من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه محمد (٨)
الصفحة ١ من ٢
الرَّازِيّ فِي تَارِيخه ثمَّ انْتقل وَلَده إِلَى قرطبة وَخَرجُوا مِنْهَا فِي الْفِتْنَة البربرية إِلَى البيرة ونزلوا بهَا سمع أَبَاهُ أَبَا الْقَاسِم وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات ودرس عَلَيْهِ الْفِقْه وَسمع أَبَا بكر بْن عَطِيَّة وَأَبا الْحَسَن بْن الباذش وَأَبا الْقَاسِم بن ورد وَأَبا الْحسن بن دري وَأَبا مُحَمَّد بن سماك وَأَبا جَعْفَر بن قلال وَغَيرهم من مشيخة بَلَده والطارئين عَلَيْهِ ثمَّ رَحل إِلَى قرطبة فِي سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة فلقي بهَا أَبَا مُحَمَّد بْن عتاب وَابْن رشد وَأَبا بَحر الْأَسدي وَابْن الْوراق وَابْن طريف وَأَبا الْقَاسِم بن بَقِي وَابْن مغيث وَابْن الْحَاج وَابْن عفيف وَلَقي بمالقة مَنْصُور بْن الْخَيْر وَابْن معمر وَابْن أُخْت غَانِم وَغَيرهم فَسمع من جَمِيعهم وتفقه ببعضهم وَأخذ الْقرَاءَات مِنْهُم بعد أَبِيه عَن ابْن الباذش وَابْن الْخَيْر وَكتب إِلَيْهِ من أَعْلَام الأندلس أَبُو عمرَان بن أبي تليد وَأَبُو عَلِيّ الصَّدَفِي وَأَبُو مُحَمَّد البطليوسي وَأَبُو عبد الله البلغيي وَأَبُو الْحسن شُرَيْح وَأَبُو مَرْوَان الْبَاجِيّ وَأَبُو الْحسن بن كرز وَابْن زغيبة وَابْن موهب وَابْن نَافِع وَأَبُو الْحجَّاج الْقُضَاعِي وَعباد بن سرحان وَأَبُو مُحَمَّد اللَّخْميّ سِبْط أبي عُمَر بْن عبد الْبر وَأَبُو بكر بن طَاهِر والرشاطي وَأَبُو مَرْوَان بن بونة وَجَمَاعَة سواهُم وَمن أهل الْمشرق أَبُو المظفر الشَّيْبَانِيّ والسلفي وحيدر الْجبلي وَأَبُو عَليّ بن العرجاء وَمن المهدية أَبُو عبد الله الْمَازرِيّ وسواهم وَعدد شُيُوخه الَّذين حمل عَنْهُم خَمْسَة وَثَمَانُونَ وَكَانَ عَالما حافلا راوية مكثرا يتَحَقَّق بالقراءات وَالْفِقْه ويشارك فِي الحَدِيث وَالْأُصُول مَعَ الْبَصَر بالفتوى ووجوهها والضبط للروايات وتحصيلها والتنبيه على مَوَاضِع الْخلاف وحفظها والاعتناء بِجَمِيعِ الْأَقَاوِيل وإحصائها خرج من بَلَده فِي الْفِتْنَة الْوَاقِعَة بالأندلس سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة فاستوطن مرسية وَولي بهَا خطة الشورى من قبل القَاضِي أبي الْعَبَّاس بن الْحَلَال ثمَّ قدمه إِلَى قَضَاء بلنسية فِي رَجَب سنة سِتّ وَأَرْبَعين فَلم تطل مُدَّة ولَايَته بهَا أَقَامَ واليا إِلَى أول شَوَّال مِنْهَا وَخرج مستعفيا عَنْهَا لانتزاء عبد الْملك بن شلبان فِيهَا أَو ابْن حَامِد قبله على الْأَمِير مُحَمَّد بن سعد وَأَدَاء ذَلِك إِلَى حصارها الشَّديد فِي سنة سبع بعْدهَا وَعَاد إِلَى مرسية وَأقَام بهَا إِلَى نكب ابْن الْحَلَال فَصَرفهُ السُّلْطَان حِينَئِذٍ عَمَّا كَانَ بِيَدِهِ من الخطط ثمَّ رَاجع فِيهِ جميل رَأْيه لما كَانَ عَلَيْهِ من الانقباض وَعدم التَّلَبُّس بالدنيا وَكَثْرَة الدؤوب على الإقراء والتدريس والإسماع وَكَانَ فِي وقته أحد حفاظ الأندلس فِي الْمسَائِل مَعَ الْمعرفَة بالآداب والأغربة إِلَى الضَّبْط وجودة الْخط وَكَانَت أُصُوله أعلاقا نفسية لَا نَظِير لَهَا جمع مِنْهَا عَظِيما وَكتب بِخَطِّهِ أَكْثَرهَا
قَالَ التجِيبِي ذكر
لي من علمه وفضله مَا أزعجني إِلَيْهِ يَعْنِي بمرسية فَلَقِيت عَالما كَبِيرا وَوجدت عِنْده جمَاعَة وافرة من شَرق الأندلس وغربها يتدارسون الْفِقْه ويتذاكرون بَين يَدَيْهِ ويسمعون عَلَيْهِ الحَدِيث ويتلون كتاب الله بالقراءات السَّبع إفرادا وجمعا وَحكى أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ بهَا وبرواية يَعْقُوب وَاسْتظْهر عَلَيْهِ التَّيْسِير لأبي عمر المقرىء والملخص للقابسي وَسمع مِنْهُ غير ذَلِك وَقَالَ وَكَانَ يؤم بِجَامِع مرسية تاليا لأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأبي عبد الله بن حميد يؤم كل وَاحِد مِنْهُم أسبوعا ويتناوب صَاحِبَاه فِي الْخطْبَة دونه وَكَانَ حسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ وَأطَال الثَّنَاء عَلَيْهِ وأطاب
وَكَانَ أَهلا لذَلِك أَخذ عَنهُ النَّاس وانتفعوا بِهِ وَحدثنَا عَنْهُ جمَاعَة من جلة شُيُوخنَا وَتُوفِّي بإشبيلية فِي وفادته عَلَيْهَا مَعَ وُجُوه أهل مرسية فِي النّصْف من لَيْلَة يَوْم الثُّلَاثَاء التَّاسِع عشر لشوال سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ ابْن حجاج بعد صَلَاة الْعَصْر من يَوْمَ الثُّلَاثَاء الْمَذْكُور وَدفن بمقبرة النخيل وَاحْتمل إِلَى غرناطة فِي يَوْم السبت بعده فَدفن بهَا أفادني ذَلِك بعض شُيُوخنَا عَن عبد الْمُنعم ابْنه وقرأت بِخَط أبي عَمْرو بن عيشون المرسي أَنه سَأَلَهُ عَن مولده فَقَالَ لَهُ لَيْلَة السبت قبل الْفجْر لثمان بَقينَ من صفر سنة إِحْدَى وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مَيْمُون بن إِدْرِيس بن مُحَمَّد بن عبد الله الْعَبدَرِي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَابْن رشد وَابْن طريف وَأبي بَحر وَابْن الْحَاج وَأبي الْحسن بن بَقِي وَابْن مغيث وَابْن مكي وَأبي عبد الله بن اصبغ وَعبد الْجَلِيل المقرىء وَشُرَيْح وَابْن الْعَرَبِيّ وَابْن معمر وَابْن أُخْت غَانِم وَأبي الْحسن بن الباذش وَغَيرهم وَكَانَ مُتَقَدما فِي علم اللِّسَان متصرفا فِي غَيره من الْفُنُون حَافِظًا حافلا شَاعِرًا مجودا خرج من بَلَده فِي الْفِتْنَة فَنزل مراكش وأقرأ بهَا الْعَرَبيَّة والآداب وَعرف مَكَانَهُ وَله شرح فِي كتاب الْجمل للزجاجي اسْتَعْملهُ النَّاس ومعشرات فِي الْغَزل كفرها بِمِثْلِهَا فِي الزّهْد وَشَرحهَا فِي سفر ضخم أَفَادَ بِهِ حدث عَنهُ يعِيش بن الْقَدِيم وَغَيره وَتُوفِّي بمراكش عَن إقلاع وإنابة سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة بعضه عَن ابْن مومن
مُحَمَّد بن أَحْمد بن الزبير الْقَيْسِي من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف
بالأغرشي نِسْبَة إِلَى بعض أَعمالهَا روى عَنْ أبي مُحَمَّد بْن جوشن وَغَيره وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع بَلَده وَكَانَ مَوْصُوفا بالزهد والخشوع والإخبات والبكاء مشارا إِلَيْهِ بإجابة الدعْوَة وَتُوفِّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة أَكْثَره عَن ابْن سُفْيَان
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن أبي الْفَتْح بن حصن بن لربيق بن عفيون بن غفايش بن رزق بن عفيف بن عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة بْن سَعِيد بْن سَعْد بْن عبَادَة الخزرجي من أهل بلنسية وَسكن مُرْبَيطر وَأَصله من شارقة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من صهره أبي عَليّ بن بسيل وَغَيره وَولي قَضَاء مربيطر مُضَافا إِلَى الصَّلَاة وَالْخطْبَة وَكَانَ سريا نزيها وَهُوَ خَال شَيخنَا أبي الْخطاب بن وَاجِب سَمَّاهُ ابْن سُفْيَان فِي مُعْجم شُيُوخه وَنسبَة عَن غَيره وَتُوفِّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن خزر الْحكمِي حكم بن سعد الْعَشِيرَة من أهل غرناطة يكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن أضحى وَأبي مُحَمَّد بن عَطِيَّة وَأبي الْقَاسِم عبد الرَّحِيم الخزرجي وَابْنه أبي عبد الله بن عبد الرَّحِيم وتفقه بِهِ وَكَانَ صهره وخال ابْنه عبد الْمُنعم وَأَجَازَ لَهُ ابْن النِّعْمَة وانتقل إِلَى شَرق الأندلس فِي الْفِتْنَة فسكن أوريولة وَولي قَضَاء الش وَغَيرهَا من الكور وَكَانَ فَقِيها أديبا وسعي بِهِ إِلَى السُّلْطَان فَقتل ظلما سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ذكره ابْن عياد وَفِيه عَنْ التجِيبِي وَغَيرهمَا
مُحَمَّد بن مُوسَى بن الْوَلِيد الأصبحي من أهل قرطبة يكنى أَبَا بَكْر وَيعرف بالقشالشي بالشين وَالْجِيم وَسمع من ابْن عتاب وَابْن طريف وَابْن مغيث وَابْن مكي وَابْن صَوَاب وَأبي الْقَاسِم بن رَضِي وَغَيرهم وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن ابْن الطراوة وَقعد للتعليم بهَا حَيَاته كلهَا وَكَانَ من أَهْلَ الذكاء والفهم وَتُوفِّي بإشبيلية سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وسيق إِلَى قرطبة فَدفن بهَا
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحرز بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن مُحرز بْن أُميَّة من أهل
بطليوس وَسكن إشبيلية يكنى أَبَا بكر وَيعرف بالمنتانجشي نِسْبَة إِلَى ثغر من أَعمالهَا سمع من أَبِيه وَأبي الْوَلِيد الْعُتْبِي وَأبي مُحَمَّد بن عتاب وَابْن طريف وَابْن مكي وَأبي القَاسِم بْن النخاس وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَعَن أبي عبد الله بن مُزَاحم وَأبي بكر بن بياضة وَأبي بكر بن مخراش وَأخذ الْعَرَبيَّة والآداب عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن أبي الْعَافِيَة وَأبي بكر بن القبطورنة وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد الله الْخَولَانِيّ وَكَانَ فَقِيها مشاورا حَافِظًا أديبا حافلا كَاتبا روى عَنهُ من الجلة أَبُو بكر بن خير وَأَبُو عمر بن عياد وَأَبُو بكر بن أبي زمنين وَأَبُو الْخطاب بن وَاجِب شَيخنَا وأنشدنا عَنهُ مِمَّا أنْشدهُ بإشبيلية عَن أبي بكر بن القبطورنة قَوْله يرثي زَوْجَة بنت الْحَضْرَمِيّ وأنشده فِي صَبِيحَة دَفنهَا
يَا ربة الْقَبْر فَوق الْقَبْر ذُو حرقيبكي لَهُ الْقَبْر من شجو وَمن شجن
تباينت فِيك أحوالي أسى فَمضىإِلَى لقائك صبري طَالب الوسن
وَخَالف الْقلب فِيك الْعين من كمدفاسود بالغم وابيضت من الْحزن
قَالَ أَبُو الْخطاب وَأَخْبرنِي أَنه كَانَ كل يَوْم من أَيَّام سابعها يرتجل قِطْعَة شعر فِيهَا حَتَّى أكمل السَّابِع على ذَلِك وَيحدث أَبُو الْحسن نجبة بن يحيى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن مُحرز السماتي عَن أبي الْقَاسِم عِيسَى بن جهور عَن الحريري بمقاماته الْخمسين وَأَحْسبهُ هَذَا مولده سحر لَيْلَة الِاثْنَيْنِ لعشر خلون من جُمَادَى الأخرة سنة تسع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة قبل وقْعَة الزلاقة بِشَهْر وَتُوفِّي فِي آخر سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَفِي هَذِه السّنة كَانَت غَزْوَة السبطاط وَفتح ثغر قنطرة السَّيْف عنْوَة
مُحَمَّد بن عريب بن عبد الرَّحْمَن بن عريب الْعَبْسِي من أهل سرقسطة وَسكن شاطبة يكنى أَبَا الْوَلِيد روى عَنْ أبي عَلِيّ الصَّدَفِي وَأبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي القَاسِم بن ورد وَأَجَازَ لَهُ الرئيس أَبُو عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن طَاهِر وَأَبُو بكر غَالب بن عَطِيَّة وَأَبُو الْحسن بن الباذش وَغَيرهم وتصدر للإقراء
بشاطبة وَولي بهَا الصَّلَاة وَالْخطْبَة أَخذ عَنْهُ شَيخنَا أَبُو عَبْد الله بن سَعَادَة المعمر قِرَاءَة نافعة وَأَجَازَ لَهُ جَمِيع رِوَايَته وَلم يحدثنا عَنهُ من شُيُوخنَا سواهُ
مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالبرجي المقرىء يكنى أَبَا عبد الله أخذت عَنهُ الْقرَاءَات وائتمنه السُّلْطَان على مَا كَانَ يُبَاع لقصره من النفائس بعد تِلَاوَة الْقُرْآن عَلَيْهِ بالسبع وَتُوفِّي بإشبيلية سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الحجري الْأُسْتَاذ الإشبيلي أَبُو عبد الله بن الخراز أَخذ عَن ابْن الْأَخْضَر وَقعد لإقراء الْعَرَبيَّة أَخذ عَنهُ ابْن ملكون عَن أبي عَليّ الشلوبين
مُحَمَّد بن الْحسن بن الْخضر من أَهْل ميورقة يكنى أَبَا عبد الله رَحل وَحج وَسمع بالإسكندرية فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة من أبي طَاهِر السلَفِي وَأبي عبد الله بن يُوسُف الْقُضَاعِي الاندي وَغَيرهمَا وَكَانَ من أهل الْوَرع والطلب وَحدث وَأخذ عَنه
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خَلَف بْن سَعِيد بْن خَلَف بْن أيّوب اليَحْصَبي من أَهْلَ المرية وأصلة من دانية وَأَبوهُ انْتقل إِلَيْهَا يكنى أَبَا الْقَاسِم روى عَنْ أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ ووقفت على سَمَاعه مِنْهُ ولأبيه وجده رِوَايَة وعناية وَلَا أعلمهُ حدث
مُحَمَّد بن عِيسَى بن عِيَاض الْقُرْطُبِيّ وَيُقَال فِيهِ اللبلي وَلَعَلَّه نزلها فنسب لَهَا يكنى أَبَا عبد الله كَانَ مُتَقَدما فِي الْآدَاب ولاحقا فأفذاذ الشُّعَرَاء وَالْكتاب وَإِلَيْهِ تنْسب المقامة العياضية الغزلية وَحدثت بهَا عَن أبي زَكَرِيَّا وَيحيى بن حسان الْمرَادِي عَنهُ وَوجدت مَنْسُوبا إِلَيْهِ
كن من أَخ فِي فُؤَاده دغلأخوف من كاشح تجاهده
برْء السقام الْخَفي أعْسر منبرْء سقام بَدَت شواهده
مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خير من أهل قرطبة وَسكن إشبيلية يعرف بالمواعيني ويكنى أَبَا الْقَاسِم وَغلط فِيهِ ابْن حُبَيْش فَسَماهُ عبد الرَّحْمَن سمع ابْن مغيث وَابْن مكي وَابْن الْعَرَبِيّ وَابْن أبي الْخِصَال وَأَبا بكر بن عبد الْعَزِيز وَغَيرهم وعني بالاداب وَكتب للولاة وَله تواليف مِنْهَا الوشاح الْمفصل وَمِنْهَا ريحَان الْأَلْبَاب وريعان الشَّبَاب وَكتاب الْأَمْثَال وَتُوفِّي فِي نَحْو السّبْعين وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن خَلِيل الْقَيْسِي من أهل لَيْلَة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه صحب مَالك بن وهيب وَأخذ عَنهُ ولازمنه سِتَّة أَعْوَام وروى عَن ابْن الطلاع وخازم بن مُحَمَّد وَأبي على الغساني وَسمع مِنْهُ صَحِيح مُسلم وَغير ذَلِك وَعَن أبي عبد الله حمدين وَأبي الْحُسَيْن بن سراج وَأبي على الصَّدَفِي وَأبي الْحسن بن الْأَخْضَر وَأبي بَكْر بْن عَطِيَّة وَأبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي بَحر الْأَسدي وَابْن طريف وَابْن رشد وَأبي عبد اللَّه بْن أصبغ وَأبي بَكْر بن الْأسود وَأبي مُحَمَّد بن السَّيِّد وَأبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَأبي الْحُسَيْن بن الطراوة وَأبي الحكم بن برجان روى عَنهُ تواليفه وَسمع من أبي القَاسِم بن جهور مقامات الحريري وَكَانَ من أهل الدِّرَايَة وَالرِّوَايَة نزل مَدِينَة فاس ثمَّ انْتقل إِلَى مراكش وأقرأ وَحدث وَأخذ عَنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو عبد الله الأندرشي شَيخنَا وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عبد الْحق قَاضِي تلمسان ذكر أَنه لقِيه بمراكش وَأَجَازَ لَهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة سبعين بعْدهَا
مُحَمَّد بن أَحْمد الْأَزْدِيّ من أهل مرسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بِابْن عَسْكَر كَانَت لَهُ رحْلَة حج فِيهَا وَسمع الشهَاب للقضاعي من أبي الْقَاسِم بن الفحام عَنهُ وقفل فَحدث بِهِ وسَمعه مِنْهُ عبد الْكَبِير بن بَقِي وَغَيره
مُحَمَّد بن أَحْمد اللَّخْمِيّ من أهل مربلة عمل مالقة يعرف بِابْن جَامع
ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن الراهب سمع مِنْهُ موطأ مَالك وَحدث بِهِ عَنهُ قبل السّبْعين وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن مخلوف بن جَابر اللواتي النَّحْوِيّ من أهل بلنسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه صحب أَبَا مُحَمَّد البطليوسي وَسمع مِنْهُ وَمن القاضيين أبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَأبي بكر بن أسود أَخذ عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَغَيرهم وَكَانَ من أَهْلِ الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب معلما بهَا لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر أَخذ عَنهُ أَبُو زَكَرِيَّاء بن حزب الله بن يَعْقُوب وَغَيره
مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن سعيد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مدرك بن عبد الْعَزِيز بْن عُثْمَان بْن أَحْمد بن عِيسَى بن مدرك الغساني من أهل مالقة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَأَبا بَكْر روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن مغيث وَأبي جَعْفَر بن عبد الْعَزِيز وَأبي الْحسن بن موهب وَأبي عبد الله بن أُخْت غَانِم وَأبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَعباد بن سرحان وَغَيرهم وَكَانَ تاريخيا نسابة بَصيرًا بالخطوط مُمَيّزا لَهَا حسن الْخط مَوْصُوفا بالإتقان والضبط ذَا لسن وفصاحة واقتنى من الدَّوَاوِين والدفاتر عَظِيما فاق أهل بَلَده فِي ذَلِك وَقَالَ بعض أَصْحَابه كَانَ وراقا حدث عَنهُ أَبُو الحَجَّاج بْن الشَّيْخ وَأَبُو عَليّ الرندي وَأَبُو مُحَمَّد بن غلبون شَيخنَا وَغَيرهم
مُحَمَّد بن عبد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد المقرىء من أَهْلَ غرناطة يعرف بِابْن الْغَاسِل ويكنى أَبَا عبد الله سمع أَبَا عبد الله النميري وَصَحبه طَويلا وَهُوَ علمه وأفاده وندبه إِلَى لِقَاء الشُّيُوخ وَالْأَخْذ عَنْهُم ورحل بِهِ للسماع مِنْهُم وَكَانَ ابْن خَاله فلقي من المقرئين أَبَا الْحسن بن الباذش وَابْنه أَبَا جَعْفَر وَأَبا الْحسن بن ثَابت وَأَبا الْقَاسِم بن الْفرس وَأَبا الْحسن بن لب وَأَبا بَكْر بْن الخلوف وَأَبا الْحسن شُرَيْح بن مُحَمَّد وَعَلِيهِ اعْتمد فِي الْقرَاءَات وَمِنْه سمع كثيرا من تواليفه وَلَقي من جلة الْمُحدثين وَغَيرهم أَبَا الْحسن بن مغيث وَأَبا الْقَاسِم بن بَقِي وَأَبا بكر بن الْعَرَبِيّ وَأَبا عبد الله بن مكي وَأَبا الْوَلِيد بن بِقُوَّة وَأَبا إِسْحَاق بن حُبَيْش وَأَبا بكر بن طَاهِر وَأَبا مُحَمَّد بن عَطِيَّة وَأَبا بكر بن بشر وَأَبا مُحَمَّد النفزي المرسي وَأَبا بكر بن برنجال وَأَبا مُحَمَّد بن أَيُّوب وَأَبا بكر بن فورتش وَأَبا الْحسن بن الْوزان وَغَيرهم فَسمع مِنْهُم وأجازوا لَهُ وَمِمَّنْ لم يلقه فَكتب إِلَيْهِ
أَبُو مُحَمَّد بْن عتاب وَأَبُو بحرالأسدي وَابْن طريف وَابْن السَّيِّد وَابْن موهب وَابْن زغيبه وَابْن ورد وَابْن معمر وَابْن عفيف وَأَبُو مَرْوَان الْبَاجِيّ وَأَبُو الْوَلِيد بن حجاج وَأَبُو بكر بن فتحون وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن وضاح وَأَبُو الطَّاهِر الاشتركوني وَأَبُو عبد الله الحمزي وَأَبُو الْحسن بن هُذَيْل وَأَبُو عبد الله البونتي وَأَبُو إِسْحَاق بن ثبات وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عبد الرَّزَّاق وَأَبُو طَاهِر السلَفِي من الْإسْكَنْدَريَّة وَكَانَ مقرئا فَاضلا ومحدثا حافلا حسن الْخط جيد الضَّبْط أَخذ عَنهُ ونقلت أَسمَاء شُيُوخه من خطه فِي إِجَازَته لأبي الْحسن الفهمي الضَّرِير سنة سبعين وَخَمْسمِائة وَكَانَت وَفَاته بعد ذَلِك بِمدَّة
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بْن خَلَف بْن إِبْرَاهِيم بْن لب بْن بَيَطْير التجِيبِي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم وَيعرف بِابْن الْحَاج سمع من أَبِيه أبي عبد الله الشَّهِيد وَمن أبي الْوَلِيد بن رشد وَأبي بَحر الْأَسدي وَابْن عتاب وَابْن طريف وَأبي عَليّ بن سكرة وَأبي عبد الله بن مكي وَابْن مغيث وَأبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَأَجَازَ لَهُ الْخَولَانِيّ وَابْن موهب وَابْن معمر وَأَبُو الْقَاسِم بن بَقِي وَشُرَيْح بن مُحَمَّد وَابْن أُخْت غَانِم وَعباد بن سرحان وَأَبُو بكر بن عَطِيَّة وَابْنه عبد الْحق وَأَبُو عبد الله بن خَليفَة وَابْن السَّيِّد وَأَبُو مَرْوَان الْبَاجِيّ وَغَيرهم وَكتب إِلَيْهِ أَبُو عبد الله الْمَازرِيّ من المهدية مرَّتَيْنِ وَكَانَ من أهل الْعلم بِالرَّأْيِ وَالْحِفْظ للمسائل قَائِما على ذَلِك ذَاكِرًا للْخلاف وَلما ارْتَفع أَبوهُ عَن المناظرة قعد هُوَ مَكَانَهُ وَخَلفه فِي حلقته وَلم تكن لَهُ معرفَة بِالْحَدِيثِ وَلَا اعتناء بصناعته وَكَانَ موقرا جَلِيلًا صموتا لَا يتَكَلَّم إِلَّا فِي النَّادِر ذَا أبهة وشارة جميلَة ولي قَضَاء الْجَمَاعَة بِبَلَدِهِ وقتا ثمَّ خرج مِنْهُ فِي الْفِتْنَة وتجول بِبِلَاد الأندلس وَاسْتقر بمرسية مرتسمًا فِي ديوَان الْجند عِنْد الْأَمِير مُحَمَّد بن سعد وَقدم مَعَه لرية فِي بعض أَسْفَاره ثمَّ سَار من عِنْده إِلَى ميورقة فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وفيهَا كَانَت وَفَاة ابْن سعد فَحدث بهَا وبغيرها يروي عَنهُ عقيل بن عَطِيَّة وَابْن سُفْيَان وَغَيرهمَا وَتُوفِّي بإشبيلية فِي وفادته عَلَيْهَا سنة إِحْدَى وَسبعين وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الغافقي من أَهْل الجزيرة الخضراء
يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بالقباعي روى بِبَلَدِهِ عَن أبي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْخَالِق وَأبي الْعَبَّاس بن زرقون وَأبي عبيد الله بن أبي صوفة وَأبي الْحَسَن عَلِيّ بْن خَلَفون الْقَرَوِي وَسمع بمالقة من أبي عبد الله بن معمر وَأبي مُحَمَّد الوحيدي وَابْن أُخْت غَانِم وَكتب إِلَيْهِ أَبُو عَليّ الصَّدَفِي وَأَبُو جَعْفَر بن عبد الْعَزِيز وَغَيرهمَا وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بموضعه وَكَانَ فَقِيها مشاورا حسن الْخلق ذَا دعابة وفكاهة مَعَ الخشية والخشوع حدَّث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن الْقَاسِم صَاحب الوثائق وَأَبُو الصَّبْر السبتي وَأَبُو الْبَقَاء يعِيش بن الْقَدِيم وَأَبُو الْخطاب بن الْجَمِيل من شُيُوخنَا وَغَيرهم ووقفت على إِجَازَته لأبي الْحسن الفهمي الضَّرِير فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بن غَالب الرفاء الرصافي رصافة بلنسية وَسكن مالقة يكنى أَبَا عبد الله كَانَ شَاعِر وقته الْمُعْتَرف لَهُ بالإجادة مَعَ العفاف والانقباض وعلو الهمة والتعيش من صناعَة الرفو الَّتِي كَانَ يعالجها بِيَدِهِ لم يبتذل نَفسه فِي خدمَة وَلَا تصدي لانتجاع بقافية حملت عَنهُ فِي ذَلِك أَخْبَار عَجِيبَة وَقد سكن غرناطة وقتا وامتدح واليها حِينَئِذٍ ثمَّ رفض تِلْكَ العلق وَرَضي بالقناعة مَالا وَهُوَ مَعَ ذَلِك مَرْغُوب فِيهِ ينظم البديع ويبدع المنظوم وَكَانَ من الرقة وسلاسة الطَّبْع وتنقيح القريض وتجويده على طَريقَة متحدة وَسمعت شَيخنَا أَبَا الْحسن بن حريق يعِيبهُ بالإقلال وَلَيْسَ كَذَلِك وَخرج صَغِيرا من وَطنه فَكَانَ يكثر الحنين إِلَيْهِ وَيقصر أَكثر منظومة عَلَيْهِ وشعره مدون بأيدي النَّاس متنافس فِيهِ وَقد حمل عَنهُ وَسمع مِنْهُ وَمن رُوَاته أَبُو عَليّ بن كسْرَى المالقي وَأَبُو الْحُسَيْن بن جُبَير
الزَّاهِد وَغَيرهمَا ومحاسنه كَثِيرَة وَتُوفِّي صرورة لم يتَزَوَّج قطّ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء التَّاسِع عشر من رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة وقبره بمالقة
مُحَمَّد بن ميدمان بن بخوت الْكَلْبِيّ من أهل قرطبة يكنى أَبَا عبد الله روى عَن عبد الْجَلِيل المقرىء وَعباد بن سرحان سمع مِنْهُ جَامع التِّرْمِذِيّ بقرطبة فِي سنة عشْرين وَخَمْسمِائة وَتصرف فِي الْأَعْمَال وَكَانَ أديبا كَاتبا حسن الْخط وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة أَكثر خَبره عَن بعض أَصْحَابنَا وَحكي أَنه جد أبي الْعَبَّاس بن فرتون لأمه
مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بن عبد الرَّحْمَن بن طَاهِر الْقَيْسِي من أهل مرسية ورئيسها فِي الْفِتْنَة يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن تفقه بِبَلَدِهِ عِنْد أبي جَعْفَر بن أبي جَعْفَر ورحل إِلَى قرطبة فلقي أَبَا مَرْوَان بن مَسَرَّة وطبقته وَسمع من أبي الْوَلِيد بْن الدّباغ وَأبي الْقَاسِم بْن ورد وَأبي مُحَمَّد بْن عَطِيَّة وَأبي بَكْر بن برنجال وَأَجَازَ لَهُ ابْن الْعَرَبِيّ وَغَيره وَكَانَ يذهب فِي جَمِيع مَا يحملهُ إِلَى الدِّرَايَة وأدراكها بقرَاءَته ثمَّ طالع الْعُلُوم الْقَدِيمَة فبرز فِيهَا وَصَارَ إِمَامًا من أئمتها وَرَأس بمرسية بعد انْقِرَاض الملثمين يَسِيرا ثمَّ تخلى عَن ذَلِك وتلون للنَّاس رَغْبَة فِي السَّلامَة وَتُوفِّي بمراكش سنة أَربع وَسبعين وَخَمْسمِائة عَن ابْن سُفْيَان
مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بن غَانِم بن مُوسَى بن حَفْص من أهل إشبيلية يكنى أَبَا الْحُسَيْن وَيعرف بِابْن فندلة روى عَن جده أبي بكر وَأَجَازَ لَهُ وَعَن شُرَيْح بن مُحَمَّد سمع مِنْهُ صَحِيح البُخَارِيّ وَكَانَ أديبا شَاعِرًا ذكره أَبُو عَمْرو بن الإِمَام
مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن غلبون التجِيبِي من أهل لورقة يكنى أَبَا الْقَاسِم لَقِي أَبَا بَكْر بْن الْعَرَبِيّ بقرطبة وَأَبا الْحسن بن مغيث فَسمع مِنْهُمَا هُوَ وَأَخُوهُ وَكتب عَن ابْن الْعَرَبِيّ مسلسلاته ومشيخة ابْن شَاذان وَغير ذَلِك
مُحَمَّد بن الزّجاج من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا عبد الله كَانَ هُوَ وَأَبُو عَبْد اللَّه بن الْمُجَاهِد وَأَبُو الحكم بن حجاج وَأَبُو بكر بن لؤَي نمطا وَاحِدًا فِي الصّلاح والورع وَالِاجْتِهَاد فِي الْعَمَل وَكَانَ أحد الْأَئِمَّة فِي صَلَاة الْفَرِيضَة بِجَامِع عدبس وَتُوفِّي ﵀ وازدحم النَّاس على نعشه فَذكر ذَلِك لِابْنِ مُجَاهِد فَأنكرهُ وَلم يرضه
مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن عَبْد اللَّه بن يُوسُف بن غزلون بن مطرف بن طَاهِر بن هَارُون بن عبد الرَّحْمَن بن هَاجر بن الْحُسَيْن بن حَرْب بن أبي شَاكر الْأنْصَارِيّ من أهل شون عمل بلنسية يكنى أَبَا عبد الله رَحل حَاجا فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَأدّى الْفَرِيضَة فِي سنة أَربع بعْدهَا وَحج ثَلَاث حجات مُتَوَالِيَات وَلَقي بالإسكندرية أَبَا طَاهِر السلَفِي فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَسمع مِنْهُ الْأَرْبَعين حَدِيثا من جمعه وقفل إِلَى بَلَده فَسَمعَهَا مِنْهُ شَيخنَا أَبُو الخَطَّاب بْن وَاجِب وَأَبُو عمر بن عياد وَابْنه مُحَمَّد وبخطه قَرَأت نسبه وَفِيه بعض خلاف وعَلى الصَّوَاب ثَبت هُنَا مولده سنة عشر وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي بمربيطر يَوْم الْخَمِيس السَّادِس وَالْعِشْرين لجمادى الأولى سنة أَربع وَسبعين وَخَمْسمِائة وسيق إِلَى بلنسية فَدفن بهَا وَصلى عَلَيْهِ القَاضِي أَبُو تَمِيم مَيْمُون بن جبارَة
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع