تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

من اسمه محمد (١٠)

الصفحة ١ من ٢

مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عبد الله بن مطرف بن أبي سهل بن ياسين

النفزي من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أَبِيه أبي زيد وَغَيره كَانَ معدودا فِي الْفُقَهَاء والأدباء لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر وَتُوفِّي فِي الْعشْر الأول من رَمَضَان سنة تسعين وَخَمْسمِائة أَخْبرنِي بذلك ابْنه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بِمَدِينَة بجاية وَجدّة مطرف مَذْكُور فِي الصِّلَة

مُحَمَّد بن عَليّ بن نابل بن لب بن زيد الفِهري من أهل بلنسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه لَقِي أَبَا مُحَمَّد البطليوسي وَسمع مِنْهُ وتأدب بِهِ وَحضر مجْلِس أبي مُحَمَّد القلني وَصَحب أَبَا عَامر مُحَمَّد بن عُثْمَان البرياني وَأَبا جَعْفَر بن وضاح وَأَبا الْحسن بن الزقاق وَأَبا مَرْوَان وليد بن صبرَة الغافقي وَسمع مِنْهُم بعض أشعارهم وَكَانَ شَيخا أديبا من بَيت نباهة وَله فِي الْكِتَابَة بعض مُشَاركَة روى عَنهُ أَبُو عَامر بن نَذِير وَأَبُو الرّبيع بْن سَالم وَأَبُو جَعْفَر بن عيشون وَغَيرهم وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن حجاج يكنى أَبَا عبد الله سَمَّاهُ ابْن سَالم فِي شُيُوخه وَلَا أعرفهُ

مُحَمَّد بن أَحْمد العكي من أهل لوشة يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بِابْن الأصلع روى عَنهُ ابْنه أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد قَالَه ابْن الطيلسان

مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز المقرىء من أَهْلَ غرب الأندلس يكنى أَبَا ذَر أَخذ عَنهُ الْقرَاءَات أَبُو جَعْفَر بن الأصلع وَهُوَ من طبقَة أبي الْعَبَّاس البلنسي

مُحَمَّد بن أُميَّة النصري من أهل بياسة يكنى أَبَا عبد الله كَانَ أستاذا فِي الْحساب وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بن أَحْمد التجِيبِي الْخَطِيب المقرىء من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بالقبري أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي القَاسِم بْن النخاس وتصدر للإقراء وَأخذ عَنهُ أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد الشقوري قِرَاءَة نَافِع وَهُوَ مَعْدُود فِي شُيُوخه وَكَانَ بأبذة مقرىء

يعرف بالقبري بعد الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَلَا أَدْرِي أهوَ هَذَا أم غَيره

مُحَمَّد بن فتوح بن عبد ربه التجِيبِي من أهل إشبيلية يكنى أَبَا بَكْر كَانَ من أهل الْعلم بالفقه والشروط مبرزا فِي الإتقان لعقدها وَالْقِيَام عَلَيْهَا مُتَقَدما فِي صناعتها وَله فِيهَا تأليف مُفِيد كتبه النَّاس واستعملوه وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خَلَف بن عبيد بن فحلون السكْسكِي من أهل أركش وَسكن شريش يكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بكر بن مدير وَأبي مَرْوَان بن قزمان وَأبي بكر بن ريدان وَأبي إِسْحَاق بن حُبَيْش وَأبي الْحسن مفرج بن سَعَادَة وَأبي مُحَمَّد بن موجوال وَبِه تفقه وَأبي جَعْفَر بن نَمِيل وَابْن بشكوال وَغَيرهم وَحدث وَأخذ عَنهُ جمَاعَة وَتُوفِّي فِي شعْبَان سنة إخدى وَتِسْعين وَخَمْسمِائة بعد وقْعَة الأرك بأَرْبعَة أَيَّام أَو نَحْوهَا وَكَانَت الوقيعة على الرّوم يَوْم الْأَرْبَعَاء التَّاسِع من شعْبَان الْمَذْكُور وَقَالَ ابْن فرقد توفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَقد قَارب الثَّمَانِينَ سنة

مُحَمَّد بن الْغَازِي من أهل قبرة وبالنسبة إِلَيْهَا كَانَ يعرف يكنى أَبَا عَبْد اللَّه حدَّث عَنْهُ أَبُو عمر وَنصر بن عبد الله بن بشير الغافقي ولقيه فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَلَا أعرفهُ

مُحَمَّد بن رَافع بْن مُحَمَّد بْن حَسَن بْن رَافع الْقَيْسِي من أهل مرسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ أَبَا الْقَاسِم بن حُبَيْش واختص بِهِ ولازمه كثيرا وَأَبا مُحَمَّد بن عبيد الله ولقيه فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَسمع من أبي عَبْد اللَّه بن حميد يَسِيرا وَمن أبي عبد الله بن مَالك الْمولي وتفقه بِأبي عَمْرو البشيجي وَأخذ الْعَرَبيَّة عَنْ أبي جَعْفَر أَحْمَد بْن مفرج الملاحي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وَجَمَاعَة سواهُ وَكَانَ حسن الْمُشَاركَة فِي علم الْقُرْآن والعربية مَعَ الْعِنَايَة بطرِيق الحَدِيث وَالرِّوَايَة من أكْرم النَّاس خلقا وأجملهم سمتا وأقرأ الْقُرْآن والعربية وَولي الْقَضَاء بمولة من أَعمال مرسية وَتُوفِّي بإشبيلية عِنْد توجهه إِلَيْهَا فِي وَفد مرسية للتهنئة بوقيعة الأرك فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى

وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ومولده سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة ذكره لي ابْن سَالم وَأخذ عَنهُ وَبَعض خَبره عَن أبي عَمْرو بن عيشون

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْن عُمَر بن مُحَمَّد بن وَاجِب يكنى أَبَا الْحسن وَأَبوهُ يكنى أَبَا بكر أجَاز لَهُ ابْن قزمان وَابْن عبيد الله وَغَيرهمَا وبخطه قَرَأت وَفَاة أَبِيه

مُحَمَّد بن مَالك بن يُوسُف بن مَالك الفِهري من أهل شريش يكنى أَبَا عبد الله وَأَبا بكر سمع من أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد صَحِيح الْبُخَارِي بِقِرَاءَة أَبِي مُحَمَّد بن عبيد الله وَسمع من أبي الْقَاسِم من جهور مقامات الحريري وَأخذ كتاب الْبَيَان والتبين للجاحظ قِرَاءَة عَن أبي عبد الله بن الْأَحْمَر الْقرشِي عَن أبي مَرْوَان بن سراج وَسمع أَيْضا من أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي إِسْحَاق بن حُبَيْش وَأبي بَكْر بْن طَاهِر وَأبي بكر بن مدير وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعهم وَكتب إِلَيْهِ أَبُو الْحجَّاج الْقُضَاعِي وَأَبُو الْفضل حفيد الأعلم وَأَبُو مَرْوَان بن قزمان وَكَانَ من أهل الرِّوَايَة والدراية حَافِظًا لمَذْهَب مَالك يعْقد الشُّرُوط ويبصرها أَخذ عَنهُ النَّاس وَحدثنَا عَنهُ من شُيُوخنَا أَبُو الرضي بسام بن أَحْمد وَأَبُو سُلَيْمَان بن حوط الله وَقَالَ توفّي على مَا ذكر لي ببلدة شريش سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين يَعْنِي وَخَمْسمِائة وَهُوَ كناه أَبَا عبد الله وَحكى شَيخنَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عبد الله الْأَزْدِيّ أَنه لقِيه بشريش بَلَده متوجهه إِلَى قرطبة عَام ثَلَاثَة وَتِسْعين وَخَمْسمِائة فَأجَاز لَهُ جَمِيع رواياته عَن شُيُوخه المسمين وأغفل ذكر شُرَيْح وَابْن الْأَحْمَر مِنْهُم ومولد ابْن مَالك هَذَا سنة إِحْدَى عشرَة وَخَمْسمِائة قَالَه الْأَزْدِيّ وَكتبه لي بِخَطِّهِ

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُوسَى بن هُذَيْل الْعَبدَرِي من أهل مربيطر وَأَصله من أبيشة بِالْبَاء من ثغور بلنسِيَّة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَن أَبِيه أبي الْعَبَّاس وَغَيره ورحل حَاجا فَسمع بِمَكَّة من أبي الْحَسَن عَلِيّ بْن حميد الطرابلسي وبالإسكندرية من أبي الطَّاهِر بْن عَوْف وَأبي عَبْد الله بن الْحَضْرَمِيّ وَأبي الطَّاهِر السلَفِي وَأبي طَالب التنوخي وَأبي الْقَاسِم بن جَارة وَأبي الطَّاهِر العثماني وَأبي الضياء بدر بن عبد الله الحبشي وَأبي

الْحجَّاج يُوسُف بن مُحَمَّد القيرواني وَغَيرهم وشارك أَبَا عمر بن عَاتٍ وَأَبا عبد الله التجِيبِي فِي السماع من بَعضهم سنة اثْنَتَيْنِ وَسنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة ثمَّ صَار إِلَى بَلَده وَحدث بِيَسِير وَتُوفِّي بمربيطر سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة قَالَه لي ابْن سَالم وَسمع مِنْهُ

مُحَمَّد بن يُوسُف بن مفرج بن سعيد البنائي من أهل بلنسية يعرف بِابْن الخباز ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْأَصْبَغ بْن المرابط وَأبي عَليّ بْن عَرِيب وَأبي بكر بن نمارة وَسمع مِنْهُم وَمن أبي الْحسن بن هُذَيْل وَأبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَأبي عبد الله بن يعِيش صهره وَأبي الْحَسَن بْن غُر النّاس وَالْقَاضِي أبي بكر بن أَسد وَحضر مجْلِس الْحَافِظ أبي مُحَمَّد القلني وَأبي الْعَبَّاس الأقليشي وَسمع أَيْضا مِنْهُمَا وَمن غير هَؤُلَاءِ وَأَجَازَ لَهُ السلَفِي وَأَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأَبُو القَاسِم بْن جَارة وَلم يذكر ذَلِك فِي برنامجه وَقدم للصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع مربيطر وَحدث وَأخذ عَنهُ من شُيُوخنَا أَبُو الْحسن بن خيرة وَأَبُو الرّبيع بن سَالم وَغَيرهمَا وَكَانَ رجلا صَالحا ولد قبل الْعشْرين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ القَاضِي أَبُو الْعَطاء بن نَذِير وَدفن بمقبرة بَاب الحنش وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة

مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الطّيب بْن الْحُسَيْن بن هِرقل العتقي من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ أَبَا القَاسِم بْن حُبَيْش وَأَبا عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَغَيرهمَا وَولي الْقَضَاء بِغَيْر مَوضِع من كور مرسية ثمَّ تقدم للخطبة بجامعها وَولي قَضَاء شاطبة فأباه واستعفى فأعفى وَكَانَ حسن السمت مَعْرُوف الذكاء وَالْعَدَالَة مُتَقَدما فِي ذَلِك على أهل بَلَده وَهُوَ أَخُو أبي الْقَاسِم الطّيب بن مُحَمَّد وكبيره وَتُوفِّي يَوْم السبت الثَّامِن وَالْعِشْرين لرجب سنة أَربع وَسبعين وَخَمْسمِائة وَقد نَيف على أَرْبَعِينَ

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن رشد من أَهْل قرطبة

وقاضي الْجَمَاعَة بهَا يكنى أَبَا الْوَلِيد روى عَن أَبِيه أبي الْقَاسِم استظهر عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ حفظا وَأخذ يَسِيرا عَن أبي الْقَاسِم بن بشكوال وَأبي مَرْوَان بن مَسَرَّة وَأبي بكر بن سمجون وَأبي جَعْفَر بن عبد الْعَزِيز وَأَجَازَ لَهُ هُوَ وَأَبُو عبد الله الْمَازرِيّ وَأخذ علم الطِّبّ عَن أبي مَرْوَان بن جريول البلنسي

وَكَانَت الدِّرَايَة أغلب عَلَيْهِ من الرِّوَايَة درس الْفِقْه وَالْأُصُول وَعلم الْكَلَام وَغير ذَلِك وَلم ينشأ بالأندلس مثله كمالا وعلما وفضلا وَكَانَ على شرفه أَشد النَّاس تواضعا وأخفضهم جنَاحا وعنى بِالْعلمِ من صغره إِلَى كبره حَتَّى حُكيَ عَنهُ أَنه لم يدع النّظر وَلَا الْقِرَاءَة مُنْذُ عقل إِلَّا لَيْلَة وَفَاة أَبِيه وَلَيْلَة بنائِهِ على أَهله وَأَنه سود فِي مَا صنف وَقيد وَألف وهذب وَاخْتصرَ نَحوا من عشرَة آلَاف ورقة وَمَال إِلَى عُلُوم الْأَوَائِل فَكَانَت لَهُ فِيهَا الْإِمَامَة دون أهل عصره وَكَانَ يفزع إِلَى فتواه فِي الطِّبّ كَمَا يفزغ إِلَى فتواه فِي الْفِقْه مَعَ الْحَظ الوافر من الْإِعْرَاب والآداب حكى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان أَنه كَانَ يحفظ شعري حبيب والمتنبي وَيكثر التمثل بهما فِي مَجْلِسه ويورد ذَلِك أحسن إِيرَاد وَله تصانيف جليلة الْفَائِدَة مِنْهَا كتاب بداية الْمُجْتَهد وَنِهَايَة المقتصد فِي الْفِقْه أعْطى فِيهِ أَسبَاب الْخلاف وَعلل وَوجه فَأفَاد وأمتع بِهِ وَلَا يعلم فِي فنه أَنْفَع مِنْهُ وَلَا أحسن مساقا وَكتاب الكليات فِي الطِّبّ ومختصر الْمُسْتَصْفى فِي الْأُصُول وَكتابه فِي الْعَرَبيَّة الَّذِي وسمه بالضروري وَغير ذَلِك وَولي قَضَاء قرطبة بعد أبي مُحَمَّد بن مغيث فحمدت سيرته وتأثلت لَهُ عِنْد الْمُلُوك وجاهة عَظِيمَة لم يصرفهَا فِي ترفيع حَال وَلَا جمع مَال إِنَّمَا قصرهَا على مصَالح أهل بَلَده خَاصَّة وَمَنَافع أهل الأندلس عَامَّة وَقد حدث وَسمع مِنْهُ أَبُو مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَأَبُو الْحسن سهل بن مَالك وَأَبُو الرّبيع بْن سَالم وَأَبُو بكر بن جهور وَأَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان وَغَيرهم وامتحن بِأخرَة من عمره فاعتقله السُّلْطَان وأهانه ثمَّ عَاد فِيهِ إِلَى أجمل رَأْيه واستدعاه إِلَى حَضْرَة مراكش فَتوفي بهَا يَوْم الْخَمِيس التَّاسِع من صفر سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَقبل وَفَاة الْمَنْصُور الَّذِي نكبه بِشَهْر أَو نَحوه وَدفن بخارجها ثمَّ سيق إِلَى قرطبة فَدفن بهَا مَعَ سلفه رَحمَه

الله وَذكر ابْن فرقد أَنه توفّي بِحَضْرَة مراكش بعد النكبة الْحَادِثَة عَلَيْهِ المشتهرة الذّكر فِي شهر ربيع الأول سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَغلط ابْن عمر فَجعل وَفَاته تَاسِع صفر سنة سِتّ وَتِسْعين ومولده سنة عشْرين وَخَمْسمِائة قبل وَفَاة جده القَاضِي أبي الْوَلِيد بأشهر

مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد القحطاني من أهل قرطبة يعرف بِابْن أبي درقة ويكنى أَبَا عبد الله سكن تونس وَولي الْقَضَاء بهَا وَحدث بالموطأ عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن الرمامة أَخذ عَنهُ أَبُو عبد الله بن أصبغ شَيخنَا وَغَيره وَتُوفِّي فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن زهر بْن عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن زهر الأيادي من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا بكر أَخذ عَن أَبِيه أبي مَرْوَان وَعَن جده أبي الْعَلَاء علم الطِّبّ وَانْفَرَدَ بِالْإِمَامَةِ فِيهِ فِي وقته مَعَ الْحَظ الوافر من الْأَدَب واللغة وَالْحِفْظ لأشعار الْجَاهِلِيَّة والمولدين والمشاركة فِي سواهَا وَحدث بالمقامات عَن أَبِيه مَرْوَان عَن الحريري أجَازه كتب بهَا إِلَيْهِ وَإِلَى أَبِيه أبي الْعَلَاء وَإِلَيْهِ كَانَت رياسة بَلَده وَكَانَ لَا يعدله أحد من رجالات الأندلس فِي الحظوة عِنْد الْأُمَرَاء وَرفع الْمنزلَة سَمحا جوادا نَفَّاعًا بجاهه وَبِمَا لَهُ ممدحا من رجال الْكَمَال وَقد حدث عَنهُ أَبُو عَليّ الشلوبين وَغَيره وَكَانَ أَبُو بكر بن الْجد يُزَكِّيه ويحكي أَنه يحفظ صَحِيح البُخَارِيّ أَسَانِيد ومتونا وَتُوفِّي بمراكش غدْوَة يَوْم الْخَامِس الْحَادِي وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ الْخَلِيفَة وَدفن بروضة الْأُمَرَاء ومولده سنة سبع وَخَمْسمِائة وَقيل توفّي وَهُوَ ابْن إِحْدَى وَتِسْعين سنة

مُحَمَّد بن خلف بن عبيد الله الْمعَافِرِي من أهل ميورقة وَأَصله من

نواحي بلنسية يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بالبنيولي وبالمرضجنة أَخذ عَن أبي إِسْحَاق الغرناطي وَسمع مِنْهُ وَكَانَ مقرئا فَاضلا من أهل الْأَدَب والفهم والتيقظ وَوجد السماع مِنْهُ فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة أَخذ عَنهُ أَبُو مَرْوَان الْخَطِيب وَحدث عَنهُ بالقراءات

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي من أهل وَادي آش يعرف بِابْن الْبراق ويكنى أَبَا الْقَاسِم سمع من أبي الْعَبَّاس الخروبي وَأبي بكر بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْعقيلِيّ وَأبي الْحسن وليد بن موفق البسطي وَأبي بكر بن رزق وَأبي بَحر يُوسُف بن أَحْمد بن عيشون الأديب وَغَيرهم وَسمع بشرق الأندلس من أبي عبد الرَّحْمَن مساعد بن أَحْمد الأريولي وَأبي الْحسن بن النِّعْمَة وَأبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأكْثر عَنهُ وَأبي بكر بن أبي ليلى وَأبي عَبْد اللَّه بن عبد الرَّحِيم وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَلَقي جمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس بن إِدْرِيس وَأَبُو عَليّ بن عريب وَأَبُو الْحُسَيْن بن فيد وَأَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن طَلْحَة وَأَبُو مُحَمَّد بن سهل الضَّرِير وَأَبُو الْعَبَّاس بن مضاء وَأَبُو مُحَمَّد عَاشر بن مُحَمَّد وَأَبُو الْحسن نجبة بن يحيى وَأَبُو مُحَمَّد بن دحمان وَأَبُو الْحسن بن غر النَّاس وَأَبُو مُحَمَّد بن عبيد الله وَغَيرهم وَكتب إِلَيْهِ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبُو مَرْوَان الْبَاجِيّ وَأَبُو الْحسن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأَبُو بَكْر بْن فندلة وَأَبُو الْوَلِيد بن حجاج وَأَبُو الْحَسَن بْن مغيث وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن مكي وَأَبُو مَرْوَان بن قزمان وَأَبُو الْحسن بن هُذَيْل وَأَبُو عَامر السالمي وَغَيرهم وَكَانَ مُحدثا ضابطا أديبا ماهرا شَاعِرًا مطبوعا مجيدا مشاركا فِي الطِّبّ متفننا فِي معارف جمة وشعره مدون وَسَماهُ نور الكمائم ذكره ابْن عياد وَقَالَ أنشدنا كثيرا من شعره وَحدث عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس النباتي وَأكْثر خَبره عَنهُ وَأَبُو الْكَرم جودي بن عبد الرَّحْمَن وَحمل عَنهُ ديوَان شعره وَأخرجه الْأَمِير أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سعد من وَطنه فأسكنه مرسية وبلنسية ثمَّ عَاد إِلَيْهِ سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة لأجل وَفَاة ابْن سعد فِيهَا فِي آخر يَوْم من رَجَب مِنْهَا وَأقَام يُؤْخَذ عَنهُ وَيسمع مِنْهُ إِلَى أَن توفّي سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة مولده سنة تسع وَعشْرين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بن عمر الْكَاتِب من أَهْل مالقة يكنى أَبَا عَبْد الله استوطن مَدِينَة فاس وَكَانَ حَافِظًا للآداب واللغات والتواريخ بَصيرًا بِالْحَدِيثِ مُقَيّدا ضابطا وَكَانَ

يكْتب لِلْأُمَرَاءِ ولد بمالقة يَوْم عَاشُورَاء سنة ثَلَاث وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي بفاس عِنْد الْأَذَان لصَلَاة الصُّبْح من لَيْلَة الْأَحَد السَّابِع عَشْر لرمضان سنة ستٍّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ القَاضِي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَيْمُون الهواري على شَفير قَبره وَدفن بجوفي الرِّبَاط الَّذِي بمقربة من الْمصلى هُنَالك من فَوَائِد ابْن سَالم

مُحَمَّد بْن عَلِيّ بن خلف التجِيبِي الْكَاتِب من أهل إشبيلية أَبَا بكر روى عَن خَاله أبي الرّبيع الْمَعْرُوف بالمقوقي وَعَن أبي بَكْر بْن الْجد وَأبي عَبْد الله بن زرقون ورحل حَاجا قبل السِّتين وَخَمْسمِائة فلقي أَبَا الطَّاهِر السلَفِي وَابْن عَوْف وَأَبا الْحسن بن فياض وَأَبا الْعَبَّاس بن الْفَقِيه السَّرقسْطِي وَغَيرهم بالإسكندرية وَلَقي بِمَكَّة أَبَا حَفْص الميانشي وَأَبا الْحسن المكناسي وسواهما وقفل إِلَى بَلَده فَحدث وَأخذ عَنْهُ وَسَماهُ فِي شُيُوخه أَبُو الْعَبَّاس النباتي وَقَالَ ابْن فرقد توفّي بعد المحنة الْجَارِيَة عَلَيْهِ من السُّلْطَان عَام سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد المُكْتِب من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بِابْن عِذَارَيْ سَمَّاهُ أَبُو الربيبع بن سَالم فِي شُيُوخه وَهُوَ كَانَ معلمه فِي الْكتاب وَحكى أَنه كتب عَن أبي عبد الله مولي الزبيدِيّ بعض مَا رَوَاهُ عَن ابْن شرف من شعره وَلم يسم شُيُوخه وَلَا ذكر وَفَاته

مُحَمَّد بن أَحْمد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بن عمرال الغافقي من أهل المرية يكنى أَبَا بكر روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن موهب وَأبي الْقَاسِم بْن ورد وَأبي الْحسن بن معدان وَأبي بكر بن أسود وَأبي الْفضل بن شرف وَغَيرهم وَكَانَ من الْفِقْه والمعرفة بِعقد الشُّرُوط والمزاولة لذَلِك وَله فِيهَا مُخْتَصر حسن وَتُوفِّي منتصف لَيْلَة الِاثْنَيْنِ الرَّابِع وَالْعِشْرين من صفر سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ومولده سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة ذكره ابْن حوط الله

مُحَمَّد بن سعيد بن خلف بن جهور الْقُضَاعِي من أهل بِيران عمل دانية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي عبد الله بن بركَة الشاطبي قَدِيما فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَحدث وَسمع مِنْهُ الْأُسْتَاذ أَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي الْبَقَاء وَقَالَ توفّي فِي نَحْو السَّبع وَالتسْعين وَخَمْسمِائة وَسنة بَين السّبْعين إِلَى الثَّمَانِينَ

مُحَمَّد بْن يحيى بْن مُحَمَّد بن يحيى بن أبي إِسْحَاق الْأَنْصَارِيّ من أَهْل لِرْية عمل بلنسية أَخذ الْقرَاءَات عَن أَبِيه وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ أَبُو طَاهِر السلَفِي وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ وَأخذ عَنهُ وَهُوَ من بَيت نباهة وديانة وَعلم وزهادة كَانَ هُوَ وَأَبوهُ وجده من جلة المقرئين وَابْنه أَبُو زَكَرِيَّاء يحيى بن مُحَمَّد كَذَلِك توفّي سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة أَو نَحْوهَا

مُحَمَّد بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن عُثْمَان بن هَاجر الْأنْصَارِيّ من أهل بلنسِيَّة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي بَكْر بن نمارة وَأبي زَكَرِيَّاء يحيى بن أَحْمد بن أبي إِسْحَاق ورحل حَاجا سنة إِحْدَى وَسبعين وَخَمْسمِائة فَأدى الْفَرِيضَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ بعْدهَا وَحج بعد ذَلِك حجَّتَيْنِ وجاور بِمَكَّة عَاميْنِ وَسمع بهَا من أبي الْحَسَن عَلِيّ بْن حميد بن عمر الطرابلسي صَحِيح البُخَارِيّ وَكَانَ قد سَمعه من أبي مَكْتُوم عِيسَى بْن أبي ذَر الْهَرَوِيّ وَسمع أَيْضا من أبي مُحَمَّد الْمُبَارك بْن الطبَّاخ وبالإسكندرية من أبي طَاهِر السلَفِي وَعَاد إِلَى بَلَده بعد سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة وَحدث بِيَسِير وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ أَبُو الْحَسَن بْن خِيرة وَأَبُو الرّبيع بْن سَالم وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي الْبَقَاء من شُيُوخنَا وَغَيرهم وَكَانَ من أهل الصّلاح وَالْفضل والورع متحققا بأعمال الْبر من الصَّدقَات ومفادات الْأُسَارَى محترفا بِالتِّجَارَة مولده بعد الثَّلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي بمرسية لَيْلَة يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّانِي أَو الثَّالِث من الْمحرم سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ لصَلَاة الْعَصْر من الْيَوْم الْمَذْكُور وَدفن خَارِجهَا بالمصلي الْجَدِيد

مُحَمَّد بن يُوسُف من أهل ميورقة وَأَصله من طرطوشة يعرف بِابْن ختن فضل ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي إِسْحَاق بْن فتحون وتفقه بِأبي إِبْرَاهِيم بن عَائِشَة

وَحدث ودرس بِبَلَدِهِ الْفِقْه وَكَانَ قَائِما على الْمُدَوَّنَة مَعْرُوفا بالصلاح وَأخذ عَنهُ أَبُو إِسْحَاق بن عَائِشَة وَقَالَ لي توفّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة فِي أَولهَا وَهُوَ ابْن سِتِّينَ سنة أَو نَحْوهَا

مُحَمَّد بن أَحْمد بن خلف الْأنْصَارِيّ من أَهْل مالقة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي الْعَبَّاس بن حَرْب المسيلي وَسمع مِنْهُمَا وَمن خَاله أبي الْحسن صَالح بن عبد الْملك وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عمر بن صَالح ذكره ابْن حوط الله وَقَالَ لَقيته بمالقة وَأَجَازَ لي مَا رَوَاهُ وَتُوفِّي بعد صَلَاة الْعَصْر من يَوْم الْأَحَد الثَّانِي وَالْعِشْرين لشوال سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَقد نَيف على الثَّمَانِينَ

مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ غرناطة يعرف بالزيتوني ويكنى أَبَا عبد الله أَقرَأ بِبَلَدِهِ وَأخذ عَنهُ توفّي بعد أبي جَعْفَر بن حكم سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَدفن بمورور

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الرعيني السَّرقسْطِي يلقب بالركن ويكنى أَبَا عبد الله كَانَ فَقِيها متحققا بِعلم الْكَلَام مُتَقَدما فِيهِ يناظر عَلَيْهِ فِي الْإِرْشَاد لأبي الْمَعَالِي وَغَيره وَولي قَضَاء مَعْدن عوام بمقربة من مَدِينَة فاس أَخذ عَنهُ أَبُو الْحسن بن خروف وَأَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه لقِيه بمالقة فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَقَالَ توفّي على مَا ذكر لي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ غرناطة يعرف بِابْن بداوة ويكنى أَبَا عبد الله سمع من أبي بكر بن الْعَرَبِيّ المسلسلات من جمعه وَمن القَاضِي أبي أُميَّة إِبْرَاهِيم بن مُنَبّه الغافقي وَله رِوَايَة عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأبي الْحسن بن النِّعْمَة وَكَانَ من أبرع النَّاس خطا وأجودهم ضبطا حدث وَأخذ عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الملاحي وَغَيره ووقفت على خطه وَقد ظهر فِيهِ الضعْف من الْكبر بِالسَّمَاعِ مِنْهُ وَالْأَخْذ عَنهُ فِي غرَّة ربيع الأوّل سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْملك بْن مُوسَى بْن عَبْد الْملك بن الْوَلِيد بن

مُحَمَّد بْن وليد بْن مَرْوَان بْن عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن خطاب بْن عبد الْجَبَّار هَكَذَا وجدت نسبه بِخَط يَده وَكَثِيرًا مَا يختصره فَيَقُول بعد عبد الْملك الثَّالِث بن أبي جَمْرَة وَعبد الْجَبَّار هَذَا هُوَ ابْن خطاب بن مَرْوَان بْن نَذِير مولى مَرْوَان بن الحكم وَمُحَمّد بن مَرْوَان هُوَ أَبُو جَمْرَة وَقد تقدم ذكره فِي أول هَذَا الْبَاب ومنتماهم فِي الأزد من أهل مرسية يكنى أَبَا بكر سمع من أَبِيه كثيرا وتفقه بِهِ وَعرض عَلَيْهِ الْمُدَوَّنَة لسَحْنُون وَمن قَرِيبه أبي الْقَاسِم مُحَمَّد بن هِشَام بن أَحْمد بن وليد وَمن القَاضِي أبي بكر بن أسود وناوله تأليفه فِي تَفْسِير الْقرَان وَقَرَأَ سورا من الْمفصل على أبي مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر الْخُشَنِي وَسمع مِنْهُ أَحَادِيث وَأخذ عَنْ أبي عَامر بْن شرويه خطْبَة مناولة وَسمع مِنْهُ الحَدِيث المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعهم واستجاز لَهُ قَرِيبه أَبُو الْقَاسِم الْمَذْكُور أَبَا الْوَلِيد بن رشد وَأَبا بَحر الأسَدِيُ وَأَبا الْوَلِيد بن هِشَام بن مُحَمَّد واستجاز هُوَ لنَفسِهِ أَبَا الْقَاسِم بن ورد وَأَبا بكر بن الْعَرَبِيّ وَأَبا الْحسن شُرَيْح بن مُحَمَّد وَأَبا مُحَمَّد الرشاطي وَأَبا الْفضل بن عِيَاض وَمن غير الأندلسيين أَبَا عبد الله الْمَازرِيّ وَأَبا طَاهِر السلَفِي وَلَقي أَبَا مُحَمَّد عبد الْحق بن عَطِيَّة فِي قَصده مرسية وصده حِينَئِذٍ عَن دُخُولهَا وماشاه فِي طَرِيقه وناوله تأليفه فِي التَّفْسِير وَأذن لَهُ فِي الرِّوَايَة عَنهُ وَأَبا الْحسن بن هُذَيْل وَأَبا الْوَلِيد بن الدّباغ وَأَبا بكر بن رزق وَأَبا الْحسن بن النِّعْمَة وَأَبا عبد الله بن سَعَادَة وَأَبا بكر بن الْجد فَأخذ عَنْهُم وأجازوا لَهُ إِلَّا ابْن هُذَيْل وَابْن النِّعْمَة مِنْهُم وَسمع من أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن صَالح المقرىء كتاب الشهَاب وَمُسْنَده للقضاعي خَاصَّة وناظر فِي الْمسَائِل عِنْد أبي جَعْفَر بن أبي جَعْفَر أعواما وتدرب مَعَ أبي مُحَمَّد عَاشر بن مُحَمَّد وَسمع مِنْهُ جملَة من تأليفه الْكَبِير فِي شرح الْمُدَوَّنَة وَمَعَ أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يحيى بن سعدون وأجازوا لَهُ وعني بِالرَّأْيِ وَحفظه وَولي خطة الشورى وسنه لَا يزِيد على إِحْدَى وَعشْرين وَقدم للفتيا مَعَ شُيُوخه فِي تَاسِع ذِي الْحجَّة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة أَيَّام تَأمر ابْن أبي جَعْفَر ثمَّ جدد لَهُ الْأَمِير مُحَمَّد بن سعد تَقْدِيمه إِلَى خطة الشورى بعد ذَلِك وَأول من شاوره من الْقُضَاة أَبُو الْحسن بن سُلَيْمَان بن مُوسَى بن برطلة فظهرت براعته فِي أول

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع