تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

من اسمه حبيب

حبيب بْن الْوَلِيد بْن حبيب الدَّاخِل إِلَى الأندلس بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك بْن الحكم من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا سُلَيْمَان ويلقب بدَحُّون كَانَ فَقِيها عَالما أديبًا وشاعرًا محسنًا لَهُ رحْلَة إِلَى الْمشرق فِي أَيَّام عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم حجّ فِيهَا وَلَقي أَهْل الحَدِيث فَكتب عَنْهُم وقدِم بِعلم كثير وَكَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع قرطبة يُسْمِعُ النّاس فِيهَا وَهُوَ يلبس الهشامي إِلَى أنَّ أوصى إِلَيْهِ الْأَمِير عَبْد الرَّحْمَن بترك ذَلِكَ فَتَركه وتُوُفيّ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ بِمدَّة فِي قَرْيَة لَهُ من قَبْرَة ودُفِن هُنَالك وَولد فِي أيّام الْأَمِير عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة وَفِي حَيَاة جَدّه حبيب بْن عَبْد الْملك وَالِد جمَاعَة الحبيبين من قُرَيْش بالأندلس لوفاة أَبِيه الْوَلِيد ذكر ذَلِك ابْن حَيَّان عَنْ عبَادَة الشَّاعِر عَنْ إِسْحَاق بْن سَلَمَة هُوَ القَيْنِي

حبيب بْن سُلَيْمَان بْن هَارُون بْن جَلْهَمَةَ بْن عَبَّاس بن مرداس السُّلَميّ وَالِد عَبْد الْملك بْن حبيب الْفَقِيه من أَهْل قرطبة هَكذا وجدت نسبه بِخَط ابْن الفَرضي فِي تَارِيخه عِنْدَ ذَكَرَ ابْنه عبد الْملك وَكَذَا فِي تَارِيخ ابْن عَبْد الْبر وَضبط جَلَهمة بِفَتْح الْجِيم

وَالْهَاء وَقَالَ فِيهِ أَبُو عَلِيّ الغساني عَبْد الْملك بْن حبيب بْن ربيع بْن سُلَيْمَان وَضبط جلهمة بِالضَّمِّ كَانَ حبيب هَذَا فِي عداد النبهاء بقرطبة وَلم أَقف لَهُ عَلَى رِوَايَة وتُوُفيّ سنة إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ عَنِ ابْن حَيَّان

حبيب بْن سِيّد الجذامي من أَهْل بُقَصْرَةَ عمل مرسية وَصَاحب الصَّلاة بهَا كَانَ من خِيَار النّاس وصلحائهم مَوْصُوفا بالزهادة والانقطاع وَهُوَ الَّذِي صلّى عَلَى أبي عُمَر بْن عفيف عِنْدَ وَفَاته بلورقة فِي شهر ربيع الآخر سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة ذكره ابْن حَيَّان عَنِ القُبَّشي وَذَكَرَ ذَلِكَ أَيْضا ابْن بشكوال وأغفله وَقد أورد كثيرا من صنفه

حبيب الصقلبي من فتيَان الأموية بقرطبة كَانَ من أَهْل الْأَدَب والاتصاف بالفهم والتيقظ وَله كتاب تعصب فِيهِ لِقَوْمِهِ سَمَّاهُ بالاستظهار والمغالبة عَلَى من أنكر فَضَائِل الصقالبة ذكره ابْن بسام

حبيب بْن مُحَمَّد بْن حبيب بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَامر الحِمْيريّ من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا الْحَسَن أَخذ الْقرَاءَات عَنْ جَدّه لأمه أبي الْحُسَيْن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأَجَازَ لَهُ وَلَا أرَاهُ روى عَنْ سواهُ وأقرأ الْقُرْآن بِبَلَدِهِ وَأخذ عَنهُ وَكَانَ لَا يسامح فِي ذَلِكَ إلاّ فِي النَّادِر لفرط انقباضه نَا عَنْهُ بَعْض شُيُوخنَا من أجَاز لَهُ وَسمع مِنْهُ فِي سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَحكى لي أَنَّهُ تُوُفّي فِي سنة ثَمَان بعْدهَا

حبيب بْن كَذَا السُّلَميّ من وُلِدَ عَبْد الْملك بْن حبيب فِي قَوْله أَقرَأ الْقُرْآن بتونس وَهُوَ من أَهْل قرطبة وَولي الْقَضَاء بهَا ليحيى بْن إِسْحَاق فِي تجوله بالعدوة وانتقل بِأخرَة إِلَى تلمسان وسكنها وهنالك اغتيل فِي سنة خمس وَعشْرين وستّمائة أَوْ نَحْوهَا وَابْنه عَبْد الْملك بْن حبيب كَانَ ببجاية

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التكملة لكتاب الصلة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.