تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

من اسمه محمد (٧)

الصفحة ١ من ٢

مُحَمَّد بن مفرج الجُمَحِي من أهل غرب الأندلس يكنى أَبَا الْحسن أَخذ عَنهُ أَبُو عمر وَنصر بن بشير وَكَانَ مقرئا

مُحَمَّد بن أَحْمد بن هِلَال الْقَيْسِي من أهل قرطبة يكنى أَبَا عبد الله سمع من ابْن الطلاع وَابْن عتاب وَغَيرهمَا حدث عَنهُ أَبُو الْحُسَيْن عبيد الله بن مُحَمَّد الْمذْحِجِي وَهُوَ الَّذِي قبله عَن ابْن الطيلسان

مُحَمَّد بن فتوح بن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَحْسبهُ إشبيليًا روى عَن أبي مُحَمَّد بن أَيُّوب الحَدِيث المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ وسَمعه مِنْهُ أَبُو عبد الله بن زرقون وَحدث بِهِ عَنهُ

مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الْملك بن غَالب بن عبد الرؤوف بن غَالب بن نَفِيس الْعَبدَرِي الوارق من أَهْلَ بلنسية وَأَصله من طرطوشة يكنى أَبَا عَامر وَأَبا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي مُحَمَّد البطليوسي وَلَقي أَبَا مُحَمَّد بن عَطِيَّة القَاضِي وَأخذ عَنهُ وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا وَكَانَ ضابطا حسن الوراقة

مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد بْن شَدَّاد الْمعَافِرِي من أهل شوذر عمل جيان يكنى أَبَا عبد اللَّه روى عَنْ أبي بَكْر بن الْعَرَبِيّ وقرأت بِخَطِّهِ انه أجَاز لَهُ جَامع التِّرْمِذِيّ وَقدم مرسية فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة عِنْد خلع الملثمين فقدمه أَبُو الْعَبَّاس الْحَلَال إِلَى خطة الْقَضَاء بدانية وَكَانَ هُوَ وَأَخُوهُ عبد الْعَزِيز بن عبد الْعَزِيز من أهل الْعلم وَالْأَدب سماهما ابْن سُفْيَان فِي مُعْجم شُيُوخه وَوصف مُحَمَّدًا هَذَا بالحلم والسكون والنزاهة وَالْفضل وَقَالَ توفّي بمرسية سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة وَفِي خَبره عَن غَيره

مُحَمَّد بن سيد بن يعلي من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا عَبْد الله لَقِي السلَفِي فِي رحلته الَّتِي حج فِيهَا وَسمع مِنْهُ وقفل إِلَى بَلَده فَأخذ عَنهُ

مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بن يعِيش اللَّخْمِيّ من أَهْل بلنسِيَّة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي مُحَمَّد بن خيرون وَأبي عَليّ الصَّدَفِي سمع مِنْهُمَا ورحل حَاجا فِي سنة سِتّ وَخَمْسمِائة فَأدى الْفَرِيضَة فِي آخرهَا ثمَّ فِي سنة سبع بعْدهَا وَلَقي بِمَكَّة رزين بن مُعَاوِيَة وَلم يحمل عَنهُ شَيْئا وَانْصَرف إِلَى مصر فسكنها نَحوا من عشْرين سنة وَلَقي هُنَالك أَبَا بكر عبد الله بن طَلْحَة اليابري فَسمع مِنْهُ بعض تواليفه وَمن تواليف شَيْخه أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَأَبا الْحسن بن الْفراء الْموصِلِي وَأَبا عبد الله الرَّازِيّ وَأَبا المنيع رَافع بن دغش الْأنْصَارِيّ وَأَبا الْحجَّاج الْقُضَاعِي وَسمع فِي طَرِيقه بالإسكندرية من أبي بكر الطرطوشي وَأبي طَاهِر السلَفِي وَأبي عبد الله بن مَنْصُور بن الْحَضْرَمِيّ وَغَيرهم ثُمَّ قفل إِلَى بَلَده سنة سِتّ وَعشْرين وَلم يكن لَهُ كَبِير معرفَة بِالْحَدِيثِ وَكَانَ ثِقَة حدث عَنهُ

صهره أَبُو عبد الله بن الخباز وَأَبُو عمربن عياد وَتُوفِّي بشاطبة إِمَامًا فِي الْفَرِيضَة بقصبتها سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة ومولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة

مُحَمَّد بْن خَلَف بْن مُحَمَّد بن يُونُس من أهل لِرْية عمل بلنسية ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ قَدِيما شاطبة من أبي عمرَان بن أبي تليد وَأخذ علم الشُّرُوط عَن أبي الْأَصْبَغ عِيسَى بن مُوسَى المنزلي وَالْأَدب عَن أبي الْحسن بن زَاهِر وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع بَلَده وَكَانَ معدلا خيارا وَخرج من وَطنه فِي الْفِتْنَة فَتوفي بشاطبة فِي رَجَب سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة عَنِ ابْن عياد

مُحَمَّد بْن أبي بكر بن أبي الْخَلِيل التَّمِيمِي من أهل المرية يعرف بِابْن وَلم ويكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ من أبي الْقَاسِم بن ورد وَأبي مُحَمَّد بن عَطِيَّة وَصَحب أَبَا الْعَبَّاس بن العريف وَمَال إِلَى طَرِيقَته وَأخذ الْقرَاءَات بإشبيلية عَن شُرَيْح وروى عَن ابْن الْعَرَبِيّ وَابْن خلصه النَّحْوِيّ وَأبي عبد الله بن أبي الْخِصَال وَغَيرهم وَخرج من وَطنه فَنزل بعض نواحي بلنسية وخطب هُنَالك وَكَانَ من أهل الْفَهم والتيقظ حسن الْخط مشاركا فِي الْأَدَب وَعقد الشُّرُوط لقِيه شَيخنَا أَبُو عبد الله بن نوح وَحمل عَنهُ رِسَالَة ابْن خلصة فِي رده على البطليوسي مناولة عَنهُ قِرَاءَة وروى عَنهُ ابْن سُفْيَان وَحكى أَنه توفّي بِبَعْض جِهَات شاطبة وهويتولى بهَا الْأَحْكَام سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة وَنسبَة إِلَى جده وَغَيره يَقُول فِيهِ ابْن لَام

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُفْيَان السّلمِيّ من أهل لقنت عمل مرسية وَنزل مَدِينَة تلمسان يكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ أبي مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر وَأبي الْقَاسِم بن الْجنان وَأبي الْحسن بن موهب وَغَيرهم وَكَانَ مُتَقَدما فِي عقد الشُّرُوط بَصيرًا بذلك لَهُ فِي الشّعْر وَالْكِتَابَة بعض النّفُوذ حدث عَنهُ أَبُو عبد اللَّه بْن عَبْد الْحق التلمساني سَمِعَ مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ فِي عقب ذِي الْحجَّة سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سُفْيَان بن سيداله التجِيبِي من أهل شاطبة وأصلة من

قونكه يكنى أَبَا بكر روى عَن أبي الْقَاسِم بن الْجنان وَأبي بكر بن أسود وَأبي عَامر بن حبيب وَأبي الْوَلِيد بن الدّباغ وتفقه بصهره بِي بكر بن أَسد ولازمه وبأبي عبد الله بن مغاور وَكتب إِلَيْهِ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَكَانَ عَارِفًا بالأخبار حَافِظًا لأسماء الروَاة وَله مَجْمُوع فِي رجال الأندلس وصل بِهِ كتاب ابْن بشكوال ذكر ذَلِك ابْنه أَبُو مُحَمَّد عبد الله وَسَماهُ فِي مشيخته وَقَالَ توفّي سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن أبي الْعَافِيَة اللَّخْمِيّ من أهل مرسية يعرف بالقسطلي لِأَن أَصله مِنْهَا ويكنى أَبَا عَبْد الله روى عَن أبي عَليّ بن سكرة وَأبي مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر وتفقهه بِهِ وَكَانَ مدرسا للْمَذْهَب صَدرا فِي أهل الشورى جَلِيلًا فِي بَلَده مَوْصُوفا بِالْحِفْظِ مَعْرُوفا بالنزاهة عدلا رضى تفقه بِهِ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن برطلة وغيرة وَتُوفِّي أول ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة بعضه عَن ابْن سُفْيَان ووفاته عَنِ ابْن حُبَيْش

مُحَمَّد بْن يحيى بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ من أهل لاردة يكنى أَبَا عَبْد الله لَقِي أَبَا بكر الجزار السَّرقسْطِي وَغَيره من الأدباء ذكره ابْن عياد وَقَالَ كَانَ كثير الِاخْتِلَاف إِلَى مجْلِس شَيخنَا أبي بكر بن نمارة وَكَانَ فكه المجالسة لين الْجَانِب أديبا ظريفا أنشدنا لأبي بكر الجزار

عجبت لذِي وجع مؤلميسوم الطَّبِيب ويكدي عَلَيْهِ
يضن عَلَيْهِ بدينارهوَيجْعَل مهجته فِي يَدَيْهِ
للشاعر الجزار السرقسطي، اقرأ القصيدة

وَتُوفِّي ببلنسية فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة وَقد نَيف على الثَّمَانِينَ

مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرحمن الْأمَوِي الداني نزيل سبتة يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بالأشقر أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بن شَفِيع وَأبي مُحَمَّد بن إِدْرِيس وَجَمَاعَة وَغَيرهمَا وأقرأ الْقُرْآن بسبتة وَكَانَ عالي الرِّوَايَة فَاضلا مجاب الدعْوَة أَخذ عَنهُ أَبُو الصَّبْر أَيُّوب بن عبد الله وَقَالَ توفّي فِي التَّاسِع عشر من جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بن مَالك بن عبد الرَّحْمَن بن سعيد بن عَليّ بن يبقي بن غاز بن إِبْرَاهِيم الْقَيْسِي من أهل المرية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بِابْن الْقَزاز سمع من عَمه أبي عَمْرو الْخضر بن عبد الرَّحْمَن وَأكْثر عَنهُ ثمَّ خرج من بَلَده بعد الْحَادِثَة عَلَيْهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة فتجول بِبِلَاد الأندلس واستوطن كورة لرية من عمل بلنسية مُدَّة وَكتب الحَدِيث بهَا عَن قاضيها أبي الْعَرَب عَبْد الوهّاب بْن مُحَمَّد وَعَن أبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَغَيرهمَا وَكَانَ حسن الْخط وَالتَّقْيِيد من أهل الْفضل والصون وَولي بِأخرَة من عمره الْأَحْكَام بشبرب من عمل بلنسية أَيْضا لقاضيها أبي بكر مُحَمَّد بن عمر بن وَاجِب إِلَى أَن توفّي بهَا وهويتولى ذَلِك عشي يَوْم الْخَمِيس لخميس خلون من ذِي الْقعدَة سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة وَقد بلغ أَرْبَعِينَ أَكْثَره عَنِ ابْن عياد

مُحَمَّد بن عِيسَى بن عُثْمَان الْيحصبِي من أهل لوشة عمل غرناطة يعرف بِابْن الجبير ويكنى أَبَا عَمْرو سَمِعَ بقرطبة من أبي الْحَسَن بن مغيث وَأبي الطَّاهِر التَّمِيمِي وَأبي القَاسِم بْن الأبرش وَغَيرهم وَكَانَ من الأدباء النبهاء ذَا عناية بالرواية وَالتَّقْيِيد صَحبه الْقَنْطَرِي فِي السماع من ابْن مغيث وَغَيره وَحكى أَنه أنْشدهُ قَالَ أَنْشدني أَبُو الْقَاسِم بن الأبرش النَّحْوِيّ لنَفسِهِ

لَو لم يكن لي أباء أسود بهموَلم تثبت رجال الغرب لي شرفا
وَلم أنل عِنْد ملك الْعَصْر منزلَةلَكَانَ فِي سِيبَوَيْهٍ الْفَخر لي وكفا
فَكيف علم ومجد قد جمعتهماوكل مختلق فِي مثل ذَا وَقفا

وَهَذِه الأبيات أنشدنيها أَبُو الرَّبِيع بن سَالم عَن ابْن حميد إنشادا عَن قَائِلهَا إنشادا إِلَّا أَنه قَالَ كبار الغرب وقرأت بِخَط أبي عَمْرو بن عيشون أَن أَبَا عَمْرو هَذَا توفّي سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَامر البلوي من طرطوشة وَسكن مرسية يعرف بالسالمي لِأَن أَصله من مَدِينَة سَالم ويكنى أَبَا عَامر كَانَ من أهل الْأَدَب وَالْعلم والتاريخ وَله فِي ذَلِك كتاب سَمَّاهُ بدرر القلائد وغرر الْفَوَائِد قد كتبت هُنَا مِنْهُ وَله أَيْضا فِي اللُّغَة كتاب حسن وَكتاب فِي الطِّبّ سَمَّاهُ الشِّفَاء وَكتاب فِي التشبيهات وَكتب للأمير مُحَمَّد بن سعد وَكَانَ

لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر حدث عَنهُ عبد الْمُنعم بن الْفرس لقِيه بمرسية وَأَبُو الْقَاسِم بن الْبراق كتب إِلَيْهِ وَتُوفِّي سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة أَو نَحْوهَا

مُحَمَّد بن مُوسَى بن حزب الله من أهل بلنسِيَّة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بِابْن جلادة روى عَن أبي الْحسن بن هُذَيْل وَأم فِي صَلَاة الْفَرِيضَة بِبَعْض الْمَسَاجِد وَكَانَ يكْتب الْمَصَاحِف ويضبطها ويتنافس فِيمَا يُوجد بِخَطِّهِ مِنْهَا إِلَى الْيَوْم ووقفت على بَعْضهَا بضبطه فِي سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بن خُلَيْد بن مُحَمَّد التَّمِيمِي من أهل المرية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه لَقِي أَبَا الْقَاسِم عِيسَى بن جهور بقرطبة فَسمع مِنْهُ مقامات الحريري وسمعها أَيْضا من أبي الْحجَّاج الْقُضَاعِي بالمرية وَفِي حانوته بِبَاب الزياتين مِنْهَا وَحدث بهَا عَنْهُمَا وأقرأ الْأَدَب وَرَأَيْت الْأَخْذ عَنهُ فِي شعْبَان سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسان من أهل حَيَّان يكنى أَبَا عَبْد اللَّه لَهُ رِوَايَة عَنْ أبي الْحجَّاج الْقُضَاعِي حدث عَنهُ ابْن عياد وَقَالَ لَقيته ببليانة من أَعمال مرسية وَأَحْسبهُ خرج من بَلَده فِي الْفِتْنَة عِنْد انْقِرَاض الدولة اللمتونية

مُحَمَّد بن عبد الْحق بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بْن عَبْد الْحق الخزرجي من أهل قرطبة يكنى أَبَا عبد الله سمع أَبَا عبد الله بن الطلاع وَأكْثر عَنهُ وعني بالفقه وَحدث وَمِنْه سمع الْمُوَطَّأ شَيخنَا أَبُو القَاسِم بْن بَقِي وَأَجَازَ لَهُ وَبِه علا إِسْنَاده قَالَ وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة إِلَّا عَن أبي عبد الله يَعْنِي ابْن الطلاع وَقد وقفت أَنا على رِوَايَته عَن أبي مُحَمَّد بن عتاب وَلم أَقف على تَارِيخ وَفَاته وَيحدث عَنهُ أَيْضا ابْنه أَبُو مُحَمَّد عبد الْحق بن مُحَمَّد الْحَاكِم

مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن المنخل الْمهرِي الأديب من أهل شلب

يكنى أَبَا بكر كَانَ أحد الأدباء الْمُتَقَدِّمين وَالشعرَاء المجودين وَكَانَ حسن الْخط جيد الضَّبْط يُشَارك فِي علم الْكَلَام مَعَ صَلَاح وَخير وشعره مدون وأنشدني أَبُو الرّبيع بن سَالم غير مرّة قَالَ أَنْشدني أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن أَحْمد بن عبد الْملك الشلبي قَالَ أَنْشدني أَبُو بكر بن منخل لنَفسِهِ

مَضَت لي سِتّ بعد سبعين حجَّةولي حركات بعْدهَا وَسُكُون
فيا لَيْت شعري أَيْن أَو كَيفَ أَو مَتىيكون الَّذِي لَا بُد أَن سَيكون
للشاعر ابن المُنَحَّل المهري، اقرأ القصيدة

قَالَ لي ابْن سَالم وَقد رَأَيْت هذَيْن الْبَيْتَيْنِ فِي ديوَان شعر ابْن المنخل وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن خَلَف بْن عبد الرَّحْمَن من أهل شاطبة يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بالسجلماسي روى عَنْ أبي إِسْحَاق بْن جمَاعَة وَكَانَت لَهُ رحْلَة حج فِيهَا وَلَقي أَبَا الْقَاسِم بن جَارة بالإسكندرية فِي سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة يحمل عَنهُ كتاب المصابيح لأبي مُحَمَّد بن مَسْعُود الْخُرَاسَانِي ذكره ابْن عياد وَقَالَ لم يكن لَهُ اعتناء بِالْحَدِيثِ وَتُوفِّي بشاطبة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ومولده ببلنسية لسبع بَقينَ من شَوَّال سنة أَربع وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بن شَهِيد الْمهرِي من سَاكِني غرناطة يكنى أَبَا عبد الله يروي عَنْ أبي مُحَمَّد بن عتاب وَكَانَ مقرئًا حدث عَنهُ أَبُو بكر عبد الرَّحْمَن بن مسْعدَة قَالَه الملاحي

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن فرج بن سُلَيْمَان بن يحيى بن سُلَيْمَان بن عبد الْعَزِيز الْقَيْسِي من أهل شاطبة يعرف بِابْن تريس ويشهر بالمكناسي ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي عَلِيّ الصَّدَفِي وَأبي زيد بن الْوراق وَأبي مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر وَأبي عبد الله البلغيي وَأبي القَاسِم بْن الْجنان وَأبي الْحسن وليد بن موفق وَأبي عَامر بن حبيب وَسمع بعض الاستذكار لأبي عمر بن عبد الْبر من أبي عمرَان بن أبي تليد وَلَقي أَبَا بكر بن الْعَرَبِيّ فَنَاوَلَهُ وَأَجَازَ لَهُ هُوَ وَأَبُو مُحَمَّد بن عتاب وَأَبُو الْوَلِيد بن رشد

وَأَبُو الْحسن بن شَفِيع وَأَبُو الْقَاسِم بن ورد وطارق بن يعِيش وَغَيرهم

وَمن أهل الْمشرق أَبُو المظفَّر الشَّيْبَانيّ وَأَبُو عَلِيّ بْن العرجاء وَرِوَايَته متسعة وَله فِي شُيُوخه مَجْمُوع سَمَّاهُ التَّعْرِيف أَخذ الْقرَاءَات مِنْهُم عَن أبي عبد الله بن بقورنية وَأبي بكر إِبْرَاهِيم بن خلف وَبَعضهَا عَن أبي عبد الله بن الْفراء الزَّاهِد وَأبي مُحَمَّد بن جوشن وَأبي عبد الله بن عِيَاض وسواهم وَقد سمع من ابْن الدّباغ وَأبي بكر بن أَسد وَأبي إِسْحَاق بن خفاجة حمل عَنهُ منظومه ومنثوره وتصدر بشاطبة للإقراء سالكا طَرِيقه جده مُحَمَّد بن فرج فَأخذ عَنهُ النَّاس وَكَانَ قديم الطّلب معنيا بلقاء الشُّيُوخ يُشارِك فِي علم الحَدِيث وَالْأَدب ويتحقق بالقراءات مَعَ براعة الْخط وجودة الضَّبْط وَكتب علما كثيرا وَمن تأليفه كتاب الِابْتِدَاء بِهَمْزَة الْأَمر والإيواء فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ وَقَوله سُبْحَانَهُ ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾ حدَّث عَنْهُ أَبُو الحَجَّاج بْن أَيُّوب وَأَبُو عمر بن عياد وَأثْنى عَلَيْهِ وَوَصفه بالتقلل من الدُّنْيَا وَقَالَ توفّي يَوْم الْجُمُعَة لإحدى عشرَة أَو اثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت من جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَقد قَارب السّبْعين مولده سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة روى عَنهُ ابْن سُفْيَان وَوَصفه بالمشاركة فِي حفظ التواريخ وَالْبَصَر بالنحو وَحكى أَن السلَفِي والمازري وَغَيرهمَا من أهل مصر وَالشَّام والحجاز والقادمين عَلَيْهَا كتبُوا إِلَيْهِ وَغلط فِي وَفَاته وَلم يضبطها

مُحَمَّد بن عبد الله بْن أَحْمَد بْن مَسْعُود بْن مفرج بن مَسْعُود بن صنعون بن سُفْيَان من أهل شلب يعرف بالقنطري ويكنى أَبَا الْقَاسِم وقنطرة السَّيْف من الثغر الجوفي هِيَ دَار سلفه

وبالنسبة إِلَيْهَا اشتهارهم سمع ببلدة أَبَا بكر بن غَالب العامري وَأَبا الْحُسَيْن بن صاعد وعيسي بن هَيْبَة وَأَبا بكر الأمروشي وَأَبا الْحُسَيْن بن الطلاء وبأشبيلية أَبَا الحكم بن برجان وَأَبا بكر بن الْعَرَبِيّ وبقرطبة ابْن مغيث وَأَبا بكر بن المرخي وَابْن أبي الْخِصَال وَأَبا الْحسن بن الْوزان وَأَبا جَعْفَر البطروجي وَأَبا بكر بن زَيْدَانَ وَأَبا طَاهِر التَّمِيمِي وَأَبا الحكم بن غشليان وبالمرية ابْن موهب وَأَبا الْحجَّاج الْقُضَاعِي وَسمع ابْن معمر المالقي وَغَيرهم وَكَانَ من أهل الْمعرفَة الْكَامِلَة بصناعة الحَدِيث بعيد الصيت فِي الْحِفْظ والإتقان والضبط جمَاعَة للدواوين والكتب من بَيت فقه وَحَدِيث مشاركا فِي فنون من الْعلم وَقد شوور فِي الْأَحْكَام وَله زِيَادَة على ابْن بشكوال فِي تَارِيخه قد كتبتها بجملتها حدث عَنهُ يعِيش بن الْقَدِيم الشلبي وَغَيره وَذكر ابْن خير أَنه أجَاز لَهُ مَا انْفَرد بِهِ دونه من

الرِّوَايَة قَالَ وَتُوفِّي بمراكش لَيْلَة الْأَرْبَعَاء وَدفن يَوْم الْأَرْبَعَاء الرَّابِع من ذِي الحجّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ الْخَطِيب أَبُو مُحَمَّد بن عمرَان مَعَ من كَانَ هُنَالك من جِيرَانه أهل شلب يَعْنِي فِي وفاداتهم على مراكش

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن خَلَف بْن احْمَد بن رضى من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا الْوَلِيد سمع أَبَاهُ أَبَا الْقَاسِم وَأَبا الْحَسَن بْن مغيث وَأَبا الْقَاسِم بن بَقِي وَأَبا عبد الله بن الْحَاج وَأَبا بكر بن الْعَرَبِيّ وَأكْثر عَنهُ وَأَبا بكر عبد الْعَزِيز بن مدير وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن مكي وَأَبُو الْحسن شُرَيْح وَابْن ورد وَعبد الْجَلِيل المقرىء وَغَيرهم وَقد أَخذ عَن ابْن الدّباغ وَأبي إِسْحَاق بن الْأمين وَابْن بشكوال وَأخذ هُوَ أَيْضا عَنهُ فتدبجا قَالَ لي الْخَطِيب أَبُو مُحَمَّد الْأَزْدِيّ قَالَ لي الْخَطِيب أَبُو عبد الله الْحَضْرَمِيّ قَالَ لي أَبُو الْقَاسِم بن بشكوال قَالَ لي أَبُو الْوَلِيد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن رَضِي سَمِعت أبي ﵀ يَقُول عَن أبي عبد الله بن فرج الْفَقِيه ﵀ أَنه كَانَ ينشد بَيت حسان ﵁

هجوت مُحَمَّدًا وأجبت عَنهُوَعند الله فِي ذَاك الْجَزَاء

هجوت مُحَمَّدًا ﷺ وأجبت عَنهُ فَكَانَ يُقَال لَهُ لَيْسَ يتزن هَكَذَا فَكَانَ يَقُول أَنا لَا أترك الصَّلاة عَلَى النَّبيّ ﷺ قَالَ ابْن بشكوال لقد يُعجبنِي مَا كَانَ يَفْعَله نَفعه الله بنيته فِي ذَلِك

مُحَمَّد بن شُرَيْح بن مُحَمَّد بن شُرَيْح بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن شُرَيْح بن يُوسُف بن عبد الله بن شُرَيْح الرعيني من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا بكر سمع أَبَاهُ وَصَحب أَبَا بَكْر بْن الْعَرَبِيّ فِي وجهته إِلَى الْمغرب وَكَانَ من نبهاء بَلَده ووجوههم والمقدمين فِيهِ بِذَاتِهِ وبسلفه وَلَا أعلمهُ حدث وَتُوفِّي صدر يَوْم الْخَمِيس الرَّابِع من جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ودُفِن إِثْر صَلَاة الجُمُعَة بمقبرة مشكة لصق أَبِيه وجده وَصلى عَلَيْهِ الْخَطِيب أَبُو عمر مُحَمَّد بن أبي الحكم بن حجاج ومولده سنة ثَلَاث وَخَمْسمِائة عَن ابْن خير

مُحَمَّد بن عَليّ بن يَاسر الْأنْصَارِيّ من أهل جيان وَنزل حلب يكنى أَبَا بكر رَحل إِلَى الْمشرق فَأدى الْفَرِيضَة وَقدم دمشق قبل الْعشْرين وَخَمْسمِائة وَسكن قنطرة سِنَان مِنْهَا وَكَانَ يعلم بِالْقُرْآنِ ويتردد إِلَى أبي الْفَتْح نصر الله بن مُحَمَّد يسمع الحَدِيث مِنْهُ ثمَّ رَحل صَحبه أبي الْقَاسِم بن عَسَاكِر صَاحب تَارِيخ الشَّام إِلَى بَغْدَاد سنة عشْرين وَكَانَ زميله فَسمع بهَا مَعَه من هبة الله بن الْحصين وَغَيره ثمَّ خرج إِلَى خُرَاسَان فَسمع بهَا من حَمْزَة الْحُسَيْنِي وَأبي عبد الله الفراوي وَأبي اقاسم الشحامي وَغَيرهم وَسمع ببلخ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن عَليّ الْحُسَيْنِي وَأَبُو النَّجْم مِصْبَاح بن مُحَمَّد المسكي وَغَيرهمَا وَبلغ الْموصل فَأَقَامَ بهَا مُدَّة يسمع مِنْهُ وَيُؤْخَذ عَنهُ ثمَّ انْتهى إِلَى حلب فاستوطنها وسلمت إِلَيْهِ خزانَة الْكتب النورية وأجريت عَلَيْهِ جراية وَكَانَ فِيهِ عسر فِي الرِّوَايَة والإعارة مَعًا ووقف كتبه على أَصْحَاب الحَدِيث وَله عَوَالٍ مخرجة من حَدِيث ساوي بهَا بعض شُيُوخه البُخَارِيّ وَمُسلمًا وَأَبا دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ روى عَنهُ أَبُو حَفْص الميانشي وَأَبُو الْمَنْصُور مظفر بن سوار اللَّخْمِيّ وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عَليّ بن سويرة وَابْن أبي السنان وَغَيرهم ذكره ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه وَأكْثر خَبره عَنهُ وَقَالَ سَمِعت مِنْهُ وَمَات بحلب فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة على مَا بَلغنِي وَقَالَ ابْن نقطة حدث عَن جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم سهل بن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابُورِي وَأَبُو يَعْقُوب يُوسُف بن إِبْرَاهِيم الْهَمدَانِي حَدثنَا عَنهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن علوان الْحلَبِي وَأَخُوهُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد وَحكي عَن الْحسن بن هبة الله بن صصرى أَنه توفّي بحلب فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ كَمَا تقدم وَقد بلغ السّبْعين

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمرَان بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عمرَان بن نمارة الحجري بِفَتْح الْجِيم من أهل بلنسية يكنى أَبَا بَكْر وَهُوَ من ولد أَوْس بن حجر التَّمِيمِي شاعرها فِي الْجَاهِلِيَّة نَقله أَبوهُ احْمَد سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة إِلَى المرية لتملك الرّوم

ببلنسية فِي تِلْكَ السّنة وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ بالمرية وَقَرَأَ الْقُرْآن بهَا على أبي الْحسن الْبُرْجِي وَسمع الحَدِيث من بِي على الصَّدَفِي وَعباد بن سرحان وَأبي الْقَاسِم بن الْعَرَبِيّ وَعبد الْقَادِر بن الحناط وَأبي عبد الله البلغيي وَصَحب هُنَالك أَبَا الْعَبَّاس بن العريف وَلَقي أَبَا عبد الله بن الْفراء ثمَّ رَحل إِلَى قرطبة سنة سِتّ وَخَمْسمِائة فَأخذ بهَا الْقرَاءَات عَن أبي الْقَاسِم بن النخاس وَعَلِيهِ اعْتمد لعلو رِوَايَته الَّتِي تساوى بهَا فِي بعض الطّرق أَبَا عَمْرو المقرىء وَسمع مِنْهُ وَمن أبي بَحر الْأَسدي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بن عتاب وَلم يسمع مِنْهُ وأبوعبد الله الْخَولَانِيّ وَأَبُو الْحسن شُرَيْح وَأَبُو بَكْر غَالب بْن عَطِيَّة وَأَبُو بكر عمر بن الفصيح وَغَيرهم وَعَاد إِلَى بلنسية وَطنه سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة فَأخذ علم الْعَرَبيَّة والآداب عَن أبي مُحَمَّد البطليوسي وتفقه بِأبي الْقَاسِم بن الأنقر السَّرقسْطِي وَسمع مِنْهُمَا وَأَجَازَ لَهُ وَكَانَ قد لَقِي فِي طَرِيقه بمرسية أَبَا مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر فَحكى عَنهُ وَمَا أرَاهُ سمع شَيْئا من الحَدِيث مِنْهُ وتصدر للإقراء بِأخرَة من عمره وَهُوَ كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ مَعَ الْحِفْظ للمسائل وَالْوُقُوف على الْخلاف والاعتناء بالاثار وَالْبَصَر بالاداب وَالْأَخْبَار إِلَى النزاهة والتواضع مَعَ النباهة فِي بَلَده والوجاهة وَكَانَ أَبُو الْحسن بن هُذَيْل يثني عَلَيْهِ ويصفه بالانقباض عَن خدمَة السُّلْطَان على كَثْرَة مَاله وسعة حَاله وامتحن بالسجن فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وهنالك كتب بِخَطِّهِ شرح مُقَدّمَة ابْن بابشاذ وكتبت لَهُ بِهِ الْمُقدمَة حَدثنَا عَنهُ غير وَاحِد من شُيُوخنَا وَهُوَ أخر من حدث عَن ابْن النخاس بالقراءات تِلَاوَة وَتُوفِّي يَوْم الِاثْنَيْنِ الرَّابِع وَالْعِشْرين وَقيل السَّابِع عشر أَوِ الثَّامِن عشر من شعْبَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَدفن غدْوَة الثُّلَاثَاء وَصلى عَلَيْهِ أَبُو الْحسن بن النِّعْمَة وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة ومولده ببلنسية يَوْم الْأَرْبَعَاء عَاشر الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة أَكْثَره عَن ابْن عياد وَابْن سُفْيَان وَغلط فِي وَفَاته

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُوسَى بن سُلَيْمَان الْأَزْدِيّ من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بِابْن برطلة سمع من أبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وتفقه بِأبي عبد الله القسطلي وَأبي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيم ولازم القَاضِي الْعَبَّاس بن الْحَلَال وَكَانَ ذَاكِرًا للفقه متقنا لمسائله مَعْرُوفا بالفهم والتيقظ مَعَ الصون والعفاف وَتُوفِّي قبل اكتهاله سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ

وَخَمْسمِائة ذكر وَفَاته ابْن حُبَيْش وَخَبره عَن ابْن سُفْيَان وَقَالَ لي قَرِيبه الْخَطِيب أَبُو مُحَمَّد إِن أَبَاهُ سُلَيْمَان ولي الْقَضَاء

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع