من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه محمد (٢)
الصفحة ١ من ٢
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن قَاسم بْن هِلَال من أَهْلَ قرطبة روى عَنْ أَبِيه وَغَيره وَكَانَ من أَهْل الْعَدَالَة والنباهة وَمِمَّنْ شهد فِي سجل ابْن العَطَّار الْمَذْكُور قَبْلَ
مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك من أَهْل قرطبة يعرف بِالنُّحَاسِ ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه يروي عَنْ أَحْمَد بْن زِيَاد أجَاز لَهُ حدَّث عَنْهُ الصاحبان وَقَالا كتبنَا عَنْهُ أَحَادِيث وَأَجَازَ لَنَا
مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن هاني بْن عيشون يعرف بالألبيري ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقِرَاءَة عرضا عَنْ أبي بَكْر مُحَمَّد بْن أشتةَ وَسمع مِنْهُ بَعْض مصنفاته وأقرأ النّاس بالأندلس وحدَّث وكُتِب عَنهُ وَقَرَأَ عَلَيْهِ غير وَاحِد وَتُوفِّي بعد سنة تسعين وثلاثمائة ذكره أَبُو عَمْرو الْمُقْرِئ وَحكى الصاحبان أَنه كَانَ إِمَام الْجَامِع بطليطلة وأنهما
كتبا عَنْهُ عَنْ أبي الْحَسَن بْن حَيُّويَةَ وَحَمْزَة الكِنَانيّ وَالْحسن بْن الْخضر الأسيوطي وَأبي بَكْر الْآجُرِيّ وَابْن أشتة وَابْن الأدفوي وَغَيرهم
مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوب الْبكْرِيّ من أَهْل لبلة وَسكن قرطبة هُوَ وَأَخُوهُ أَيُّوب بْن عَمْرو يكنى أَبَا القَاسِم اصطنعه الْمَنْصُور مُحَمَّد بْن أبي عَامَر وائتمنه عَلَى بِنَاء الثغور وقلده السفارة فِي عقد السّلم بَينه وَبَين مُلُوك الرّوم وقواميسهم والاشتراط لَهُ وَعَلِيهِ وكَانَ يخطط بالوزير القَاضِي وَهُوَ أحد الشُّهُود السامعين من هِشَام المؤيِّد من أَمر يعقده لِابْنِ أبي عَامر فِي تَجْدِيد الألفة ذكره ابْن حَيَّان
مُحَمَّد بْن بسام بْن خَلَف بْن عُقْبة الْكَلْبِيّ من أَهْل سرقسطة وَإِمَام الْجَامِع بهَا يكنى أَبَا عَبْد اللَّه يروي عَنْ أَخِيه عَبْد اللَّه بْن بسام حدَّث عَنْهُ الصاحبان
مُحَمَّد بْن أَحْمَد الكتاني من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا بَكْر قَالَ الصاحبان كَانَ يحضر مَعَنَا السماع عِنْدَ شُيُوخنَا وكتبنا عَنْهُ أَحَادِيث وحكايات
مُحَمَّد بْن سَعِيد الْإِمَام من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه يروي عَنْ أبي بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خَالِد وَأبي مُحَمَّد عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن نصر حدث عَنهُ أَبُو عَمْرو المقرىء وَقَالَ أجَاز لي جَمِيع كتبه
مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن يُوسُف بْن عُمروس من أَهْل أستجة وَمن وُلِدَ عمروس بْن يُوسُف صَاحب الثغر المنتزي بسرقسطة كَانَ من أَهْل الْفِقْه وَالْحِفْظ وَالرِّوَايَة للْحَدِيث وَمَات فِي حَيَاة أَبِيه ذكره أَبُو بَكْر بْن أبي الْفَيَّاض فِي تَارِيخه وَأَخْبرنِي بِهِ غَيْر وَاحِد عَنْ أبي بَكْر بْن نمارة عَن عمر بن الفصيح عَنهُ وَكَانَت وَفَاة يُوسُف وَالِد مُحَمَّد هَذَا سنة ثَلَاث وَتِسْعين وثلاثمائة
مُحَمَّد بن فتح الْأنْصَارِيّ الثغري الإِمَام يكنى أَبَا عبد الله وَأَبوهُ يكنى أَبَا نصر دخل مصر فِي رحلته وَكَانَ صَاحب صَلَاةٍ مَوْضِعه قَالَ أَبُو عَمْرو والمقرىء كتبت عَنْهُ حكايات وأخبارًا وأنشدني أبياتًا فِي الزّهْد وقرأت أَنَا مِنْهَا بِخَط أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل
كم من قوي قوي فِي تقلبهمهذب الرَّأْي عَنْهُ الرزقُ ينحرف
وَمن ضَعِيف ضَعِيف الرَّأْي مختبلكَأَنَّهُ من خليج الْبَحْر يغترف
مُحَمَّد بْن يحيى بْن آدم التُّنوخيّ من أَهْل طليطلة كتب إِلَى الصاحبين يخبرهما بحكايات عَنْ رِجَاله
مُحَمَّد بْن حكم بْن سَعِيد من أَهْل قرطبة يعرف بالخال كتب الْكثير بِخَطِّهِ من فنون الْعلم وَكَانَ أنيق الوراقة يتنافس فِيهَا إِلَى الْيَوْم وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة ووقفت عَلَى بَعْض مَا كتب فِي سنة سبْعٍ وَتِسْعين وثلاثمائة
مُحَمَّد بْن يحيى بْن يُوسُف من أَهْل مَدِينَة الفَرَج يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أَحْمَد بْن خَلَف هُوَ ابْن فرتون وحدَّث بِسَمَاع أبي قُرَّةَ عَنِ ابْن عَبْد الْمُؤمن روى عَنْهُ الصاحبان وَقَالا تُوُفّي سنة ثَمَان وَتِسْعين وثلاثمائة
مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن يحيى بْن عَبْد الْملك بْن عبد الحميد بْن مُحَمَّد الْمعَافِرِي من أَهْل طليطلة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى بِبَلَدِهِ عَنْ أبي الْمطرف بْن مدراج ورحل إِلَى الْمشرق فروى عَنْ أبي قُتَيْبَةَ سَلْم بْن الفَضْل وَأبي بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خروف حدَّث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد السّلام الطليطلي وَهُوَ نَسَبه قَالَ وَقَالَ لَنَا إِن عَبْد الرَّحْمَن بْن عِيسَى يَعْنِي ابْن مدراج أجَاز لَهُ جَمِيع كتبه وحدَّث أَيْضا عَنْه الصاحبان وَقَالا تُوُفّي سنة تسع وَتِسْعين وَثَلَاث مائَة زَاد ابْن بشكوال فِي رَجَب وَذكره فِي زياداته وَلم يسْتَوْف خَبره
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عبد اللَّه الْأصيلِيّ من أَهْل قرطبة وَأَصله من شذونة وَسكن سلفه أصيله بالعدوة سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا مُحَمَّد وَكتب عَنْهُ تواليفه وتُوُفيّ قبل الأربعمائة حكى ابْن حَيَّان فِي تَارِيخ الْكَبِير أَن أَبَا مُحَمَّد الْأصيلِيّ ذَكَرَ لأَصْحَابه قَبْلَ مَوته بِمدَّة مَا يتَوَقَّع من حُلول الْفِتْنَة على رَأس الأربعمائة وَمَا يحملهُ فِيهَا من إثارة فشنع فِي شَأْنهَا وسألهم التَّأْمِين عَلَى دُعَائِهِ اللَّه أَن لَا يُؤَخِّرهُ إِلَيْهَا وَأَنَّهُمْ فعلوا
فَقَالَ وَلَا ابْني مُحَمَّد هَذَا وَهُوَ واحده وَله من نَفسه ألطفُ منزلَة وَهُوَ مقتبل الشَّبَاب فشابعوه فِيمَا أَرَادَ من ذَلِكَ وَأَن مُحَمَّدا ليتوجد مِنْهُ فَقدر اللَّه تَعَالَى الاستجابة
مُحَمَّد بْن خَطاب الْأَزْدِيّ النَّحْويّ من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَن أَبِيه وَأبي عَليّ الْبَغْدَادِيّ وَأبي بكر بن الْقُوطِيَّة وَأبي عبد الله الرباحي وَغَيرهم وعني بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب واللغات فاستقل بمعرفتها وَتقدم فِي صناعتها قَالَ الْحميدِي كَانَ يخْتَلف إِلَيْهِ فِي علم الْعَرَبيَّة أولادُ الأكابر وَله مَعَ ذَلِكَ شعر مأثور وَكَانَ قَبْلَ الأربعمائة وَقَالَ ابْن عُزَيْر كَانَ منحاشا إِلَى بني خُدير وَقفا عَلَيْهِمْ فِي تَعْلِيم أبنائهم وشيوخه عَنْ أبي القَاسِم الْقَنْطَرِي
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّه الرعيني من أهل قرطبة يعرف بِابْن المشاط ويكنى أَبَا عبد الله وَكَانَ من أهل الْمعرفَة والنباهة وتقلد النّظر فِي أحباس جَعْفَر الْفَتى الْحَاجِب وَتُوفِّي ابْنه أَبُو الْمطرف عبد الرَّحْمَن صَاحب الشرطة وَتَوَلَّى هُوَ الصَّلَاة عَلَيْهِ ثمَّ توفّي بعده بِنَحْوِ سنتَيْن وَذَلِكَ مَعَ الأربعمائة
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عِيسَى بْن أبي زمنين المري من أهل البيرة وَهُوَ أَخُو أبي عبد الله الْفَقِيه ولي الْقَضَاء وَكَانَ من أهل الْعلم وَمن وَلَده القَاضِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن أبي خَالِد بن أبي زمنين ذكر ذَلِك الملاحي
مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم من أَهْلَ جيان يكنى أَبَا عبد الله قَالَ الصاحبان قَدِم عَلَيْنَا مرابطًا وَكَانَ يسمع مَعَنَا وَحَدَّثَنَا بحكاية عَنْ إِبْرَاهِيم بْن أدهم أملاها عَلَيْنَا وكتبناها عَنه
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُمَر من أَهْل قرطبة يعرف بالصابوني قَرَأَ الْقُرْآن عَلَى أبي يحيى عمروس الزَّاهد وتَفَقَّه بِأبي بَكْر مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه المعيطي وَخص بِهِ حكى عَنْهُ ابْن عفيف وَوَصفه بالفقه
مُحَمَّد بْن نُصَير بْن حَامِد بْن نصير الْكَاتِب من أَهْل قرطبة رومي الأَصْل يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عَبْد الْبر وبخطه قَرَأت اسْمه وكنيته فِي جُزْء من شِعره سَمعه مِنْهُ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعمِائَة وَمن ذَلِكَ قَوْله
مَضَت أعمارنا وَمَضَت سنونافَلم تظفر بِذِي ثِقَة يدان
وجرَّبْنا الزَّمَان فَلم يفدناسوى التخويف من أَهْل الزَّمَان
لَمْ يذكرهُ ابْن بشكوال فِي الصِّلَة وَسَماهُ فِي رجال أبي عُمَر من تأليفه وَقَالَ حدَّث عَنْهُ فِي كتاب بهجة الْمجَالِس وقرأت أَنَا فِي كتاب بَيَان الْعلم من تأليفه أَيْضا مَا أنْشد هُنَالك من شِعره
مُحَمَّد بْن فضل اللَّه بْن سَعِيد من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا عبد الله أَخذ عَنِ الرباحي وعلَّم بِالْعَرَبِيَّةِ يروي عَنه سَعِيد بْن عِيسَى الْأَصْفَر قَالَه ابْن الدّباغ وَابْن عياد إلاّ أَن فِي نسبه فضلَ اللَّه بْن مُنْذر وَذَلِكَ غلط إِنَّمَا هُوَ ابْن أخي مُنْذر بْن سعيد القَاضِي البلوطي وَقد أَخذ كتبَ ابْن مَسَرَّة الْجبلي هووابنا عمْهِ حكم وَسَعِيد ابْنا مُنْذر وهم مِمَّن وُلِدَ بعده بِمدَّة
مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الأصبحي من أَهْل قرطبة يروي عَنْ إِسْمَاعِيل بْن بدر حدَّث عَنْهُ ابْنه أَبُو القَاسِم عَامر بْن مُحَمَّد أحد شُيُوخ الطبني ونقلت ذَلِكَ من خطّ ابْن الدّباغ
مُحَمَّد بن أَحْمد ب قَاسم بْن الْوَلِيد الْكَلْبِيّ يكنى أَبَا الْأَصْبَغ أَحْسبهُ من أَهْل الثغر حكى أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد السّلام الطليطلي الْحَافِظ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيع مَا رَوَاهُ بِلَفْظِهِ وَلم يذكر شُيُوخه
مُحَمَّد بْن نصر بْن عَاصِم يكنى أَبَا عَبْد اللَّه كَانَتْ لَهُ رحْلَة روى فِيهَا
بالقيروان عَنْ أبي الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الدّباغ وَأبي بَكْر يحيى بْن خلَفَون الهواري روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْمَعْرُوف بِابْن طَوْرِينَة
مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد بْن إِسْمَاعِيل بْن فهر اللَّخْميّ من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه يروي عَنْهُ ابْن عَبْد السّلام
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْكَلْبِيّ من أهل قرطبة يكنى أَبَا عبد اللَّه سَمِعَ من أبي جَعْفَر عون اللَّه حدَّث عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن معوذ بْن دَاوُد الزَّاهد من برنامج أبي عَبْد اللَّه بْن خَليفَة القَاضِي
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الكِنَانيّ من أَهْل مالقة يعرف بالزّيي ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي مُحَمَّد الْبَاجِيّ وَأبي الْحَسَن الْأَنْطَاكِي وَأبي مُحَمَّد بْن قَاسم القلعي وَأبي مُحَمَّد الْأصيلِيّ وَأبي عَبْد اللَّه بْن موهب القبري وَغَيرهم حدَّث عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد بْن غَانِم بْن وليد الأديب ووقفت عَلَى إِجَازَته بِأبي مُحَمَّد بْن حزم وَأبي بَكْر بْن إِسْحَاق الْكَاتِب وَأبي الْحَسَن بْن بطال وَمصْعَب بْن أبي الْوَلِيد بْن الفَرَضيّ فِي غرَّة صَفَر سنة ثَمَان وَأَرْبَعمِائَة
مُحَمَّد بْن أَحْمَد الكفيف من أَهْل قلعة أَيُّوب يعرف بِابْن الْحَاج ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه حدَّث عَنْهُ ابْن عَبْد السّلام الْحَافِظ وَقد أجَاز لَنَا كتاب الشَّرِيعَة لأبي بَكْر الْآجُرِيّ وَجَمِيع مَا أجَاز لَهُ أَبُو بَكْر وَأمر أَن يكْتب لَنَا عَنْهُ إِذْ كَانَ قَدْ كف بَصَره
مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حُسَيْن المَخْزُومِي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا بَكْر وَيعرف بِابْن الحِينِي كَانَ فَقِيها مشاورا توفّي سنة عشر وَأَرْبَعمِائَة عَن ابْن جَيش
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مفوز بْن غَفْوَل بْن عَبْد ربه بْن صَوَاب بْن مدرك بْن سَلام بْن جَعْفَر الدَّاخِل إِلَى الأندلس الْمعَافِرِي من أَهْل شاطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه رَحل
إِلَى قرطبة فلازم أَبَا الحزم وهْب بْن مَسَرَّة وَسمع مِنْهُ سَمَاعا كثيرا وَمن ذَلِكَ الْمُوَطَّأ وَتَفْسِيره لِابْنِ مُزَين ومسند بْن أبي شيبَة والمدونة وعسشرة يحيى بْن يحيى وَحَدِيث يحيى بْن سَعِيد الْقطَّان وَغير ذَلِكَ وَأَجَازَ لَهُ موطأ بْن وهْب ولمّا ودعه قَالَ لَهُ أوصني قَالَ أوصيك بتقوى اللَّه الْعَظِيم وحزبك من الْقُرْآن وبر الْوَالِدين ثُمَّ رَحل إِلَى الْمشرق حَاجا فَكتب بالقيروان عَنْ أبي الْعَبَّاس بْن أبي الْعَرَب وَغَيره ثُمَّ صَار إِلَى بَلَده فَكَانَ مُنْقَطع القرين فِي الزّهْد وَالْعِبَادَة متقللاً من الدُّنْيَا كثير الصَّلاة وَالصَّوْم دؤوبا على التِّلَاوَة وَذكر اللهه تَعَالَى سَمِعَ مِنْهُ النّاس كثيرا وَكَانَ مجاب قَد اشْتهر بذلك وَعرف بِهِ تُوُفّي ﵀ سنة عَشْر أَو أول سنة إِحْدَى عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وَقد قَارب الْمِائَة وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة حافلة جدا أَكْثَره من خطّ طَاهِر بْن مفوز وسائره عَنِ ابْن عَبْد السّلام الْحَافِظ وَذكره ابْن بشكوال وَجعله من أَهْل قرطبة وَغلط فِي ذَلِكَ وَلم يذكر فِي وَفَاته الْخلاف
مُحَمَّد بْن عِيَاض من أَهْل أندة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ بِبَلَدِهِ من أبي القَاسِم عبد دالعزيز بن جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ وَكَانَت لَهُ رحْلَة حجّ فِيهَا وَكَانَ فَقِيها كتب عَنْهُ أَبُو عَمْرو الْمُقْرِئ بَعْض مَا أنْشدهُ الْبَغْدَادِيّ وَهُوَ من أَصْحَابه
مُحَمَّد بْن عَدْل الفهمي يكنى أَبَا عَبْد اللَّه حدَّث عَنْهُ زَكَرِيَّاء بْن غَالب قَاضِي تِمْلاك من الثغر قرأته بِخَط ابْن الدّباغ
مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن شِبْل بْن بَكْر بْن كُليب بْن مَعْشَر بْن عَبْد اللَّه القَيْسيّ من أَهْل تُطِيلة وَصَاحب الْأَحْكَام بهَا يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي الْأَصْبَغ بْن الْإِمَام وَغَيره حدَّث عَنْهُ ابْن عَبْد السّلام وَهُوَ نسبه وكناه وَأَبُو الْأَصْبَغ عِيسَى وَأَبُو هَارُون مُوسَى ابْنا أبي الحزم بْن أبي دِرْهَم وَغَيرهم بعضه عَنْ أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ
مُحَمَّد بْن هِشَام بْن مُحَمَّد بْن عُثْمَان الْقَيْسِي المصحفي وَعُثْمَان يعرف بذلك من أهل طرقبة يكنى أَبَا بَكْر أَخذ عَنِ أبي الْقُوطِيَّة وَهُوَ صَغِير وَاحْتمل مَعَه أَبَا
عُمَر بْن أبي الْحُبَابِ إِلَى طرطوشة فِي ولَايَته عَلَيْهَا فَأَقَامَ هُنَالك مدّة يَأْخُذ عَنْهُ وَصَحب فِي كبره صاعد بْن الْحَسَن لجوار كَانَ بَيْنَهُمَا حكى أَبُو بَكْر المصحفي حفيد هَذَا قَالَ كنت أَقرَأ عَلَى جدي أشعار الْجَاهِلِيَّة فيطرق لي قرائتها عَلَيْهِ يَعْنِي عَلَى صاعد فأقرؤها ويسألني عَن تفيسر الْحُرُوف فأورد عَلَيْهِ مِنْها مَا حفظته فِي اللَّوْح كلمة عَلَى كلّ كلمة
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قَاسم من أَهْل سرقسطة يعرف بْابن الْأَنْصَارِيّ ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أَبِيه وَغَيره وَولي أَحْكَام الْقَضَاء بِبَلَدِهِ حدَّث عَنْهُ ابْن عَبْد السّلام وَيحدث أَبُو حَفْص بْن كُرَيْب عَنْ مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْأَنْصَارِيّ عَنْ أبي مُحَمَّد الْأصيلِيّ وَذكره ابْن بشكوال وَلَا أَدْرِي أهوَ هَذَا وَنسب إِلَى جَدّه أم هُوَ عَمه
مُحَمَّد بْن عُمَر بن عبادل الرعيني أَصله من رَيَّة وانتقل أَبُوهُ إِلَى قرطبة وَكَانَ عَلَى سمت أَبِيه فِي الصّلاح وَالْخَيْر قَالَه ابْن عفيف
مُحَمَّد بْن خَشْخَاش من أَهْل قرطبة وَصَاحب الشرطة بهَا يكنى أَبَا بَكْر سمع من أبي عَليّ الْبَغْدَادِيّ وَأبي سُلَيْمَان عبد السَّلَام بن السَّمْح وَغَيرهمَا وَسمع من أبي القَاسِم أَحْمَد بْن أبان بْن سَيِّد الزَّاهِر لأبي بَكْر بْن الأنبَاريّ عَنْ أبي عَلِيّ لِأَنَّهُ كَانَ يضن بِهَذَا الْكتاب فَلم يسمعهُ مِنْهُ إلاّ ابْن سَيِّد لمكانه من السّلطان وَعنهُ رَوَاهُ أَصْحَاب أبي عَلِيّ أَجْمَعُونَ وَكَانَ ابْن خِشْخَاش عَالما بالآداب والمعاملات والهيئة أَخذ عَنْهُ أَبُو بَكْر المصحفي
مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد قَاضِي سرقسطة وَهُوَ ابْن فورتش
رَحل مَعَ أَبِيهِ إِسْمَاعِيل فَسمع بالقَيروان من أبي عِمْرَانَ الفاسي فِي سنة عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وتُوُفيّ أَبُوهُ فِي مُنْصَرفه سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة
مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن أبي يحيى واسْمه زَكَرِيَّاء من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ من أبي الْحَسَن الْأَنْطَاكِي وَغَيره وَكَانَ إِمَامًا إِمَام فِي صَلَاة الْفَرِيضَة بمسجده حدَّث عَنْهُ ابْن عَبْد السّلام بِكِتَاب السُّنة لِأَحْمَد بْن حَنْبَل وَذَكَرَ أَنَّهُ أجَاز لَهُ
مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الحجاري يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْهُ ابْن عَبْد السّلام أَيْضا قَالَ وَأَجَازَ لي بِلَفْظِهِ جَمِيع رواياته
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بن صمادح التجِيبِي من أهل سرقسطة وَكَانَ واليًا عَلَى وشقة ثُمَّ تخلى عَنْهَا لِابْنِ عَمه مُنْذر بْن يحيى التجِيبِي حِين عزَّه عَلَيْهَا يكنى أَبَا يحيى كَانَ مَعَ رياسته من أَهْل الْعلم وَالْأَدب وَالْفضل وَله اخْتِصَار فِي غَرِيب الْقُرْآن استخرجه من تَفْسِير الطَّبَريّ وَرَوَاهُ عَنْهُ ابْنه أَبُو الْأَحْوَص معنُ بْن مُحَمَّد أَمِير المرية ذَكَرَ ذَلِكَ ابْن عُبَيْد اللَّه ووقفت عَلَى وَصيته لمَعْن هَذَا منقولة من خطّ أبي بَكْر بْن زُهَيْر وَحكى ابْن حَيَّان أَنَّهُ هلك عَطَبًا فِي الْبَحْر الرُّومِي وَكَانَ قَدْ رَكبه من دانية يَبْغِي الْحَج فِي مركب تأنق فِي صَنعته واستجاد آلَته وعدته وتخير أعدل الْأَزْمِنَة وَمَعَهُ خَلْقٌ كثير تشاحّوا فِي صحبته فَعَطب جميعُهمْ سوى نفر مِنْهُم وتخلصوا للإخبار عَنْهُمْ وَمضى هُوَ لَمْ يغن عَنْهُ حزمُه وَلَا قُوَّتُه فَكَانَ اليَمُّ أقْصَى أَثَره وَذَلِكَ فِي سنة تِسْعَة عَشْر وَأَرْبع مائَة زَاد ابْن زهر فِي جُمَادَى الأولى بَيْنَ يابسة والأندلس
مُحَمَّد بْن وهْب بْن شُعَيب الصَّدَفِي من أَهْل المرية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي مُحَمَّد بْن قَاسم البُطَرُوري وَغَيره وكَانَ من أَهْل الْمعرفَة بالأدب واللغة حدَّث عَنْهُ ابْن بنته أَبُو عَبْد اللَّه بْن الياس الْمُقْرِئ
مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن الْحُسَيْن الْمذْحِجِي من أَهْل قرطبة يعرف بالكتَّاني
ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه كَانَ عَالما متفننًا أَخذ عَنْ مُحَمَّد بن عبدون الْجبلي وَعمر بْن يُونُس الحَرَّانيّ وَأبي عَبْد اللَّه العاصمي النَّحْوِيّ وَأبي الْقَاسِم قند بن نجم وَسَعِيد بن فتحون ومسلمة المرجيطي وَغَيرهم وَتقدم فِي صناعَة الطِّبّ وشارك فِي الْأَدَب وَالشعر وَله كَلَام فِي الحكم ورسائل وَكتب مَعْرُوفَة فائقة الْجَوْدَة عَظِيمَة الْمَنْفَعَة سليمَة وَسَار إِلَى سرقسطة بِأخرَة عمره روى عَنهُ ابْن حزم والمصحفي وَذكره الْحميدِي وَحكى أَنه عَاشَ بعد الأربعمائة بِمدَّة وَقَالَ صاعد القَاضِي عَنهُ أَكثر خَبره تُوُفّي قَرِيبا من سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَقد قَارب الثَّمَانِينَ
مُحَمَّد بْن خَلَف بْن عَبْد الْملك الْمعَافِرِي يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ ابْن عبد السَّلَام وَكَانَ شَيخا صَالحا
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْمَعْرُوف بالحشاء يكنى أَبَا عَبْد الله حدَّث بمختصر الطليطلي وروى عَنْهُ أَبُو القَاسِم خَلَف بْن بطال وَفِيه عِنْدي نظر
مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن رِفَاعَة بْن الفَرَج بْن أَحْمَد الْقُرَشِيّ من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا بَكْر يروي عَنْ جَدّه رِفَاعَة حدَّث عَنْهُ ابْن خزرج من كتاب ابْن بشكوال
مُحَمَّد بْن البُلِّيُنه الْمُقْرِئ البَطَلْيَوسي وَسكن قرطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بالغازي لالتزامه مَسْجِد الْغَازِي بداخلها أَخذ عَنِ الْأَنْطَاكِي وَتقدم فِي تلاميذه وَكَانَ حَافِظًا هَذَا مَا ذكره الْخَولَانِيّ وَحكى أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن بِرِوَايَة ورش وقالون أَزِيد من عشْرين ختمة
مُحَمَّد بْن مُوسَى الوثائقي يكنى أَبَا عَبْد اللَّه حكى ابْن عَبْد السّلام أَنَّهُ أجَاز لَهُ رِوَايَته عَنْ شُيُوخه وَلم يسمهم
مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَمَّر اللّغَوِيّ من أَهْل قرطبة وَصَاحب التَّارِيخ فِي الدّولة العامرية يكنى أَبَا الْوَلِيد كَانَ حَافِظًا للغة ماشركا فِي الْأَدَب من أعلم النّاس بالكتب وعللها وألهجهم بجمعها وأفرزهم لخطوطها وأنسبهم لَهَا إِلَى وراقها كَانَ يُقَابل كتب مُحَمَّد بْن أبي عَامر الْمَنْصُور وَولده من بعده مثقفاً لخزانتهم الرفيعة مَعَ تَقْيِيده لتاريخهم وأوطن الجزائر الشرقية فِي كنف مُجَاهِد العامري وَولي الْأَحْكَام هُنَالك إِلَى أَن تُوُفّي بهَا فِي شوّال سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة ذكره ابْن حَيَّان وقرأته بِخَط بَان بشكوال فِي بَعْض معلقاته وقلب اسْمه عِنْدَ ذكره فِي الصَّلاة فَقَالَ فِيهِ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد وغلطُه فِي ذَلِكَ لَا خفاءَ بِهِ
مُحَمَّد بْن رضَا بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد من أَهْل طليطلة كَانَ هُوَ وَأَخُوهُ أَحْمَد من أَهْل الرِّوَايَة والعناية بالفقه وَقد سمعا جَمِيعًا الْمُدَوَّنَة من خلف ابْن أَحْمد الْمَعْرُوف الرحوي فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة ووقفت عَلَى ذَلِكَ
مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن سعدون الْمرَادِي يكنى أَبَا عَبْد اللَّه قَالَ ابْن عَبْد السّلام قرات عَلَيْهِ وسَأَلْتُهُ أَن يُجِيز لي مَا قَيده وقرأه وسَمعه وَرَوَاهُ وأجيز لَهُ فَقَالَ لي نَعَمْ وَوَصفه بالصلاح وَلم يذكر مَوْضِعه من الأندلس
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن فرتون من أَهْل سرقسطة وقاضي الْجَمَاعَة بهَا يكنى أَبَا عَبْد اللَّه لَا أعرف لَهُ رِوَايَة وَهُوَ الَّذِي انتصر لأبي عُمَر الطلمنكي من الشُّهَدَاء عَلَيْهِ بِأَنَّهُ حروري سفاك للدماء يرى وضع السيوف عَلَى صالحي الْمُسلمين فأسقط شهاداتهم وَكَانُوا خَمْسَة عَشْر من الْفُقَهَاء والنبهاء بسرقسطة وأسجل بذلك عَلَى نَفسه فِي سنة خمس وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة من فَوَائِد أبي الحكم بْن غَشِلْيان
مُحَمَّد بْن رَافع بْن غِرْبِيبِ الْأمَوِي من أَهْل سرقسطة وَأحد الشَّاهِدين عَلَى الطلمنكي بِخِلَاف السَّنَة وَذَلِكَ لتشدده عَلَى أهل عصره وَغَيرهم وإطلاقه عَلَيْهِمْ مَا حركهم لمطالبته فَحَضَرُوا عِنْدَ رَافع بْن نصر وَهُوَ ابْن أخي مُحَمَّد هَذَا وَكَتَبُوا رسمًا أوقعوا
فِيهِ شهاداتهم بِمَا ذُكر قبل فأسقطها القَاضِي ابْن فُرتُون وقمع تِلْكَ الْجَمَاعَة ممتعضًا للطلمنكي وداحضًا عَنْهُ مَا ألصقوه بِهِ ونسبوه إِلَيْهِ
مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن قَاسم الْأَنْصَارِيّ يكنى أَبَا عَبْد الله أحد شُيُوخ ابْن عَبْد السّلام وَقَالَ فِيهِ الْإِمَام الصَّائِد الشباكي وَذَكَرَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ وَسمع وَأَجَازَ لَهُ
مُحَمَّد بْن حَفْص بْن أَشْعَث من أهل قرطبة يعرف بِابْن الأُرَيْخة ويكنى أَبَا عَامر كَانَ فِي عداد الْفُقَهَاء المشاورين والمشَرَّفين باسم الوزارة فِي مدّة الْفِتْنَة عفيفًا سهل الْخلق مشاركًا فِي الْآدَاب من أماثل طبقته وَلم يَكٌ بالمستبحر فِي الرَّأْي تُوُفّي فِي صدر جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة ودُفِن بمقبرة الربض العتيقة عَنِ ابْن حَيَّان
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن لب بْن يحيى بْن مُحَمَّد بْن قَرلَمان الْمعَافِرِي ولد أبي عُمَر الطلمنكي يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ من أبي جَعْفَر بْن عون اللَّه وَكَانَت أمه بِنْت أخي أبي جَعْفَر أصهر إِلَيْهِ أَبُو عُمَر أيّام سكناهُ قرطبة وَسمع أَيْضا من أبي مُحَمَّد بْن قَاسم القلعي البطروري وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن مفرج وَأَبُو الْحَسَن بْن مُجَاهِد بْن أصبغ البجاني وَأَبُو يحيى زَكَرِيَّاء بْن خَالِد صَاحب الصَّلاة وَكتب إِلَيْهِ زَكَرِيَّاء هَذَا فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعمِائَة وشارك أَبَاهُ فِي عدَّة من شُيُوخه الجلة وأقرأ الْقُرْآن وحدَّث قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد السّلام سَأَلْتُهُ أَن يُجِيز لي جَمِيع مَا رَوَاهُ وَمَا استجاز لَهُ أَبُوهُ وَمَا صنَّف ويصفنه فَقَالَ لي نَعَمْ قَدْ أجزت لَك جَمِيع ذَلِكَ مولده سنة سبع وَسِتِّينَ وثلاثمائة قرأته بِخَط أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سمْعَان الثغري وَأَحْسبهُ تُوُفّي قَبْلَ الثَّلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
مُحَمَّد بْن يحيى بْن مُحَمَّد التجِيبِي من أَهْل سرقسطة كَانَ معدودًا فِي نبهائها وفقهائها وشاوره القَاضِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن فرتون فِي قَضِيَّة الطلمنكي والشاهدين عَلَيْهِ بِخِلَاف السّنة عَفا اللَّه عَنْ جَمِيعهم فَأفْتى بِإِسْقَاط شهاداتهم
مُحَمَّد بْن وهْب بْن نَذِير بْن وهْب بْن نَذِير الفِهري من أَهْلَ شنتمرية الشرق يكنى أَبَا عَبْد اللَّه لَهُ وَلأَهل بَيته نباهة وبسماع الْعلم عناية وتُوُفيّ فِي صَفَر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
مُحَمَّد بْن يحيى الغافقي من أهل قرطبة يعرف بِابْن المَوصُول ويكنى أَبَا الْوَلِيد كَانَ أديبًا كَاتبا جماعاً لدفاتر الْعلم من لدن صباه منتقيًا لكرائمها بَصيرًا بخيارها عَارِفًا بخطوطها يُحتكم إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ مؤثرًا لَهَا عَلَى كلّ لَذَّة حَتَّى اجْتمع مِنْهَا عِنْده مالم يجْتَمع مثله لأحد بالأندلس بَعْدَ الحكم الْخَلِيفَة وَكَانَ عِنْدهَ إصْلَاح الْمنطق بِخَط أبي عَلِيّ القالي والغريب المُصَنّف أصل أبي عَلِيّ ونوادر ابْن الأَعَرَابِي بِخَط أبي مُوسَى الحامض وتاريخ أبي جَعْفَر الطَّبَريّ بصلَة الفَرغاني بِخَط ابْن مَلّوُل الوَشقي بيعَ هَذَا كُله فِي تركته وأُغلِي فِيهَا حَتَّى لَقُومت الورقة فِي بَعْضهَا برُبع مِثْقَال وتُوُفيّ ودُفِن بمقبرة أم سَلَمَة عشي يَوْمَ الْخَمِيس لثلاث خلون من جُمَادَى الآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع