من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه محمد (٩)
الصفحة ١ من ٢
مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بْن عَلِيّ بْن عِيسَى بْن سعيد بن مُخْتَار الغافقي من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا الْحَسَن وَيعرف بالشقوري لِأَن أَصله مِنْهَا سَمِعَ من أبي عَبْد اللَّه بن الْأَحْمَر الْقرشِي وَأبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَأبي جَعْفَر البطروجي وَأبي الْقَاسِم بن رَضِي وَأبي عبد الله بن مكي وَأبي أَحْمد بن رزق وَأبي مُحَمَّد النفزي وَأبي بكر بن مدير وَعبد الرَّحِيم الْحِجَازِي وَأبي الطَّاهِر التَّمِيمِي وَأبي إِسْحَاق بن ثبات وَأبي بكر يحيى بن مُوسَى البرزالي وَأبي مُحَمَّد عبد الله بن عَليّ بن فرج وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْوَلِيد بن خيرة وَابْن الدّباغ وحيدر بن يحيى الجيلي وَكَانَ حَافِظًا لأخبار الأندلس معتنيا بصناعة الحَدِيث رحاله فِي سَمَاعه مُمَيّزا لرجاله بَصيرًا بِطرقِهِ ضابطا متقنا لهَذَا الشَّأْن يُشَارك فِي اللُّغَة الْعَرَبيَّة مَعَ الزّهْد وَالْفضل والنباهة لِأَبِيهِ وَأهل بَيته رِوَايَة وعناية وَولي قَضَاء شقورة
بلد سلفه فحمدت سيرته وَكَانَ عدلا فِي أَحْكَامه صلبا فِي الْحق لَا يُبَالِي مَا لَقِي فِيهِ وَحدث وَأخذ عَنهُ النَّاس وَلم يسمع من أَبِيه فِيمَا أعلم ولد سنة عشْرين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي الْمحرم سنة تسع وَسبعين وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة أم سَلمَة على قَارِعَة الطَّرِيق بِإِزَاءِ قبر هَارُون بن سَالم وَصلى عَلَيْهِ أَبُو الْعَبَّاس المجريطي أَكْثَره عَن ابْن حوط الله
مُحَمَّد بن عبد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُفِيد الطَّائِي من أهل قرطبة يكنى أَبَا الْفضل وَيعرف بالنجار روى عَن أَبِيه وَأبي جَعْفَر البطروجي وَأبي الْقَاسِم بن الْفرس وَغَيرهم ذكره ابْن حوط الله ولقيه فِي الْمحرم سنة تسع وَسبعين وَخَمْسمِائة وحدَّث عَنْهُ أَبُو القَاسِم الملاحي وكناه أَبَا عَبْد اللَّه
مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن بْن قَاسم بْن مشرِّف بْن قَاسم بن هانىء اللَّخْميّ من أَهْل غرناطة يكنى أَبَا الْحسن يرْوى عَن أَبِيه وَغَيره حدث عَنهُ ابْن أَخِيه هانىء بن الْحسن
مُحَمَّد بن أَحْمد بْن مُحَمَّد الغافقي من أَهْلَ قرطبة يعرف بِابْن عراق وبالفيساني وَيُقَال بِالْبَاء ويكنى أَبَا عبد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْقَاسِم بن النخاس وَأبي الْحَسَن عون الله بن مُحَمَّد وَسمع مِنْهُمَا وَمن أبي مُحَمَّد بن عتاب وَأبي بَحر الْأَسدي وَغَيرهم وتصدر لإقراء الْقُرْآن وإسماع الحَدِيث وإصابته زمانة فِي آخر عمره منعته التَّصَرُّف وألزمته دَاره بالربض الشَّرْقِي وبحومة بَاب الْفرج فَكَانَ يقرىء وَيسمع هُنَالك حدث عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْخطاب بن الْجَمِيل وَابْن حوط الله وَقَالَ توفّي فِي جُمَادَى الْأُخْرَى سنة تسع وَسبعين وَخَمْسمِائة زَاد أَبُو الْعَبَّاس بن الجيار فِي رَجَب ومولده سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة
مُحَمَّد بن طرافش الْهَاشِمِي هَكَذَا قَرَأت اسْمه بِخَطِّهِ من أَهْلَ شنتمرية الشرق وَسكن مرسية يكنى أَبَا عبد الله كَانَ أحد الصلحاء الْفُضَلَاء مَعَ التيقظ وبراعة الْخط وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع مرسية ووقفت على مَا أشهده بِهِ القَاضِي أَبُو عبد الله بن حميد فِي رَمَضَان سنة تسع وَسبعين وَخَمْسمِائة وَلَا أَدْرِي أَله رِوَايَة عَنهُ أم لَا
مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبان الشَّعْبَانِي من أَهْل رندة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي مَرْوَان عبد الْملك بن مُحَمَّد بن طفيل وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ وَعنهُ أَخذ أَبُو عَليّ بن عبد الْمجِيد الرندي وَهُوَ كَانَ مؤدبه
مُحَمَّد بن أَحْمد بن العَاصِي من أهل باجة وبالنسبة إِلَيْهَا كَانَ يعرف يكنى أَبَا عَبْد اللَّه يروي عَنْ أبي جَعْفَر بن صَاحب الصَّلَاة وَأبي الْعَبَّاس بن خَاطب وَغَيرهمَا حدَّث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بن إِسْمَاعِيل الْحصار وَيحدث الملاحي عَن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي العَاصِي اليابري وَهُوَ هَذَا فِي مَا أَحسب وَغلط فِي نسبته
مُحَمَّد بن فَرح بن حسن بن عِيسَى الْأنْصَارِيّ من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه يروي عَنْ أبي الْمطرف بن الْوراق وَأبي الْحسن عَبْد الْجَلِيل بْن عبد الْعَزِيز وَكَانَ شَيخا صَالحا مسنا ذكره ابْن حوط الله وَأخذ عَنهُ
مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البطليوسي مِنْهَا وَيعرف بالمديني يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنهُ إبنه أَبُو إِسْحَاق الْمَعْرُوف بالأعلم
مُحَمَّد بن عبد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن حباسة الْأَزْدِيّ من أهل شريش يكنى أَبَا عبد الله وَأَبا بكر رَحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع من السلَفِي وَأبي الْحُسَيْن يحيى بن أبي عبد الله الرَّازِيّ وَأبي الطَّاهِر بن عَوْف وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الرَّحبِي المقرىء وَأبي القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن نصرون الْمُؤَذّن وَأبي طَالب التنوخي وَغَيرهم وقفل إِلَى بَلَده وَحدث وبمسجده سمع مِنْهُ شَيخنَا أَبُو الْخطاب بن الْجَمِيل
الْأَرْبَعين للسفلي وَقد عارضها مَعَه أَبُو بكر بن خير وَتُوفِّي شَهِيدا ﵀
مُحَمَّد بن أبي الْخَلِيل مفرج بن عبد الْعَزِيز بن ابراهيم بن الْوَاهِب مولي الزبيدِيّ من أَهْل المرية يكنى أَبَا عَبْد الله روى عَن أبي الْفضل بن شرف وَسمع مِنْهُ كثيرا من شعره وَكَانَ من أهل السرو والتصاون أزعجته الْفِتْنَة عَن وَطنه فسكن بلنسية وأنشدنا أَبُو الرّبيع بن سَالم عَنهُ قَالَ أنشدنا الْفضل بن شرف لنَفسِهِ
لعمرك مَا هَذَا الزَّمَان بطائللدي وَلَا مِقْدَاره بكبير
وَلما احتقرت الدَّهْر هَانَتْ صروفهعَليّ فَلم أعبأ بِفعل حقير
وَحكى ابْنُ سَالم أَنه كَانَ يستبطن ثروة يَسْتُرهَا بانقباضه وتعلقه من السُّوق بِطرف ضَعِيف يبعد بِهِ الظنة عَن نَفسه وَهُوَ من بَاطِن حَاله فِي أطيب طعمة وأرحب نعْمَة إِلَى أَن توفّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن طَاهِر الْأنْصَارِيّ النَّحْوِيّ من أهل إشبيلية يكنى أَبَا بكر وَيعرف بالخدب أَخذ علم الْعَرَبيَّة عَن أبي القَاسِم بْن الرماك وَأبي الْحسن بن مُسلم وَرَأس أهل وقته فِيهَا ودرس فِي بِلَاد مُخْتَلفه وَكَانَ قَائِما على كتاب سِيبَوَيْهٍ وأصول ابْن السراج ومعاني الْقُرْآن للفراء والإيضاح للفارسي يعتني بهَا وَيرى أَن مَا عَداهَا فِي الصِّنَاعَة مطرح وَله تَعْلِيق على كتاب سِيبَوَيْهٍ سَمَّاهُ بالطرر لم يسْبق إِلَى مثله وَكَانَ يحترف بِالتِّجَارَة وَدخل مَدِينَة فاس فَرغب إِلَيْهِ أَهلهَا فِي الإقراء فَقعدَ لذَلِك وَأقَام مُدَّة هُنَالك وَأخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو ذَر الْخُشَنِي وَأَبُو الْحسن بن خروف وَغَيرهمَا ثمَّ ارتحل يُرِيد الْحَج فأقرأ بِمصْر وبحلب وَأقسم أَن يقرىء بِالْبَصْرَةِ حَيْثُ وضع سِيبَوَيْهٍ كِتَابه فأقرأ بهَا وكر رَاجعا بعد أَدَاء الْفَرِيضَة فاختلط فِي طَرِيقه وَاسْتقر بِمَدِينَة بجاية على هَذِه الْحَال إِلَى أَن توفّي بهَا وَرُبمَا ثاب إِلَيْهِ عقله أَحْيَانًا فيتكلم فِي مسَائِل مشكلة من النَّحْو ويبينها أحسن بَيَان ثمَّ يغلب عَلَيْهِ فيتلف ذكر ذَلِك شَيخنَا أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف بالشاري وَقَالَ أَخْبرنِي ابْن مكي الْكَاتِب أَنه عاينه عِنْدَمَا تخْتَلف عَلَيْهِ الْمَسْأَلَة يبكي وَتُوفِّي سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بن عَامر بن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن سُلَيْمَان بن شَاهد الْأنْصَارِيّ الخزرجي من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا عبد الله رَحل حَاجا وَسمع بحلب من أبي بكر بن يَاسر الجياني سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَقد حدث بالإسكندرية وَسمع مِنْهُ بسبتة شَيخنَا أَبُو الْعَبَّاس العزفي فِي سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَحدث عَنهُ أَيْضا أَبُو الْعَبَّاس بن عميرَة لقِيه على ظهر الْبَحْر وَأقَام بسردانية أَزِيد من شهر وَسمع مِنْهُ جُزْءا من رِوَايَته عَن ابْن يَاسر
مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَطِيَّة الْعَبدَرِي من أَهْلَ دانية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي الْعَبَّاس بن عِيسَى وَأبي إِسْحَاق بن جمَاعَة وَغَيرهمَا حدَّث عَنْهُ شَيخنَا أَبُو عَامر الفِهري لقِيه ببلنسية وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ من أهل قرطبة يعرف بِابْن الطيلسان ويكنى أَبَا عبد الله أَخذ عَن أَبِيه أَحْمد وَعَن صهره أبي الْقَاسِم بن غَالب وَغَيرهمَا ذكره ابْنه أَبُو الْقَاسِم وَقَالَ توفّي فِي صفر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة أم سَلمَة ومولده سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن خَلَف بْن جمَاعَة بْن مهْدي الْبكْرِيّ من أهل دانية يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ من أَبِيه وَأبي عَبْد اللَّه بْن سعيد وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو المظفَّر الشَّيْبَانيّ وَأَبُو عَلِيّ بْن العرجاء وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَأَبُو عبد الله الْمَازرِيّ وَولي قَضَاء بَلَده وَكَانَ عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ مقدما فِي عقد الشُّرُوط حسن الْخط جميل السمت وَالْهَدْي مشكور السِّيرَة معدودا فِي أهل الْعلم وَالْفضل والحلم وامتحن بِأخرَة من عمْرَة فَقبض عَلَيْهِ واعتقل بمرسية وَتُوفِّي بهَا على ذَلِك الْحَال فِي الْعشْر الأول من شهر ربيع الأوّل سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَصلي عَلَيْهِ بهَا وسيق إِلَى قسطنطانية فَدفن مَعَ سلفه أَكْثَره عَن ابْن سَالم
مُحَمَّد بن هِشَام بْن عَبْد اللَّه من أَهْلَ مربيطر يعرف بالبتي ويكنى أَبَا
عبد الله أدْرك أَبَا مُحَمَّد البطليوسي وَسمع من ابْن الدّباغ وعاشر الْفُقَهَاء وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة وَالْأَحْكَام بِبَلَدِهِ سَمَّاهُ ابْن سَالم فِي مُعْجم شُيُوخه وَقَالَ لي توفّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة أَو نَحْوهَا
مُحَمَّد بن عَمْرو بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حجاج اللَّخْميّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا عُمَر روى عَنْ أَبِيه أبي الحكم وَأبي مَرْوَان الْبَاجِيّ وَغَيرهمَا وَولي الْخطْبَة بعد أَبِيه حدث عَنهُ ابْنه أَبُو الحكم عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد وخطب أَيْضا بعده فَكَانُوا ثَلَاثَة خطباء فِي نسق
مُحَمَّد بن سهل الصَّدَفِي من أهل غرب الأندلس يكنى أَبَا عَبْد الله أَقرَأ الْقُرْآن وَأخذ عَنهُ وَكَانَ مُسَاوِيا لأبي عَمْرو بن عديمة وَأَبا عَمْرو حاجز بن حسن فِي رواياتهما
مُحَمَّد بن عَليّ اللاردي أَصله مِنْهَا وَسكن قرطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه كَانَتْ لَهُ رحْلَة حج فِيهَا وقفل فأقرأ الْقُرْآن بِمَسْجِد أم هِشَام بقرطبة يرْوى عَنهُ أَبُو بكر غَالب بن الشراط وَغَيره قَالَه ابْن الطيلسان
مُحَمَّد بْن عبد الغفور بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سُلَيْمَان الْأَسدي ثمَّ الْأنْصَارِيّ من أهل إشبيلية قَرَأت اسْمه بِخَطِّهِ يكنى أَبَا بكر روى عَن أبي الْعَبَّاس بن غَزوَان حدث عَنهُ بالتيسير لأبي عَمْرو المقرىء وَرَأَيْت السماع مِنْهُ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن عُمَر بن مُحَمَّد بْن وَاجِب بْن عمر بْن وَاجِب القَيْسيّ من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا بكر سمع أَبَاهُ أَبَا حَفْص وتفقه بِهِ وَأَبا الْحسن بن النِّعْمَة وَأخذ الْقرَاءَات عَن أبي مُحَمَّد بن سعدون الضَّرِير وَولي الْقَضَاء بعدة كور مِنْهُ بَلَده وَقدم للشورى وَالْخطْبَة بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع مناوبا لشيخه ابْن النِّعْمَة وتقلد النِّيَابَة فِي الْأَحْكَام مُدَّة قَضَاء أبي تَمِيم مَيْمُون بن جبارَة وَكَانَ دريا بهَا مقدما فِيهَا مَعْرُوفا بالنزاهة وَالْفضل ورجاحة الْعقل حسن السمت رائق الشارة غرَّة فِي أهل بَيته توفّي ضحى يَوْم الِاثْنَيْنِ مستهل ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ومولده ضحى يَوْم الْأَرْبَعَاء سادس جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة بعضه عَن ابْن سَالم وَكَانَ يرفع بِهِ جدا وَيَقُول لم يكن فِي بني وَاجِب على نباهتهم أنبه مِنْهُ
مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الْعَزِيز بن خَليفَة بن أبي الْعَافِيَة الْأَزْدِيّ من أهل غرناطة يكنى أَبَا بكر وَيعرف بالكتندي لِأَن أَصله مِنْهَا روى عَنْ أبي مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي عَبْد اللَّه بْن مكّيّ وَأبي الْحسن بن مغيث وَأبي الْوَلِيد بن الدّباغ وَلَقي ابْن خفاجة فَأخذ عَنهُ وَكَانَ أديبا كَاتبا شَاعِرًا ذَا معرفَة باللغة والعربية أَنْشدني أَبُو الرّبيع بن سَالم قَالَ أَنْشدني أَبُو مُحَمَّد عبد الْحق بن إِبْرَاهِيم الجذامي غَيْر مرّة قَالَ أنشدنا أَبُو بكر الكتندي لنَفسِهِ
يَا سرحة الْحَيّ يَا مطولشرح الَّذِي بَيْننَا يطول
عِنْدِي مقَال فَهَل مقَامتصغين فِيهِ لما أَقُول
ولي دُيُون عَلَيْك حلتلَو أَنه تَنْفَع الْحُلُول
مَاض من الْعَيْش كَانَ فِيهِملبسنا ظلك الظليل
زَالَ وماذا عَلَيْهِ مَاذَايَا سرح لَو لم يكن يَزُول
حَيا عَن المدنف الْمَعْنىمنبتك الْقطر وَالْقَبُول
ذكره أَبُو سُلَيْمَان بن حوط الله وَحدث عَنهُ هُوَ وَأَبُو الْقَاسِم الملاحي وَغَيرهمَا وَقَالَ ابْن سَالم توفّي سنة ثَلَاث أَو ربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن جَابر بن أوسن بن حَفْص بن أوسن بن عَزِيز بن إِسْمَاعِيل بن معمر بن حسان بن سَلمَة بن حييّ أبي الصَّباح والى اكشونبة بن يحيى بن الحبير الْيحصبِي من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا عبد الله وَضبط أوسن فيهمَا بالنُّون روى عَن أبي مَرْوَان بن مَسَرَّة وَأبي عبد الله بن أصبغ وَأكْثر عَنْهُمَا وَسمع الْمُوَطَّأ من أبي عبد الله بن نجاح الذَّهَبِيّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبُو جَعْفَر البطروجي وَأَبُو عبد الله بن مكي وَأَبُو الْقَاسِم بْن الْفرس وَأَبُو عَبْد اللَّه بن أبي الْخِصَال وَسمع عَلَيْهِ خطْبَة وَقَرَأَ الْقُرْآن على أبي بَكْر بْن عَيَّاش بْن فرج بالسبع وَأخذ عَنهُ كثيرا من كتب اللُّغَة والعربية والاداب وَولي الْخطْبَة بالجامع الْأَعْظَم وَكَانَ يسمع بِمَسْجِد الإسْكَنْدراني وهنالك سمع مِنْهُ شَيخنَا أَبُو سلمَان بن حوط الله فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة وَوَصفه غير وَاحِد بِالْحِفْظِ والمشاركة فِي الْأَدَب مَعَ الْعِبَادَة والتواضع وَحدث عَنهُ من الجلة أَبُو الْقَاسِم بن الملجوم وَغَيره وَتُوفِّي لَيْلَة الْأَحَد الثَّامِن عشر من ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن لصَلَاة الْعَصْر بمقبرة أم سَلمَة عَن ابْن الجيار
مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مجبر التجِيبِي السَّرقسْطِي نزيل مصر يكنى أَبَا عبد الله كَانَ مقرئا متصدرا بمقربة من جَامعهَا الْعَتِيق وَكَانَت لَهُ رِوَايَة عَن أبي حَفْص عمر بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي وَغَيره ذكره ابْن حوط الله وَقَالَ أجَاز لي فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بن أبي بكر بن يُوسُف بن عفيون الغافقي من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا عُمَر وَأَبا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي عبد الله بن بركَة وَأبي مُحَمَّد عبد الْغَنِيّ بن مكي وتفقه بِهِ وَأخذ علم الشُّرُوط عَنهُ وَصَحب أَبَا جَعْفَر بن سَلام وَأَبا الْحُسَيْن بن جُبَير وَغَيرهمَا من الأدباء وَكتب للْقَاضِي أبي الْحسن طَاهِر بْن حَيْدَرة بْن مُفَوَّز وشارك فِي الْآدَاب وَكَانَت لَهُ معرفَة بالوثائق وَله فِيهَا مُخْتَصر ضمنه مَا لَيْسَ من بَابه فعيب عَلَيْهِ وَألف كتابا فِي عجائب الْبَحْر وكتابا فِي أَخْبَار الزهاد والعباد وَجمع شعر ابْن جُبَير فِي صباه كتب عَنهُ ابْن عَاتٍ وَابْن سَالم بعض مَا كَانَ عِنْده وَتُوفِّي بعد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ومولده سنة ثَمَان عشرَة وَخَمْسمِائة بعضه عَنْ مُحَمَّد بْن عياد
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مطرف بن سعيد التجِيبِي يكنى أَبَا عَبْد اللَّه يروي عَنْ ابْن عتاب حدث عَنهُ ابْنه عمر بن مُحَمَّد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق بن يُوسُف بن خلف الْكَلْبِيّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أَبِيه وَأبي الْحَسَن شُرَيْح وَأبي مُحَمَّد بن عَطِيَّة قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ فِي دولة وَاحِدَة وبتلك الْقِرَاءَة سَمعه أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن جَابر بن الرمالية حدث عَنهُ أَبُو مُحَمَّد بن الْقُرْطُبِيّ
مُحَمَّد بن خلف بْن عَبْد اللَّه بْن أبي الْقَاسِم الْمعَافِرِي من أهل قرطبة يكنى أَبَا عبيد الله يرْوى عَنْ أبي القَاسِم بْن رضى وَعبد الْجَلِيل المقرىء روى عَنهُ أَبُو مَرْوَان عبد الْملك بن إِبْرَاهِيم بن هَارُون الْعَبدَرِي
مُحَمَّد بن خلف بن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن صَاف اللَّخْمِيّ من أهل إشبيلية يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ من أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات وَاخْتلف إِلَى أبي الْقَاسِم بن الرماك فِي علم الْعَرَبيَّة ورحل إِلَى جيان فَأخذ عَن أبي بكر بن مَسْعُود الْخُشَنِي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْوَلِيد بن طريف وَأَبُو الْحسن بن مغيث وَابْن مكي وَأَبُو مَرْوَان الْبَاجِيّ وَأَبُو الْوَلِيد بن حجاج وَغَيرهم وَكَانَ عَارِفًا بالقراءات والعربية مقدما فيهمَا مَعَ الضَّبْط والإتقان أحد الجلة من أَصْحَاب شُرَيْح وَله شرح فِي أشعار السِّتَّة وَفِي الفصيح لثعلب وَكتب فِي ألفات الْوَصْل وَالْقطع ومسائل فِي ايات من الْقُرْآن وأجوبة لأهل طنجة فِي سوءالاتهم المقرئين والنحويين من أهل إشبيلية حدث عَنْهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا وَغَيرهم وَحكى بَعضهم أَنه أَقرَأ نَحوا من خمسين سنة وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَقَالَ ابْن فرقد سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ومولده سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بن مقَاتل بن حيدرة بْن مَسْعُود بْن خَلَف بْن سعيد الزُّهْرِيّ من أهل بلنسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه صحب أَبَا جَعْفَر بن جُبَير وَغَيره وَكَانَ فَقِيها أديبا يعْقد الشُّرُوط
وَولي الْقَضَاء بلرية وَغَيرهَا من الكور سَمَّاهُ ابْن عياد وَابْن سَالم فِي معجمي شيوخهما وَتُوفِّي فِي صدر محرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ومولده سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أَحْمد بْن خَلَف بْن حَمِيد بْن مَأْمُون الْأمَوِي من أهل بلنسية وَأَصله من قَرْيَة بغربها تعرف بأسيلة يكنى أَبَا عبد الله أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بن هُذَيْل وَسمع مِنْهُ ثمَّ رَحل إِلَى غرناطة فَأخذ الْقرَاءَات بهَا عَنْ أبي الْحَسَن بْن ثَابت وَأبي عبد الله بن أبي سحرة وَأَخذهَا أَيْضا بإشبيلية عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَسمع من جَمِيعهم وَمن أبي جَعْفَر بن ثعبان البكي وَقصد جيان للقاء الْأُسْتَاذ أبي بكر بن مَسْعُود فَاخْتلف إِلَيْهِ ثَلَاثِينَ شهرا يَأْخُذ عَنهُ الْعَرَبيَّة والآداب واللغات وَسمع هُنَالك من أبي الْأصْبع بن عبَادَة الرعيني وَلَقي أَيْضا أَبَا الْقَاسِم بن الأبرش فَأخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة وَقيد عَلَيْهِ كثيرا من فَوَائده وَدخل المرية فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ فلقي بهَا القَاضِي أَبَا مُحَمَّد بن عَطِيَّة وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْحجَّاج الْقُضَاعِي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحَسَن بْن مغيث وَأَبُو بَكْر بْن فَنْدَلة وَأَبُو مَرْوَان الْبَاجِيّ وَأَبُو بَكْر بن مدير وَأَبُو الْحسن بن موهب وَأَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن مُعَمَّر وَأَبُو عَامر بن شروية وَأَبُو الحكم بن غشليان وَغَيرهم وقفل إِلَى بَلَده بِعلم جم وَرِوَايَة عالية فأقرأ وَحدث وَعلم بِالْعَرَبِيَّةِ وَأخذ عَنهُ النَّاس وَولي قَضَاء بلنسية فِي الْعَاشِر من جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأقَام على ذَلِك أعواما حميد السِّيرَة مرضِي الطَّرِيقَة وَكَانَ عدلا فِي أَحْكَامه جزلا فِي رَأْيه صلبا فِي الْحق إِمَامًا يعْتَمد عَلَيْهِ فِي الْقِرَاءَة والعربية لتقدمه فِي معرفتهما مَعَ الْحَظ الوافر من البلاغة وَالتَّصَرُّف البديع فِي الْكِتَابَة وَحسن الإمتاع بِمَا يُورِدهُ ويحكيه وَلَا أعلمهُ نظم شعرًا سَمِعت أَبَا الرّبيع بن سَالم يَقُول سَمِعت أَبَا عبد الله بن حميد يَقُول سَمِعت من شَيخنَا أبي الْحسن شُرَيْح شَيْئا فِي بَاب الْعلم استغربته فَقلت لَهُ مَا سَمِعت هَذَا إِلَّا مِنْك فاهتز الشَّيْخ وَأنْشد متمثلا
إِذا مت عَن ذكر القوافي فَلَنْ ترىلَهَا شَاعِرًا مثلي أطب وأبصرا
وَأكْثر بَيْتا سائرا ضربت بِهِبطُون حبال الشّعْر حَتَّى تيسرا
وأوطن مرسية بِأخرَة من عمره وناوب فِي الصَّلَاة بهَا وَالْخطْبَة أَبَا الْقَاسِم بن حُبَيْش وَتُوفِّي بهَا عِنْد صَدره عَن قرطبة فِي النّصْف الثَّانِي وَقَالَ ابْن سَالم وقرأته أَيْضا بِخَط أبي بَكْر بْن أبي زمنين فِي السَّابِع عشر زَاد أَبُو بَحر صَفْوَان بن إِدْرِيس عَشِيَّة يَوْم السبت من جُمَادَى الأولى سنة ستٍّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بظاهرها عِنْد مَسْجِد الجرف خَارج بَاب ابْن أَحْمد إِلَى جَانب صَاحبه أبي الْقَاسِم بن حُبَيْش رحمهمَا الله ومولده ببلنسية سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة بعض خَبره عَن أبي زَكَرِيَّاء الجعيدي
مُحَمَّد بن سعيد بن أَحْمَد بْن سَعِيد بْن عَبْد الْبر بن مُجَاهِد الْأنْصَارِيّ من أهل إشبيلية وَسكن بعض سلفه بطليوس يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بِابْن زرقون وَسَعِيد بن عبد الْبر هُوَ الملقب بذلك لحمرة وَجهه سمع أَبَاهُ وَأَبا عمرَان بن أَبِي تليد وَأَبا مُحَمَّد الوحيدي وَأَبا الْقَاسِم بن الأبرش وَأَبا مُحَمَّد بن عبدون وَأَبا بكر بن القبطورنة وَأَبا الْفضل بن عِيَاض واختص بِهِ ولازمه كثيرا وَكتب لَهُ أَيَّام قَضَائِهِ بغرناطة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عبد الله الْخَولَانِيّ وَمن طَرِيقه علا إِسْنَاده وَأَبُو مُحَمَّد بن عتاب وَأَبُو عبد الله بن الْحَاج الشَّهِيد وَأَبُو مَرْوَان الْبَاجِيّ وَأَبُو الْحسن شُرَيْح بن مُحَمَّد وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه بن شبرين تواليف أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ خَاصَّة عَنهُ وَولي قَضَاء شلب وَقَضَاء سبتة فحمدت سيرته عرفت نزاهته وَكَانَ أحد سروات الرِّجَال حَافِظًا للفقه مبرزا فِيهِ يعْتَرف لَهُ أَبُو بكر بن الْجد
بذلك مَعَ البراعة فِي الْآدَاب والمشاركة فِي قرض الشّعْر وَالتَّصَرُّف فِي طرفِي النّظم والنثر لين الْجَانِب حسن الشارة والهيئة صبورا على الْجُلُوس للاسماع مَعَ الكبرة يتَكَلَّف ذَلِك وَإِن شقّ عَلَيْهِ سَمِعت أَبَا الرّبيع بن سَالم يَقُول رام يَوْمًا أَن ينْهض من مَجْلِسه فَلم يسْتَطع من الْكبر حَتَّى اعْتمد على مَا أَعَانَهُ فَلَمَّا اسْتَوَى قَائِما أنْشد متمثلا
أَصبَحت عِنْد الحسان زيفاوَغير الحادثات نقشي
وَكنت أَمْشِي وَلست أعييفصرت أعيي وَلست أَمْشِي
وَمن تواليفه كتاب الْأَنْوَار جمع فِيهِ بَين الْمُنْتَقى والاستذكار وَجمع أَيْضا بَين مُصَنف التِّرْمِذِيّ وَسنَن أبي دَاوُد السجسْتانِي وَكَانَ النَّاس يرحلون إِلَيْهِ فِي الْأَخْذ عَنهُ وَالسَّمَاع مِنْهُ لعلو رِوَايَته وَإِن لم يكن لَهُ سَماع كثير وَهُوَ آخر من حدث من الأندلسيين بِالْإِجَازَةِ عَن الْخَولَانِيّ وَتُوفِّي بإشبيلية فِي منتصف رَجَب سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ومولده بشريش لَيْلَة الْخَمِيس لِلنِّصْفِ من شهر ربيع الأوّل سنة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسمِائة وَفِي شهر ذِي الْقعدَة من هَذِه السّنة أجَاز لَهُ الْخَولَانِيّ جَمِيع مَا أجَاز لِأَبِيهِ سعيد من رِوَايَته قيل فِي الْمحرم من سنة ثَمَان وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة وقرأت بِخَط ابْنه أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد شَيخنَا أَن مولده سنة إِحْدَى وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يحيى بْن فَرَح بْن الْجد الفِهري الْفَقِيه الْحَافِظ المستبحر من أهل إشبيلية وَدَار سلفه لَيْلَة من كورها وَبهَا ولد يكنى أَبَا بكر سمع بِبَلَدِهِ من أبي الْحسن بن الْأَخْضَر ودرس عَلَيْهِ كتاب سِيبَوَيْهٍ وَأخذ عَنهُ كتب اللُّغَات والآداب والغريب وَسمع من أبي الْقَاسِم الْهَوْزَنِي صَحِيح مُسلم وَمن أبي الْحسن شُرَيْح بن مُحَمَّد وَأبي الْقَاسِم بن مَنْظُور وَلَقي بقرطبة أَبَا مُحَمَّد بْن عتاب وَأَبا الْوَلِيد بن رشد وَأَبا بَحر الأسَدِيُ وَأَبا الْوَلِيد بن طريف فَحمل عَنْهُم وناوله ابْن رشد مِنْهُم كتاب الْبَيَان
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع