من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
الغرباء ممن اسمه حسن
الْحسن بن عبد الْأَعْلَى الكلَاعِي السفاقسي يكنى أَبَا عَليّ أَخذ بِبَلَدِهِ سفاقس عَنْ أبي الْحَسَن اللَّخْميّ وتَفَقَّه بِهِ وَعَلِيهِ اعْتِمَاده وَدخل الْمغرب والأندلس وَسمع من أبي عَبْد اللَّه بْن سعدون وَأبي عَلِيّ الغساني ودرس فِي بِلَاد المَصامدة واستوطن سبتة أخيرًا وَأُرِيد عَلَى قَضَاء الجزيرة فَامْتنعَ وَكَانَ فَقِيها أصوليًا متكلمًا عَارِفًا بِعلم الهندسة والحساب والفرائض وتُوُفيّ بأَغمات فِي الْمحرم سنة خمس وَخَمْسمِائة ذكره عِيَاض القَاضِي وقرأت بعضه بِخَط ابْن حُبَيْش
حَسَن بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن أبي سُهَيْل يكنى أَبَا عَلِيّ وَيعرف بِابْن زكون أَصله من تلمسان وَنزل مَدِينَة فاس وَكتب بهَا عَنْ أبي مُوسَى بْن الملجوم وَدخل الأندلس فَسمع بقرطبة من أبي مُحَمَّد بن عتاب وبمرسية من أبي عَليّ بن سكرة وَأبي
مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر وَله تأليف فِي الرَّأْي مولده فِي شعْبَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي لَيْلَة عيد الْفطر سنة ثَلَاث وَخمسين وَخَمْسمِائة عَنْ عَبْد الرَّحِيم بْن الملجوم
حَسَن بْن عَبْد اللَّه بْن حَسَن الْكَاتِب يعرف بِابْن الأشيري ويكنى أَبَا عَلِيّ من أَهْل تلمسان نَشأ بهَا أَخذ عَنِ الْأُسْتَاذ أبي عَلِيّ بْن الخراز وَأخذ المرية عَنْ أبي الحَجَّاج بْن يَسْعُون سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ من أَهْل الْعلم بالقراءات واللغة والغريب يغلب عَلَيْهِ الْأَدَب وَكَانَ ناظمًا ناثرًا وَله مَجْمُوع فِي غَرِيب الْمُوَطَّأ وقفت عَلَيْهِ بِخَطِّهِ ومختصر فِي التَّارِيخ سَمَّاهُ بنظم اللألى وقصيدته فِي غَزْوَة السِّبْطاط مستجادة وَكَانَت سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة
حَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن فَرح الْكَلْبِيّ يعرف بِابْن الجُمَيِّل ويكنى أَبَا عَلِيّ أَصله من دانية وَسكن سبتة كَانَ من أَهْل النباهة وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة وَهُوَ وَالِد أبي الخَطَّاب عُمَر وَأبي عُمَر وَعُثْمَان الْمُحدثين وتُوُفيّ فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسبعين وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة
الْحَسَن بْن عَبْد ربه البَجلِيّ الصّقليّ يكنى أَبَا عَلِيّ وُلّي قَضَاء جيان وحدَّث وروى عَنْهُ وَكَانَ مَعْرُوفا بِالْكَذِبِ غَيْر مَأْمُون ذكره ابْن حوط اللَّه وَلم يعرض لتجريحه وَقَالَ اتَّصَلت ولَايَته يَعْنِي بجيان إِلَى أنَّ تُوُفّي بهَا عَامَ ثَمَانِيَة وَثَمَانِينَ يَعْنِي وَخَمْسمِائة فِيمَا أَحسب ويروي عَنْهُ أَيْضا من شُيُوخنَا أَبُو عِيسَى بْن أبي السداد
الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن الْحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن خَلَف بْن أبي حَرِيصَةَ الرَّبعَي من أَهْل فاس يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ عَبّاد بْن سِرحان وَدخل بسطة فروى بهَا عَنْ بَعْض شُيُوخنَا تواليف ابْن أبي زَمَنين حدَّث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن خَلِيل وَغَيره
الْحَسَن بْن حجاج بْن يُوسُف الهواري وَأهل بَيته ينتمون فِي تُجيب أَصله من نَاحيَة بجاية وَسكن مَرّاكُش يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ أَبِيه وَغَيره وتَفَقَّه بِالْقَاضِي أبي مُوسَى بْن عِمْرَانَ وَدخل الأندلس مرَارًا وبإشبيلية وُلّي الْخطْبَة بَعْدَ أبي الْحَسَن بْن المالقي فِي سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ بليغًا فصيحًا سَمَّاهُ أَبُو الرّبيع بْن سَالم فِي مشيخته وَقَالَ لي ابْنه أَبُو زَيْدُ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن أَنَّهُ تُوُفّي بِمَدِينَة فاس سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَاحْتمل بَعْدَ أشهر إِلَى مَرّاكُش فَدفن بهَا
الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الإغماتي وَأَصله من تلمسان يكنى أَبَا عَلِيّ روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن عبد الْعَزِيز اللَّخْميّ من أَصْحَاب أبي الحَجَّاج الْقُضَاعِي وَصَارَ إِلَى جَزِيرَة ميورقة قبل الستمائة وَأقَام فِيهَا وقتا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا وَعَاد إِلَيْهَا ثَانِيَة وأقرأ بهَا الْعَرَبيَّة وَأخذ عَنْهُ إِلَى أنَّ سُعِي بِهِ عِنْدَ واليها وبجماعة مَعَه فأزعجهم مِنْهَا واجتاز علينا ببلسنية فِي سنة خمس عشرَة وستّمائة فَلَقِيته حِينَئِذٍ بدار الْإِمَارَة مِنْهَا وَسمعت مِنْهُ بَعْض منظومه وَلم يكن بِالْقَوِيّ وَبَلغنِي أَنَّهُ تُوُفّي بمراكش بَعْدَ ذَلِكَ بِيَسِير
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع