من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
الأفراد في حرف الحاء
حصن بْن الحُصَيْن الجذامي يكنى أَبَا حبيب ذكره ابْن شعْبَان فِي الروَاة من أَهْل الأندلس عَنْ مَالك
حُرَيْثٍ بْن خَالِد بْن حُرَيْث بن عبيد بن مَرْوَان بْن شبْل العكي من أَهْل مالقة كَانَ فَقِيها وَولي الصَّلاة بموضعه عَنِ الرّازيّ
حزَام بْن عُرْوَة الْأَسْلَمِيّ من أَهْل جيان يكنى أَبَا حزَام سَمِعَ مِنْهُ ابْنه أَبُو ذَر جُنْدُب بْن أبي حزَام ذَكَرَ ذَلِكَ ابْن الفَرَضيّ وأغفله
حَرْشَن بْن أبي حرشن واسْمه عَبْد اللَّه بْن نَافِع مولى رَسُول الله ﷺ أَخذ عَنْ أَبِيه وَكَانَ من أَهْل الْعَرَبيَّة واللغة ذكره الزَّبِيديّ
حسان الزَّاهد من أَهْل قرطبة كَانَ معاصرًا شَيبَان بْن سُلَيْمَان الزَّاهد وَنَظِيره فِي الْوَرع وَالْفضل والانقباض من خطّ أبي الخَطَّاب بْن وَاجِب
حَيّ بْن عَبْد الْملك من أَهْل قرطبة صحب مُحَمَّد بْن مَسَرَّة الجَبَلي قَدِيما وَكَانَ قريب الْجوَار مِنْهُ يسكن مَعَه الْأَيَّام الْكَثِيرَة فِي متعبده بِالْجَبَلِ وينصرف ثُمَّ يعود ولمّا وضع ابْن مَسَرَّة كتاب التَّبْصِرَة وَلم يكن يخرج كتابا حَتَّى يتعقبه حولا كَامِلا احتال حيّ فِيه حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ دون إِذْنه ورأيه فانتسخه ثُمَّ صرف الأَصْل وأتى بالنسخة إِلَى ابْن مَسَرَّة
فَأرَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ لَهُ تعرف هَذَا الْكتاب فَلَمّا تصفحه قَالَ لَهُ لَا نفعك اللَّه بِهِ وَلم يخرج كتاب التَّبْصِرَة بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أحد
حَمَّاد بْن وليد بْن عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف الكلَاعِي أندلسي يكنى أَبَا يُوسُف أَخذ بقرطبة عَنْ أبي الْمطرف القنازعي وَغَيره ورحل إِلَى الْمشرق وحدَّث بالإسكندرية فَسمع مِنْهُ بهَا يحيى بن ابرهيم بْن عُثْمَان بْن شبْل شرح الِاعْتِقَاد من تأليفه ورسالة قمع الْحِرْص وَقصر الأمل والحث عَلَى الْعَمَل وَذَلِكَ فِي سنة سبْعٍ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة ولقيه هُنَالك أَبُو مَرْوَان الطبني فَسمع مِنْهُ بَعْض فَوَائده أَكْثَره عَنِ ابْن الدّباغ
حيدرة بْن مفوز بْن أَحْمَد بْن مفوز بْن عَبْد اللَّه بْن مفوز بْن غَفْوَل بْن عَبْد ربه بْن صَوَاب بْن مدرك بْن سَلام بْن جَعْفَر الدَّاخِل إِلَى الأندلس الْمعَافِرِي من أَهْل شاطبة يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَن سَمِعَ أَخَاهُ أَبَا الْحسن طَاهِر بْن مفوز وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عُمَر بْن الْحذاء وَكَانَ من عَبّاد اللَّه الصَّالِحين يحسن عبارَة الرُّؤْيَا وَابْنه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن حيدرة من مفاخر الأندلس بَعْض خَبره عَنِ ابْن الدّباغ
حريز بْن سَلَمَة الْأَنْصَارِيّ من أَهْل طليطلة وَسكن بطليوس وَهُوَ ابْن عَم القَاضِي أبي الْمطرف بْن سَلَمَة كَانَ فِي عداد الْفُقَهَاء المشاورين وَجُمْلَة الأدباء الْمُرْسلين وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة
حَلالة بْن الْحَسَن الفِهري ذُو الوزارتين يعرف بِابْن المديوني ويكنى أَبَا الْحَسَن أَصله من بَعْض قرى أُقْلِيش وتجول بِبِلَاد الثغر وَسكن سرقسطة وقُوِنْكَة وَغَيرهمَا وَكتب لبَعض الْوُلَاة ثُمَّ سكن غرناطة وَعلم فِيهَا بالنحو وَالْأَدب وَكَانَت لَهُ معرفَة بذلك وَألف كتابا فِي الْعرُوض سَمَّاهُ تَلْخِيص الْفُصُول وتخليص الْأُصُول فِي علم الْعرُوض وَوزن القريض وقفت عَلَيْهِ بِخَطِّهِ وَله رسائل تدل عَلَى مَكَانَهُ من الْأَدَب فِي خَبره عَنِ ابْن عُزَيْر
حمدون بْن مُحَمَّد من أَهْل بلسنية يعرف بِابْن المُعَلِّم ويكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ من أبي الْعَبَّاس العذري وَأبي الْوَلِيد الوقشي ولازمه وَأكْثر عَنْهُ وَكَانَ من أَهْل الْعلم وَالْأَدب يضْرب فِي قرض الشّعْر بِسَهْم وتولي الصَّلاة وَالْخطْبَة بِمَسْجِد رحبة القَاضِي من
بلسنية بَعْدَ تغلب الرّوم عَلَيْهَا واحتيازهم المَسْجِد الْجَامِع بهَا وَذَلِكَ سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا مَعَ جمَاعَة من أَهلهَا فِرَارًا بدينهم فِي شهر ربيع الآخر سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة بعضه عَنْ تَارِيخ ابْن عَلْقَمَة
حمدين بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز بْن حمدين التغلبي من أَهْل قرطبة وقاضي الْجَمَاعَة بهَا وَأَصله من باغُهْ بْن هَيْثَم عمل غرناطة يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ من أَبِيه وَغَيره وَولي قَضَاء بَلَده بَعْدَ أبي عَبْد اللَّه بْن الْحَاج الشَّهِيد فِي شعْبَان سنة تسع وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَكَانَ مقتل ابْن الْحَاج فِي صَلَاة يَوْمَ الجُمُعَة وَفِي الرَّكْعَة الأولى مِنْهَا وَقد قيل فِي صَلَاة غَيرهَا وَذَلِكَ لأَرْبَع بَقينَ من صَفَر من السَّنَة لصق الْجِدَار الشَّرْقِي من الْجَامِع ثُمَّ صرف ابْن حمدين هَذَا بِأبي القَاسِم بْن رشد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ واستعفى ابْن رشد فأعفى وأعيد هُوَ ثَانِيَة وَكَانَ أَبُو الْحُسَيْن بْن سراج يَقُولُ عَلَى مَا كَانَ بَينه وَبَين بني حمدين من الْبعد والتنافس لَا تزَال قرطبة دَار عصمَة ونِعمة مَا ملك أزمتها أحد من بني حمدين وَصَارَت إِلَيْهِ الرياسة عِنْدَ اختلال أَمر الملثمين وَقيام ابْن قَسِيّ عَلَيْهِم بغرب الأندلس وَهُوَ حِينَئِذٍ على قُضَاة قرطبة ودعي لَهُ بالإمارة يَوْمَ الْخَمِيس الْخَامِس من رَمَضَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَتسَمى بأمير الْمُسلمين الْمَنْصُور بِاللَّه ودعي لَهُ عَلَى منبرها وَأكْثر مَنَابِر الْبِلَاد الأندلسية وَيُقَال إِن ولَايَته كَانَتْ أَرْبَعَة عشرَة يَوْمَاً وتعاورته المحن فَخرج إِلَى العدوة الغربية فِي قصَص طَوِيلَة وَأقَام هُنَالك وقتا ثُمَّ قفل وَاسْتقر بمالقة إِلَى إِن تُوُفّي بهَا سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة غفر اللَّه لَهُ
حُمَيْد الْأَعْمَى من أهل إشبيلية كَانَ يقرىء الْقُرْآن بِبَلَدِهِ أَخذ عَنْهُ بَعْض الْحُرُوف أَبُو زَكَرِيَّاء بْن مَرْزُوق الجذامي حكى ذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاس النباتي
حاجز بْن حَسَن بْن خلف الْمعَافِرِي من أَهْل الجزيرة الخضراء وَصَاحب الصَّلاة وَالْخطْبَة بجامعها يكنى أَبَا عَمْرو أَخذ الْقرَاءَات بِبَلَدِهِ عَنْ أبي الْعَبَّاس بْن رَزقون
وَسمع بمالقة من ابْن دحمان والسهيلي وَتعلم الْعَرَبيَّة عِنْدهمَا وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ والتعليم بالنحو وأُخِذَ عَنْهُ وتُوُفيّ سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
حَيَّان بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن هِشَام بْن عَبْد اللَّه بْن حَيَّان بْن فَرِحُونَ بْن عَلَمُ بْن عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن مَالك بْن حمدون بْن حَيَّان الْأَنْصَارِيّ الأوسي من أَهْل بلسنية وَاصل سلفه من أروش عمل قرطبة يكنى أَبَا الْبَقَاء أَخذ الْقرَاءَات عَنِ أبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة وروى عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه لقِيه بسبتة وَعَن أَبِي الْحَسَن نجبة بْن يحيى وناظر عَلَيْهِ بمراكش فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ وتأدب بِأبي الْحسن بن سعد الْخَيْر وَكَانَ نحويا لغويا أديبا شَاعِرًا يُشَارك فِي الْكِتَابَة وَيسْتَعْمل العويص حسن الْخط جيد الضَّبْط وَقد أَقرَأ وقتا بِجَامِع بلسنية نَصبه لذَلِك القَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه بْن حميد لَقيته وَسمعت مذاكرته وتُوُفيّ فِي سنة تسع وستّمائة
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع