تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

من اسمه محمد (١٣)

الصفحة ١ من ٢

من صفر سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة ومولده بيابرة منتصف ذِي الْحجَّة سنة خمس وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة أَكثر خَبره عَن ابْن طَلْحَة وَفِيه عَن غَيره

مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَيَّاش التجِيبِي من أهل برشانة عمل المرية وَسكن مراكش يكنى أَبَا عبد الله أَخذ عَنِ أبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد يَسِيرا وَعَن أبي الْقَاسِم السُّهيْلي وعنى بالآداب وَكَانَ عَالما بهَا رَئِيسا فِي صناعَة الْكِتَابَة خَطِيبًا مصنفا بليغا مفوها ذَا حَظّ صَالح من قرض الشّعْر وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي غير ذَلِك واستكتبه السُّلْطَان بالمغرب فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة فنال دنيا عريضة أنشدنا القَاضِي أَبُو مُحَمَّد بن برطلة قَالَ أنشدنا أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَيَّاش قَالَ أَنْشدني أبي مِمَّا قَالَه فِي الْمُصحف الْمَنْسُوب إِلَى عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وَقد أَمر الْمَنْصُور بتحليته

ونقلته من كل ملك ذخيرةكَأَنَّهُمْ كَانُوا برسم مكاسبه
فَإِن ورث الْأَمْلَاك شرقا ومغربافكم قد أخلوا جاهلين بواجبه
وألبسته الْيَاقُوت والدر حليةوَغَيْرك قد رَوَاهُ من دم صَاحبه

توفّي بمراكش فِي العشرالأواخر من جُمَادَى الْأَخِيرَة سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة ومولده سنة خمسين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يحيى بن فرج بن الْجد الفِهري من أهل إشبيلية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من جده الْحَافِظ أبي بكر وَمن غَيره وَكَانَ ذَا رياسة عَظِيمَة فِي بَلَده ووجاهه عِنْد الْأُمَرَاء متمكنة أورثها عقبَة مَعَ الْفضل الْكَامِل والسر الظَّاهِر جوادا كثير الْمَعْرُوف وَالصَّدقَات رفيع الْقدر بَادِي التَّوَاضُع جالسته فِي آخر سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة وَسمعت مِنْهُ مَا حَكَاهُ فِي تناهي أَحْوَال إشبيلية فِي ذَلِك

التَّارِيخ وَأَحْسبهُ لم يحدث بِشَيْء مِمَّا رَوَاهُ وَلَا كَانَ ذَلِك شَأْنه وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة وَكَانَت جنَازَته مشهوده وحضرتها حِينَئِذٍ

مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ اللَّخْمِيّ من أهل دانية يعرف بِابْن التجِيبِي ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي القَاسِم بْن حُبَيْش وَأبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأبي الْقَاسِم بن تَمام المالقي وَأبي مُحَمَّد بن الْفرس وَأَجَازَ لَهُ أَبُو طَاهِر السلَفِي وَقَرَأَ كتاب سِيبَوَيْهٍ عل الذَّهَبِيّ تفقها وناظر عِنْده فِي عُلُوم الْأَوَائِل وَكَانَ أديبا كَاتبا بليغا لَهُ حَظّ من علم الْعَرَبيَّة وَقد أَقرَأ بهَا وقتا وَولي قَضَاء بَلَده وَكَانَ كريم الْعشْرَة جوادا سَمحا وَاسع الْمُرُوءَة كثير المبرة لَقيته ببلنسية ثمَّ بدانية وَأخذت بهَا عَنهُ كتاب جذوة المقتبس للحميدي بَين سَماع ومناولة وَتُوفِّي صدر يَوْم الْأَرْبَعَاء السَّادِس عشر من رَمَضَان سنة ثَمَان عشرَة وست مائَة ومولده سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله بن هِشَام الفِهري من أهل المرية وَأَصله من مرسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بِابْن الشواش وبالذهبي سمع من أبي عبد الله بن سَعَادَة وَأبي بكر بْن أبي ليلى وَأبي عَبْد الله بن الْفرس وَأبي الْقَاسِم بْن حُبَيْش وَأبي عَبْد اللَّه بن حميد وَأبي الْحسن بن فيد وَأبي عبد الله بن الفخار وَأبي زيد السُّهيْلي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَأَبُو بكر بن خير وَغَيرهمَا وَأخذ عَن أبي مُوسَى الْجُزُولِيّ النَّحْوِيّ وَقعد لإقراء الْقُرْآن وإسماع الحَدِيث وتدريس الْعَرَبيَّة والآداب واللغات وَكَانَ فَاضلا متواضعا مشاركا فِي فنون من الْعلم من أبرع النَّاس خطا وأجودهم ضبطا وَتردد مرَارًا على مرسية فَسمع مِنْهُ بهَا وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي بالمرية سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة

وَقَالَ ابْن فرقد توفّي سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة وَكَذَا قَالَ ابْن فرتون وَزَاد أَنه دفن بمقبرة الأحرش بالربض

مُحَمَّد بن بكر بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن بكر الفِهري من أهل بلنسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من شُيُوخنَا أبي عبد الله بن نوح وَأبي الْخطاب بن وَاجِب وَأبي عمر بن عَاتٍ وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ عبد الله بن حميد وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا وَكَانَ متحققا بِعلم الْحساب مشاركا فِي الطِّبّ حَافِظًا للْحَدِيث والتواريخ من بَيت كِتَابَة ونباهة وصحبته

وعارضت مَعَه كتاب المصابيح لأبي مُحَمَّد بن مَسْعُود وَسمعت مِنْهُ أَخْبَارًا وأشعارا توفّي سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة

مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن وَقاص اللمطي من أهل ميورقة رَحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع من أَبِي الطَّاهِر بْن عَوْف وَأبي عَبْد اللَّه المَسْعُودِيّ وَأبي الطَّاهِر الخشوعي وَأبي الطَّاهِر إِسْمَاعِيل بن عمر الْقرشِي الأندلسي وَحدث بالموطأ عَن أبي جَعْفَر عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقصير وَلَا أَدْرِي أَيْن لقِيه وَعَاد إِلَى ميورقة وَتَوَلَّى الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعها وخطب أَيْضا بالعدوة ليحيى بن إِسْحَاق أَيَّام ظُهُوره بهَا وَكَانَ خَطِيبًا مصقعا بليغا مفوها يقْرض يَسِيرا من الشّعْر أَخذ عَنهُ وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة أَو نَحْوهَا

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن باز الْيحصبِي من أهل بلس الْمَعْرُوفَة بالسكة عمل بسطة يكنى أَبَا عبد الله سمع أَبَا الْقَاسِم بن حُبَيْش وَغَيره وَكَانَ أديبا ماهرا حدث عَنهُ بعض أَصْحَابنَا وَذكر أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ المقامات للحريري

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد السَّلَام الغساني من أَهْل غرناطة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أَبِيه وَغَيره وَكَانَ أديبا كَاتبا وَله شرح فِي كتاب الشهَاب سَمَّاهُ بمستفاد الرحلة والاغتراب وَأَجَازَهُ لي وَأخذ عَنهُ بعض أَصْحَابنَا وَتُوفِّي بمرسية فِي الْعشْرَة الْأَوَاخِر من رَمَضَان سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة

مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن مفرج بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن حُرَيْث بن جعفربن سعيد بن مُحَمَّد بن حقل بن الْخِيَار بن مَرْوَان الغافقي نقلت نسبه

من خطه ثمَّ وجدته بِخَطِّهِ أَيْضا فِي مَوضِع اخر مرفوعاإلى حقل وَقَالَ بعده ابْن مَرْوَان الدَّاخِل إِلَى الأندلس ابْن حقل من أهل غرناطة يكنى أَبَا الْقَاسِم وَيعرف بالملاحي والملاحة قَرْيَة على بريد من غرناطة نزلها سلفه سمع من أَبِيه وخاله أبي إِسْحَاق بن الحلاء وَأبي الْحسن بن كوثر وَأبي سُلَيْمَان السَّعْدِيّ وَأبي عبد الله بن عروس وَأبي خَالِد بن رفاعه وَأبي مُحَمَّد بن الْفرس وَأبي جَعْفَر بن حكم وَأبي عبد الله بن بونة وأخيه عبد الْحق وَأبي بكر بن زمنين وَأبي جَعْفَر بن شرَاحِيل وَأبي بكر بن مسْعدَة وَأبي الْقَاسِم بن سمجون وَأبي زَكَرِيَّاء الدِّمَشْقِي وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ من أهل الأندلس جده لأمه أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ قَرَأَ على ابْن كرز وطبقته وَأَبُو بكر بن الْجد وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأَبُو مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَبُو زيد السُّهيْلي وَأَبُو الْعَبَّاس البلنسي وَأَبُو عبد الله بن حميد وَأَبُو الْعَبَّاس بن مِقْدَام وَأَبُو بَكْر بْن أبي جَمْرَة وَأَبُو جَعْفَر بن مضاء وَأَبُو بكر بن صَاف وَأَبُو الحكم بن حجاج وَأَبُو الْقَاسِم الشراط وَغَيرهم كثير وَمن أهل الْمشرق أَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو عبد الله بن الْحَضْرَمِيّ وَأَخُوهُ أَبُو الْفضل وَأَبُو حَفْص الميانشي وابو الْقَاسِم بن جَارة وأبوالفضل الغزنوي وَأَبُو عبد الله بن أبي الصَّيف وَأَبُو الطَّاهِر الخشوعي وَأَبُو مُحَمَّد بن عَسَاكِر وَغَيرهم وشيوخه الَّذين كتب أَسْمَاءَهُم من خطه مائَة وَسِتَّة وَثَلَاثُونَ وَفِيهِمْ من شُيُوخنَا جمَاعَة وَقَالَ ابْن الطيلسان ذكر لي أَنهم يزِيدُونَ على مائَة وَخمسين رجلا وَحدث بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن أَبِي طَاهِر السلَفِي وَأبي مَرْوَان بن قزمان وروى العالي والنازل وَكتب عَن الصغار والكبار وَبَالغ حَيَاته كلهَا فِي الاستكثار وَكَانَ مقدما فِي صناعَة الحَدِيث شَدِيد الْعِنَايَة بالرواية حسن الْخط جيد الضَّبْط حَافِظًا لأسماء الروَاة مُمَيّزا لَهُم عَارِفًا بأخبارهم وَألف تَارِيخا فِي عُلَمَاء البيرة وأنسابهم وأنبائهم أنبأ عَن حفظه وَمن تواليفه كتاب لمحات الْأَنْوَار ولفحات الأزهار فِي ثَوَاب قارىء الْقُرْآن وَكتاب أَنْسَاب الْأُمَم الْعَرَب والعجم وَسَماهُ بِالشَّجَرَةِ وَكتاب الْأَرْبَعين حَدِيثا بلغ فِيهِ الْغَايَة من الاحتقال وَشهد لَهُ بِحِفْظ أَسمَاء الرِّجَال وَزَاد على من تقدمه وَله اسْتِدْرَاك على أبي عمر بن عبد الْبر فِي الصَّحَابَة ومجالس فِي فَضَائِل أبي بكر الصّديق ﵁ وَغير ذَلِك وَكَانَ معتمده من شُيُوخه على أبي مُحَمَّد بن الْفرس عَنهُ أَكثر وَمِنْه اسْتَفَادَ وَبِه انْتفع حدث وَأخذ عَنهُ النَّاس وَكَانَ أَهلا لذَلِك وَتُوفِّي لخمس خلون من

شعْبَان سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة وَقَالَ غَيره سنة عشْرين ومولده سنة تسع واربعين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن غياث الجذامي الأديب من أَهْلَ شريش يكنى أَبَا عَمْرو روى عَنْ أبي الْحسن بن لبال وَغَيره من مَشَايِخ بَلَده ويروى أَيْضا عَن أبي بَكْر بْن الْجد وَأبي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأبي الْقَاسِم المواعيني وَابْن بشكوال وعنى بالآداب وَشهر بتجويد النّظم وَقد أَخذ عَنهُ من الجلة أَبُو الْقَاسِم الملاحي وَغَيره وَتُوفِّي فِي ذِي الحجّة سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة وَقَالَ ابْن فرتون توفّي فِي الْعشْر الأول من محرم سنة عشْرين ومولده سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن أصبغ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن أصبغ بن عِيسَى بن أصبغ كَذَا نسبه ابْن غَالب الْأَزْدِيّ وَيعرف بِابْن المناصف ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه من أهل قرطبة وَخرج أَبوهُ عِيسَى مِنْهَا فِي الْفِتْنَة عِنْد انْقِرَاض الدولة اللمتونية فاستوطن إفريقية وَبهَا ولد ابْنه أَبُو عبد الله هَذَا وَنَشَأ وتفقه بِأبي الْحجَّاج المَخْزُومِي قَاضِي تونس وَسمع بهَا من أبي عَبْد اللَّه بْن أبي درقة وانتقل إِلَى تلمسان فَسمع من أبي عَبْد اللَّه التجِيبِي وَله رِوَايَة عَن أَبِيه عَن جده وَلم يعل إِسْنَاده وَكَانَ عَالما متفننا نظارا صَاحب استنباط وتدقيق وَاقِفًا على الِاتِّفَاق وَالِاخْتِلَاف مُعَللا مرجحا مَعَ الْحَظ الوافر من علم اللُّغَة والآداب وَالتَّصَرُّف الْحسن فِي قرض الشّعْر وَله أراجيز فِي غير مَا فن وَمِنْهَا المذهبة فِي الْحلِيّ والشيات حملت عَنهُ وَسمعت كثيرا مِنْهُ وَمِنْهَا الدرة السّنيَّة فِي المعالم السّنيَّة وَلم يكن لع علم بِالْحَدِيثِ وَلَا عناية بالرواية وَألف كتاب الأنجاد فِي الْجِهَاد فَظهر فِيهِ علمه وَبَان بِهِ تقدمه وَكتاب الْأَحْكَام واستدرك على القَاضِي أبي مُحَمَّد عبد الْوَهَّاب الْمَالِكِي فِي التَّلْقِين من تأليفه بَاب السّلم لإغفاله ذَلِك وَولي قَضَاء بلنسية وَبهَا لَقيته واستجزته بخطي فَأجَاز لي جَمِيع مَا رَوَاهُ وألفه لثلاث بَقينَ من جُمَادَى الاخرة سنة ثَمَان

وسِتمِائَة ثمَّ نقل مِنْهَا إِلَى قَضَاء مرسية وَكَانَ ذَا سيرة عادلة وأبهة وشارة جميلَة جامد الْيَد صلبا فِي الْحق وَكَانَت فِيهِ حِدة مفرطة وغلظة فِي تأديبه أدته إِلَى صرفه عَن الْقَضَاء وإسكانه قرطبة بلد سلفه ثمَّ لحق بمراكش فَأَقَامَ هُنَالك مناوبا أَئِمَّة صَلَاة الْفَرِيضَة إِلَى أَن مضى لسبيله فِي شهر ربيع الآخر سنة عشْرين وسِتمِائَة ومولده بتونس وَقيل بالمهدية وَهُوَ أصح فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَذكره فِي الغرباء لَا يصلح ضنانة بِعِلْمِهِ على العدوة

مُحَمَّد بن هُذَيْل بن مُحَمَّد بن هُذَيْل بن عبد الله الْأنْصَارِيّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا بكر روى عَن أَبِيه وَعَن غَيره وَأم فِي صَلَاة الْفَرِيضَة بِمَسْجِد أَبِيه هُذَيْل وَقد حدث وَأخذ عَنهُ وَكَانَ رجلا صَالحا نزيها وَتُوفِّي بعد سنة عشْرين وسِتمِائَة قَالَه لي ابْن سيد النَّاس

مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بن عبد الْبر الْخَولَانِيّ من أهل قرطبة يكنى أَبَا عبد الله سمع من أبي الْقَاسِم بن بشكوال وأخيه أبي عبد الله وَأبي بكر بن خير وَأبي عبد الله بن حَفْص وَأبي الْحُسَيْن بن ربيع وَأبي عبد الله بن عراق وَأبي الْقَاسِم بن غَالب واخذ عَنهُ الْقرَاءَات وَكَثِيرًا من كتب الْعَرَبيَّة وَجل رِوَايَته عَن أبي الْقَاسِم بن بشكوال اخْتصَّ بِهِ ولازمه أعواما وَأخذ عَنهُ كثيرا من المصنفات الْكِبَار والأجزاء الصغار وَأَجَازَ لَهُ وَحدث وَأخذ عَنهُ وَكَانَ فَاضلا سنيا معدلا وَتُوفِّي سنة عشْرين وسِتمِائَة وَقَالَ ابْن الطيلسان وَسَماهُ فِي مشيخته توفّي فَجْأَة لَيْلَة الْأَحَد الثَّانِي عشر لمحرم سنة إِحْدَى وَعشْرين وسِتمِائَة بعد أَن صلى الْعَتَمَة بِالنَّاسِ إِمَامًا بِمَسْجِد أبي حَامِد تِلْكَ اللَّيْلَة صَحِيحا وَدفن بمقبرة ابْن عَبَّاس

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الأميي من أهل حصن نوالش عمل باغة من غرناطة وَأَصله من لَك يكنى أَبَا الْقَاسِم روى عَن أَبِيهِ وَأبي الْقَاسِم بن غَالب وَأبي عبد الله بن

المرابط اللكي وَأبي الْحسن بن كوثر سمع مِنْهُ جَامع التِّرْمِذِيّ بغرناطة وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بموضعه وأقرأ بِهِ الْقُرْآن وَحدث بِيَسِير أَخذ عَنهُ ابْن الطيلسان

مُحَمَّد بن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ من أهل المرية وَأَصله من بلنسية يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بِابْن الْيَتِيم وبابن البلنسي وبالأندرشي سمع أَبَاهُ أَبَا الْعَبَّاس وَأكْثر عَنهُ ولازم أَبَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بقنجاير من عمل المرية قبل انْتِقَاله إِلَى سبته وَأكْثر عَنهُ أَيْضا ورحل إِلَى بلنسية بلد سلفه فلقي بهَا أَبَا الْحسن بن هُذَيْل بَقِيَّة المقرئين فِي عصره فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَقيل سنة سِتِّينَ وَقد كَانَ أجَاز لَهُ قبل ذَلِك وَأَبا الْحسن بن النِّعْمَة وَأَبا مُحَمَّد بن عَاشر وَأَبا عبد الله بن سَعَادَة وَلَقي بمرسيه أَبَا القَاسِم بْن حُبَيْش وَأَبا عَبْد الله بن حميد وبمالقة أَبَا إِسْحَاق بْن قرقول وَأَبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مطرف وَأَبا زيد السُّهيْلي وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبا عبد الله الأستجي الْخَطِيب وَأَبا الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد بن خير الطَّائِي وَأَبا الْحسن صَالح بن عبد الْملك الأوسي فَسمع مِنْهُم وأجازوا لَهُ وَدخل أشونة من عمل قرطبة فَسمع بهَا من أبي مَرْوَان بن قزمان بعض الْمُوَطَّأ وناوله جَمِيعه وَأَجَازَ لَهُ وَلَقي بقرطبة أَبَا الْحَسَن بْن بَقِي جد شَيخنَا أبي الْقَاسِم وَأَبا الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبا مُحَمَّد عبد الْكَرِيم بن غليب وَأَبا الْقَاسِم بن غَالب الشراط وبغرناطة أَبَا خَالِد بن رِفَاعَة فَسمع مِنْهُم وأجازوا لَهُ وَكتب إِلَيْهِ من أهل إشبيلية أَبُو إِسْحَاق بن فرقد وَأَبُو مُحَمَّد بن موجوال نزيلها وَأَبُو بكر بن خير من سبتة وَأَبُو بكر بن رزق ورحل إِلَى الْمغرب فلقي بِمَدِينَة فاس أَبَا الْحسن بن حنين نزيلها فَسمع مِنْهُ الْمُوَطَّأ وَأَجَازَ لَهُ هُوَ أَبُو عبد الله بن الرمامة وَخرج إِلَى الْحَج فِي شبيبته سنة سِتّ أَو سبع وَسِتِّينَ فلقي ببجاية أَبَا مُحَمَّد عبد الْحق بْن عَبْد الرَّحْمَن الإشبيلي وَسمع مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ وَسمع بالمهدية من قاضيها أبي يحيى بن الْحداد أحد أَصْحَاب الْمَازرِيّ وبالاسكندرية من أبي مُحَمَّد العثماني وَأبي طَاهِر السلَفِي وَأبي عبد الله بن

الْحَضْرَمِيّ وَأبي الطَّاهِر بن عَوْف وبالقاهرة من أبي عَمْرو عُثْمَان بن فرج وَلَقي بِمَكَّة عِنْد أَدَاء الْفَرِيضَة أَبَا مُحَمَّد الْمُبَارك بن الطباخ وَأَبا حَفْص الميانشي وببغداذ أَبَا الْفرج الْجَوْزِيّ وشهدة بنت الأبري وبدمشق أَبَا الْقَاسِم بن عَسَاكِر صَاحب التَّارِيخ وَأَبا مُحَمَّد بن أبي عصرون وبالموصل أَبَا الْفضل الطوسي وَغَيرهم بِبِلَاد شَتَّى فَأخذ عَنْهُم وَسمع مِنْهُم وَكَانَ يذكر أَن شُيُوخه الَّذين لَقِيَهُمْ وأجازوا لَهُ نَيف على مائَة شيخ وقفل إِلَى بَلَده فَقدم للْقَضَاء بدلاية وَأقَام على ذَلِك مُدَّة ثمَّ تولى الْخطْبَة بِجَامِع قَصَبَة المرية وَكَانَ راوية مكثرا رحالة فِي طلب الْعلم عالي الْإِسْنَاد وَنسبه بعض شُيُوخنَا إِلَى الِاضْطِرَاب وغمزه وعَلى ذَلِك انتابه النَّاس ورحلوا إِلَيْهِ للسماع مِنْهُ وَقد أَخذ عَنهُ من الجلة أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه وأكابر أَصْحَابنَا كتب إِلَيّ بِالْإِجَازَةِ لجَمِيع رِوَايَته وَسمي جملَة من شُيُوخه وَذَلِكَ فِي شعْبَان سنة عشر وسِتمِائَة وَتُوفِّي فِي الثَّامِن وَالْعِشْرين لشهر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَعشْرين وسِتمِائَة مرض فِي طَرِيقه إِلَى مالقة وَخرج مِنْهَا مَرِيضا بعد صَلَاة الْجُمُعَة السَّابِع وَالْعِشْرين من شهر ربيع الأول وَمَات على ظهر الْبَحْر وَأنزل بالمنكب مَيتا وَدفن بحذاء أَبِيه بمقبرة بَاب بجانة من ظَاهر المرية ومولده ضحى يَوْم الْأَحَد الْخَامِس لشوال سنة ارْبَعْ واربعين وَخَمْسمِائة

مُحَمَّد بن حسن بن أَحْمد بن يُوسُف التجِيبِي أَبُو عبد الله السبتي سمع من أبي مُحَمَّد بن عبيد الله فَأكْثر وَمن أبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَكتب إِلَيْهِ ابْن بشكوال وَجَمَاعَة وَكَانَ صَدرا فِي الشُّرُوط سكن إشبيلية وَحدث بهَا وَتُوفِّي فِي ربيع الأول سنة عشْرين وسِتمِائَة وَقد جَاوز السّبْعين

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد بن أَحْمد بن سعيد بن عبد الْبر بن مُجَاهِد الْأنْصَارِيّ من أهل إشبيلية وَسكن بعض سلفه بطليوس يكنى أَبَا الْحُسَيْن وَيعرف بِابْن زرقون وَسَعِيد بن عبد الْبر هُوَ الملقب بذلك لحمرة وَجهه وَسمع من أَبِيه وَمن أبي بكر بن الْجد وتفقه بهما واختص بِأبي بكر مِنْهُمَا وَأخذ عَن أبي جَعْفَر بن مضاء وَأَجَازَ لَهُ أَبُو

مَرْوَان بن قزمان وَأَبُو الْعَبَّاس بن سيد الإشبيلي وَقد قيل أَنه دخل فِي الْإِجَازَة الْعَامَّة من ابْن قزمان وَكتب إِلَيْهِ أَبُو طَاهِر السلَفِي والحشوعي ويروى عَن أبي الْحسن الْمَعْرُوف بالأرجفي من أَصْحَاب الْمَازرِيّ وَكَانَ فَقِيها مالكيا حَافِظًا مبرزا متعصبا للْمَذْهَب قَائِما عَلَيْهِ حَتَّى امتحن بالسلطان من أَجله واعتقل مُدَّة بسبتة وَمن تواليفه الْكتاب المعلي فِي الرَّد على الْمحلي والمجلي لأبي مُحَمَّد بن حزم وَكتاب قطب الشَّرِيعَة فِي الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ وَمِنْهَا اقتضابه لكتاب الْأَمْوَال لأبي عبيد وَغير ذَلِك وَله كتاب فِي الْفِقْه لم يكمله سَمَّاهُ تَهْذِيب المسالك فِي تَحْصِيل مَذْهَب مَالك كتب إِلَيّ بِإِجَازَة مَا رَوَاهُ وألفه فِي سنة ثَمَان وسِتمِائَة ثمَّ لَقيته بإشبيلية غير مرّة فِي سنة ثَمَان عشرَة وَقبلهَا وَلم يكن لَهُ بصر بِالْحَدِيثِ وَكَانَ يعْتَرف بالقصور عَنهُ وعَلى ذَلِك عَنى النَّاس بِالسَّمَاعِ مِنْهُ وَقد كتب عَنهُ من الجلة شَيخنَا أَبُو الرّبيع بن سَالم وَعِنْدِي بِخَطِّهِ مَجْمُوعَة فِي حَدِيثي جَابر وبريرة وَعَاد بأخره إِلَى تدريس الْفِقْه وَتَعْلِيم الرَّأْي مَعَ ذكره للآداب وَعمارَة مَجْلِسه بِهِ وَرُبمَا نظم الْيَسِير توفّي يَوْم السبت رَابِع شَوَّال سنة إِحْدَى وَعشْرين وسِتمِائَة وَدفن بقبلي مَسْجده بالحصارين من دَاخل إشبيلية وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَثَمَانِينَ سنة مولده وقرأته بِخَطِّهِ فِي ربيع وَلم يبين الأول من الثَّانِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَذكر أَبُو الْقَاسِم بن فرقد أَنه ولد يَوْم الِاثْنَيْنِ السَّابِع عشر لرجب من السّنة الْمَذْكُورَة وَرَأَيْت ذَلِك بِخَط بعض أَصْحَابنَا إِلَّا أَنه قَالَ التَّاسِع عشر وَحكى أَنه قَرَأَهُ بِخَط أَبِيه على ظهر سفر من كتاب البُخَارِيّ

مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد من أهل شاطبة يعرف بالقطني ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي الْخطاب بن وَاجِب وَأبي عمر بن عَاتٍ من شُيُوخنَا وَأبي مُحَمَّد بن حوط الله وَغَيرهم وَلَقي بِمَدِينَة فاس أَبَا الْقَاسِم عبد الرَّحِيم بن عِيسَى بن الملجوم فَسمع مِنْهُ وَأخذ عَن أبي الْحسن بن حريق الْأَدَب وعنى بِالْعَرَبِيَّةِ فأقرأها وَعلم بهَا وَحدث بِيَسِير وتُوُفيّ فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وسِتمِائَة قَالَه لي أَبُو مُحَمَّد بن خيرة

مُحَمَّد بن عمربن يُوسُف الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ يعرف بِابْن مغايظ يكنى أَبَا عبد الله انْتقل أَبوهُ إِلَى مَدِينَة فاس فسكنها وَعرف بالقرطبي هُوَ وَابْنه مُحَمَّد هَذَا وَلَا أَدْرِي أولد بهَا أم بقرطبة ثمَّ رَحل إِلَى الْمشرق وَلم يعد بعد إِلَى الْمغرب فَسمع هُنَالك من جمَاعَة مِنْهُم أَبُو عَبْد الله بن الْحَضْرَمِيّ وَأَبُو الْمفضل بن دَلِيل وَأَبُو الْمَعَالِي الفراوي وَأَبُو مُحَمَّد قَاسم بن فيره الشاطبي الضَّرِير المقرىء وَغَيرهم وَنزل قاهرة مصر وَحدث بهَا وَأخذ عَنهُ الْقُرْآن والْحَدِيث والعربية ونوظر عَلَيْهِ فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ ثمَّ انْتقل إِلَى الْمَدِينَة وجاور بهَا مُدَّة وَشهر بِالْفَضْلِ والورع وَالصَّلَاح وَأم بِمَسْجِد حرمهَا وَكَانَ يرى فِي النّوم النَّبِي ﷺ قَائِلا لَهُ يَا أَبَا عبد الله ترحل عَنَّا وَتَمُوت عندنَا فَكَانَ كَذَلِك حكى ذَلِك أَبُو عبد الله القيجاطي وَقَالَ ابْن الطيلسان توفّي بِمصْر وَدفن بقرافتها وَوَصفه بالنسك والتقلل من الدُّنْيَا والإقبال على الْآخِرَة قَالَ وَتردد فِي بِلَاد الْحجاز مكرما متبركا بِهِ بعد مجاورته بِالْمَدِينَةِ وَمَكَّة أعواما ونعي إِلَيْنَا ببلنسية فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وستّمائة وَقَالَ ابْن فرتون توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وسِتمِائَة

مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُوسَى الْأنْصَارِيّ من أهل شريش يكنى أَبَا بَكْر وَأَبا عَبْد اللَّه وَيعرف بِابْن الغزال وأصل سلفه من العدوة أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن عَلِيّ بْن يحيى بن محد بن نَاصِر الْقُرْطُبِيّ وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْحسن بن لبال وَأخذ عَنهُ أَيْضا الْقرَاءَات وَمن أَبِي بكر بن أَزْهَر وَأبي بكر بن عبيد وَأبي بكر بن مَالك الفِهري وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو إِسْحَاق بن فرقد وَابْن الْجد وَكَانَ فَقِيها مشاورا مقدما فِي عقد الشُّرُوط علما فِي الْعَدَالَة مَوْصُوفا بالزهادة أَقرَأ الْقُرْآن وأسمع الحَدِيث ودرس الْفِقْه

حدث عَنهُ ابْنه يُوسُف وَأَبُو الْحسن الرعيني وَأَبُو إِسْحَاق بن الكماد وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة

مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خِيَار الْمكتب من أهل ميورقة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ عَن أبي إِسْحَاق الغرناطي وَغَيره وانتقل إِلَى قرطبة فسكنها وَعلم بهَا الْقُرْآن وَكَانَ يكْتب الْمَصَاحِف ويؤم النَّاس فِي صَلَاة الْفَرِيضَة بِمَسْجِد من دَاخل قرطبة إِلَى أَن توفّي بهَا فِي الثَّانِي وَالْعِشْرين من شعْبَان سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة

مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ الزُّهْرِيّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا بكر سمع أَبَاهُ القَاضِي أَبَا الْحسن وَأَجَازَ لَهُ وَلم تكن لَهُ عناية بالرواية وَمَال إِلَى علم الطِّبّ فشارك فِيهِ فَكَانَ فَاضلا جَلِيلًا كريم الْخلق جوادا سَمحا ذَا خِصَال كَثِيرَة لَقيته بقصر الْإِمَارَة من إشبيلية وَقد حضر مَعَ الْأَطِبَّاء لمعالجة واليها حِينَئِذٍ وَسمعت مناظرته فِي ذَلِك واستجزته مَا روى عَن أَبِيه وَقد أَخذ عَنهُ بعض أَصْحَابنَا وَقَالَ تُوُفّي فِي ذِي القَعْدة سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة عَن سنّ عالية زاحمت التسعين

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حبون الْمعَافِرِي من أهل مرسية يكنى أَبَا بكر سمع ببلدة أَبَا القَاسِم بْن حُبَيْش وَأَبا عَبْد الله بن حميد وَلَقي أَبَا بكر بن الْجد وَأَبا الْحسن نجبة بن يحيى وَأَبا الْعَبَّاس بن مضاء وَأَبا عبد الله بن الفخار وَأَبا الْوَلِيد بن رشد وَأَبا مُوسَى الْجُزُولِيّ فَأخذ عَنْهُم وَسمع مِنْهُم وأقرأ الْعَرَبيَّة والآداب وَكَانَ لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر وَتُوفِّي فِي السَّابِع وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع