من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
الأفراد في حرف الصاد
صمادح بْن زَيْد بْن مُسْلِم بْن سَعِيد بْن أَبِي هَالة الْأَزْدِيّ من أهل إشبيلية كَانَ فَقِيها زاهدًا ذكره الرَّازِيّ
صبيح الزَّاهد من أهل قرطبة كَانَ من تلامذة أَبِي بَكْر يَحيى بْن مُجَاهِد الألبيري وخاصًا بِهِ وَمَات قبله بسنين وَكَانَت وَفَاة ابْنُ مُجَاهِد هَذَا لثلاث خلون من جمادي الْأَخِيرَة سنة وَهِي سنة وَفَاة الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه وَحكى يُونُس بْن عَبْد اللَّه القَاضِي عَن أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أبي عبد الرَّحْمَن الْفراء الزَّاهِد أَنه وهب لأبي بكر الألبيري بعد مَوته شطر كل ختمة يختمها قَالَ فَلَمَّا مَضَت لهَذَا مُدَّة طَوِيلَة رَأَيْت فِي مَنَامِي أَنِّي اجْتمعت بصبيح ﵀ فبدأني بِالسَّلَامِ ثُمَّ قَالَ لي أَبُو بَكْر يُقْرِئك السَّلام وَيَقُول لَكَ هداياك تَأْتِينَا كثيرا وَهِي عَائِدَة عَلَيْك وَحكى أَيْضا عَنْهُ أَنَّهُ لما قطعته علَّةٌ عنْ ختم الْقُرْآن رَأَى صبيحًا هَذَا فِي النّوم فَكَانَ يَقُولُ لَهُ أَبُو بَكْر يُقْرِئك السَّلام وَيَقُول لَكَ انْقَطَعت هداياك الَّتِي كَانَت تَأْتِينَا من قِبلك فَمَا الَّذِي قطعهَا عَنَّا قَالَ ابْنُ الفَرَّاء فَلَمَّا انْتَبَهت عاودت الْقِرَاءَة مُضْطَجعا وَكَيف أمكنني إِلَى أَن توفّي رَحمَه اللَّه
صَاف بن خلف بن سَعِيد بْن مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ من أهل أوريولة وَصَاحب الْأَحْكَام بهَا يكنى أَبَا الْحَسَن روى عَنْ أَبِي الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالقراءات والمشاركة فِي قرض الشّعْر وَله زِيَادَة فِي قصيدة أَبِي الْحَسَن الحصري الْمَنْظُومَة فِي الْقرَاءَات مستدركًا عَلَيْهِ وَهِي قولُه
سِوَاكِي لَا تَحْرِيك عِنْد اتصالهاوَلَا صُورَة فِي الرَّسْم والخط بالحِبر
خلا قولُه آتَانِي اللَّه أَنَّهَامحركة بِالْفَتْح فِي الْوَصْل والمَرِّ
قرأتهما بِخَط شَيخنَا أبي عَبْد اللَّه بْن نوح مَعَ اسْمه وكنيته روى عَنْهُ ابْنه أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن صَاف القَاضِي ذكره ابْنُ عياد وَفِيه عنْ أَبِي عَمْرو زِيَاد بْن الصفار الأوريولي
صَفْوَان بْن إِدْرِيس بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عِيسَى بْن إِدْرِيس التجِيبِي الْكَاتِب من أهل مرسية يكنى أَبَا بَحر أَخذ عنْ أبي القَاسِم بْن حُبَيْش وَأبي عبد الله بن حميد وَأبي الْعَبَّاس بْن مضاد سَمِعَ عَلَيْهِ صَحِيح مُسْلِم وَأبي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأبي رجال بْن غلبون وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِم بْن بشكوال وَكَانَ من جلة الأدباء البلغاء ومهرة الْكتاب الشُّعَرَاء نَافِذا مدْركا ناقدًا مفوهًا بليغًا مِمَّن جمع لَهُ التَّقَدُّم فِي النّظم والنثر وَله رسائل بديعة وقصائد جليلة وَجمع فِيمَا صدَر عَنْهُ كتابا ضخمًا سَمَّاهُ عجالة المحفز وبداهة المستوفز قَدْ حمل عَنْهُ وَسمع بعض كَلَامه مِنْهُ وَكَانَ من الْفضل وَالدّين بمَكَان روى عَنْهُ أَبُو الرّبيع بْن سَالم وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي الْبَقَاء وَغَيرهمَا وَتُوفِّي لَيْلَة يَوْم الأثنين السَّادِس عشر من شَوَّال سنة وثكله أَبُوهُ وَهُوَ صلى عَلَيْهِ وَدفن بِإِزَاءِ مَسْجِد الجرف من غربي مرسيه وَهُوَ دون الْأَرْبَعين مولده سنة وَقيل سنة سِتِّينَ
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع