من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه محمد (١٢)
الصفحة ١ من ٢
مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عبد الله بن عمر بن هَارُون بن مُوسَى سكن بلنسية
وَهُوَ من أهل شون من أَعمالهَا وَيعرف بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأبي بَكْر بْن نُمارة وَأبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَأبي عَبْد اللَّه بن سَعَادَة وَأبي مُحَمَّد عُثْمَان بن يُوسُف البلجيطي وَأبي عبد الله بن حميد وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بكر بن أبي جَمْرَة وَكَانَ مشاركا فِي الْفِقْه عاكفا على عقد الشُّرُوط وَولي الْأَحْكَام ببلنسية مرَارًا وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا لَقيته وناولني كتبا مِنْهَا رِسَالَة ابْن أبي زيد ومختصر الطليطلي والتيسير لأبي عَمْرو المقرىء وَلم يكن لَهُ بصر بِالْحَدِيثِ وَتُوفِّي فِي ظهر يَوْم الثُّلَاثَاء السَّادِس لذِي الْقعدَة سنة تسع وسِتمِائَة ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر من يَوْمَ الْأَرْبَعَاء بعده بمقبرة بَاب بيطالة
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بْن مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز الْأنْصَارِيّ النَّحْوِيّ من أهل بلنسية وَأَصله من سرقسطة ويكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بِالنِّسْبَةِ إِلَى ابْن أبي الْبَقَاء خَاله سمع من أبي الْعَطاء بْن نَذِير وَأبي بكر بن أبي جَمْرَة وَأبي عبد الله بن نسع وَأبي عَبْد اللَّه بْن نوح وَأبي الْخطاب بن وَاجِب وَأبي عمر بن عَاتٍ وَأبي عبد الله بن الخباز وَأبي بكر عَتيق بن عَليّ وَجَمَاعَة سوى هَؤُلَاءِ من شُيُوخنَا وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بن الْفرس وَأَبُو الْحجَّاج بن الشَّيْخ وَأَبُو ذَر الْخُشَنِي وَأَبُو الْقَاسِم بن الملجوم وَأَبُو بَكْر بْن حسنون وَأَبُو الْحُسَيْن بن جُبَير وَغَيرهم وَكتب إِلَيْهِ من أَعْيَان أهل الْمشرق أَبُو مُحَمَّد يُونُس ين يحيى الْهَاشِمِي وَأَبُو عبد الله بن أبي الصَّيف وَأَبُو شُجَاع زَاهِر بن رستم وَأَبُو الْحسن بن الْمفضل وسواهم وَكَانَ يحدث عَن أبي مَرْوَان بن قزمان بإجازته الْعَامَّة لمن ضمته وإياه الْحَيَاة فِي رَمَضَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وعى أبي الطَّاهِر الخشوعي بإجازته لأهل الأندلس وَفِي شُيُوخه كَثْرَة وَكَانَ شَدِيد الْعِنَايَة بِالسَّمَاعِ وَالرِّوَايَة مَعَ الْحَظ الوافر من الْمعرفَة والدراية يتَحَقَّق بِعلم اللِّسَان ويتقدم فِي الْعَرَبيَّة عاكفا على إقرائها والتعليم بهَا قَائِما على كتبهَا بَصيرًا بصناعة الحَدِيث مكبا عَلَيْهَا معنيا بهَا معانيا للتَّقْيِيد مَعَ حسن الْخط وجودة الضَّبْط وَكتب بِخَطِّهِ علما جما وَرُبمَا تعيش من الوراقة أوقاتا لإقلاله قَرَأَ وأقرأ كَبِيرا وَأفَاد واستفاد كثيرا وَقد نقلت من خطه مَا نسبته إِلَيْهِ فِي هَذَا الْكتاب وَأَجَازَ لي بِلَفْظِهِ وَسمعت مِنْهُ بعض نظمه وبقراءته على شَيخنَا أبي الْخطاب بن وَاجِب
[كثيرا وَكَانَ شَاعِرًا مجودا حسن التَّصَرُّف مقطعا ومقصدا وَتُوفِّي فِي شهر ربيع الأول سنة عشرَة وسِتمِائَة وَدفن بمقبرة بَاب بيطالة ومولده فِي صفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَليّ بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان التجِيبِي نزيل تلمسان من أهل لقنت عمل مرسية وَسكن أَبوهُ أوريولة ويكنى أَبَا عبد الله أَخذ الْقرَاءَات بمرسية عَن قَرِيبه أبي أَحْمد بن معط وَأبي الْحجَّاج الثغري وَأبي عبد الله بن الْفرس وَسمع مِنْهُم وَمن أبي مُحَمَّد بن عبد الله وَغَيرهم ورحل إِلَى الْمشرق فَأدى الْفَرِيضَة وَأطَال الأقامة هُنَالك وَاسْتَوْسَعَ فِي الرِّوَايَة وَكتب الْعلم عَن جمَاعَة كَثِيرَة أَزِيد من مائَة وَثَلَاثِينَ من أعيانهم المشرقيين أَبُو طَاهِر السلَفِي صَحبه واختص بِهِ وَأكْثر عَنهُ وَحكى أَنه لما ودعه فِي قفوله إِلَى الْمغرب سَأَلَهُ عَمَّا كتب عَنهُ فَأخْبرهُ أَنه كتب كثيرا من الْأَسْفَار ومئين من الْأَجْزَاء فسر بذلك وَقَالَ لَهُ تكون مُحدث الْمغرب إِن شَاءَ الله قد حصلت خيرا كثيرا قَالَ ودعا لي بطول الْعُمر حَتَّى يُؤْخَذ عني ماأخذت عَنهُ وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد العثماني وَأَخُوهُ أَبُو الطَّاهِر وَأَبُو الطَّاهِر بن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الْحَضْرَمِيّ وَأَخُوهُ أَبُو الْفضل وَأَبُو الْقَاسِم بن جَارة وَأَبُو الثَّنَاء الْحَرَّانِي وَأَبُو حَفْص الميانشي وَأَبُو الْحسن عَليّ بن حميد الطرابلسي وَأَبُو الْحُسَيْن بن أبي عبد الله الرَّازِيّ وَمن الأندلسيين أَبُو مُحَمَّد عبد الْحق الأشبيلي وَأَبُو جَعْفَر بن مضاء وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبُو زيد السُّهيْلي وَأَبُو الْحسن بن فيد وَأَبُو مُحَمَّد اليسع بن حزم وَغَيرهم وَقد جمع فِي أسمائهم على حُرُوف المعجم تأليفا مُفِيدا أَكثر فِيهِ من الْآثَار والحكايات وَالْأَخْبَار وَوَقع إِلَيّ بِخَطِّهِ فِي سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة بتونس فكتبته على الانتخاب والاقتضاب وضمنت هَذَا الْكَاتِب مِنْهُ مَا نسبته إِلَيْهِ وقفل من رحلته الحافلة هَذِه فَأخذ عَنهُ بسبتة سنة أَربع وَسبعين وَخَمْسمِائة ثمَّ نزل تلمسان واتخذها وطنا وَحدث بهَا وَألف ورحل النَّاس إِلَيْهِ وسمعوا مِنْهُ كثيرا وَكَانَ حَافِظًا للْحَدِيث محافظا على إسماعه عدلا خيارا مُقَيّدا لما روى مُفِيدا بِمَا جمع وَغَيره أضبط مِنْهُ وبرنامجه الْكَبِير مُشْتَمل على فَوَائِد جمة روى عَنهُ أكَابِر أَصْحَابنَا وَجَمَاعَة من جلة شُيُوخنَا لعلو رِوَايَته وتشاهر عَدَالَته وَكتب إِلَيّ بِإِجَازَة مَا رَوَاهُ وألفه فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان سنة ثَمَان
وسِتمِائَة وَمن تواليفه برنامجه الْأَكْبَر وبرنامجه الْأَصْغَر ومعجم شُيُوخه فِي مُجَلد كَبِير وَهُوَ الَّذِي تقدم ذكره وَالْأَرْبَعُونَ حَدِيثا فِي المواعظ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْفقر وفضله وثالثه فِي الْحبّ فِي الله ورابعه فِي فضل الصَّلاة عَلَى النَّبيّ ﷺ ومسلسلاته فِي جُزْء وَكتاب فَضَائِل الشُّهُور الثَّلَاثَة رَجَب وَشَعْبَان ورمضان وَكتاب فضل عشر ذِي الْحجَّة وَكتاب مَنَاقِب السبطين الْحسن وَالْحُسَيْن وَكتاب الْفَوَائِد الْكُبْرَى مُجَلد والفوائد الصُّغْرَى جُزْء وَكتاب التَّرْغِيب فِي الْجِهَاد خَمْسُونَ بَابا فِي مُجَلد وَكتاب المواعظ وَالرَّقَائِق أَرْبَعُونَ مَجْلِسا سفران وَكتاب مشيخة السلَفِي وَغير ذَلِك وَأَخْبرنِي فِي كِتَابه قَالَ أنشدنا الْحَافِظ أَبُو طَاهِر السلَفِي قَالَ أنشدنا أَبُو المكارم الْأَبْهَرِيّ قَالَ أنشدنا أَبُو الْعَلَاء التنوخي بالمعرة لنَفسِهِ
توَحد فَإِن الله رَبك وَاحِدوَلَا ترغبن فِي عشرَة الرؤساء
يقل الْأَذَى وَالْعَيْب فِي ساحة الْفَتىوَإِن هُوَ أكدى قلَّة الجلساء
فأف لعصريهم نَهَار وحندسوجنسي رجال مِنْهُم وَنسَاء
وليت وليدا مَاتَ سَاعَة وَضعهوَلم يرتضع من أمه النُّفَسَاء
قَالَ وَسمعت شَيخنَا الْحَافِظ أَبَا طَاهِر ﵀ بالإسكندرية يَقُول سَمِعت القَاضِي أَبَا الْحَمد الموحد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بتستر يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن عَليّ المقرىء الكازورني بالأهواز يَقُول دَخَلنَا على أبي الْعَلَاء المعري منصرفنا من مَكَّة وَنحن جمَاعَة فسألنا عَن أسمائنا وبلداننا وصنائعنا فانتسب كل وَاحِد منا فَلَمَّا سَأَلَني عَن صناعتي قلت أَنا قارىء قَالَ فاقرأ لي آيَة من كتاب الله تعالي فَقَرَأت ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَل من مزِيد﴾ فَبكى بكاء شَدِيدا ثمَّ أَمر لنا بدريهمات وَقَالَ اصرفوها فِي البلس يَعْنِي التِّين فَإِنَّهُ أَوَانه فَسَأَلْنَاهُ أَن ينشدنا شَيْئا من الشّعْر فأنشدنا
يَغْدُو الْفَقِير وكل شَيْء ضِدّهوَالْأَرْض تغلق دونه أَبْوَابهَا
فتراه ممقوتا وَلَيْسَ بمذنبوَيرى الْعَدَاوَة لَا يرى أَسبَابهَا
حَتَّى الْكلاب إِذا رَأَتْ ذَا بزَّةهشت إِلَيْهِ وحركت أذنابها
وَإِذا رَأَتْ يَوْمًا فَقِيرا بائسانبحت عَلَيْهِ وكشرت أنيابها
مولده بلعنت الصُّغْرَى فِي نَحْو الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي بتلمسان فِي جُمَادَى
الأولى سنة عشرَة وسِتمِائَة كتب لي وَفَاته بِخَطِّهِ شَيخنَا أَبُو زَكَرِيَّاء بن عُصْفُور التلمساني مِنْهَا
مُحَمَّد بن الزبير من أَهْلَ مرسية وَأَصله من جنجالة يكنى أَبَا عبد الله سمع أَبَا بكر بن حسنون وَأَبا مُحَمَّد بن حوط الله وَغَيرهمَا وأقرأ الْقُرْآن وَعلم بِالْعَرَبِيَّةِ وَأخذ عَنهُ وَكَانَ مَوْصُوفا بالصلاح وَالْفضل وَتُوفِّي سنة عشرَة وسِتمِائَة ذكر وَفَاته أَبُو عَمْرو بن عيشون
مُحَمَّد بْن يُوسُف القَيْسيّ من أَهْل المرية ويكنى أَبَا عبد الله لَهُ رِوَايَة عَنْ أبي الْحَسَن بن هُذَيْل أَخذ عَنهُ الْقرَاءَات ببلنسية وروى عَن أبي الْحسن بْن النِّعْمَة وَأبي عَبْد اللَّه بن سَعَادَة وَقد حدث بتلمسان وَأخذ عَنهُ أَبُو زَكَرِيَّاء بن عُصْفُور شَيخنَا
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن سَمَّاعَة التجِيبِي من ألش وَسكن مرسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ شَيخنَا أبي الخَطَّاب بْن وَاجِب واختص بِأبي مُحَمَّد بن حوط الله وَأكْثر عَنهُ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِم بن سمجون وَأَبُو بكر بن جَابر الثَّعْلَبِيّ وَأَبُو جَعْفَر بن شرَاحِيل وَأَبُو زَكَرِيَّاء الدِّمَشْقِي وَأَبُو بكر بن غَالب الْهَاشِمِي وَأَبُو الْقَاسِم الملاحي وَغَيرهم وَكَانَ ذَا عناية بالرواية بَصيرًا بِالْحَدِيثِ مشاركا فِي الْعَرَبيَّة وَقد علم بهَا وأقرأ وَحدث بِيَسِير وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا وَتُوفِّي معتبطا سنة عشرَة وسِتمِائَة
مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن يُوسُف بن فرين من أهل لرية عمل بلنسية وَصَاحب الْأَحْكَام بهَا يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي الْحسن بن النِّعْمَة وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو طَاهِر السلَفِي ولجماعة من جِيرَانه سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة وَأَبُو مُحَمَّد الْمُبَارك بن الطباخ حدث وَأخذ عَنهُ بعض أَصْحَابنَا وَكَانَ شَيخا فَاضلا توفّي سنة عشرَة وسِتمِائَة
مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَرْبُوع من سَاكِني جيان وَقد نزل بلس من أَعمال لورقة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ عَنْ أبي مُحَمَّد بن دحمان وَأبي الْقَاسِم السُّهيْلي وَأبي عبد الله بن
العويص وَأبي إِسْحَاق بن فرقد وَأبي عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأبي الْحسن بن خروف وَكَانَ من أَهْل الْعلم بالقراءات والعربية والآداب وَعلم بهَا وبالحساب وَكَانَ يتَرَدَّد للإقراء والتعليم بَين جيان وقيشاطة وأبذة من أَعمالهَا وَألف كتابا حسنا فِي فنون من الْأَشْعَار وَرَأَيْت السماع عَلَيْهِ فِي النَّوَادِر لأبي عَليّ البغداذي سنة اثْنَيْنِ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة عشر وسِتمِائَة أَو نَحْوهَا يرْوى عَنهُ أَبُو عبد الرَّحْمَن بن غَالب
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أبي بكر الْقَيْسِي من أهل إشبيلية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بالأغماتي لِأَن أَصله مِنْهَا روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن عَسْكَر وتفقه بِأبي عَمْرو بن مرجي قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُدَوَّنَة وَولي الْقَضَاء بِبَعْض الْجِهَات أَخذ عَنهُ بعض أَصْحَابنَا وَحكى عَنهُ ولد برقوط فِي صفر سنة سِتَّة وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَلم يذكر وَفَاته
مُحَمَّد بن عمربن عَليّ بن عبيد الله بن عَامر الْمعَافِرِي من أهل دانية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَن مشيخة بَلَده وَولي بِهِ الْأَحْكَام وَكَانَ صاحبا لأبي بكر أُسَامَة بن سُلَيْمَان الزَّاهِد ومتوليا مَعَه لعقد الشُّرُوط وَله حَظّ من قرض الشّعْر وَهُوَ من بَيت نباهة وَعلم وأدب وَتُوفِّي نَحْو سنة عشرَة وسِتمِائَة
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن عَليّ بن مفرج بْن سهل الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ بلنسية يعرف بِابْن غطوس ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه يروي عَنْ ابْن هُذَيْل فِيمَا أَحسب وَكَانَ يكْتب الْمَصَاحِف وينقطها وَانْفَرَدَ فِي وقته بِالْإِمَامَةِ فِي ذَلِك براعة خطّ وجودة ضبط وَيُقَال أَنه كتب ألف نُسْخَة من كتاب الله ﷿ وَلم يزل الْمُلُوك فَمن دونهم يتنافسون فِيهَا إِلَى الْيَوْم وَكَانَ قد آلى على نَفسه أَلا يخط حرفا من غَيره وَلَا يخلط بِهِ سواهُ تقربا إِلَى الله وتنزيها لتنزيله فَمَا حنث فِيمَا أعلم وَأقَام على ذَلِك حَيَاته كلهَا خلف أَبَاهُ وأخاه فِي هَذِه الصِّنَاعَة الَّتِي تميزوا بهَا وَكَانَ مَعْرُوفا فِيهَا وَفِي إبداعها آيَة من آيَات خالقه مَعَ الْخَيْر وَالصَّلَاح والانقباض عَن النَّاس والعزوف عَنْهُم رَأَيْته على هَذِه الصّفة وَتُوفِّي حول سنة عشر وسِتمِائَة واستفدت مِنْهُ بَعْضًا من مرسوم الْخط ولقيته عِنْد معلمي أبي حَامِد وتغلب عَلَيْهِ الْغَفْلَة
المرية يكنى أَبَا بكر سمع بِبَلَدِهِ من الْخَطِيب أبي شرف معزوز بن حبيب الطيبالي وبمرسية من أبي عَبْد اللَّه بْن عبد الرَّحِيم وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وبقرطبة من أبي الْقَاسِم بن بشكوال وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحسن بن هُذَيْل وَأَبُو الْحسن بن النِّعْمَة وَأَبُو مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي وَأَبُو عبد الله بن الفخار وَولي قَضَاء المرية وَالصَّلَاة وَالْخطْبَة وَكَانَ حَافِظًا للفقه عَارِفًا بِالْحَدِيثِ بَصيرًا بالقراءات حسن الْخط جيد الضَّبْط أَقرَأ وَحدث وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي بالمرية مصروفا عَن الْقَضَاء سنة عشر أَو إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة وَفِي السامعين من أبي الْقَاسِم بن حُبَيْش مُحَمَّد بن نضير بن مُحَمَّد وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ من هَذَا
مُحَمَّد بن عَبْد الجَبَّار بْن مُحَمَّد بْن خلف الْقَيْسِي من أهل دانية وَسكن بلنسة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي جَعْفَر بن طَارق وَسمع من أبي الْحسن بن النِّعْمَة كثيرا وَجل رواياته عَنهُ وَكتب إِلَيْهِ أَبُو القَاسِم بْن حُبَيْش وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حميد وَغَيرهمَا وَكَانَ من أهل التجويد والضبط شَدِيد الْأَخْذ على القارىء متنطعا فِي ذَلِك حَتَّى كَانَ يعاب بِهِ جَارِيا على سنَن أهل السّنة ورعا منقبضا على حِدة كَانَت فِيهِ أَقرَأ بِمَسْجِد ابْن عيشون من دَاخل بلنسية وَأم فِي صَلَاة الْفَرِيضَة بِهِ وَكَانَت لَهُ حَلقَة بالجامع مِنْهَا إِثْر صلوَات الْجمع حضرتها غير مرّة وسمعته يُفَسر آيا من الْقُرْآن فِي مَا يُتْلَى عَلَيْهِ وَتُوفِّي فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى عشرَة وَسِتَّة مائَة واستجازه لي عبد الْكَرِيم بن عمار صاحبنا
مُحَمَّد بن خلف بن إِبْرَاهِيم بن أَيُّوب بن إِبْرَاهِيم بن عبَادَة بن بَالغ الْهَاشِمِي من أهل بسطة وَصَاحب الصَّلاة وَالْخطْبَة بهَا يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَأَبا بَكْر روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بن الْفرس وَأبي الْعَبَّاس الخروبي وَأبي الحَجَّاج بْن يَسْعُون وَأبي جَعْفَر عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقصير وَأبي الْحسن عَليّ بن مَسْعُود بن عبد الْعَزِيز وَغَيرهم وَولي قَضَاء بَلَده مُدَّة فحمدت سيرته وأقرأ الْقُرْآن وأسمع الحَدِيث وَكَانَ من أهل الإتقان وَالْعَدَالَة والورع وَالْفضل حدث عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم الملاحي وَهُوَ نسبه وَحكى أَبُو سُلَيْمَان بن حوط الله أَنه حَدثهُ بحكايات من رواياته عِنْدَمَا لقِيه ببسطة فِي أَوَائِل الْمحرم
سنة إِحْدَى وسِتمِائَة وَأَجَازَ لأبي الْقَاسِم بن الطيلسان بسؤال صَاحبه أبي بكر بن عبد النُّور الإشبيلي قَالَ وَتُوفِّي بِبَلَدِهِ سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة وَزَاد غَيره ومولده فِي اللَّيْلَة الثَّانِيَة وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَعشْرين وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الْعَزِيز بن غمر السّلمِيّ من أهل شاطبة يكنى أَبَا بكر بن أَخذ عَنْ أبي بَكْر بْن مغاور وَغَيره من مشيخة بَلَده وَكَانَ من أَهْلَ الْعلم وَالْأَدب عدديا فرضيا صَاحب مساحة وَولي قَضَاء ألش من كور مرسية وأقرأ مقامات الحريري وَأخذ عَنهُ وَسَماهُ ابْن برطلة فِي شُيُوخه وَكَانَ حسن النّظر فِي فك المعمي وَتُوفِّي بشاطبة فِي عقب رَجَب سنة اثْنَتَيْ عشرَة وستّمائة بعضه من خطّ أبي عَمْرو بن عيشون
مُحَمَّد بن وهب بن لب بْن عَبْد الْملك بن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن نَذِير الفِهري من أهل بلنسية وأصل سلفه من شنتمرية الشرق يكنى أَبَا عبد الله سمع أَبَاهُ وَأَبا الْحسن بن هُذَيْل وَأَبا الْقَاسِم بْن حُبَيْش وَأَبا عَبْد اللَّه بن حميد وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأَبُو الْقَاسِم بن جَارة وَكتب إِلَيْهِ السلَفِي وَإِلَى أَخِيه أبي عَامر نَذِير وأبيهما أبي الْعَطاء القَاضِي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر بْن أبي جَمْرَة وسواه وخطب بِجَامِع بلنسية مناوبا أَبَاهُ واستقضي بِبَعْض الكور وَكَانَ يعْقد الشُّرُوط حدث بِيَسِير أخذت عَنهُ جملَة من أول الملخص للقابسي وَكَانَ قد سَمعه عَليّ ابْن حُبَيْش بِقِرَاءَة أَخِيه أبي عَامر وعاقني عَن إكماله بِالْقِرَاءَةِ مَرضه الَّذِي توفّي مِنْهُ لَيْلَة يَوْم الثُّلَاثَاء الثَّامِن وَالْعِشْرين من شَوَّال سنة ثَلَاث عشرَة وستّمائة ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر مِنْهُ لمقبرة بَاب الحنش وَصلى عَلَيْهِ أَبُو الْحسن بن خَيره ومولده سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة أَو نَحْوهَا
مُحَمَّد بن عبد النوربن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمربن عبد الْخَيْر بن عبد النُّور بن عبد الْكَرِيم السبإي من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا بَكْر سمع أَبَا الْوَلِيد بن أبي أَيُّوب وَأَبا بكر بن صَاف وَأَبا الْحسن نجبة بن يحيى وَأَبا الْعَبَّاس بن مِقْدَام وَأَبا
عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأَبا الحكم بن حجاج وَأَبا بكر النيار وَسمع بقرطبة من أبي القَاسِم الشراط وَأبي بكر الأركشي وَأبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن مُحَمَّد بن عبد الْحق الخزرجي وبمالقة من أبي كَامِل تَمام بن الْحُسَيْن وَغَيرهم وَكَانَ من أهل الْمعرفَة والعناية بالرواية كثير السماع وتصدر بِبَلَدِهِ لإقراء الْقُرْآن وإسماع الحَدِيث وَكَانَ يبصره مَعَ الْفضل وَالصَّلَاة والتواضع والزهد وَاسْتشْهدَ فِي وقيعة قصر أبي دانس بغرب الأندلس فِي أحد شَهْري ربيع سنة أَربع عشرَة وست مائَة حدث عَنهُ من أَصْحَابنَا جمَاعَة
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَيُّوب بن مُحَمَّد بن نوح الغافقي من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا الْقَاسِم سمع من أَبِيه وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مَرْوَان بْن قزمان وَأَبُو بكر بن مُحرز البطليوسي وَأَبُو بَكْر بْن خَيّر وَأَبُو بكر بن أبي ليلى وَأَبُو بكر بن أبي جَمْرَة وَغَيرهم وَكَانَ مشاركا فِي الْفِقْه عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ ماهرا فِي عقد الشُّرُوط مُتَقَدما فِي الْآدَاب شَاعِرًا مكثرا ولي فِي أوليه أمره قَضَاء جَزِيرَة شقر وَقد كَانَ جده أَيُّوب بن مُحَمَّد وجد أَبِيه مُحَمَّد بن وهب ولياها قبله ثمَّ صرف عَنْهَا وَولي بعد مُدَّة قَضَاء المرية وَمِنْهَا نقل إِلَى قَضَاء بلنسية فَقَدمهَا فِي شَوَّال سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة وَلم تحمد سيرته وَصرف عَنْهَا مستدعى إِلَى مراكش بعد انبعاث من أهل بَلَده لمطالبته وشيعته حِينَئِذٍ فِيمَن شيعه وفاتني السماع مِنْهُ فَأخذت بعض منظومه عَن أَخِيه وَغَيره عَنهُ وعاجلته منيته بعد صرفه فَتوفي بمراكش إِثْر صَلَاة الظّهْر من يَوْم الْخَمِيس الرَّابِع وَالْعِشْرين من شهر جُمَادَى الأولى سنة أَربع عشرَة وستّمائة وَهُوَ ابْن سِتِّينَ سنة أَو نَحْوهَا
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْعَزِيز بن سَعَادَة من أهل شاطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بن هُذَيْل وَأبي بكر بن نمارة وَأبي إِسْحَاق بن خَليفَة وابي بكر بن سيد بونه وَغَيرهم وَسمع الحَدِيث من أبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي مُحَمَّد بْن عَاشر وَأبي عَبْد الله بن بركَة وَأبي الْحُسَيْن عليم بن عبد الْعَزِيز وَأخذ الْعَرَبيَّة والاداب واللغات عَن أبي الْحسن بن النِّعْمَة وَأبي عَبْد اللَّه بن حميد وَأبي الْحسن بن سعد الْخَيْر
وَأبي مُحَمَّد الْمَعْرُوف بعبدون وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعهم وَكَانَ مقرئا متصدرا نحويا متحققا لغويا أَقرَأ وَأخذ عَنهُ لَقيته عِنْد أبي ﵀ وَقد قَصده زَائِرًا وَأَجَازَ لي حِينَئِذٍ جَمِيع رِوَايَته بسؤال أبي ذَلِك مِنْهُ وتلفظ بالأذن فِي التحديث عَنهُ وَسمعت مِنْهُ إذاك مَسْأَلَة من الْجمل للزجاجي وَذَلِكَ قبل سنة اثْنَتَيْ عشرَة وسِتمِائَة بعد سَمَاعي من عَمه شَيخنَا أبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة المعمر وَقد أَخذ عَنهُ جمَاعَة من أَصْحَابنَا وَغَيرهم وَتُوفِّي بعد إقعاده فِي أحد شَهْري جُمَادَى سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة
مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بِابْن صَاحب الْأَحْكَام سمع أَبَا سُلَيْمَان دَاوُد بن يزِيد السَّعْدِيّ وَأَبا الْحسن بن الضَّحَّاك الْفَزارِيّ وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ مرَّتَيْنِ أَبُو الْحسن شُرَيْح بن مُحَمَّد وَأَبُو الْقَاسِم بن رَضِي وَأَبُو الحكم بن غشليان وَأَبُو مُحَمَّد بن بَقِي الْقَيْسِي وَكَانَت إجَازَة شُرَيْح لَهُ ولأبيه فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة روى عَنْهُ من الجلة أَبُو الْقَاسِم الملاحي وَابْن فرقد وَغَيرهمَا وَكَانَ مَوْصُوفا بالصلاح وَالْعَدَالَة حسن الْخط يعْقد الشُّرُوط مولده سنة ثَلَاثِينَ أَو إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة الشَّك مِنْهُ قَالَ ابْن فرقد تُوُفّي فِي حُدُود سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا أَنه توفّي فَجْأَة فِي اخر رَكْعَة منصلاة الْمغرب لَيْلَة الثُّلَاثَاء لسبع خلون من رَجَب سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة
مُحَمَّد بن أَحْمد بن جُبَير بن مُحَمَّد بن جُبَير الْكِنَانِي من أهل بلنسية وَنزل أَبوهُ شاطبة وانتقل هُوَ إِلَى غرناطة يكنى أَبَا الْحُسَيْن حمل عَن ابْن الْحَاج وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن ابْن يسعون وَسمع بشاطبة من أَبِيه أبي جَعْفَر وَأبي عبد الله الْأصيلِيّ وَأبي الْحسن بن أبي الْعَيْش وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْوَلِيد بن الذباغ وَأَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن
عبد الله بن عِيسَى التَّمِيمِي السبتي وعنى بالآداب فَبلغ مِنْهَا الْغَايَة وَتقدم فِي صياغة القريض وصناعة الْكتاب ونال بهَا دنيا عريضة ثمَّ رفضها وزهد فِيهَا وتحرك لنيته الحجازية فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة صَحبه أبي جَعْفَر بن حسان فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع بِمَكَّة من أبي حَفْص الميانشي وَلَقي بِدِمَشْق أَبَا الطَّاهِر الخشوعي فَأخذ عَنهُ مقامات الحريري بَين قِرَاءَة وَسَمَاع فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَحدث بهَا عَنهُ إجَازَة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد عبد اللَّطِيف الخجندي وَأَبُو أَحْمد عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن عَليّ الصُّوفِي وَأَبُو مُحَمَّد بن عَسَاكِر وَأَبُو إِبْرَاهِيم إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم التّونسِيّ المجاور بِمَكَّة وَأَبُو جَعْفَر أَحْمد بن عَليّ الْقُرْطُبِيّ نزيل دمشق وَغَيرهم وقفل إِلَى الأندلس وَسمع مِنْهُ بهَا بعض مَا كَانَ عِنْده وَحمل عَنهُ شعره فِي الزّهْد وَغَيره وَهُوَ كثير مدون حَدثنَا عَنهُ أَبُو تَمام بن إِسْمَاعِيل بِلَفْظِهِ بَين سَماع ومناولة وَغَيره من شُيُوخنَا وأصحابنا ثمَّ رَحل ثَانِيَة إِلَى الْمشرق تَاسِع شهر ربيع الأول سنة خمس وَثَمَانِينَ وَعَاد إِلَى الْمغرب ثمَّ رَحل ثَالِثَة بعد سنة إِحْدَى وسِتمِائَة وجاور بِمَكَّة وبالقدس وَحدث هُنَالك وَسمع مِنْهُ وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي بالإسكندرية لَيْلَة يَوْم الْأَرْبَعَاء التَّاسِع وَالْعِشْرين لشعبان سنة أَربع عشرَة وستّمائة وَهُوَ ابْن خمس وَسبعين سنة مولده ببلنسية سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَقيل بشاطبة سنة أَرْبَعِينَ
مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن سَعَادَة من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأبي بكر بن نمارة وَبَعضهَا عَن أبي عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الداني وَأبي الْحسن بن النِّعْمَة وَسمع من جَمِيعهم وَمن أبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي حَفْص بن وَاجِب وَأبي مُحَمَّد بن عَاشر وَأبي الْعَبَّاس بن إفرند وَأبي مُحَمَّد هَارُون بن عَاتٍ وَغَيرهم وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ وَكَانَ من أهل الصّلاح وَالْقِيَام على كتاب الله تَعَالَى والمعرفة بالقراءات والإتقان لهَذَا الشَّأْن حسن الْخط جيد الضَّبْط وَعمر وأسن وَأخذ عَنهُ النَّاس وَقدم علينا ببلنسية فِي أول شَوَّال سنة عشر وسِتمِائَة فَأخذت عَنهُ وَسمعت مِنْهُ وَأَجَازَ لي مَا رَوَاهُ عِنْد ذَلِك وَقَبله وَكَانَ شيخناأبو الْخطاب بن وَاجِب يوثقه
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع