من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه محمد (١٢)
الصفحة ٢ من ٢
ويثني عَلَيْهِ وَيَقُول بفضله وبقدم صحبته لأبي الْحسن بن هُذَيْل وَغَيره من الشُّيُوخ وَتُوفِّي بشاطبة يَوْم الثُّلَاثَاء التَّاسِع من شَوَّال سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة عَن سنّ عالية بلغت الْمِائَة أَو أربت عَلَيْهَا يَسِيرا وَهُوَ مُتبع بجوارحه كلهَا مولده سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة وَقد قيل أَنه ولد سنة سِتّ عشرَة
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عيشون بن عمر بن صباح اللَّخْمِيّ من أهل مرسية وَأَصله من يكه من أَعمالهَا وبالنسبة إِلَيْهَا كَانَ يعرف يكنى أَبَا عَمْرو سمع أَبَا الْعَبَّاس بن إِدْرِيس وَأَبا عبد الله بن سَعَادَة وَأَبا مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَبا عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيم وَغَيرهم وَأَجَازَهُ أَبُو الْحسن بن هُذَيْل وَأَبُو الْحسن بن النِّعْمَة وَأَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي وَأَبُو الْحسن صَالح بن عبد الْملك الأوسي وَأَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حَمِيد وَأَبُو بكر بن مغاور وَأَبُو عبد الله بن الفخار وَمن أهل الْمشرق أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن يُوسُف الغزنوي وَأَبُو مُحَمَّد بن بري النَّحْوِيّ وَأَبُو الْقَاسِم هبة الله بْن عَلِيّ البوصيري وَأَبُو يَعْقُوب بن الطُّفَيْل الدِّمَشْقِي ويروى بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن السلَفِي وَكَانَ يعْقد الشُّرُوط ويبصرها ويجيد فك المعمي ويقرض أبياتا من الشّعْر وَله تَقْيِيد مُفِيد فِي الوفيات اعتمدت عَلَيْهِ فِي هَذَا الْكتاب وحَدثني بِهِ عَنهُ ابْنه أَبُو عمر عيشون بن مُحَمَّد وَغَيره من أَصْحَابنَا وقرأت بِخَطِّهِ أَنه سمع أَبَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بسبتة يَقُول إِن ابْن عَبَّاس قَالَ لَو فسرت الْحَمد لله رب الْعَالمين عي كنه تَفْسِيرهَا مَا حملت أبل الأَرْض كتب تَفْسِيرهَا حدث وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي مستهل ذِي الْقعدَة سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة وَدفن بروضة ابْن فرج بربض سرحان من دَاخل مرسية وَهُوَ ابْن سِتّ وَسبعين سنة مولده سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة قَالَه لي ابْنه أَبُو عمر
مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن معن بن مَيْمُون الْأَزْدِيّ من أَهْلَ شريش يكنى أَبَا بكر روى عَن أَبِيه ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع بالإسكندرية من أبي مُحَمَّد العثماني وأخيه أبي الطَّاهِر إِسْمَاعِيل وَأبي الطَّاهِر بن عَوْف وَأبي طَاهِر السلَفِي وبمكة من أبي مُحَمَّد بن الطباخ وَصَحب فِي السماع مِنْهُ شَيخنَا أَبَا عبد الله التجِيبِي وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالفقه والشروط مشتغلا بعقدها وَولي الْقَضَاء بِبَعْض الكور حدث وَأخذ عَنهُ
وَحكى ابْن الطيلسان أَنه أجَاز لَهُ لفظا فِي محرم سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة وَأخذ عَنهُ ابْن فرقد فِي ذِي قعدة من عَام عشرَة وسِتمِائَة وَقَالَ توفّي يَوْم الثُّلَاثَاء الرَّابِع وَالْعِشْرين من ذِي قعدة عَام أَربع عشرَة وسِتمِائَة وَهُوَ فِي عشر السّبْعين من عمره
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن هُذَيْل من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا عَامر أَخذ عَن أَبِيه الْقرَاءَات وَسمع مِنْهُ كثيرا وَمن أبي الْحَسَن طَارق بْن يعِيش وَأبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي الْحسن بن النِّعْمَة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر بْن رزق وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَكَانَ من أهل الصّلاح والورع شَدِيد الانقباض عَن النَّاس مُقْتَصرا على باديته مَعْرُوفا بِالْعبَادَة والزهادة وَكَانَ متعسفا فِي الرِّوَايَة لَا يسمح بِالْأَخْذِ عَنهُ وَلَا يُجيب إِلَيْهِ ويتصاغر عَن ذَلِك تواضعا مِنْهُ وَرُبمَا أجَاز لفظا لمن يلح عَلَيْهِ وَلم يكن لَهُ علم بِالْحَدِيثِ وَقد أَخذ عَنهُ مَعَ ذَلِك بِيَسِير لَقيته وهبت أَن استجيزه لما كنت أعرف من نفوره وعسر انقياده واستجازه لي أبي فتلفظ بذلك وَتُوفِّي بَين صَلَاتي الظّهْر وَالْعصر من يَوْم الْأَحَد السَّابِع وَالْعِشْرين لذِي قعدة أَربع عشرَة وسِتمِائَة ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر من يَوْمَ الِاثْنَيْنِ بعده وسنه فَوق السّبْعين وَدفن بمقبرة الْمصلى وَشهد السُّلْطَان جنَازَته وَجمع النَّاس وازدحمت الْعَامَّة على نعشه وأتبع ثَنَاء جميلا وَكَانَ أَهلا لذَلِك ﵀
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يبقي بن جبلة الخزرجي من أهل أوريولة وَسكن الْقَاهِرَة يكنى أَبَا بكر سمع من أبي طَاهِر السلَفِي وَأبي عبد الله المَسْعُودِيّ وَغَيرهمَا وَأخذ عَنهُ ذكر ابْن الطيلسان أَنه أجَاز لَهُ فِي سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خلف بن إِبْرَاهِيم بن بَالغ الْهَاشِمِي من أهل بسطة يكنى أَبَا الْحسن روى عَن أَبِيه وَغَيره وَولى الصَّلَاة وَالْخطْبَة ببلدة وَحدث وَكَانَ ذَا مُشَاركَة فِي الْعَرَبيَّة ووقفت على خطه بِالْإِجَازَةِ لمن سَأَلَهُ ذَلِك فِي سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة
مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن كميل بن عبد الْعَزِيز بن هَارُون اللَّخْمِيّ من أهل إشبيلية يكنى أَبَا بكر
وَيعرف بِابْن المرخي أَخذ عَن أَبِيه أبي الحكم وَأبي الْعَبَّاس بن سيد الْمَعْرُوف باللص وَغَيرهمَا وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالآداب واللغات كَاتبا بليغا أديبا حافلا ناظما ناثرا وَله كتاب فِي الْخَيل وَكتاب فِي حلية الأديب فِي اخْتِصَار المُصَنّف الْغَرِيب أَخذ عَنهُ وَسمع مِنْهُ وَكَانَ هُوَ وَأَبوهُ وجده أَبُو بكر فِي الطَّبَقَة الْعَالِيَة من الْكِتَابَة والنباهة وَقد أَخذ عَنهُ أَبُو الْحسن الدباج النَّحْوِيّ وَتُوفِّي سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب الأَنْصَاري من أَهْل قرطبة يعرف بِابْن الشراط ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من عَمه أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن غَالب وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات وَمن أبي ذَر الْخُشَنِي وَأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عُثْمَان بن يقيميس وَغَيرهم وتصدر بِجَامِع قرطبة الْأَعْظَم لأقراء الْقُرْآن والعربية وإسماع الحَدِيث وَكَانَ مقرئا محققا ضابطا ورعا زاهدا أَخذ عَنْهُ جماعةٌ مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان وَقَالَ توفّي يَوْم الْخَمِيس وَدفن يَوْم الْجُمُعَة الْحَادِي عشر من الْمحرم وَقَالَ لي أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن عَليّ الْقُرْطُبِيّ صاحبنا توفّي منتصف الْمحرم سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة
مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز بْن يبْقى الرعيني من أهل قيشاطة عمل جيان وَسكن غرناطة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات بِبَلَدِهِ قيشاطة عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن خضريال وَأخذ ببياسة عَن أبي الْحسن بن حسنون وَلم يكمل ختم الْقُرْآن عَلَيْهِ وأقرأ بِمَسْجِد ابْن جرج من غرناطة واخذ عَنهُ وَكَانَ رجلا صَالحا فَاضلا يتخيره الْأُمَرَاء للْقِرَاءَة عَلَيْهِم لحسن صَوته وخشوعه ويشار إِلَيْهِ بإجابة الدعْوَة أَخذ عَنهُ ابْن الطيلسان بغرناطة وَقَالَ توفّي بعد انفصالي عَنْهَا بِيَسِير سنة سِتَّة عشر وسِتمِائَة
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُبَيْد الله النفزي من أهل شاطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَأَبا الْوَلِيد وَيعرف بِابْن قبوج أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَسمع مِنْهُ التَّيْسِير لأبي عَمْرو المقرىء وَأَجَازَ لَهُ وتفقه بِأبي مُحَمَّد عَاشر بن مُحَمَّد وَأبي مُحَمَّد هَارُون بن عَاتٍ وروى عَنْهُمَا وَكَانَ فَقِيها جَلِيلًا حَافِظًا للرأي والمسائل مدرسا لَهَا ثِقَة عدلا روى عَنهُ ابْنه أَبُو الْحسن عبد الله وَأَبُو مُحَمَّد بن خيرة وَغَيرهمَا من أَصْحَابنَا وَتُوفِّي بعد سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة
مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عَيَّاش الْحَارِثِيّ يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ أَبَا الْحجَّاج بن الشَّيْخ بمالقة وَأَبا الْقَاسِم بن سمجون وَغَيرهمَا وَحدث وَأخذ عَنهُ فِي سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة ووقفت على خطه بذلك
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الْعَرَبِيّ الْمعَافِرِي من أهل إشبيلية وَمن بَيت القَاضِي أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ يكنى أَبَا بكر أَخذ بِبَلَدِهِ قِرَاءَة نَافِع عَن أبي مُحَمَّد قَاسم بن مُحَمَّد الزقاق وَسمع بقرطبة من أبي القَاسِم بْن جرج وَأبي الْحسن الشقوري وهما فِي عداد أَصْحَابه ورحل إِلَى الْمشرق رحلته الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة فَأدى فَرِيضَة الْحَج وَسمع فِي طَرِيقه من أبي طَاهِر السِّلَفيّ بالإسكندرية الْأَرْبَعين حَدِيثا من جمعه وَالنّصف الأول من السِّيرَة لِابْنِ إِسْحَاق وَأَجَازَ لَهُ فِي رَجَب من السّنة وَلَقي حِينَئِذٍ أَبَا الطَّاهِر بن عَوْف بهَا وَأَجَازَ لَهُ ثمَّ عَاد إِلَى الأندلس ثمَّ رَحل ثَانِيَة سنة سِتّ وَتِسْعين فَدخل الشَّام وَالْعراق وَلَقي بِبَغْدَاد جمَاعَة من كبار مسنديها مِنْهُم ضِيَاء الدّين أَبُو أَحْمد عبد الْوَهَّاب بن عَليّ الصُّوفِي الْبَغْدَادِيّ فَسمع مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن ذهبل بن كَارِه الخريمي وَغَيرهمَا وَلَقي بالموصل الْخَطِيب بهَا أَبَا الْقَاسِم عبد المحسن بن أبي الْفضل الطوسي وَلَقي بِمَكَّة أَبَا مُحَمَّد يُونُس بن يحيى الْهَاشِمِي وَسمع مِنْهُ صَحِيح البُخَارِيّ ومسند عبد بن حميد وَغير ذَلِك وَأَبا عَبْد اللَّه بْن أبي الصَّيف اليمني وَأَبا شُجَاع زَاهِر بن رستم الْأَصْبَهَانِيّ قدمهَا حَاجا وَسمع مِنْهُ جَامع التِّرْمِذِيّ وَفِي قفوله إِلَى الْمغرب سمع بالإسكندرية من أبي الْحسن بن الْمفضل الْمَقْدِسِي وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعهم وَعَاد من رحلته الثَّانِيَة سنة أَربع وسِتمِائَة وَأخذ عَنهُ حِينَئِذٍ بإشبيلية وبقرطبة فِي مُقَدّمَة عَلَيْهَا وَمِنْهَا قصد الرحلة الثَّالِثَة والعودة إِلَى مَكَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ الْعشْرين من شهر ربيع الأوّل سنة اثْنَتَيْ عشرَة وسِتمِائَة وَفِي تردده على الْمشرق جاور بالحرمين الشريفين خمس سِنِين وَاتبع حجَّته الأولى بست فأكملها سبعا وسلك طَريقَة التصوف وَكَانَ من الْفضل وَالدّين والتواضع ولين الْجَانِب بمَكَان سمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان ومعظم خَبره عَنهُ وَحكى أَنه توفّي بالاسكندرية سنة سبع عشرَة وسِتمِائَة قَالَ وَكَانَ مولده فِيهَا أَخْبرنِي بِهِ بإشبيلية فِي جُمَادَى الْأَخِيرَة عَام اثْنَتَيْنِ واربعين وَخَمْسمِائة
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى الْأنْصَارِيّ من أهل مرسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي القَاسِم بْن حُبَيْش وَأبي بكر بن أبي جَمْرَة وَأبي مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد الْمَعْرُوف بِابْن علوش وَغَيرهم ورحل حَاجا فَسمع بِمَكَّة من أبي عَبْد اللَّه بْن أبي الصَّيف وَأبي مُحَمَّد يُونُس بن يحيى الْهَاشِمِي وَأبي شُجَاع زَاهِر بن رستم وَأبي الْفتُوح نصر بْن أَبِي الْفرج الحصري وَغَيرهم وَعَاد إِلَى مرسية فَلَزِمَ إقراء الْقُرْآن بهَا وَأخذ عَنهُ وَكَانَ شَيخا صَالحا مقلا صَابِرًا يُشَارك فِي علم الحَدِيث وَحفظ الرِّجَال وَله اخْتِصَار مُفِيد فِي كتاب اقتباس الْأَنْوَار لأبي مُحَمَّد الرشاطي ووقفت عَلَيْهِ وحَدثني بعض أهل بَلَده بِصُحْبَتِهِ لأبي الْقَاسِم الطرسوني وقعوده كثيرا مَعَه فِي دكانه قَالَ لي وَرُبمَا غلط فِي فتياه فَيرد عَلَيْهِ ابْن يحيى هَذَا وَكَانَ يخضب وَتُوفِّي سنة سبع عشرَة وسِتمِائَة أَو قبلهَا بِيَسِير
مُحَمَّد بن طَلْحَة بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بن أَحْمد بن خلف بن الأسعد بن حزم الْأمَوِي النَّحْوِيّ من أهل يابرة وانتقل أَبوهُ إِلَى إشبيلية فسكنها يكنى أَبَا بَكْر أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي بكر بن صَاف والعربية عَنْ أبي إِسْحَاق بْن ملكون وَأبي الْوَلِيد بن نَام وتأدب بهم وَسمع عَليّ الْحَافِظ أبي بكر بن الْجد كتاب سِيبَوَيْهٍ بِقِرَاءَة أبي مُحَمَّد بْن حوط الله وَلَقي أَبَا زيد السُّهيْلي فَسمع عَلَيْهِ بعض كِتَابه الْمُسَمّى بالروض الْأنف فِي شرح السّير لِابْنِ سحاق وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بْن عبيد الله وَأَبُو بكر بن مَالك الشريشي وَغَيرهمَا وَلم تكن لَهُ عناية بالرواية غلب عَلَيْهِ التحقق بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْقِيَام عَلَيْهَا والعكوف على التَّعْلِيم بهَا وبالقراءات وَكَانَ من أهل التيقظ والفهم وَقد أَخذ عَنهُ وروى عَنهُ أَبُو مَرْوَان الْبَاجِيّ القَاضِي وَقَالَ فِيهِ أَبُو الْحسن الرعيني كَانَ أستاذ حَاضِرَة إشبيلية غير مدافع عَلَيْهِ قَرَأَ ابْن عبد النُّور والسقطي وانتفع بِهِ الشلوبين وَكَانَ من إجادة الْإِلْقَاء وَحسن الإفادة وسهولة الْعبارَة على غَايَة وَكَانَ يمِيل فِي عربيته إِلَى مَذْهَب ابْن الطراوة ثمَّ غلب عَلَيْهِ ذَلِك فشرد عَن الْجُمْهُور لَقيته بإشبيلية وَلم أسمع مِنْهُ سوى مَا كَانَ يقْرَأ فِي الْعشْر الْوسط
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع