تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

من اسمه محمد (٥)

الصفحة ١ من ٢

مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْعقيلِيّ من أَهْل بلنسِيَّة يعرف بِابْن القبَّاب ويكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ أبي الْوَلِيد الوقشي وخليص بْن عَبْد اللَّه وَابْن السَّيِّد وَغَيرهم وَلَقي بقرطبة أَبَا مُحَمَّد بْن عتاب وَابْن طريف وَأَبا بَحر الأسَدِيُ فَسمع مِنْهُم فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة وَبعدهَا وَله أَيْضا سَماع من أبي بَكْر بْن أسود وَكتب عَنْهُ عَامَّة أَهْل الأندلس كَأبي عَلِيّ الغساني وَابْن أبي تليد وَابْن سُكَّرَة وَابْن الْعَرَبِيّ وَأبي عَبْد اللَّه المَوْرُوري وأمثالهم وَهُوَ من بَيت نباهة وأصالة وَقد حدَّث وسُمِع مِنْهُ وَكَانَ ذَا عناية بالرواية حَسَن الْخط جيّد الضَّبْط وتُوُفيّ بَعْدَ سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة عَن ابْن عياد وَابْن سَالم

مُحَمَّد بن عبد الْملك بْن منخل بْن مُحَمَّد بْن مشرف النفزي من أَهْل شاطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ بقرطبة عَنْ أبي القَاسِم بن النخاس قِرَاءَة نَافِع وَقَرَأَ التَّيْسِير لأبي عَمْرو المقرىء على أبي مُحَمَّد بن سعدون الوشقي الضَّرِير وَسمع من أبي عِمْرَانَ بْن أبي تليد وَمن أبي عَلِيّ الصَّدَفِي فِي اجتيازه بشاطبة إِلَى غَزْوَة كُتَنْدَة الَّتِي فقد فِيهَا وَلَا أعلمهُ حدَّث

مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد من أَهْل مرسية وَأَصله من الش عَملهَا يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بِابْن التيَّان ذكره السِّلَفيّ وخططه بِالْقَاضِي وَقَالَ روى لَنَا عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن الطلاع وَأبي عَليّ الجياني وَغَيرهمَا وَهُوَ من أَهْل الْمسَائِل والْحَدِيث من كتاب ابْن نقطة

مُحَمَّد بْن أبي سَعِيد الفَرَج بْن عَبْد اللَّه الْبَزَّاز من أَهْل سرقسطة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه لَقِي بدانية أَبَا الْحسن الحصري وَسمع مِنْهُ بَعْض منظومه ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَدخل الْعرَاق فَسمع مِن جمَاعَة وأجازوا لَهُ مِنْهُم ابْن خيرون والْحميدِي وَأَبُو زَكَرِيَّاء التبريزي وَالْمبَارك بْن عَبْد الجَبَّار وثابت بْن بُنْدَار وَهبة اللَّه الْأَكْفَانِيِّ وَنصر بْن البَطِر وَغَيرهم وَنزل الْإسْكَنْدَريَّة وحدَّث بهَا وَكَانَ أحد شهودها المعدلين وَأخذ عَنْهُ النّاس وتُوُفيّ هُنَالك قَالَ أَبُو مُحَمَّد العثماني أَنْشدني أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الفَرَج السَّرقسْطِي قَالَ أَنْشدني أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عَبْد الْغَنِيّ الحٌصْريّ بِدانِيَة لنَفسِهِ

النّاس كالأرض وَمِنْهُم همُمن خشن اللَّمْس وَمن لين
مَرْوٌ تشكى الرَّجُل مِنْهُ الأذيوإثمد يُجعل فِي الْأَعْين
للشاعر أبو الحسن الحصري، اقرأ القصيدة

وَمن الروَاة عَنهُ بِالسَّمَاعِ مِنْهُ ابْن سَعِيد الداني وَأَبُو عَمْرو بْن فرج الْعَبدَرِي وَأَبُو زَكَرِيَّاء بْن سيد بونُه الأندلسيون وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأَخُوهُ أَبُو الْفضل وَابْن جَارة الإسكندريون وَأَبُو الْحَسَن المكناسي وَفِي الْإِجَازَة أَبُو الفَضْل بْن عِيَاض وَابْن رزق وَابْن عُبَيْد اللَّه وَابْن قُرْقُول وَغَيرهم

مُحَمَّد بْن خَلِيل بْن يُوسُف بْن نَضِير الْأنْصَارِيّ من أهل سرسطة وَسكن بلنسِيَّة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ عَنْ أبي الْمطرف بْن الْوراق وَأبي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن يُوسُف بْن سمَجون وعُني بِطَلَب الْعلم وَكَانَ سَمَاعه من ابْن سمجون فِي سنة ثَلَاثِينَ وَإِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَطِيَّة الْعَبدَرِي من أَهْل دانية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه لَهُ رحْلَة حجّ فِيهَا وَسَمَاع من أبي الْعَبَّاس بْن عِيسَى فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَلَا أعلمهُ حدَّث

مُحَمَّد بْن سَعَادَة بْن عُمَر الْأَنْصَارِيّ من أَهْل بلنسِيَّة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بِابْن قديم تفقَّه بِأبي الْوَلِيد الوقشي وَتعلم الْعَرَبيَّة عِنْدَ أبي الْعَبَّاس الكفيف وتُوُفيّ فِي نَحْو سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة من خطّ أبي عَبْد اللَّه بْن عياد

مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد بْن عتاب بْن محسن مولى عَبْد الْملك بْن سُلَيْمَان بْن أبي عتاب الجذامي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم سَمِعَ من عَمه أبي مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن كثيرا من رِوَايَته واختص بِهِ وَهُوَ الَّذِي صلّى عَلَيْهِ عِنْدَ وَفَاته وَكَانَ فَاضلا دينا متصاونًا وتُوُفيّ ودُفِن مَعَ سلفه صَبِيحَة يَوْمَ الْأَحَد الْخَامِس من جُمَادَى الأخرة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ صهره القَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه بْن أصبغ بوصيته إِلَيْهِ بذلك وَأتبعهُ النّاس ثَنَاء جميلاً وَكَانَ أَهلا لذَلِك من كتاب ابْن بشكوال

مُحَمَّد بْن خَلَف بْن مُحَمَّد القَيْسيّ من أَهْلَ جيان يعرف بِابْن الْمُحْتَسب ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ أَبَا الْوَلِيد الْعُتْبِي وَأَبا الْحُسَيْن بْن سراج وَأَبا عَلِيّ بْن سُكَّرَة وَأَبا مُحَمَّد بْن عتاب وَغَيرهم وَعلم بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب وحدَّث وَرَأَيْت السماع عَلَيْهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد التجِيبِي من أَهْل غرناطة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بالنوالشي نِسْبَة إِلَى بَعْض أَعمالهَا أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي دَاوُد المؤيدي وَسمع مِنْهُ بدانية فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَأخذ أَيْضا عَنِ ابْن الدوش بشاطبة وَابْن البياز بمرسية وَأبي الْحَسَن الْعَبْسِي وَأبي بَكْر خازم بْن مُحَمَّد بقرطبة وَله رِوَايَة عَنْ أبي الْأَصْبَغ بْن سهل وتصدر للإقراء وبَعُدَ صيته فِي ذَلِكَ لإتقانه وَضَبطه مَعَ صَلَاحه وفضله وَأخذ عَنْه النّاس وَوجدت سَماع عَبْد الْمُنعم بْن الخلوف مِنْهُ وخطه لَهُ بذلك عَلَى كتاب الرِّعَايَة لمكي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَمن تلاميذه ابْن عروس وَعبد الوهّاب بْن غياث وَغَيرهمَا

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم بْن مُزَاحم من أَهْل سرقسطة يكنى

أَبَا حَاتِم كَانَ معنيًا بالفقه موضوفا بالزهد والنزاهة وتُوُفيّ ببلنسية عصر يَوْمَ الْخَمِيس الثَّالِث عَشْر لرجب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة عَنْ أَيُّوب بْن نوح

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان من أَهْل بلنسِيَّة وَولد بِبُرْيَانة من أَعمالهَا وإليها ينْسب يكنى أَبَا عَامر كَانَ من جلة الأدباء ومشاهير الشُّعَرَاء وَعمر وأسن وَكَانَ يصحب أَبَا مُحَمَّد القَلَنِّي ويحضر مَجْلِسه وَقد أَخذ عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن قَابل وأنشدني أَبُو الرّبيع بْن سَالم وَأَخْبرنِي أَنَّهُ أنْشدهُ قَالَ أَنْشدني أَبُو عَامر البرياني لنَفسِهِ فِي الصَّنَم الَّذِي بشاطبة

بَقِيَّة من بقايا الرّوم معجبةأبدى البناة بهَا من علمهمْ حكما
للشاعر أبو عامر بن عثمان، اقرأ القصيدة
لَمْ أدر مَا أضمروا فِيهِ سوى أُمَمتَتَابَعَت بعد سمّوه لَنَا صنما
للشاعر أبو عامر البريّاني، اقرأ القصيدة
كالمِبرد الْفَرد مَا أَخطَأ مشبههحَقًا لَقَدْ برُ الْأَيَّام والأمما
للشاعر أبو عامر بن عثمان، اقرأ القصيدة
كَأَنَّهُ واعظ طَال الْوُقُوف بِهِممّا يحدث عَنْ عَاد وَعَن إرما
للشاعر أبو عامر البريّاني، اقرأ القصيدة
فَانْظُر إِلَى حجر صلد يكلِّمناأشجى وأوعظَ من قُسِّ لمن فهما
للشاعر أبو عامر البريّاني، اقرأ القصيدة

توفّي أَبُو عَامر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَقد بلغ سِتا وَثَمَانِينَ سنة أَوْ نَحْوهَا وفيهَا مَاتَ أَبُو إِسْحَاق الخفاجي وَكَانَ من أترابه وَأَصْحَابه

مُحَمَّد بْن عُمَر بْن أَزْهَر الْمُقْرِئ من أَهْل الجزيرة الخضراء يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْهُ أَبُو الرّبيع الْمَعْرُوف بالخشيني وَوَصفه بِالْحِفْظِ وَلَا أعرفهُ

مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن أبي الْبَقَاء بْن فاخر بْن الْحُسَيْن الْأمَوِي من أَهْل أندة عمل بلنسِيَّة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيُقَال إِنَّهُم من وُلِدَ عُثْمَان بْن عَفَّان ﵁ روى عَنْ أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي الْحسن شُرَيْح وَأبي الْوَلِيد بْن بَقْوَة وَعبد الْحق بْن عَطِيَّة وَأبي بَكْر بْن الخَلوف وَأبي جَعْفر مُحَمَّد بْن حكم بْن بَاقٍ لقِيه بتلمسان وتَفَقَّه بِأبي القَاسِم عَبْد الرَّحِيم بْن جَعْفَر المزياتي بهَا وَولي الْأَحْكَام هُنَالك وبإشبيلية ثُمَّ وُلّي الصَّلاة وَالْخطْبَة وَالْأَحْكَام بلِرْية من أَعمال بلنسِيَّة من قِبَل القَاضِي أبي الْحَسَن بْن عبد الْعَزِيز سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَولي أَيْضا قَضَاء شِبْرَانة من الثغر الشَّرْقِي وَكَانَ فَقِيها

حَافِظًا وَاقِفًا عَلَى مسَائِل الْمُدَوَّنَة محسنًا لعقد الشُّرُوط ضابطًا لمّا رَوَاهُ وَقَيده مقلا صَابِرًا خيرا فَاضلا حدَّث عَنْهُ ابْن عياد وَقَالَ تُوُفّي بأندة فِي رَمَضَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن سبعين أَوْ نَحْوهَا

مُحَمَّد بن فرج بن جَعْفَر بْن خَلَف القَيْسيّ من أَهْل الثغر الشَّرْقِي وَسكن غرناطة يعرف بِابْن أبي سَمُرة ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي جَعْفَر أَحْمَد بْن عَبْد الْحق الخزرجي وَأبي الْقَاسِم بْن النخاس وَأبي الْحَسَن بْن كرز وروى عَنْ أبي بَكْر غَالب بْن عَطِيَّة وَأبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي مَرْوَان بن مثنى الْوَزير وأقرأ الْقُرْآن ودرس الْعَرَبيَّة بِبَلَدِهِ روى عَنهُ أَبُو الْأَصْبَغ بن المرابط قَالَه ابْن عياد وَذكر أنَّ لَهُ رِوَايَة عَنْ أبي دَاوُد الْمُقْرِئ ولقيه أَبُو عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد بغرناطة فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة أَوْ نَحْوهَا وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَسمع مِنْهُ

مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مهلب الأسَدِيُ من أَهْل مُرْسِية يكنى أَبَا بَكْر كَانَ أديبًا كَاتبا وَله سَماع من ابْن الدّباغ فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وقفت عَلَيْهِ وَكَانَ من بَيت رِوَايَة وعناية بِالْحَدِيثِ

مُحَمَّد بْن مفرج بْن سُلَيْمَان الصنهاجي يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَصله من طنجة وانتقل جَدّه إِلَى الأندلس وَبهَا وُلِدَ مُحَمَّد هَذَا وَلَقي أَبَا الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَسمع مِنْهُ يَسِيرا ودرس عِنْدَهُ قَلِيلا وَسمع من ابْنه أبي الْقَاسِم أَحْمَد كثيرا وَمن أَبِي عَبْد اللَّه بْن شبرين وَأبي الْأَصْبَغ بْن سهل ومروان بْن سمجون بطنجة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن سعدون وَغَيره أَخذ عَنْهُ القَاضِي عِيَاض وَقَالَ توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن يحيى بْن سعدون من أَهْلَ مرسية وَصَاحب الْأَحْكَام بهَا يكنى أَبَا عَبْد اللَّه كَانَ عَارِفًا بِالشُّرُوطِ أَخذ عَنهُ شَيخنَا أَبُو بكر بن أبي جَمْرَة وتدرب مَعَه وَأَجَازَ لَهُ مَا رَوَاهُ وتُوُفيّ سحر لَيْلَة السبت الرَّابِع عَشْر من ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن قَيْصر بْن مُحَمَّد بْن الْفَتْح من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا عَامر روى عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَعبد الْقَادِر بْن الحناط وَغَيرهمَا وتولي عقد المناكح بِبَلَدِهِ وَكَانَ فَاضلا سمع مِنْهُ أَبُو خَالِد المرواني وحدَّث عَنْهُ هُوَ وَأَبُو الْحَسَن بْن مُؤمن وَغَيرهمَا وتُوُفيّ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن مُغَاور بْن حكم بْن مُغاور السُّلَميّ من أَهْل شاطبة وأصل سلفه من غرب الأندلس يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أَبِيه مغاور وَأبي جَعْفَر بْن أبي جَحْدر وتَفَقَّه بِهِ وَأبي عِمْرَانَ بْن أبي تليد وَأبي مُحَمَّد بْن ثَابت وَأبي بَكْر بْن مفوَّز وَأبي عَامر بْن حبيب وَأبي عَلِيّ الصَّدَفِي وَأبي مُحَمَّد الرِّكْلي وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي القَاسِم بْن الْجنان وَأبي الْوَلِيد بْن قَبْرون اللاردي وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحَسَن بْن الدّوش وَسمع بِقِرَاءَة أَبِيه عَلَيْهِ تأليف ابْن أبي زَمَنين فِي التَّفْسِير وَأَبُو جَعْفَر بْن غَزْلُون وَأَبُو مُحَمَّد بْن عَتَّاب وَأَبُو الْحَسَن بْن مُغيث وَذَكَرَ أَبُو عَامر بْن نَذِير أَنَّهُ سَمِعَ عَلَى ابْن غَزْلُون صَحِيح الْبُخَارِيّ خَاصَّة وَلم يجز لَهُ وَأَن ابْن وَرْدٍ أجَاز لَهُ وَكَانَ فَقِيها مدرسًا للمسائل عَالما بِالْمذهبِ محصِّلاً لرواياته بَصيرًا بِعقد الشُّرُوط مقدَّمًا فِي ذَلِكَ رَأْسا فِي الْفَتْوَى وصدرًا فِي أَهْل الشورى يُشارِك فِي علم الحَدِيث وَالْأَدب ويتحقق بالفقه مَعَ الْحلم والأناة وَالْوَقار حُدِّث وأُخِذَ عَنْهُ وتُوُفيّ ثامن شَوَّال سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن ثَمَان وَخمسين سنة عَنِ ابْن عياد وَابْن سُفْيَان وَغَيرهمَا ونسبُه عَنْ أبي الخَطَّاب بْن الجُمَيَّل

مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْأَزْدِيّ من أَهْل جيان يعرف بِابْن الْحَاج الْأَفْطَس ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه وُلّي قَضَاء غرناطة فِي أيّام الملثمة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بَعْدَ أبي الفَضْل عِيَاض بْن مُوسَى وتُوُفيّ وَهُوَ يتَوَلَّى ذَلِكَ فِي ذِي الحجّة سنة ستٍّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ذكره ابْن الدّباغ فِي طَبَقَات الْفُقَهَاء من تأليفه وَخَبره عَنْ غَيره

مُحَمَّد بْن خَلَف بْن مُوسَى الْأَنْصَارِيّ الْمُتَكَلّم سكن قرطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بالإلبيري لِأَن أَصله مِنْهَا روى عَنْ أبي بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْمرَادِي وَأبي الحَجَّاج يُوسُف بْن مُوسَى الْكَلْبِيّ وَأخذ علم الْكَلَام عَنْهُمَا وَكَانَ حَافِظًا لكتب الْأُصُول والاعتقادات وَاقِفًا عَلَى مَذْهَب أبي الْحَسَن الْأَشْعَرِيِّ وَأَصْحَابه مَعَ مُشَاركَة فِي الْأَدَب وَله تواليف مِنْهَا كتاب النكت والأمالي فِي النَّقْض عَلَى الْغَزالِيّ وَله رِسَالَة

الِانْتِصَار عَلَى مَذَاهِب الْأَئِمَّة الأخيار ورسالة الْبَيَان عَنْ حَقِيقَة الْإِيمَان وَشرح مُشكل مَا وَقع فِي الْمُوَطَّأ وَكتاب الْبُخَارِيّ وَاخْتصرَ كتاب الرِّعَايَة للمحاسبي حدَّث عَنْهُ أَبُو الْوَلِيد بْن خيرة وَأَبُو إِسْحَاق بْن قرقول وَأَبُو عَبْد اللَّه بن الصيقل المرسي وَذكر أَن لَهُ رِوَايَة عَنْ ابْن الطلاع وَأَبُو زَيْدُ بْن نزار الشاطبي أَخذ عَنهُ بقرطبة فِي سنة سِتّ وَخَمْسمِائة وَغلط فِي اسْم أَبِيه فَجعله يُوسُف وَأَبُو خَالِد المرواني وَقَالَ أَخْبرنِي أَنَّهُ وُلِدَ يَوْمَ الثُّلَاثَاء الثَّانِي عَشْر من ربيع الآخر سنة سبع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وتُوُفيّ فِي جُمَادَى الآخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن يحيى بْن بِشْر الْأَنْصَارِيّ يكنى أَبَا بَكْر وَيعرف بالميورقي لِأَن أَصله منهاا وَسكن غرناطة روى عَنْ أبي عَلِيّ الصَّدَفِي ورحل حَاجا فَسمع بِمَكَّة من أبي الْفَتْح عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْبَيْضَاوِيّ وَأبي نصر عَبْد الْملك بْن أبي مُسْلِم النهاوندي فِي شوّال وَذي الْقعدَة من سنة سبْعٍ عشرَة وَخَمْسمِائة وبالإسكندرية من أبي عَبْد اللَّه الرّازيّ وَأبي الْحَسَن بْن مشرف وَأبي بَكْر الطرطوشي وَغَيرهم وَعَاد إِلَى الأندلس بَعْدَ مدّة طَوِيلَة فَحدث بِغَيْر مَا بلد لتجوله وَكَانَ فَقِيها ظاهرياً عَارِفًا بِالْحَدِيثِ وَأَسْمَاء الرِّجَال متقنًا لمّا رَوَاهُ يغلب عَلَيْهِ الزّهْد وَالصَّلَاح روى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه النميري الْحَافِظ وَيَقُول فِيهِ الْأَزْدِيّ تدليسًا إِذْ الْأنْصَارِيّ من الأزد وَأَبُو بَكْر بْن رزق وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عبد الرَّحِيم وَابْنه الْمُنعم وسواهم وَصَارَ آخرا إِلَى بجاية هَارِبا من صَاحب الْمغرب حِينَئِذٍ بَعْدَ أَن حُمِلَ إِلَيْهِ هُوَ وَأَبُو الْعَبَّاس بْن العريف وَأَبُو الحكم بْن برجان وحدَّث هُنَالك وَسمع مِنْهُ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وخسمائة

مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن خَلَف بْن أبي الفَرَج التجِيبِي الْمُقْرِئ من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَنْ ابْن شَفِيع وَبَعضهَا عَنِ ابْن الدّوش روى عَنْهُ ابْنه عَبْد اللَّه وتُوُفيّ فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة ومولده حول سنة سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة عَنِ ابْن عياد

مُحَمَّد بْن حكم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن بَاقٍ من أَهْلَ سرقسطة يكنى أَبَا جَعْفَر وجده ذُو الوزارتين مُحَمَّد بْن أَحْمَد كَانَ صَاحب مَدِينَة سَالم وَقتل بهَا سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة روى عَنْ أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يحيى بْن هَاشم وَالْقَاضِي أبي الْأَصْبَغ بْن عِيسَى وَأبي جَعْفَر بْن جراح وَأبي عُبَيْد الْبكْرِيّ وَعبد الدّائم القيرواني وَأبي الفوارس بْن عَاصِم وَغَيرهم وَاسْتقر بِمَدِينَة فاس وَولي أَحْكَامهَا وَأفْتى بهَا وأقرأ الْعَرَبيَّة وَكَانَ متفننًا ذَا حَظّ من علم الْكَلَام حَسَن الْخلق قوالاً بِالْحَقِّ وَله شرح فِي الْإِيضَاح لأبي عَلَي الْفَارِسِي وَكَانَ وَاقِفًا عَلَى كتبه وَكتب أبي الْفَتْح بن جني وَأبي سَعِيد السيرافي حدَّث عَنْهُ أَبُو الْوَلِيد بْن خيرة وَأَبُو مَرْوَان الصيقل الوشقي وَأَبُو مُحَمَّد القَاسِم بْن دحمان وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن الأندي وتُوُفيّ قبله وَأَبُو مُحَمَّد بْن بُونُه وَأَبُو الْحَسَن اللواتي وَغَيرهم وتُوُفيّ بتلمسان فِي نَحْو سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة أَكْثَره عَنِ ابْن حُبَيْش

مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الجذامي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنِ الْعَبْسِي وَابْن الطلاع وخازم بْن مُحَمَّد وَأبي عَليّ الغساني ووقفت لَهُ على سَماع مَعَ زِيَاد بْن الصَّفّار من أبي الْحَسَن بْن مغيث فِي سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة حدَّث عَنْهُ أَبُو خَالِد المرواني وَأَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد الشقوري أجَاز لَهُ فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن عَلِيّ بْن نصير الغافقي من أَهْل مرسية لَقِي أَبَا عَلِيّ الغساني وَسمع مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ وَغير ذَلِكَ وَلَا أعلمهُ حدَّث وَلَقي أَيْضا أَبَا بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَسمع مِنْهُ بإشبيلية فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة

مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن كَامِل من أَهْل مالقة يكنى أَبَا عَبْد الله وَيعرف بِابْن الفخار عداده فِي الأدباء وَكَانَ مَعْرُوفا بِالْكِتَابَةِ وَتُوفِّي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَفَاته عَن ابْن حُبَيْش

مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن يحيى بْن سَعِيد من أَهْل قرطبة وَأَصله من طليطلة يعرف بِابْن الْأمين ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَهُوَ عَم أبي إِسْحَاق بْن الْأمين المحدّث أَخذ عَنْ عَامر الصَّفّار وَأبي إِسْحَاق الْمَعْرُوف بالزرقالة وَكَانَ مقدما فِي علم الْفَرَائِض وَالْعدَد والمساحة وتُوُفيّ سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن بيبش المَخْزُومِي من أَهْل بلنسِيَّة وَأَصله من قليبرة بناحيتها الغربية يكنى أَبَا بَكْر أَخذ عَنِ مشيخة بَلَده وعني بالفقه وَكَانَ من أَهْل الشورى والفتيا ثُمَّ رَحل فَسمع بالإسكندرية من أبي طَاهِر السِّلَفيّ فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وتُوُفيّ هُنَالك

مُحَمَّد بْن عبدون بْن هِشَام الحجري من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه كَانَتْ لَهُ رحْلَة حجّ فِيهَا وَسمع من السِّلَفيّ وقفل فَأخذ عَنْهُ برنامجه قَالَه ابْن خَيّر

مُحَمَّد بْن حبيب الْمُقْرِئ من أَهْل مالقة يكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن شُرَيْح أَخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وتصدر الإقراء وَولي الْخطْبَة بِجَامِع بَلَده أَخذ عَنْهُ الْوَلِيد بْن الفخار

مُحَمَّد بْن عُمَر بن مُحَمَّد بْن وَاجِب بْن عمر بْن وَاجِب القَيْسيّ من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا الخَطَّاب سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا حَفْص وَأَبا بَكْر بْن مدير وَأَبا مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَلَقي أَبَا بَكْر بْن الْعَرَبِيّ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة قَدم بلنسِيَّة غازيًا فَنَاوَلَهُ وَأَجَازَ لَهُ

وَولي قَضَاء أوريولة وألش من كور مرسية وَكَانَ نبيها نزيهًا وَقتل بأوريولة فِي الْفِتْنَة آخر سنة تسع وَثَلَاثِينَ أَوْل سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة ومولده سنة خَمْسمِائَة بعضه عَنِ ابْن سَالم

مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد النفزي القَاضِي من أَهْل جيان يكنى أَبَا عَبْد اللَّه تفقَّه بقرطبة عِنْدَ أبي الْوَلِيد بْن العواد وَأبي عَبْد اللَّه بْن أصبغ وَأبي الْوَلِيد بْن رشد وروى عَنْهُمْ وَعَن أبي مُحَمَّد بْن عتاب ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَعَاد إِلَى الأندلس وشوور ونوظر عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَة وَغَيرهَا وَكَانَ حَافِظًا للرأي حدَّث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن عبَادَة الجياني وتَفَقَّه بِهِ

مُحَمَّد بْن يزِيد بْن سَمْحُون من أَهْل مرسية يكنى أَبَا الحكم سَمِعَ من أبي عَلِيّ الصَّدَفِي وَكَانَ يَتَفَقَّهُ ذكره ابْن الدّباغ

مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الْمعَافِرِي يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بِابْن الأُنْداري وأُنْدَارَةُ من قرى دانية حدَّث عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد بْن عشير

مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمذْحِجِي من أَهْل غرناطة وَأَصله من لوشة عَملهَا يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ أَبَا الْحَسَن الْعَبْسِي وَأَبا عَلِيّ الغساني وَأَبا الْحُسَيْن بْن سراج وحدَّث وَأخذ عَنْهُ وَكَانَ فَقِيها مشاورًا لقِيه أَبُو عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأخذ عَنْهُ بغرناطة وتُوُفيّ قَبْلَ الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة بعضه عَنِ ابْن عياد

مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْخَولَانِيّ من أَهْل غرناطة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي بَكْر بْن عَطِيَّة وَأبي بَحر الأسَدِيُ وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع بَلَده وَكَانَ من أَهْل الْمعرفَة بالأصول وَقد درس وأسمع ذكره ابْن عياد وَقَالَ توفّي قبل الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن أبي تَمام الطَّائِي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه يروي عَنْ أبي الطلاع وَغَيره وحدَّث عَنْهُ ابْنه عَلِيّ بْن مُحَمَّد قَالَه ابْن الطيلسان

مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن بِيطَش الكِنَانيّ من أَهْل بلنسِيَّة وَيعرف بالألشي تفقَّه بِهِ ابْنه مُحَمَّد وروى عَنْهُ ذَكَرَ ذَلِكَ ابْن سُفْيَان

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مَالك المري من أَهْل غرناطة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْهُ أَبُو خَالِد بْن رِفَاعَة وَقَالَ اخْتلفت إِلَى مَجْلِسه فِي الْعرض لكتب الْمُدَوَّنَة وَقَالَ ابْن عياد كَانَ من أَهْل الْفَهم وَالْبَصَر بِالْحَدِيثِ

مُحَمَّد بْن عُمَر بْن الْمُنْذر من أَهْل أشبونة روى عَنْ أبي مُحَمَّد عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد اللَّخْميّ سَمِعَ مِنْهُ بإشبيلية ذكره الْقَنْطَرِي

مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد العُتَقِي من أَهْل مرسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه كَانَتْ لَهُ رحْلَة حج فِيهَا وَرِوَايَة عَنْ أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ سمع مِنْهُ أَكثر سباعياته وَلَا أعلمهُ حدَّث

مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَطِيَّة من أَهْل بلنسِيَّة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بالشواش كَانَ أديبًا يُشَارك فِي الْكِتَابَة وقرض الشّعْر وَانْفَرَدَ فِي وقته وَبعده بِحسن الْخط وبراعته وَكَانَ بديع الوراقة أنيقها يُتَنافس فِيمَا كتب إِلَى الْيَوْم وَلم أَقف عَلَى أَسمَاء شُيُوخه وَلَا عَلَى تَارِيخ وَفَاته وأحسبها فِي نَحْو الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمد بْن الطُّفَيْل الْعَبْدي من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا الْحَسَن وَيعرف بِابْن عَظِيمَة أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي

عَبْد اللَّه السَّرقسْطِي وروى عَنْ أبي عَبْد اللَّه الْخَولَانِيّ وَأبي عَبْد اللَّه بْن فرج وَأبي بَكْر خازم بْن مُحَمَّد وَأبي عَلِيّ الغساني وَأبي دَاوُد الْمُقْرِئ وَأبي جَعْفَر بْن عَبْد الْحق وَأبي الْوَلِيد بْن طريف ورحل حَاجا فروى بِمَكَّة عَنْ رزين بْن مُعَاوِيَة وبالإسكندرية عَنْ أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن مَنْصُور بن الْحَضْرَمِيّ وَأبي الْحَسَن بْن مشرف الْأنمَاطِي وبالمهدية عَنْ أبي عَبْد اللَّه الْمَازرِيّ وَلَقي من المقرئين أَبَا عَلِيّ الْحَسَن بْن خَلَف بْن بلِّيمَة وَأَبا القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي بَكْر بْن الفحام وَكَانَت رحلته مَعَ أبي عَلِيّ مَنْصُور بْن الْخَيْر الأحدب للقاء أبي معشر الطَّبَريّ فبلغهما نعُّيُه بِمصْر فَلَمّا قفلا من حجهما قعد مَنْصُور يَقُولُ قَرَأت عَلَى أبي معشر وَاقْتصر أَبُو الْحَسَن فِي تصدره للإقراء عَلَى التحدث عَمَّن لَقِي فَعرف مَكَانَهُ من الصّديق وَالْعَدَالَة وَولي الصَّلاة بِبَلَدِهِ وَتقدم فِي صناعته واشتهر بهَا وتلاه أَهْل بَيته فِيهَا فَأخذ عَنْهُم النّاس وَله أرجوزة فِي الْقرَاءَات السَّبع وَأُخْرَى فِي مخارج الْحُرُوف وَشرح قصيدة الشِّقْراطِسي وَله أَيْضا كتاب الفريدة الحمصية فِي شرح القصيدة الحصرية وَإِلَيْهِ وَالِي بنيه بعده كَانَت الرياسة فِي هَذَا الشَّأْن وَمن جلة الروَاة عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن خَيّر قَرَأَ عَلَيْهِ الشهَاب للقضاعي وَأَجَازَ لَهُ جَمِيع رِوَايَته وتواليفه فِي رَجَب سنة ستٍّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وروى عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن الضَّحَّاك الْفَزارِيّ وسمى فِي شُيُوخه الْعَبْسِي والغساني وَغَيرهمَا وَقَالَ تُوُفّي فِي شهر صفر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع