانَ أَبُو بَكْر بْن زرب يكثر التنقل بِموضع بلصق الْمَقْصُورَة فِي الرُّكْن من جِهَة الشرق فَسئلَ عَنْ لُزُومه لذَلِك الْموضع فَقَالَ رَأَيْت النَّبيّ ﷺ يُصَلِّي فِيهِ فِي النّوم أَربع عشرَة مرّة تُوُفّي فِي آخر ذِي الحجّة سنة ثَلَاث عشرَة وستّمائة وَصلى عَلَيْهِ عَلَى بَاب المَسْجِد الْجَامِع ودُفِن بروضة الصلحاء قبلي قرطبة وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة
أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن النفزي أندلسي يكنى أَبَا الْعَبَّاس تجول بالمشرق وَسمع بِبَغْدَاد من أبي الْفرج عبد الْمُنعم بن كُلَيْب الْحَرَّانِي وبأصبهان من جمَاعَة من أَصْحَاب أبي عَلِيّ الْحداد وبنيسابور من أبي سَعْد عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الصَّفّار وَجَمَاعَة من أَصْحَاب أبي عَبْد اللَّه الفراوي سَمِعَ مِنْهُ ابْن نقطة بِبَغْدَاد وَوَصفه بالثقة وَالْحِفْظ وَحكى أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا بَعْدَ سنة ثَلَاث عشرَة يَعْنِي وستّمائة فَدخل إِلَى شيراز وَأقَام بهَا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بْن عُمَر بن مُحَمَّد بْن وَاجِب بن عمر بن وَاجِب بن عمر بْن وَاجِب القَيْسيّ من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا الخَطَّاب حَامِل راية الرِّوَايَة بشرق الأندلس وَآخر الْمُحدثين المسندين سَمِعَ جَدّه أَبَا حَفْص وَأَبا الْحَسَن بن هُذَيْل وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَأبي بَكْر بْن نمارة وَأَبا عَبْد الله بن سَعَادَة وَأَبا الْحسن بْن النِّعْمَة وَعِنْده تعلم
الْعَرَبيَّة وَعَلِيهِ قَيد كتب اللُّغَات والآداب وَسمع بمرسية من أبي بَكْر بْن أبي ليلى وَأبي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيم وَسمع من أبي القَاسِم بْن حُبَيْش وَأبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد يَسِيرا وَكَانَ ابْن حُبَيْش مِنْهُمَا بجله وَيَرْفَعهُ عَنِ الْأَخْذ عَنْهُ لمساواته إِيَّاه بِبَعْض شُيُوخه ورحل إِلَى غرب الأندلس مرَارًا أولاها سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة فَسمع بقرطبة من أبي القَاسِم بْن بشكوال وَأكْثر عَنْهُ فِي رحلته هَذِهِ وَبعدهَا وَاقْتصر عَلَيْهِ دون الروَاة من أَهلهَا وَلَقي بأشونة أَبَا مَرْوَان بْن قزمان وَقد أسن وَثقل وَهُوَ أَعلَى شُيُوخه إِسْنَادًا فَسمع مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ مَا رَوَاهُ مَعَ جلة من أَصْحَابه استجازه لَهُم حِينَئِذٍ وَلأَهل عصره وَلم يكثر عَنْهُ لتكلفه الإسماع من أَجْلِ كبرته وَسمع بإشبيلية من أبي بَكْر بْن خَيّر كثيرا وَمن أبي الْحَسَن الزُّهْرِيّ وَأبي إِسْحَاق بْن فرقد وَأبي بَكْر مُحرز البطليوسي يَسِيرا وَأخذ عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن زرقون التَّقَصِّي لأبي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَبَعض رِوَايَته وَكتب إِلَيْهِ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبُو الْوَلِيد بْن الدّباغ وَأَبُو مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَأَبُو الْوَلِيد بْن خيرة وَأَبُو بَكْر بْن رزق وَأَبُو الْعَبَّاس الخروبي وَأَبُو مُحَمَّد بْن موجوال وَأَبُو إِسْحَاق الغرناطي وَأَبُو مُحَمَّد بْن دحمان وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَغَيرهم وَلَقي الْخَطِيب أَبَا عَلِيّ بْن عريب وَأَبا الْعَبَّاس بْن إِدْرِيس وَأَبا مُحَمَّد بْن عَاشر فأجازوا لَهُ وَلم يسمع مِنْهُم وَكتب إِلَيْهِ أَيْضا من أَهْلَ الْمشرق آبَاء الطَّاهِر السِّلَفيّ وَابْن عَوْف والخشوعي فِي آخَرين وَكَانَ عَلَى انتقائه من يَأْخُذ عَنْهُ ينتقي مَا يسمع مِنْهُ وساوي شُيُوخه الْعلية فِي دَرَجَة الرِّوَايَة بِابْن قزمان وَصَارَ لَا يعدل بِهِ أحد من أهل وقته عَدَالَة وجلالة وسعة اسمعة وعلو إِسْنَاد وَصِحَّة نقل وَضبط إِلَى تقلب فِي الْعليا وتقلل من الدُّنْيَا مَعَ رسوخ فِي الدِّين والورع تخنقه الْعبْرَة للرقائق وتعلوه الخشية للمواعظ مَعَ عناية كَامِلَة بصناعة الحَدِيث وبصر بِهِ وَتحقّق بِحمْلِهِ وَذَكَرَ لرجاله وتهافت عَلَى جَمِيع كتبه وَمَا يتَعَلَّق بفنه ومحافظة عَلَى إسماعه ونشره وترغيب لأَهله فِيهِ وَكَانَت الرحلة إِلَيْهِ فِي زَمَانه وَولي الْقَضَاء بيلنسية وشاطبة حقبا عدَّة وأوقاتا مُخْتَلفَة فِيمَا نقمت عَلَيْهِ سيرة وَلَا وَقعت بِهِ استرابة سوى حِدة متعارفة مِنْهُ ثُمَّ صرف أَشد حَاجَة مِنْهُ حِين وُلّي وَلم يكن شَأْنه وَلَا الْغَالِب عَلَيْهِ سوى الحَدِيث إِلَيْهِ جنح وَمَال وَفِي سَمَاعه رَحل وجال واقتنى من الْأُصُول العتيقة والدفاتر النفيسة كثيرا وَرُبمَا سَافر فِي تَحْصِيلهَا وَهِي كَانَتْ جلّ مَا أورث سَمِعَ مِنْهُ النّاس قَدِيما وحديثًا وانتفعوا بلقائه وَأخذ
عَنْهُ جمَاعَة من جلة شُيُوخنَا وكبار أَصْحَابنَا وَقد حكى عَنْهُ شَيْخه أَبُو بَكْر بْن خَيّر فِي فهرسته الْكُبْرَى وَفَاة أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَرزقت مِنْهُ قبولاً وَبِه اختصاصًا فمعظم روايتي قَدِيما عَنْهُ وَأَجَازَ لي غَيْر مرّة خطا ولفظًا وَكَانَ يرتاح إِلَى الْآدَاب وَكتب مِنْهَا كثيرا بِخَطِّهِ وَاخْتصرَ تأليف ابْن بشكوال فِي الغوامض والمبهمات ورتبه ترتيبًا مُفِيدا وَاخْتصرَ أَيْضا كتاب الْفَصْل للوصل المدرج فِي النَّقْل لأبي بَكْر الْخَطِيب وَله فِي غَيْر ذَلِكَ تنابيه نبيهة واستدراكات حَسَنَة استلحق عَلَى أبي عُبَيْد اللَّه المرزباني فِي مُعْجم الشُّعَرَاء لَهُ مَا يدل عَلَى مطالعته وإحاطته تُوُفّي ﵀ بمراكش فِي رحلته إِلَيْهَا لاستدرار جَار من بَيت المَال انْقَطع لَهُ فَقبض بهَا بَعْدَ مُضِيّ نَحْو الثُّلُث من لَيْلَة يَوْمَ الِاثْنَيْنِ السَّادِس لرجب سنة أَربع عشرَة وستّمائة وَهُوَ ابْن سبْعٍ وَسبعين سنة مولده ببلنسية سنة سبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن يُوسُف بْن عبد اللَّه بْن سَعِيد بْن عَبْد اللَّه بْن أبي زَيْد من أَهْلِ لرية عمل بلنسية يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن عياد سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا عُمَر وأَبَا الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأَبا بَكْر بْن نمارة وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو حَفْص بْن وَاجِب وَأَبُو الْأَصْبَغ بْن المرابط وَأَبُو الْعَرَب عَبْد الوهّاب بْن مُحَمَّد وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مَالك وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الْغَنِيّ بْن مكّيّ وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن يعِيش وَأَبُو مُحَمَّد مَسْعُود الإشبيلي وَأَبُو عبد الله بن سيدراي الْوراق والسلفي وسواهم وَكَانَ شَيخا صَالحا عَارِفًا بالرواة صَدُوقًا مَعْرُوفا بالانقباض حدَّث عَنْهُ كبار أَصْحَابنَا وَقد كتب عَنْهُ أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه قِطْعَة شعر يَرْوِيهَا عَنْ أَبِيه حَدَّثَنَا صاحبنا أَبُو الحَجَّاج يُوسُف بْن عَبْد الرَّحْمَن سَمَاعا مِنْهُ بِلَفْظِهِ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يذكر أَنَّهُ استجازه لي قَالَ أَنَا أَحْمَد بْن أبي عُمَر يَعْنِي هَذَا عَنْ أَبِيه يُوسُف بْن عَبْد اللَّه قَالَ أَخْبرنِي أَبُو الْحَسَن طَارق بْن مُوسَى المَخْزُومِي قِرَاءَة قَالَ أَنَا أَبُو الْحسن بن مشرف قِرَاءَة أَنَا أَبُو زَكَرِيَّاء الْبُخَارِيّ إجَازَة قَالَ أَنَا عَبْد الْغَنِيّ بْن سعيد وأنبأنا ابْن أبي جَمْرَة عَنْ أَبِيه عَنْ أبي عُمَر النمري عَنْ عَبْد الْغَنِيّ
قَالَ نَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْحداد النهاوندي قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد السقاء وَهُوَ صَالح فَاضل من خِيَار الْمُسلمين قَالَ ركبت فِي سفينة من تِنِّيس إِلَى مصر فَاشْتَدَّ هول الْبَحْر عَلَيْنَا فتضرع النّاس وجأروا إِلَى اللَّه ﷿ قَالَ فنبغ رَجُل من وَسطهمْ فَقَالَ
(عجبت لقلبك كَيْفَ انْقَلب ...)
فاستجهلناه وَقُلْنَا انْظُر فِي أَي وَقت يُخَاطب اللَّه بِمثل هَذَا قَالَ ثُمَّ زَاد الهول فَأطلع رَأسه مرّة أُخْرَى ثُمَّ قَالَ
(وَشدَّة حبك لي لِمْ ذَهَبْ ...)
قَالَ وَكُنَّا عَلَيْهِ فِي هَذِهِ أَشد غيظًا من الأولى ثُمَّ زَاد الهول فَأطلع رَأسه الثَّالِثَة فَقَالَ
وأعجب منذا وَذَا أننيأَرَاك بِعَين الرضى فِي الْغَضَب
قَالَ فَمَا أتم الْكَلَام حَتَّى سكن الهول قَالَ فَوضعت عَيْني عَلَيْهِ فَقلت هَذَا وَلي من أَوْلِيَاء اللَّه أكون مرافقًا لَهُ وصاحبًا قَالَ فَمَا هُوَ إلاّ أنَّ وصلنا اتبعته فَلم أَجِدهُ وَلم أدر أَي طَرِيق سلك نقلت من خطّ أبي عمر ابْن عياد أَسمَاء شُيُوخ ابْنه هَذَا وَأَنه وُلِدَ قرب الزَّوَال من يَوْمَ الْخَمِيس التَّاسِع وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى سنة ستٍّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وتُوُفيّ فِي آخر شوّال سنة خمس عشرَة وستّمائة
أَحْمَد بن عُمَر بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الخزرجي والتاجر من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه الحمزي وَأبي الْعَبَّاس بن العريف وَأبي مُحَمَّد النفزي الْخَطِيب وَأبي الْقَاسِم بْن ورد وَأبي مُحَمَّد الرشاطي وَأبي بَكْر بْن النفيس قَرَأت أَسْمَاءَهُم بِخَطِّهِ وَحدثت عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الْمَعْرُوف بالطراز أَنَّهُ وقف عَلَى إِجَازَته بخطوط أشياخه فَسمى هَؤُلَاءِ غَيْر ابْن النفيس وَزَاد أَبَا الْحَسَن بْن موهب وَأَبا بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبا القَاسِم بْن رضى وَقَالَ استجازهم لَهُ وَالِده أَبُو حَفْص القُرْطُبيّ وَوَثَّقَهُ وعدله وَكَانَ قَدْ خَرَجَ من قرطبة زمن الْفِتْنَة وانتقل فِي أَهله إِلَى لبلة واستوطنها ثُمَّ نزل
مَدِينَة فاس واحترف بِالتِّجَارَة وَاحْتَاجَ النَّاس إِلَيْهِ لعلو رِوَايَته وَطول عمره مولده فِي أول سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة حَكَاهُ الطّراز عَنْهُ إِذْ لقِيه بمنزله فِي سنة ستٍّ عشرَة وستّمائة وبإفادة أبي الْعَبَّاس بْن فرتون وَحكى أَبُو الْعَبَّاس هَذَا أَنَّهُ توفّي لَيْلَة الْأَحَد لسبع خلون من جُمَادَى الأولى سنة ستٍّ عشرَة الْمَذْكُورَة
أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن سيد النَّاس الْيَعْمرِي المقرىء من أَهْلَ إشبيلية وَأَصله من أبذة عمل جيان وَهِي وَمَا والاها دَار اليعمريين بالأندلس يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَهُوَ سِبْط أبي الْحُسَيْن بْن سُلَيْمَان اللَّخْمِيّ روى عَنْهُ وَعَن أبي بَكْر بْن خَيّر وَأبي إِسْحَاق بْن ملكون وَأبي بَكْر بْن الْجد وَأبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأبي بكر بن صَاف وَأبي عَمْرو بْن الطُّفَيْل وَأخذ عَنْهُمَا الْقرَاءَات وروى أَيْضا عَنِ ابْن بشكوال وَأبي حُبَيْش والسهيلي وَابْن عُبَيْد اللَّه وَأبي مُحَمَّد بْن بونُهْ وَابْن الفخار وَأبي الحَجَّاج بْن الشَّيْخ وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة من أَهْلَ الْمشرق وَكَانَ معتنيًا بِالْحَدِيثِ دروبًا عَلَى تَقْيِيده ولقاء رُوَاته مشاركًا فِي الْقرَاءَات وَغَيرهَا واستأدبه بعض الْأُمَرَاء لِبَنِيهِ فأقرأهم الْقُرْآن والعربية وَلم يتصدر لذَلِك حدَّث عَنْهُ ابْنه الْخَطِيب أَبُو بَكْر مُحَمَّد بِنْ أَحْمد صاحبنا وَقَالَ مولده منتصف جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وتُوُفيّ منتصف جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان عشرَة وستّمائة وَهُوَ ابْن ستٍّ وَخمسين سنة وَأحد عَشْر شهرا
أَحْمَد بْن مُنْذر بْن جهور بن أَحْمد الْأَزْدِيّ المقرىء من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْعَبَّاس أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي بَكْر بْن صَاف وروى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن الْمُجَاهِد ولازمه وسلك طَرِيقَته فِي الزّهْد وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ وَأخذ عَنْهُ النّاس وَله تأليف فِي قِرَاءَة ورش وَكَانَ مَعَ معرفَة بِالْأَدَاءِ وتقدمه فِي الصّلاح فَقِيها عَلَى مَذْهَب مَالك قَائِما عَلَيْهِ وَلم
يكن بداخل الْوُلَاة وأصحابهم وَلَا يقوم لأحد مِنْهُم إِن رَآهُ وقلما تعدَّى مَسْجده وداره واختُلِف عَلِيّ فِي وقاته وَالَّذِي تقرر عِنْدِي أَنَّهَا قَبْلَ سنة ثَمَان عشرَة وستّمائة
أَحْمَد بْن عَبْد الْمُؤمن بْن مُوسَى بْن عِيسَى بْن عَبْد الْمُؤمن القَيْسيّ من أَهْلَ شريش يكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن لَبَّال وَأبي بَكْر بْن أَزْهَر وَأبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأبي الْعَبَّاس بْن مِقْدَام وَأبي الْحُسَيْن بْن جُبَيْر وَغَيرهم وأقرأ الْعَرَبيَّة وَله تواليف أَفَادَ بِمَا حشر فِيهَا مِنْهَا شرح الْإِيضَاح للفارسي والجمل للزجاجي وَشرح مقامات الحريري فِي ثَلَاث نسخ كبراها الأدبية ووسطاها اللُّغَوِيَّة وصغراها المختصرة وَله فِي الْعرُوض تأليف وَجمع مشاهير قصائد الْعَرَب وَاخْتصرَ نَوَادِر أبي عَلِيّ القالي لَقيته بدار شَيخنَا أبي الْحَسَن بْن حريق من بلنسية قَبْلَ تَوَجُّهِي إِلَى إشبيلية فِي سنة ستٍّ عشرَة وستّمائة وَهُوَ إِذْ ذَاك يَقْرَأ عَلَيْهِ شَرحه للمقامات فَسمِعت عَلَيْهِ بعضه وَأَجَازَ لي سائره مَعَ رِوَايَته وتواليفه وَأخذ عَنْهُ أَصْحَابنَا ثُمَّ لَقيته ثَانِيَة مَقْدَمَهُ من مرسية وتُوُفيّ بشريش بَلَده فِي سنة تسع عشرَة وستّمائة
أَحْمَد بْن تَمِيم بْن هِشَام بْن أَحْمَد بْن حَنُّون البهْراني من سَاكِني إشبيلية وَأَصله من لبلة يكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ أَبِيه وَأبي بَكْر بْن الْجد وَأبي عَبْد اللَّه بن زرقون وَأبي مُحَمَّد بن جُمْهُور وَغَيرهم ورحل إِلَى الْمشرق فَسمع بِبَغْدَاد من أبي حَفْص عُمَر بْن طبرزد وبخراسان من المؤيِّد بْن مُحَمَّد الطُّوسيّ وبهراة من أبي روح وَعبد الْمعز وبمرومن عَبْد الرَّحِيم بْن عَبْد الْكَرِيم السَّمْعانيّ وَمن جمَاعَة غَيْر هَؤُلَاءِ وَسمع أَيْضا بِدِمَشْق من أبي الفَضْل الحرستاني وسواه وَبهَا تُوُفّي قَبْلَ الْعشْرين وستّمائة من خَبره عَنِ ابْن نقطة وَقَالَ فِيهِ ثِقَة صَالح
أَحْمَد بْن طَلْحَة بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الْأمَوِي من أَهْلَ يَابُرة وَنَشَأ بإشبيلية يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَهُوَ أَخُو الْأُسْتَاذ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن طَلْحَة أَخذ عَنْ أَخِيه وَغَيره
الْعَرَبيَّة وَسمع من أبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وَكَانَ نحويًا أديبًا عروضيًا وَله فِي ذَلِكَ تأليف أَخذ عَنْهُ وتُوُفيّ فِي نَحْو الْعشْرين وستّمائة
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن خِيَرة من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بالمواعيني روى عَنْ أَبِيه أبي القَاسِم وَقد أُخِذَ عَنْهُ بَعْض تواليف أَبِيه
أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمَد المَخْزُومِي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف أَبُوهُ بكوران روى عَنْ أَبِيه وَغَيره من مشيخة بَلَده ورحل حَاجا فلقي بالإسكندرية أَبَا الْحَسَن بْن المَقْدِسيّ وَسمع مِنْهُ روى عَنْهُ بَعْض أَصْحَابنَا وَقَالَ أنشدتني تقية بِنْت غيث بن عَليّ الارمنازي لنَفسهَا رَحمهَا اللَّه
لَا خَيّر فِي الْخمر عَلَى أَنَّهَامَذْكُورَة فِي صفة الجَنَّةْ
لِأَنَّهَا إِن خامرت عَاقِلاخامره فِي عقله جِنَّهْ
يخَاف أنَّ تقذفه من علفَلَا تقيُّ مهجَته جُنَّهْ
أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الأُمِيِّبي من أَهْلَ مرسية يعرف بالطرسوني ويكنى أَبَا القَاسِم سَمِعَ أَبَا عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأَبا القَاسِم بْن حُبَيْش واختص بهما وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الفَضْل مُحَمَّد بْن يُوسُف الغزنوي وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن بري وَأَبُو القَاسِم هبة الله بْن عَلِيّ البوصيري وَكَانَ يدرس الْفِقْه ويعقد الشُّرُوط مَعَ مُشَاركَة فِي الْأَدَب والطب وحظ من النّظم والنثر وامتحن بالقضاة لشذوذ أخلاقه وَأَلْفَاظه لَقيته فِي رَمَضَان سنة ستٍّ عشرَة عِنْدَ تَوَجُّهِي إِلَى إشبيلية ثُمَّ فِي صَدَري عَنْهَا فِي رَمَضَان أَيْضا من سنة تسع عشرَة وَلم آخذ عَنْهُ وَسمع مِنْهُ جمَاعَة من أَصْحَابنَا وَاسْتشْهدَ فِي وقيعة نبّوط من أَعمال مرسية مُقبلا غَيْر مُدبر يَوْمَ السبت الْحَادِي عَشْر من رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وستّمائة ومولده قبل السِّتين وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن رشد من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أَبِيه أبي الْوَلِيد وجده أبي القَاسِم وابنَ بشكُوال وَغَيرهم
وَولي الْقَضَاء وتُوُفيّ فِي عقب رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وستّمائة ودُفِن بروضة سلفه بمقبرة ابْن عَبَّاس عَنِ ابْن الطيلسان
أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن خَلَف بْن مُحَمَّد بْن فرقد الْقُرَشِيّ الفِهري وَيُقَال فِيهِ العامري والمخزومي وَلَيْسَ كَذَلِك وَعند ذَكَرَ أَبِيه يَأْتِي بَيَان ذَلِكَ إِن شَاءَ اللَّه يكنى أَبَا جَعْفَر أَصله من مورور وَسكن إشبيلية روى عَنْ أَبِيه وَعَمه أبي مُحَمَّد عبد الله وَأبي حَفْص بن عمر وَولي قَضَاء غرناطة وَقَضَاء سلا فَلم تحمد سيرته وَقد أَخذ عَنهُ بعض مَا رَوَاهُ وتُوُفيّ بإشبيلية فِي لَيْلَة يَوْم الْأَرْبَعَاء الْحَادِي عَشْر من شهر ربيع الآخر سنة أَربع وَعشْرين وستّمائة وَدفن ضحاء يَوْمَ الْخَمِيس بعده بمقبرة مشْكَة ومولده سنة ستٍّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن يُوسُف الْأَنْصَارِيّ يكنى أَبَا الْعَبَّاس أَصله من أليُسانة عمل قرطبة وَسكن لوشة من عمل غرناطة لَقِي أَبَا خَالِد بْن رِفَاعَة وروى عَنهُ وَعَن ابْن حُبَيْش وَابْن حُمَيْد وَغَيرهم وَولي الصَّلاة وَالْخطْبَة بِجَامِع لَوْشَة وأسره الرّوم بهَا لمّا تغلبُوا عَلَيْهَا ثمَّ تخلص وَقصد مالقة فسكنها أَيَّامًا قَلَائِل وتُوُفيّ هُنَالك فِي شهر ربيع الآخر سنة أَربع وَعشْرين وستّمائة عَنِ ابْن الطيلسان
أَحْمَد بْن عَبْد الْمجِيد بْن سَالم بْن تَمام بْن سَعِيد بْن عِيسَى بْن سَعِيد الحجري من أَهْلَ مالقة يعرف بِابْن الجيار ويكنى أَبَا الْعَبَّاس سَمِعَ من ابْن الفخار والسهيلي وَأكْثر عَنْهُمَا وَمن أَبِي كَامِل تَمام بْن الْحُسَيْن الْخَطِيب وَأبي مُحَمَّد بْن بونة وَسمع بقرطبة من ابْن بشكُوال وَأبي القَاسِم الشراط وبغرناطة من ابْن رِفَاعَة وَابْن كوثر وَابْن حكم وَابْن سَمجون وَأبي زَكَرِيَّاء الدّمشقيّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مَرْوَان بْن قزمان وَابْن الْجد وَابْن حُبَيْش وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حَفْص وَابْن مضاء وَغَيرهم وَمن أَهْلَ الْمشرق السِّلَفيّ والخشوعي وَالقَاسِم بْن عَسَاكِر وَيُونُس الهاشميّ وَابْن أبي الصَّيف وسواهم وَكَانَ ذَا عناية بالرواية مَعَ ورع وَصَلَاح حدَّث وَأخذ عَنْهُ وقدِم إشبيلية عَلَى واليها حِينَئِذٍ فَتوفي بهَا من لَيْلَة الجُمُعَة الرَّابِع أَو الْخَامِس وَالْعِشْرين لجمادى الْأُخْرَى سنة أَربع وَعشْرين وستّمائة ودُفِن بِبَاب قرمونة وَقد خانق الثَّمَانِينَ
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْمَكِّيّ من أَهْلَ لوشة يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن الأصلع روى عَن أَبِيه وَأخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْعَبَّاس بْن الْيَتِيم وَأبي ذَر مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز المقرىء وَلَقي بمالقة أَبَا بَحر بن جَامع الكفيف وَأَبا مُحَمَّد بن دحمان فَأخذ عَنْهُمَا كتاب سِيبَوَيْهٍ وَسمع من ابْن بشكوال وَابْن خير والسهيلي وَابْن الفخار وَابْن كوثر وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيم وَابْن النِّعْمَة وَابْن سَعَادَة وَابْن قرقول وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عبَادَة وسواهم وأقرأ بِبَلَدِهِ الْقُرْآن والعربية واسمع الحَدِيث ليقيه ابْن الطيلسان بلوشة وبغرناطة وَقَالَ تُوُفّي باندوشر أَسِيرًا فِي ذِي الحجّة سنة أَربع وَعشْرين وستّمائة ومولده سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
أَحْمد بن بْن يزِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مخلد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن بَقِي بْن مخلد بْن يزِيد الْأمَوِي قَاضِي قُضَاة الْمغرب من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا الْوَلِيد وجده أَبَا الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن وَأَبا عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحق الخزرجي وَابْن بشكوال وَأَبا خَالِد المرواني وَابْن مضاء وَابْن فرقد وَأَبا الْعَبَّاس بْن الْيُتْم وَغَيرهم وَسمع من السُّهيْلي تأليفه الرَّوْض الْأنف وَأَجَازَ لَهُ شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَهُوَ ابْن عَامر وَابْن قزمان وَأَبُو الْحَسَن بْن حنين وَابْن الرمامة وَابْن مَسَرَّة وسواهم وَكَانَ من رجالات الأندلس جلالاً وكمالاً وَلَا يعلم فِيهَا أعرف من بَيته فِي الْعلم والنباهة إلاّ بَيت بني مغيث بقرطبة وَبَيت بْني الْبَاجِيّ بإشبيلية وَله التَّقَدُّم عَلَى هَؤُلَاءِ وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة بمراكش مُضَافا ذَلِكَ إِلَى خطتي الْمَظَالِم وَالْكِتَابَة الْعليا فحمدت سيرته وَلم تزِدْه الرّفْعَة إلاّ تواضعًا ثُمَّ صرف عَنْ ذَلِكَ كُله وَأقَام بمراكش مداة طَوِيلَة إِلَى أنَّ تقلد قَضَاء بَلَده وَصرف عَنْهُ قَبْلَ وَفَاته بِيَسِير فَسمع مِنْهُ النّاس وتنافسوا فِي الْأَخْذ عَنْهُ وَكَانَ أَهلا لذَلِك كتب إليَّ بِإِجَازَة مَا رَوَاهُ وَهُوَ آخر من حدث عنْ شُرَيْح بِالْإِجَازَةِ وَانْفَرَدَ بِرِوَايَة
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع