من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه محمد (٩)
الصفحة ٢ من ٢
والمقدمات من تأليفه وَسمع من أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ جَامع التِّرْمِذِيّ وَغير ذَلِك وَكَانَ لَا يحدث عَنهُ وَلَا عَن شُرَيْح والهوزني وعني فِي أول أمره بِالْعَرَبِيَّةِ فبرع فِيهَا وعزم على الِاقْتِصَار عَلَيْهَا والتصدر لإقرائها ثمَّ مَال إِلَى دراسة الْفِقْه ومطالعة الحَدِيث والإشراف على الِاتِّفَاق وَالِاخْتِلَاف بتحريض أبي الْوَلِيد بن رشد إِيَّاه على ذَلِك وندبه إِلَيْهِ لما رأى من سداد فطرته واتقاد فطنته فَبلغ الْغَايَة ونفع الله بِهِ وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي الْحِفْظ والفتيا وَقدم للشورى مَعَ أبي بكر بن الْعَرَبِيّ ونظرائه من الْفُقَهَاء حِينَئِذٍ بإشبيلية فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَأَبُو الْقَاسِم بن ورد يَلِي قضاءها وَتَمَادَى بِهِ ذَلِك نيفا على سِتِّينَ سنة فِي ازدياد سمو الرُّتْبَة واطراد وَتمكن الحظوة عِنْد الْمُلُوك مَعَ أَنه امتحن فِي كائنة لبلة وسجن وَقيد وَكَانَ فِي وقته فَقِيه الأندلس وحافظ الْمغرب لمَذْهَب مَالك غير مدافع وَلَا مُنَازع لَا يدانيه أحد فِي ذَلِكَ وَلَا يجاريه ويتحدث من حفظه بأَشْيَاء غَرِيبَة ونال دنيا عريضة واستفاد ثروة عَظِيمَة وَإِلَيْهِ كَانَت رياسة بَلَده والانفراد بهَا ثمَّ ورثهَا عقبَة بعده مَعَ اشْتِغَاله بالتدريس والأسماع وَإِن لم يكن الحَدِيث شَأْنه وَكَانَ فصيحا خَطِيبًا مفوها يبلغ بالبديهة مَا لَا يبلغ بالروية أَخذ عَنهُ جلة أهل الأندلس والعدوة ورحلوا إِلَيْهِ وانتفعوا بِهِ وَلم يشْتَغل بالتأليف على غزارة حفظه ومعانة مَادَّة علمه ووقفت لَهُ على مَجْمُوع فِي الزَّكَاة أملاه قَدِيما حمل عَنهُ وَسمع مِنْهُ وَتُوفِّي بإشبيلية لَيْلَة يَوْمَ الْخَمِيس الرَّابِع عَشْر من شَوَّال سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن تسعين سنة وَأشهر مولده بليلة فِي شهر ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن وَاجِب بْن عمر بْن وَاجِب القَيْسيّ المقرىء من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أَبِيه وَأبي الْعَبَّاس ابْن الْحَلَال وَأبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات والآداب وَقَرَأَ أَيْضا عَليّ أبي جَعْفَر طَارق بن مُوسَى بِقِرَاءَة نَافِع وَلَقي أَبَا الْحسن بن هُذَيْل فَلم يَأْخُذ عَنهُ شَيْئا وَلَقي أَبَا عَلِيّ بْن عريب وَأَبا عبد الله بن الْفرس فَأخذ عَنْهُمَا وَأخذ بَعْضًا الْقرَاءَات عَنْ أبي القَاسِم بْن وضاح وَكتب إِلَيْهِ أَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأَبُو عبد الله بن حميد وَغَيرهمَا وَكَانَ يقرىء الْقُرْآن بِمَسْجِد ابْن حزب الله من دَاخل بلنسية ويؤم بِهِ النَّاس فِي صَلَاة الْفَرِيضَة وَكَانَ مَوْصُوفا بالإتقان والضبط والتقدم فِي ذَلِك مَعَ الصّلاح وَالْخَيْر والذكاء وَكَانَ صنع الْيَد بارع الْخط صَاحب تذهيب روى لنا عَنهُ أَبُو الْحسن بن عبد الْوَدُود
المربيطري وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ومولده سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بعضه عَنِ ابْن سَالم
مُحَمَّد بن مَالك بن مُحَمَّد بن مَالك الغافقي من أهل مرسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بالمولي نِسْبَة إِلَى بعض أَعمالهَا لَقِي أَبَا بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَسمع مِنْهُ مسلسلاته وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة عَن غَيره وَكَانَ فَقِيها على مَذْهَب مَالك حَافِظًا لَهُ بَصيرًا بِهِ مدرسا لَهُ مقدما فِي علم الرَّأْي وَولي قَضَاء بعض الكور الشرقية وَتَوَلَّى النِّيَابَة عَن أبي الْقَاسِم بن حُبَيْش أَيَّام قَضَائِهِ بمرسية وَكَانَ يعْقد الشُّرُوط وَقد حدَّث وأُخِذَ عَنْهُ وتُوُفيّ بمرسية فِي حُدُود التسعين وَخَمْسمِائة ذكره ابْن سَالم وَسمع مِنْهُ حَدِيثا وَاحِدًا وَحكي أنَّ أَبَا عَبْد اللَّه بْن رَافع نبهه عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن عيشون توفّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بن وضاح وَيُقَال فِيهِ مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن وضاح اللَّخْمِيّ من أهل غرناطة وَنزل جَزِيرَة شقر يكنى أَبَا القَاسِم أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَسمع مِنْهُ كثيرا ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَأخذ الْقرَاءَات بِمَكَّة عَن أبي عَليّ بن العرجاء فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَسنة سبع بعْدهَا وَحج ثَلَاث حجات وَدخل بَغْدَاد وَأقَام فِي رحلته نَحوا من تِسْعَة أَعْوَام وقفل إِلَى الأندلس فَنزل جَزِيرَة شقر من أَعمال بلنسية وأقرأ بهَا الْقرَان نَحوا من أَرْبَعِينَ سنة لم يَأْخُذ من أحد أجرا وَلَا قبل هَدِيَّة وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعها وَكَانَ رجلا صَالحا زاهدا يشار إِلَيْهِ بإجابة الدعْوَة مَعْرُوفا بالورع والانقباض أَخذ عَنهُ من شُيُوخنَا ابْنه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بِنْ مُحَمَّد وَأَبُو عبد الله بن سَعَادَة المعمر وَغَيرهمَا وَتُوفِّي فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا الْقَاسِم وَيعرف بِابْن عذبي وعضب كَذَا بِخَط الملاحي روى عَن أبي الْقَاسِم بن رَضِي وَأبي الْقَاسِم بن حظي وَأبي جَعْفَر بن الباذش وَغَيرهم وَولي قَضَاء مالقة وَكَانَ عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ بَصيرًا بهَا مُتَقَدما فِي عقد الوثائق متقنا لَهَا وَتُوفِّي بقرطبة سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة أَو نَحْوهَا عَن ابْن حوط الله حدث عَنهُ الملاحي بِالْإِجَازَةِ
مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز من أهل إشبيلية يعرف بِابْن الرجيني ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي بَكْر بْن خَيّر وَأبي الْعَبَّاس بن خَلِيل وَأبي الحكم بْن حجاج وَأبي الْحَسَن الزُّهْرِيّ وَغَيرهم وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة والآداب أَقرَأ بقرطبة وَغَيرهَا حدث عَنهُ أَبُو جَعْفَر بن أبي حجَّة فَسمع مِنْهُ أشعار السِّتَّة تفهما فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بن عَليّ بن هُذَيْل من أَهْل بلنسِيَّة يكنى أَبَا عَبْد الله وَأَبا بكر سمع مَعَ أَبِيه وَأبي عَامر بن شروية وَأبي الْحَسَن طَارق بْن يعِيش وَأبي عبد الله بن سعيد وَأبي الْوَلِيد بن الدّباغ وَأبي مَرْوَان بن الصيقل وَأبي الْحسن بن النِّعْمَة وَغَيرهم ورحل حَاجا فلقي بالإسكندرية أَبَا طَاهِر السلَفِي وَسمع مِنْهُ فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَحج سنة أَرْبَعِينَ بعْدهَا وَسمع بِمَكَّة من أبي عَلِيّ بْن العرجاء وَأَجَازَ لَهُ أَبُو المظفر الشَّيْبَانِيّ وقفل إِلَى الأندلس فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَحدث وَأخذ عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عياد وابناه مُحَمَّد وَأحمد وَمن شُيُوخنَا أَبُو الرّبيع بْن سَالم وَأَبُو زيد بن حماس وَأَبُو بكر بن مُحرز وَغَيرهم وَكَانَ غَايَة فِي الصّلاح والورع وأعمال الْبر لَهُ حَظّ من علم الْعبارَة ومشاركة يسيرَة فِي اللُّغَة وَكتب بخطة على ضعفه كثيرا ولد سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة وَقَالَ ابْن مُحرز أَنه ولد فِي حُدُود سنة عشْرين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحميد بن حَارِث الْيَعْمرِي من أهل أبذة يكنى أَبَا بكر روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بن أبي الْخِصَال وَغَيره وَكَانَ أديبا شَاعِرًا حدث عَنهُ أَبُو عبد الله بن الصفار من شُيُوخنَا أَخذ عَنهُ الْكَامِل للمبرد توفّي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة أَخْبرنِي بوفاته ابْنه أَبُو الْحُسَيْن
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن أبي زَاهِر الْخَطِيب من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَسمع أَبَا الْحسن بن النِّعْمَة وَكَانَ من
أهل الدّين وَالصَّلَاح الْكَامِل وَالْفضل والورع وَسمع مِنْهُ ابْنه أَبُو حَامِد مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمكتب وَغَيره وأقرأ الْقُرْآن طول عمره وأسمع كتب الرَّقَائِق والمواعظ وَكَانَ خَطِيبًا بِبَعْض نواحي بلنسية وَتُوفِّي بهَا مستهل ربيع الأول سنة تسعين وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن ثَلَاث وستِّين سنة وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة لم يتَخَلَّف عَنهُ كَبِير أحد
مُحَمَّد بن عبد الْملك بن بونه بن سعيد بن عِصَام الْعَبدَرِي من أهل مالقة وَسكن غرناطة يعرف بِابْن البيطار ويكنى أَبَا عبد الله سمع من أَبِيه وَأبي بكر بن عَطِيَّة ورحل مَعَ أَبِيه إِلَى قرطبة فَسمع من أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي بَحر الأسَدِيُ وَأبي الْوَلِيد بْن طريف وَأبي الْحسن بن مغيث وَأبي الْوَلِيد بْن رشد وَأبي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ سبط ابْن عبد الْبر وَأبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَكلهمْ أجَاز لَهُ مَا أَلفه وَرَوَاهُ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَليّ الصَّدَفِي وَعمر وأسن وَحدث عَنْهُ من الجلة أَبُو القَاسِم الملاحي وَقَالَ هُوَ وَأَخُوهُ عبد الْحق آخر من حدث عَن أبي عَليّ الصَّدَفِي وقرأت بِخَط أبي بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن عبد الْمجِيد الحجري أَنه توفّي فِي الْعشْر الأول من جُمَادَى الأولى سنة تسعين وَخَمْسمِائة ومولده فِي السَّادِس من رَمَضَان عَام سِتَّة وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سعيد السّلمِيّ من أهل غرناطة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بِابْن عروس سمع من أبي الْحسن بن الباذش وَأبي عبد الله النوالشي وَأبي بكر بن الخلوف وَأخذ عَنْهُم الْقرَاءَات وَسمع أَيْضا من أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وروى عَن أبي مَرْوَان بن بونه وَأبي الْحسن بن ثَابت وَأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الجذامي وَأبي بكر بن مَسْعُود وَأبي الْحسن بن هُذَيْل وَأبي مَرْوَان بن مَسَرَّة وَأبي الْوَلِيد بن الدّباغ وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ وإسماع الحَدِيث وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعه وَكَانَ من أهل التجويد والضبط والثقة مَعَ الْفضل وَالصَّلَاح أَخذ عَنهُ النَّاس كثيرا وَتُوفِّي يَوْم الْأَرْبَعَاء لِلنِّصْفِ من رَجَب سنة تسعين وَخَمْسمِائة ومولده سنة سبع وَخَمْسمِائة وقرأت بِخَط أبي الرّبيع بن سَالم أَن مولده سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خلف بن أحد الْأنْصَارِيّ من أهل مالقة وأصلة من بلنسية يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بِابْن الفخار سمع من أبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَأكْثر عَنهُ واختص بِهِ وَمن أبي عبد الله بن الْأَحْمَر الْقرشِي وَأبي مَرْوَان بن بونه وَأبي جَعْفَر البطروجي وَأبي عَبْد اللَّه بْن معمر وَأبي مَرْوَان بن مَسَرَّة وَأبي بَكْر بْن عبد الْعَزِيز وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي مُحَمَّد بن عبد الغفور وَأبي بَكْر بْن طَاهِر وَأبي مُحَمَّد بن فائز العكي وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو المظفر الشَّيْبَانِيّ وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَكَانَ صَدرا فِي حفاظ الحَدِيث مقدما فِي ذَلِك مَعْرُوفا بِهِ يسْرد الْمُتُون والأسانيد مَعَ مَعْرفَته بِالرِّجَالِ وَذكر الْغَرِيب ومشاركة فِي اللُّغَة وَمَعْرِفَة بِالشُّرُوطِ وَكَانَ يتَوَلَّى عقدهَا بِبَاب فنتنالة وَرُبمَا أَقرَأ بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب سمع مِنْهُ جلة وَحدث عَنهُ أَئِمَّة واعترف لَهُ بِالْحِفْظِ أهل زَمَانه سَمِعت أَبَا سُلَيْمَان بن حوط الله يَقُول سمعته يَقُول أَنه حفظ فِي إشبيلية كتاب السّنَن لأبي دَاوُد وقلما كَانَ يخفى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْء قَالَ أَبُو سُلَيْمَان وَأما فِي مُدَّة لقائي إِيَّاه فَكَانَ يذكر صَحِيح مُسلم أَو أَكْثَره قَالَ وَسَأَلَهُ أخي يَعْنِي أَبَا مُحَمَّد يَوْمًا وَأَنا حَاضر هَل كنت تستعين على الْحِفْظ بِشَيْء مِمَّا يذكر الْأَطِبَّاء فَقَالَ قد كَانَ بعض ذَلِك وَذكر أَبُو جَعْفَر بن عميرَة أَنه كَانَ يحفظ صَحِيح مُسلم وَحكى عَن أبي مُحَمَّد بْن حوط اللَّه أَنه قَالَ لوأضيف هَذَا الْكتاب إِلَيْهِ فَقيل كتاب ابْن الفخار لَكَانَ أَحَق بِالْإِضَافَة إِلَيْهِ مِنْهُ إِلَى مُسلم وَكَانَ مَوْصُوفا بالورع وَالْفضل مُسلما لَهُ فِي جلالة الْقدر ومتانة الْعَدَالَة مكرما لطلاب الْعلم متناهيا فِي الحفاوة بهم وَالْبر واستدعى إِلَى حَضْرَة السُّلْطَان مراكش ليسمع عَلَيْهِ بهَا فَتوفي هُنَالك بعد صَلَاة الْعَصْر يَوْم الْأَحَد السَّابِع عشر وَقيل الثَّامِن عشر لشعبان سنة تسعين وَخَمْسمِائة ومولده بمالقة فِي التَّاسِع لرجب سنة إِحْدَى عشرَة وَخَمْسمِائة
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع