من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه عبد الله (٣)
الصفحة ١ من ٢
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الْخلف بْن الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل الصَّدَفِي من بلنسية يعرف بِابْن عَلْقَمَة ويكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْد اللَّه صَاحب التَّارِيخ وَعَن أَبِي مُحَمَّد البطليوسي وَسمع من أبي مُحَمَّد بْن خيرون موطأ مَالك وَكَانَ أديبًا شَاعِرًا فَاضلا ورعًا مشاركًا فِي الْفِقْه حسن الْخط وَكتب للْقَاضِي أبي الْحَسَن بْن عبد الْعَزِيز وَله خطب حسان من إنشائه حدَّث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن فَزَارَة الفِهري وَتُوفِّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة أَكْثَره عنِ ابْنِ عياد
عَبْد الله بن أَحْمد بن سماك العاملي من أهل غرناطة يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أَبِي الْمطرف الشَّعْبي وتفقه بِهِ وروى عنْ أَبِي عليّ الغساني وَقعد لتدريس الْفِقْه والمناظرة عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَة وَغَيرهَا وَولي خطة الشورى بِبَلَدِهِ ثمَّ قدم إِلَى خطة الْقَضَاء بعد ذَلِكَ تفقه بِهِ أَبُو عَبْد اللَّه بْن الْفرس وَأَبُو خَالِد بْن رِفَاعَة وَأخذ عَنْهُ وَتُوفِّي فِي السَّابِع
وَالْعِشْرين من رَمَضَان سنة وَهُوَ ابْنُ أَربع وَثَمَانِينَ سنة وَفَاته عنِ ابْنِ الْفرس وَفِيه عنِ ابْنِ عياد
عَبْد اللَّه بْن خلف بْن بَقِي الْقَيْسِي من أهل بياسة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي بَحر الأسَدِيُ وَأبي الْأَصْبَغ بْن عبَادَة الجياني وَأخذ الْقرَاءَات بمرسية عنْ أَبِي الْحُسَيْن بْن البياز وبشاطبة عنْ أَبِي الْحَسَن بْن الدوش ورحل حَاجا فلقي أَبَا القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن عَتيق الْقُرَشِيّ الصّقليّ وَأَبا بَكْر بْن عَبْد الْجَلِيل وَلَقي بِمَكَّة أَبَا مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عُمَر الْمَعْرُوف بِابْن العرجاء فَحمل عَنْهُمْ الْقرَاءَات وجوَّدها عَلَيْهِم وَسمع من أَبِي الْقَاسِم الصّقليّ مِنْهُم الشهَاب للقضاعي من مُؤَلفه وغريب الْقُرْآن لِابْنِ عُزَيْزٍ عنْ عَبْد الْبَاقِي بْن فَارس وقفل إِلَى بَلَده وتصدر للإقراء بِهِ وَأخذ عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن حسنون بعد أَبِيهِ وَكَانَ مقرئًا زاهدًا مُجَاهدًا توفّي بعد الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَقَدْ نَيف عَلَى السّبْعين بعضه من خطّ ابْنُ حسنون وَفِيه عنِ ابْنِ عياد
عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد بن الْفرج بن خلف بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ الخزرجي من ولد سَعِيد بْن سَعْد بْن عبَادَة من أهل غرناطة يعرف بِابْن الْفرس ويكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أَبِي دَاوُد المقرىء وَأبي بَحر الْأَسدي وَغَيرهمَا حدث عَنْهُ ابْن أَخِيه القَاضِي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد
عبد الله بن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْعَرَبِيّ ولدُ القَاضِي أَبِي بَكْر يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ بِبَلَدِهِ إشبيلية من أَبِيهِ وَمن أَبِي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَسمع الحَدِيث المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ من أبي مُحَمَّد بْن أَيُّوب الشاطبي وَأخذ عنْ أَبِي بَكْر بْن فتحون كِتَابه فِي الِاسْتِدْرَاك على أبي عمر بن عبد الْبر فِي الصَّحَابَة وَأَجَازَ لَهُ مُحَمَّد بْن عتاب وَكَانَ من أهل النباهة وَالْجَلالَة معنيا بالرواية وَسَمَاع الْعلم وجيهًا بِذَاتِهِ وسلفه وَقتل خطأ يَوْم دُخلت إشبيلية عَلَى الملثِّمين عِنْد الآذان لصَلَاة الْعَصْر من يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّالِث عشر من شعْبَان سنة وثكله أَبُوه ﵀ وَحسن صبره عَلَيْهِ
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي زمنين المري من أهل غرناطة يكنى أَبَا خَالِد وَأَبا مُحَمَّد وَله سَماع من أَبِي عليّ الغساني مَعَ أَبِي مَرْوَان بْن قزمان وَأبي الْقَاسِم الرنجاني وَهُوَ وَالِد القَاضِي أَبِي بَكْر وَلم أجد لَهُ رِوَايَة عَنْهُ وَهُوَ من بَيت عريق فِي الْعلم والنباهة
عَبْد اللَّه بْن عليّ من أهل شنترين يكنى أَبَا مُحَمَّد نزل سلا وروى بهَا عنْ أَبِي إِسْحَاق الشلوني من أَصْحَاب أبي عَمْرو المقرىء حدَّث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن النُقرأت وَأَبُو مُحَمَّد بْن فَلِيج وَذكر أَنَّهُ روى عَن أَبِي إِسْحَاق الشاطبي وَإِنَّمَا هُوَ الشلوني ويروي أَبُو الْقَاسِم بْن غَالب الشراط عنْ أَبِي مُحَمَّد الشنتريني الكفيف أَخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَلَعَلَّه هَذَا
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الصريحي من أهل مرسية يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن مطحنة روى عَنْ أبي بَكْر بْن الفرضي النَّحْوِيّ وتأدب بِهِ ورحل إِلَى الْمشرق وَحج وَلَقي أَبَا مُحَمَّد العثماني وَغَيره وَقعد لتعليم الْأَدَب وَقَدْ أَخذ عَنْهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد السَّلام الجميلي وَأَبُو عَبْد اللَّه المكناسي وَغَيرهمَا ذكره ابْنُ عياد وَفِيه عَن غَيره وَقَالَ المكناسي أَنْشدني أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مطحنة المرسي بهَا قَالَ أَنْشدني أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بن أبي الْيَابِس بالاسكندرية لنَفسِهِ فِي معنى النّسخ وَكتب الدَّوَاوِين
يمد الدَّهْر من أَجلي وعمريكَمَا أَنِّي أمد من المداد
لنا خطان مُخْتَلِفَانِ جداكَمَا اخْتلف الموَالِي والمعادي
فَاكْتُبْ بِالسَّوَادِ عَلَى بَيَاضوَيكْتب بالبياض عَلَى سَواد
ويروي شَيخنَا أَبُو عُمَر بْن عَاتٍ هَذِهِ الأبيات قَالَ أَنْشدني أَبُو الْحسن بن الْفضل يَعْنِي بالإسكندرية قَالَ أَنْشدني أَبُو الطَّاهِر السلَفِي وَذكرهَا وَقَالَ لنا شغلان وَرَوَاهَا أَبُو عليّ الرندي فِي نساخ وَلم يذكر الْقَائِل
عَبْد الله بن أَحْمد بن عُمْروس بْن لب بْن قَاسم من أَهْلَ شلب يكنى أَبَا مُحَمَّد لَقِي بإشبيلية أَبَا الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد فَسمع مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي سنة وَأَبا بَكْر بْن طَاهِر فَأخذ عَنْهُ كتاب تَقْيِيد المهمل وتمييز الْمُشكل لأبي عليّ الغساني وَكتب إِلَيْه أَبُو عليّ الصَّدَفِي وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَلَقي بقرطبة أَبَا الْحَسَن بن مغيث وَأَبا
بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبا جَعْفَر بن عبد الْعَزِيز بن المرخي وَأَبا بكر بن ريدان وَأَبا جَعْفَر بْن عَبْد الْبَارِي البطروجي وَأَبا الْقَاسِم بْن الْحَاج فَسمع من جَمِيعهم وَقَرَأَ التَّلْقِين لعبد الْوَهَّاب عَلَى ابْنُ الْعَرَبِيّ فِي مجْلِس وَاحِد وبقراءته سَمِعَ أَبُو بَكْر بْن خير وَذَلِكَ فِي سنة وَرُبمَا سَمَّاهُ فِي مشيخته وَهُوَ فِي عداد أَصْحَابه وَلَقي بالمرية أَبَا الْحَسَن بْن موهب فَسمع مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي سنة ثَلَاثِينَ وَحدث بِهِ عَنْهُ وَعَن شُرَيْح والبطروجي وَابْن عَبْد الْعَزِيز بْن ريدان وَابْن الْحَاج وَكَانَ فَقِيها مشاورًا حَافِظًا لغويًا حدث عَنْهُ عَامَّة أهل بَلْدَة وَتُوفِّي سنة ذكر وَفَاته ابْنُ حُبَيْش
عَبْد اللَّه بْن يُوْسٌف بْن أَيُّوب بْن الْقَاسِم بْن بِيرَة بْن عَبْد الرَّزَّاق بْن غُوصُهْ بْن سُلَيْمَان بْن صَالح بْن يزِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن لَبِيب الدَّاخِل بالأندلس الْقُرَشِيّ الفِهري يكنى أَبَا مُحَمَّد سكن دانية وَأَصله من شاطبة من قَرْيَة يُقال لَهَا رُغاط قِبلي الْفَج وَتلك الْقرْيَة نزلها لبيبٌ وَولده بعده سَمِعَ من أَبِيهِ أَبِي الْحجَّاج وَأبي عليّ الصَّدَفِي وَأبي عَامر بْن حبيب وَغَيرهم وَسمع فِي صغره من أَبِي الْحَسَن طَاهِر بْن مفوز موطأ مَالك وبعضَ غَرِيب الحَدِيث لأبي عُبَيْد وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْعَبَّاس العذري فِي شعْبَان سنة حدث عَنْهُ ابْنه أَبُو الْحجَّاج يُوْسٌف بْن عَبْد اللَّه وَغَيره وَتُوفِّي بدانية يَوْم عَاشُورَاء سنة ومولده فِي شَوَّال سنة
عَبْد اللَّه بْن سَعِيد من أهل بلنسية يعرف بالطراز ويكنى أَبَا مُحَمَّد صحب أَبَا بَكْر بْن عقال الْفَقِيه فِي رحلته إِلَى قرطبة فَكَانَ سماعهما من ابْنُ الْعَرَبِيّ وَاحِدًا ومناظرتهما على البطروجي فِي الْمُدَوَّنَة وَكَانَ يحْكى من حفظه واستبحاره عجبا وعُني بِحِفْظ الْمسَائِل وَذكر الْخلاف وَكَانَ بَصيرًا بِهِ دؤوبا عَلَى التدريس ذكره مُحَمَّد بْن عياد وَفِيه عنْ غَيره
عَبْد اللَّه بْن يَحيى بْن مُحَمَّد بن أبي إِسْحَاق الْأنْصَارِيّ من أَهْلِ لرية عمل بلنسية يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عنْ أَخِيه أبي عبد الله المقرىء وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي
الْوَلِيد بْن الدّباغ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو عُمَر بْن عياد مسلسلات ابْنُ الْعَرَبِيّ عَنْهُ وَقَالَ إِنَّه كَانَ لَهُ اعتناء بِالْحَدِيثِ وَتُوفِّي مبطونًا فِي شعْبَان سنة ومولده سنة
عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جحاف الْمعَافِرِي من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَن لَقِي أَبَا الْحَسَن عَاصِم بْن القُدرة وَغَيره وَكَانَ فَقِيها أديبا شَاعِرًا وَولي قَضَاء بعض الكور كتب عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عياد أَخْبَارًا وأشعارًا وَحكى أَنَّهُ أنْشد لنَفسِهِ
لَئِن كَانَ الزَّمَان أَرَادَ حطيوحاربني بأنياب وظفر
كفاني أَن تصافَيني الْمَعَالِيوَإِن عادَيْتِني يَا أم دفر
فَمَا اعتز اللَّئِيم وَإِن تسامىوَلَا هان الْكَرِيم بِغَيْر وفر
وَقَالَ توفّي فِي صفر سنة
عَبْد اللَّه بْن عِيسَى بْن عَبْد الله بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بْن سَعِيد بْن أَبِي حبيب من أهل شلب وقاضيها يكنى أَبَا مُحَمَّد روى بقرطبة عَنْ أبي بَحر الأسَدِيُ وَأبي الْقَاسِم بْن صَوَاب وَأبي الْحَسَن بْن مغيث وَكتب إِلَيْه أَبُو عَبْد اللَّه الْخَولَانِيّ وَأَبُو عليّ الصَّدَفِي وَغَيرهمَا وَكَانَ من أهل الْعلم بالأصول وَالْفُرُوع وَالْحِفْظ للْحَدِيث وَرِجَاله ومسائل الْخلاف مَعَ الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ وَعلم الْهَيْئَة وَكَانَ من أهل الدّين وَالْخَيْر والزهد وامتحن بالأمراء فِي قَضَاء بَلَده بعد أَن تقلده نَحْو تِسْعَة أَعْوَام لإقامته الْحق وإظهاره الْعدْل حَتَّى أدّى ذَلِك إِلَى اعتقاله بقصر إشبيلية ثُمَّ سرح فَرَحل حَاجا إِلَى الْمشرق وَدخل المهدية فلقي بهَا أَبَا عَبْد اللَّه الْمَازرِيّ وَأقَام فِي صحبته نَحوا من ثَلَاثَة أَعْوَام ثُمَّ انْتقل إِلَى مصر وَحج سنة وَأقَام بِمَكَّة مجاورًا وَحج ثَانِيَة فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَلَقي فِي هَذِهِ السّنة بِمَكَّة أَبَا بَكْر عَتيق بن عبد الرَّحْمَن الأوريولي فَحمل عَنْهُ وَدخل الْعرَاق وخراسان وَأقَام بهَا أعوامًا وطار ذكره فِي هَذِهِ الْبِلَاد وَعظم شَأْنه فِي الْعلم وَالدّين ولبيته نباهة
ووجاهة وثروة توفّي بهراة فِي جمادي الْأُخْرَى من سنة ومولده بشلب يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّامِن من شهر ربيع الأول سنة ذكره الْقَنْطَرِي وقرأتُ وَفَاته بِخَط ابْنُ خير وَفِيه عنْ غَيرهمَا
عبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مقَاتل التجِيبِي من أَهْلَ بلنسية وَأَصله من سرقسطة يكنى أَبَا مُحَمَّد صحب القَاضِي أَبَا بَكْر بْن أَسد وتفقه بِهِ وَحضر مجْلِس أَبِي مُحَمَّد بْن عَاشر وَكَانَ فَقِيها عَارِفًا يعْقد الشُّرُوط متقنًا لَهَا وَكتب للقضاة بِبَلَدِهِ ذكره ابْنُ سُفْيَان وَغلط فِي وَفَاته وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بْن نوح توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة الثَّالِث وَالْعِشْرين من صفر سنة
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن عبد الْعَزِيز الكلَاعِي من أهل إشبيلية يعرف بالحَوْفي ويكنى أَبَا مُحَمَّد وَهُوَ أَخُو القَاضِي أَبِي الْقَاسِم الحوفي رَحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع من أَبِي طَاهِر السلَفِي وَغَيره وقفل إِلَى بَلَده قبل سنة وَحدث وَقَدْ أَخذ عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن خير قَرَأت ذَلِكَ بِخَطِّهِ وَهُوَ فِي عداد أَصْحَابه
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بن مفرج بن سهل الْأنْصَارِيّ من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن غطوس روى عَن ابْن هُذَيْل هُوَ وَأَخُوهُ وَشهر بالإتقان لضبط الْمَصَاحِف وعني بذلك أتم الْعِنَايَة مَعَ براعة الْخط وَحسنه يتنافس النَّاس فِيمَا كتب من ذَلِكَ هُوَ وَابْنه مُحَمَّد وَقَدْ تقدم ذكره
عَبْد اللَّه بْن عَبْد الغفور بْن سُلَيْمَان بْن يُوْسٌف الفِهري من سَاكِني مالقة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى بقرطبة عنْ أَبِي جَعْفَر بْن عَبْد الْحق الخزرجي وَأبي القَاسِم بْن النخاس وَأبي عَبْد اللَّه بْن الْحَاج وَغَيرهم وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالفقه والقراءات وَكَانَت إِلَيْهِ الصَّلاة وَالْخطْبَة بِبَلَدِهِ روى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن الفخار ووقفت لأبي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عَبْد الغفور الُأقْليشي عَلَى مُخْتَصر من جمعه فِي الوثائق وَلَا أَدْرِي أهوَ هَذَا أم غَيره
عَبْد اللَّه بْن فرج بْن رشيد من أهل مالقة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي بَكْر
غَالب بن عَطِيَّة وَغَيره وَكَانَ من أهل الْفِقْه والْحَدِيث أَخذ عَنْهُ أَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي وتفقه عَلَيْهِ فِي الْمُوَطَّأ
عَبْد الله بن أَحْمد بن عَبْد الْملك بْن شرَاحِيل الْهَمدَانِي من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ أبي بَكْر غَالب بْن عَطِيَّة وَأبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي بَحر الأسَدِيُ وَأبي الْحَسَن بْن مغيث سَمِعَ مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ رِوَايَة ابْنُ السكن وَغير ذَلِكَ حدث عَنْهُ ابْنه أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه
عَبْد اللَّه الْمَعْرُوف بالقِرْبِلْياني من أهل مرسية يكنى أَبَا مُحَمَّد صحب الْأُسْتَاذ أَبَا بَكْر بْن الجزار وَتقدم فِي تلاميذه وَخَلفه فِي حلقته وَعلم بعده بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب أَخذ عَنْهُ ابْن سُفْيَان وَقَالَ توفّي سنة
عَبْد اللَّه بْن عُمَر السّلمِيّ من أَهْلَ جَزِيرَة شقر يكنى أَبَا مُحَمَّد وَهُوَ وَالِد القَاضِي أَبِي حَفْص بْن عُمَر روى عنْ صهره أَبِي مُحَمَّد اللَّخْمِيّ سِبْط أبي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَسكن مَعَه أغمات حِين ولي قضاءها وَبهَا ولد لَهُ ابْنه أَبُو حَفْص وَلما ولي الْقَضَاء قَالَ لَهُ صهره أَبُو مُحَمَّد إِنَّك قَدِ ابْتليت بِالْقضَاءِ وَهُوَ أَمر عَظِيم ومِحْنته كَبِيرَة فأوصيك بِمَا يهونه عَلَيْك وينفعك اللَّه بِهِ لَا تبيتن وَفِي قَلْبك غش أَوْ عَدَاوَة لأحد من خَلَقَ اللَّه قَالَ أَبُو حَفْص فَكَذَلِك كَانَ ﵀
عَبْد اللَّه بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل من أهل الش بل مُرسية يعرف بِابْن قهرة ويكنى أَبَا مُحَمَّد تفقه بِأبي جَعْفَر بْن أَبِي جَعْفَر وَسمع الحَدِيث من أبي الْوَلِيد بْن الدّباغ وَأبي الْحَسَن بْن فيد الْقُرْطُبِيّ وَولي قَضَاء بَلَده وَكَانَ مشاركًا فِي حفظ الْمسَائِل دربًا بِالْأَحْكَامِ ذَا حَظّ من الْأَدَب وَمَعْرِفَة بالأخبار توفّي سنة ذكره ابْنُ سُفْيَان وَقَالَ غَيره توفّي آخر سنة
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ لورقة يعرف بِابْن زاغَنُو كَذَا بِخَط ابْنُ الدّباغ ويكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أبي عليّ الصَّدَفِي وَغَيره وَولي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ فحمدت سيرته وَتُوفِّي سنة بعض خَبره عنِ ابْنِ سُفْيَان
عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن فائز بْن عَبْد الرَّحْمَن العكي من أهل مالقة أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي عَليّ مَنْصُور بن الْخَيْر وَأبي بَكْر بْن حبيب النفزي والعربية والآداب واللغات عنْ ابْن الطراوة وَأبي عبد الله ابْن أُخْت غَانِم وَكَانَ يقرىء الْقُرْآن وَيعلم بِالْعَرَبِيَّةِ وَولي الْخطْبَة بِبَلَدِهِ حدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الفخار وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الأستجي وَأَبُو مُحَمَّد بْن الْقُرْطُبِيّ وَقَالَ كتب لي بِإِجَازَة جَمِيع رواياته سنة سِتِّينَ يَعْنِي وَخَمْسمِائة وفيهَا توفّي ﵀
عَبْد الله بن عَليّ بن فرج الغافقي من أهل قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد ولي الْقَضَاء وَحدث سَمَّاهُ ابْنُ بشكوال فِي مشيخته وَقَالَ أجَاز لي لفظا وَلم يذكرهُ فِي الصِّلَة وَلَا سمي أحدا من شُيُوخه
عَبْد اللَّه بْن أبي بَكْر بْن عَبْد الْأَعْلَى بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوب الْمعَافِرِي من أهل بلنسية وَسكن شاطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالشبارتي لِأَن أَصله مِنْهَا أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأبي عَبْد اللَّه بْن سَعِيد وَأبي الْأَصْبَغ بْن المرابط وَأبي عبد الله بن الْفرس وَسمع مِنْهُم وَمن أَبِي عَبْد الله بن سَعَادَة وَأبي الْحسن بْن النِّعْمَة وتصدر بشاطبة للإقراء وَأخذ عَنهُ النَّاس وَكَانَ مقرئا ماهرًا ضابطًا مجودًا صَالحا خيرا وَتُوفِّي سنة قَاله ابْنُ سُفْيَان وَقَالَ ابْن عياد تُوُفّي سنة
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سهل الْعَبدَرِي من أهل ميورقة وَصَاحب الصَّلاة وَالْخطْبَة بجامعها يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالمنقوري سَمِعَ بشاطبة من أَبِي عِمْرَانَ بْن أَبِي تليد فِي سنة ورحل إِلَى إشبيلية فَأخذ بهَا الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن
مُحَمَّد وَسمع بقرطبة من أَبِي الْحَسَن بْن مغيث وَأبي الْقَاسِم بْن رضَا وَعَاد إِلَى بَلَده فتصدر للإقراء بجامعها وخطب بِهِ وقتا ثُمَّ صُرف عنْ ذَلِكَ وَأخذ هُنَالك عنْ أَبِي بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمد بْن عُمَيْر السَّرقسْطِي سمع مِنْهُ موطأ مَالك وَحدث وَأخذ عَنهُ أَبُو عبد الله بْن الْمعز اليفرني وَغَيره وقرأت بِخَطِّهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن رضَا حَدَّثَنَا أَبُو عليّ الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا حكم بْن مُحَمَّد الجذامي حَدثنَا أَبُو بكر بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن غياث حَدَّثَنَا جَرير بْن حَازِم عنْ الْحَسَن فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قَالَ الشَّعْبِيّ بالقلوب والإرادة توفّي بعد وَهُوَ ابْنُ عَاما
عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن قَاسم بْن عِمْرَانَ الصَّدَفِي من أهل شلب يكنى أَبَا مُحَمَّد روى بإشبيلية عَن أبي الْحسن بن الْأَخْضَر وبقرطبة عنْ أَبِي بَحر الأسَدِيُ وَأبي الْحَسَن بْن مغيث وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِبَلَدِهِ وَكَانَ من نبهائه وفقهائه وَتوجه فِي الوافدين من أهل شلب عَلَى مراكش وَهُوَ الَّذِي صلّى عَلَى أبي الْقَاسِم الْقَنْطَرِي عِنْد وَفَاته بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة ذكر ذَلِكَ ابْنُ خير وَحدث عَنْهُ هُوَ ويعيش بْن الْقَدِيم
عَبْد اللَّه بْن يَحيى بْن أَحْمَد الفِهري من أهل قرطبة يكنى أَبَا الْفرج رَحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع بالإسكندرية من أبي عَبْد اللَّه الرَّازِيّ وَغَيره فِي سنة وقفل إِلَى بَلَده فَحدث وسُمع مِنْهُ وَقَدْ أَخذ عَنْهُ أَبُو الْقَاسِم بْن بشكوال سداسيات الرَّازِيّ وَسَماهُ فِي مُعْجم مشيخته وَهُوَ فِي عداد أَصْحَابه وَقَالَ أخذت عَنهُ وَأخذ عني
عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن سُلَيْمَان بن عَليّ بن عبد الْملك بْن يحيى بْن عَبْد الْملك بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عميرَة بْن طريف بْن اشكورنه الْأَزْدِيّ من أهل مرسية يعرف بِابْن بُرطلة ويكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ أَبَا عليّ الصَّدَفِي ورحل حَاجا فِي سنة فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع من أبي عَبْد اللَّه الرّازيّ وَأبي بَكْر الطرطوشي وَأبي
الْحَسَن بْن مشرف الْأنمَاطِي وَأبي طَاهِر السلَفِي وَغَيرهم وَانْصَرف إِلَى مرسية بَلَده فولي صَلَاة الْفَرِيضَة بجامعها وَتزَوج حِينَئِذٍ بِنْت أَبِي عليّ بْن سكرة شيخة وَكَانَ أَبُوها قَدْ تَركهَا فِي رضاعها وَنهى عَن تَعْجِيل فطامها فَولدت لَهُ ابْنه أَبَا بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه وَكَانَ شَيخا فَاضلا خيرا متواضعًا من أهل النباهة تخيره أهل بَلَده للْإِمَامَة بهم لما كَانَ عَلَيْهِ من حسن السمت وبراعة الْهَدْي وَصدق الْخُشُوع وَصمت الإخبات وسلامة الْبَاطِن فَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ حَيَاته كلهَا لقِيه أَبُو عمربن عياد وَهُوَ من جلة مشايخه وَحكى عَنْهُ عنْ أَبِي عَبْد اللَّه الرَّازِيّ عنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أخبرهُ أَن قَاضِي البَرلس وَهِي قَرْيَة من قرى النّيل وَكَانَ رجلا صَالحا خرج ذَات لَيْلَة إِلَى النّيل فَتَوَضَّأ وأسبغ الْوضُوء ثُمَّ قَامَ فقرن قَدَمَيْهِ وَصلى مَا شَاءَ اللَّه أَن يُصَلِّي فَسمع قَائِلا يَقُولُ
لَوْلَا أنَاس لَهُم سرد يصوموناوَآخَرُونَ لَهُم ورد يقومونا
لزلزلت أَرْضكُم من تحتكم سحرًالأنكم قوم سوء لَا تبالونا
قَالَ فتجوزت فِي صَلَاتي وأدرت طرفِي فَمَا رَأَيْت شخصا وَلَا سَمِعْتُ حسا فَعلمت أَن ذَلِكَ زاجرٌ من اللَّه تَعَالى قَالَ ابْنُ عياد وأنشدنا الْفَقِيه أَبُو عَبْد اللَّه بمنزله بمرسية ونقلته من خطه قَالَ أَنْشدني أَبُو عَامر اللباتي وَهُوَ أَخُو الْأُسْتَاذ أَبُو بَكْر بْن اللباتي قَالَ دخلت بعض المراسي فِي الثغر فَوجدت فِي حجر مَنْقُوشًا أَرْبَعَة أَبْيَات من الشّعْر فَسَأَلت عنْ منشدها فَقيل لي هُوَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي دِرْهَم من أهل وشقة أَعَادَهَا اللَّه وَكَانَ أَبُو بَكْر هَذَا قَدْ حج وَأَرَادَ العودة فَأَنْشَأَ يَقُولُ
نزلت ولي أمَلٌ عودةٌولكنني لست أَدْرِي مَتَى
ودافعني قدَرٌ لم أطقْدفاعًا لمكروهه إِذْ أَتَى
(ومَن أمرُه فِي يديْ غيرِه ... سيغلب إِن لَان أَوْ إِن عتا) (فيا نازلًا بَعدنَا هَا هُنَا ... نحييك إِن كنت نعم الْفَتى)
هَكَذَا قَرَأت هَذِهِ الْحِكَايَة بِخَط أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي عُمَر بْن عياد عنْ أَبِيهِ
وَوجدت فِيمَا قيدت من خطّ أَبِي عُمَر الْمَذْكُور وفيهَا يسير خلاف قَالَ رحلت مَكَان نزلت وَهُوَ أصوب وَقَالَ
وحركني قدر لم أطقسَبِيلا إِلَى رده إِذْ أَتَى
وَقَالَ فيا سَاكِنا مَكَان فيا نازلًا
ثُمَّ قَالَ وأنشدَناها سفيانُ بنُ أَحْمَد أَبُو مُحَمَّد صاحُبنا قَالَ أنشدنا مساعد بْن أَحْمَد أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مِمَّا أَخذه من جَامع مصر وحدَّثني أَبُو الرّبيع بْن سَالم عنْ القَاضِي أَبِي بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه أَنَّهُ وجد بِخَط أَبِيهِ أَبِي مُحَمَّد الْمَذْكُور مَا وجد مَكْتُوبًا فِي بعض المحارس المشرقية لأحد بني أَبِي دِرْهَم الوشقيين وَذكر الأبيات وأنشدنيها أَبُو الرّبيع غيرَ مرّة وَتُوفِّي بمرسية سنة ومولده فِي ذِي الْقعدَة سنة كَانَ لدةَ أبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَطِيَّة وَأبي الْوَلِيد بْن الدّباغ
عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن غَالب بْن زيدون المَخْزُومِي أَصله من قرطبة وَسكن إشبيلية يكنى أَبَا جَعْفَر رُوِيَ عنْ أَبِي عليّ الغساني سَمِعَ مِنْهُ التَّقَصِّي لأبي عُمَر بْن عَبْد الْبر فِي سنة وَسمع بإشبيلية من أبي الْقَاسِم الْهَوْزَنِي وَغَيرهمَا وَكَانَ من أَهْل الْمعرفَة بالفقه والعناية بِالْعلمِ مَعَ نباهة السّلف وأصالة الْبَيْت حدث عَنْهُ أَبُو إِسْحَاق الظَّاهِرِيّ الْمَعْرُوف بِابْن المالقي وَأَبُو بَكْر بْن خير وَقَالَ توفّي فَجْأَة مُنْصَرفه من السُّوق فِي يَوْم الْخَمِيس وَهُوَ يَوْم التَّرويَة من ذِي الْحجَّة سنة وَدفن لصَلَاة الْجُمُعَة من الْيَوْم الثَّاني بدار سكناهُ وَصلى عَلَيْهِ الْخَطِيب أَبُو عُمَر بْن حجاج ومولده فِي ذِي الْقعدَة سنة قبل مقتل أَبِيهِ أَبِي بَكْر بِثَلَاثَة أَعْوَام
عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْعَبدَرِي من أهل بلنسية يعرف بِابْن مَوْجُوَال ويكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ الْقرَاءَات عنِ ابْنِ بَاسه وروى عنْ أَبِي عليّ الصَّدَفِي وَأبي مُحَمَّد البطليوسي سَمِعَ مِنْهُ كثيرا ولازمه طَويلا وَعَن أبي الْحسن بن وَاجِب وَأبي عَبْد اللَّه بْن أبي الْخَيْر الموزوري وَأبي زَيْد بْن الْوراق وَأبي عَبْد اللَّه بْن
جَحَّاف وَغَيرهم ورحل إِلَى إشبيلية فأوطنها وَسمع بهَا من القَاضِي أَبِي مَرْوَان الْبَاجِيّ وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَتحقّق بِهِ ودرس فِي مَجْلِسه وَكَانَ ابْنُ الْعَرَبِيّ يثني عَلَيْهِ وَله رِوَايَة أَيْضا عنْ أَبِي مُحَمَّد بْن الوحيدي وَأبي الفَضْل بْن عِيَاض وَأبي طَاهِر السلَفِي وَغَيرهم وَلَقي بإشبيلية أَبَا مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوب فَسمع مِنْهُ هُوَ وَأَخُوهُ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد الحَدِيث المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ وَذَلِكَ فِي عقب سنة وَكَانَ حَافِظًا للفقه قَائِما عَلَيْهِ بَصيرًا بِهِ نَافِذا مَعَ الصّلاح وَالْفضل والزهد وَجمع كتابا حافلًا فِي شرح صَحِيح مُسْلِم بْن الْحجَّاج إِلَّا أَنَّهُ مَاتَ قبل إِتْمَامه وَله شرح فِي رِسَالَة ابْنُ أَبِي زَيْد وَكَانَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن الْجد يَغَصُّ بِهِ ويغض مِنْهُ أَقرَأ الْقُرْآن بإشبيلية وَحدث عَنْهُ أَبُو زَكَرِيَّاء يَحيى بْن أَحْمَد بْن مَرْزُوق الجذامي وَأَبُو الْقَاسِم أَحْمَد بْن أبي هَارُون المقرئان وَحدث أَبُو بَكْر بْن خير وَأَبُو الْقَاسِم الْقَنْطَرِي وَأَبُو الْأَصْبَغ السماتي عَنْهُ بِبَعْض تواليف أَبِي مُحَمَّد البطليوسي وَأَبُو بَكْر بْن عُبَيْد وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي زمنين وَأَبُو بَكْر بْن قنترال وَحدثنَا عَنهُ من شُيُوخنَا أَبُو الخَطَّاب بْن وَاجِب وَأَبُو عَبْد اللَّه الأندرْشي أجَاز لَهما وَتُوفِّي بإشبيلية سنة
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع