تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

من اسمه عبد الله (٤)

الصفحة ١ من ٢

عَبْد اللَّه بْن يُوْسٌف بْن عليّ بْن مُحَمَّد الْقُضَاعِي من أهل المرية وَأَصله من أندة وَبهَا نزلت قضاعة يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أَبِيهِ أَبِي الْحجَّاج الراوية وَأبي جَعْفَر بْن غزلون صَاحب أَبِي الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَغَيرهمَا ورحل إِلَى الْمشرق فَسمع بالإسكندرية سنة من أبي عَبْد اللَّه الرّازيّ والسلفي وتجول هُنَالك وَحدث وَقَدْ أَخذ عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن الْمفضل المَقْدِسيّ وَأَجَازَ لأبي جَعْفَر بْن يَحيى الْخَطِيب بقرطبة وَقَالَ أَبُو عَبْد الله التجِيبِي أَنْشدني أَبُو الْحَسَن بْن الْمفضل المَقْدِسيّ بِالْمَدْرَسَةِ العادلية قَالَ أَنْشدني أَبُو مُحَمَّد عبد اللَّه بْن يُوْسٌف بْن عليّ بْن مُحَمَّد الْقُضَاعِي قَالَ أَنْشدني أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن صارة الأندلسي لنَفسِهِ يصف كَوْكَب الرَّجْم

وكوكب أبْصر العفريت مسترقًاللسمع فانقض يذكي خَلفه لهبه
كفارس حل إحضارٌ عمَامَتهفرجَّها كلهَا من خَلفه عذبه
للشاعر ابن سارة الأندلسي، اقرأ القصيدة

عَبْد اللَّه بْن يَحيى بْن عَبْد اللَّه بْن فتوح بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِيّ النَّحْوِيّ من أهل دانية وَأَصله من قَرْيَة بالمة من جُزْء بيران يعرف بِابْن صَاحب الصَّلاة ويكنى أَبَا مُحَمَّد ويشهر بعبدون أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن سَعِيد وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْأَدَب وعَلى أَبِيهِ يَحيى وَأبي الْحَسَن طَاهِر بْن سبيطة وَتعلم عِنْده الْعَرَبيَّة وَلَقي الْحَافِظ أَبَا الْوَلِيد بْن خيرة فَحمل عَنْهُ وَنزل شاطبة فأقرأ بهَا ودرس الْأَدَب والنحو زَمَانا ثمَّ نَقله السُّلْطَان إِلَى بلنسية واستأدبه لِبَنِيهِ لما كَانَ عَلَيْهِ من التصاون وَالْعَدَالَة وأباح لَهُ الإقراء فَكَانَ يعلمهُمْ الْعَرَبيَّة بِالْقصرِ وَيعلم النَّاس أَيْضا بِمَسْجِد رحبة القَاضِي مِنْهَا وَكَانَ أديبًا مبرزًا فِي صناعَة الْعَرَبيَّة مشاركًا فِي الْفِقْه وَالْأَدب وقرض الشّعْر ظَاهر التَّوَاضُع طَاهِر الْخلق وَكَانَ أَبُو الْقَاسِم بْن حُبَيْش يثني عَلَى تَعْلِيمه وَيَقُول كَانَ لَهُ فِي الْإِيضَاح نظر

حسن

وشعره كَثِيْر واعتنى بتدوينه أَخذ عَنْهُ جلة مِنْهُم أَبُو جَعْفَر الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْحجَّاج بْن مُرَطَيْر وَأَبُو الْحَسَن بْن حريق وَأَبُو مُحَمَّد بْن نصرون وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عياد وَأَبُو عَامر بْن نَذِير وَأَبُو الرّبيع بْن سَالم وَأَبُو مُحَمَّد بْن سعدون وَغَيرهم من الْمُحدثين والأدباء وَأنْشد لَهُ ابْنُ عياد وقرأته بِخَطِّهِ

وَعجل شيبي أَن ذَا الْفضل مبتلىبدهر غَدا ذُو النَّقْص فِيهِ مؤملا
وَمن نكد الدُّنْيَا عَلَى الْحر أَن يرىبهَا الْحر يشقى واللئيم ممولا
مَتَى ينعم المعترُّ عينا إِذَا اعتفىجوادًا مقلًا أَوْ غَنِيا مبخلا

وَتُوفِّي ببلنسية بعد صَلَاة الظّهْر من يَوْم الْأَحَد مستهل رَجَب سنة وَحمل إِلَى دانية فَدفن بقريته مِنْهَا ومولده سنة

بَعْض خَبره عَنِ ابْن سَالم

عبد الله بن فرج بن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْأَنْصَارِيّ الْوراق من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عنْ أَبِي الْوَلِيد بْن طريف وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بْن عتاب مَا رَوَاهُ عنْ مكي بْن أَبِي طَالِب خَاصَّة وَكَانَ شَيخا صَالحا أَصَابَته زمانة أقعدته عنْ التَّصَرُّف فَكَانَ يُسمع مِنْهُ بداره وَتُوفِّي فِي رَمَضَان سنة ذكره ابْنُ حوط اللَّه

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن وَقاص اللمطي من أهل ميورقة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمد بْن عُمَيْر الثَّقَفِيّ سَمِعَ مِنْهُ سنة بميورقة وَسمع من غَيره

ورحل إِلَى الْمشرق وَحج وقفل إِلَى بَلَده فولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعه وَكَانَ فَقِيها مفتيًا يُستخلف فِي الْأَحْكَام حَدَّث عَنْهُ ابْنه أَبُو عَبْد الله وَأَبُو عبد الله البنيولي وَغَيرهمَا وَاسْتشْهدَ فِي الْحَادِثَة بقصر ميورقة عِنْد وَفَاة أميرها إِسْحَاق بْن مُحَمَّد سنة أَخْبرنِي بذلك الثِّقَة

عَبْد اللَّه بْن اسماعيل بن فرج الْأمَوِي بِفَتْح الْهمزَة مولى إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر بْن عَبْد اللَّه الزُّهْرِيّ أَصله من سرقسطة وَسكن قرطبة يعرف بِابْن الْعَطَّار ويكنى

أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ أَبَا عَبْد اللَّه بْن الْحَاج وَأَبا إِسْحَاق بن ثبات وَأَبا الْحَسَن بْن مغيث وَأَبا مُحَمَّد النفزي الْخَطِيب وَأَبا بَكْر بن الْعَرَبِيّ وَأَبا عبد الله بْن مكي وَأَبا عَبْد اللَّه بْن أصبغ وَأَبا جَعْفَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَسمع مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَكَانَ من أهل الضَّبْط والإتقان والعناية بالرواية وَلَا أعلمهُ حدث

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن حباسة الْأَزْدِيّ من أهل شريش يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ بِبَلَدِهِ يقرى الْقُرْآن ويشاوَر فِي الْأَحْكَام أَخذ عَنْهُ أَبُو بَكْر الغزَّال وَسَماهُ فِي شُيُوخه وَابْنه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الشَّهِيد لَهُ رحْلَة وَسَماهُ مَعَ التجِيبِي

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَبِي عُبَيْد عَبْد اللَّه بْن عبد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوب بْن عَمْرو الْبكْرِيّ من أهل قرطبة وَأَصله من لبلة يكنى أَبَا عُبَيْد روى عنْ أَبِي عَبْد اللَّه بْن مكّيّ وَأبي جَعْفَر البطروجي وَأبي بَكْر بْن عَبْد الْعَزِيز وَغَيرهم وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالغريب واللغة والآداب وبيته مَعْرُوف بالنباهة وَكَانَت لَهُم إمرةٌ بغربي إشبيلية وجده أَبُو عُبَيْد من مفاخر الأندلس وَعَن أَبِي بَكْر بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْهُ يحدث بتواليفه وتصانيفه كلهَا أَخذهَا عَنْهُ أَبُو الْقَاسِم بْن بَقِي وَأَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه وَقَالَ توفّي بقرطبة فِي جمادي الأولى سنة زَاد غَيره ومولده سنة

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مَسْعُود بْن خلف اللَّخْمِيّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عنْ أَبِي مَرْوَان الْبَاجِيّ وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي الْعَبَّاس بْن عيشون وَأبي الْحَسَن بْن مغيث وَأبي عَبْد الله بْن أصبغ وَغَيرهم وَولي عقد المناكح بِبَلَدِهِ ثُمَّ خرج مِنْهَا فِي الْفِتْنَة سنة واستوطن بلنسية وَبهَا لقِيه أَبُو

عمربن عياد وَكتب عَنْهُ وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ومولده حول سنة وَحكى أَبُو الرّبيع بْن سَالم عنْ أَبِي مُحَمَّد بْن مَسْعُود هَذَا وَقَالَ لي كَانَ من أَصْحَاب ابْنُ الْعَرَبِيّ ومختصًا بِهِ وَكَانَ يجلس لعقد الشُّرُوط فِي الْجَانِب الشَّرْقِي من جَامع إشبيلية الْقَدِيم وحدَّثني أَنَّهُ رَأَى القَاضِي أَبَا عَبْد اللَّه بْن شبرين وَأَبا عَبْد اللَّه الْخَولَانِيّ وَهَذَا يرد عَلَى ابْنُ عياد فِي جعل مولده حول سنة عشر ولقيه ابْنُ سَالم بإشبيلية سنة

عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه التجِيبِي الزَّاهد من أهل قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالَأنْدُوجَرِي لِأَن أَصله مِنْهَا كَانَ رجلا صَالحا زاهدا يشار إِلَيْهِ بإجابة الدعْوَة وَكَانَ ملازمًا لمَسْجِد أَبِي وهب الزَّاهِد بسويقة ابْنُ نصير وَتُوفِّي خَامِس ربيع الأول سنة وَدفن بمقربة من قبر أَبِي وهب ﵀ ذكره ابْنُ الطيلسان

عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن خَلَف الْمحَاربي من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أَبِيه وخاله أَبِي عَبْد اللَّه بْن الْحَاج وابي الْحَسَن بْن ثَابت وَأبي الْقَاسِم عبد الرَّحِيم بن الْفرس وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي عمر بن صَالح وَأبي بَكْر بْن طَاهِر وَأبي الْعَبَّاس بن ثعبان وَغَيرهم حدث عَنْهُ أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه وَوَصفه بالصلاح ولأخيه مُحَمَّد بْن عليّ رِوَايَة عَن ابْنُ الْعَرَبِيّ وَقَدْ تقدم ذكره

عَبْد اللَّه بْن سيد أَمِير اللَّخْميّ من أَهْلَ شِلْب يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي الْقَاسِم بْن الرماك وَكَانَ نحويًا لغويًا لَهُ مُشَاركَة فِي علم الطِّبّ روى عَنْهُ يعِيش بْن الْقَدِيم ونسبُه عنْ غَيره

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ من أهل إشبيلية يعرف بِابْن الْجنان ويكنى أَبَا مُحَمَّد حدث عنْ شُرَيْح بن مُحَمَّد قَالَه أَبُو الْعَبَّاس النباتي وَذكره ابْنُ نقطة

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن وهب الْقُضَاعِي الْمكتب من أهل إشبيلية وَنزل سبتة يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ عَنْ أبي الحكم بْن حجاج وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد

وَأبي الحكم عَمْرو بْن بطال البهراني وَغَيرهم وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالقراءات والنحو وَالْأَدب وَعلم بذلك كُله وَكَانَ حسن التَّعْلِيم والتفهيم أَخذ عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاس العَزفي وَقَالَ توفّي فِي طَرِيقه إِلَى الرِّبَاط سقط لَهُ بوادي الْقصر خرجٌ كَانَت فِيهِ نفقتُه وذخائرُه فَكَانَ اغتمامه عَلَيْهِ سَبَب مَوته وقبرُه بقصر كتامة ﵀ وَغلط ابْنُ الطيلسان فِي اسْمه فَجعله عَبْد الْحق

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن عبد الله بن سُفْيَان التجِيبِي من أهل شاطبة وأصل سلفه من قونكة وبالنسبة إِلَيْهَا كَانُوا يعْرفُونَ سَمِعَ جمَاعَة من أعيانهم أَبُو الْوَلِيد بْن الدّباغ وَأَبُو الْحسن بن هُذَيْل وَأَبُو بَكْر بْن نمارة وَأَبُو الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأَبُو عليّ بْن عريب وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيْم وَأَبُو إِسْحَاق بْن خَليفَة وَأَبُو عبد الله بن بركَة وَأَبُو الْقَاسِم بْن فتحون وَأَبُو الْحَسَن بْن فيد وَأَبُو الْعَرَب التجِيبِي وَغَيرهم من الْأَئِمَّة الْأَعْلَام وَصَحب أَبَا بَكْر بْن مَالك وَأَبا الحكم بْن غَتَّالٍ وَأَبا عَامر بْن ينق وَأَبا مُحَمَّد المكناسي وَأَبا الْعَلَاء بْن الْجنان وَأَبا الْحسن بن سعد الْخَيْر وطبقتهم من جلة الأدباء واللغويين فتأدب بهم وَأخذ عَنْهُمْ وتفقه بجده للْأُم أَبِي بَكْر عَتيق بْن أَسد وَأبي مُحَمَّد بْن عَاشر وأمثالهما وَولي قَضَاء لورقة وَكَانَ بليغًا مفوهًا صَاحب منظوم ومنثور وَله مَجْمُوع فِي مشيخته مُفِيد وَقَدْ كتبنَا عَنْهُ مَا نسبناه إِلَيْه حَدَّثَنَا عَنْهُ من شُيُوخنَا أَبُو عِيسَى بْن أَبِي السداد وَأَبُو الرّبيع بْن سَالم وَقَالَ لي توفّي فِي حُدُود التسعين وَخَمْسمِائة

عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن عَبْد اللَّه الخزرجي من أَهْل مرسية يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن غرفلة لَهُ رِوَايَة عنْ مشيخة بَلَده وَغَيرهم وَكَانَ ذَا حَظّ من علم الْعَرَبيَّة وَتصرف فِي الْآدَاب مَعَ الانقباض عنْ النّاس والإقبال عَلَى مَا يعنيه

ذكره لي أَبُو مُحَمَّد بْن برطلة الْخَطِيب وَهُوَ جَدّه لأمه وَقَالَ توفّي قبل التسعين وَخَمْسمِائة

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن ذِي النُّون الحَجْري من حجْر بْن ذِي رعين من أهل المرية كَذَا كَانَ يملي نسبه وَيَقُول إِن

أصلهم فِي الْقَدِيم من جِهَة طليطلة وَأَن بَينهم وَبَين بني ذِي النُّون المستأمرين بطليطلة قرَابَة وببني ذِي النُّون كَانَ بَيتهمْ قَدِيما يعرف حَتَّى نَشأ عُبَيْد اللَّه جد جَدّه وَكَانَ لَهُ كرم وخلال صَالِحَة فنسب وَلَده بعد إِلَيْه وَعرفُوا بِهِ وَعفى ذَلِكَ عَلَى مَا كَانُوا يعْرفُونَ بِهِ وَنزل سلفه بعد ذَلِكَ قنجاير حصنًا بَينه وَبَين المرية ثَلَاثُونَ ميلًا عَلَى جادة الطَّرِيق إِلَى مالقة يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ بِبَلَدِهِ أَبَا عَبْد اللَّه بْن زغيبة وَعنهُ كَانَ يروي صَحِيح مُسْلِم وَأَبا الْقَاسِم بْن ورد وَأَبا الْحجَّاج بْن يسعون وَأَبا عَبْد اللَّه بْن أَبِي أحد عشر وَأَبا الْحَسَن بْن اللوان وَأَبا الْفضل بْن شرف وَأَبا مُحَمَّد الرشاطي وَأَبا الْحجَّاج الْقُضَاعِي وناظر على أبي الْحسن بن نَافِع فِي الْمُدَوَّنَة وَسمع من أبي الْحسن بن موهب فهرسته ورحل إِلَى قرطبة فلقي بهَا من بَقِيَّة أعلامها وخاتمة أئمتها أَبَا الْقَاسِم بْن بَقِي وَأَبا الْحَسَن بْن مغيث وَأَبا عَبْد اللَّه بْن مكّيّ وَأَبا جَعْفَر البطروجي وَبهَا لَقِي أَبَا بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبا بَكْر بْن المرخي وَلَقي بإشبيلية أَبَا الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأَبا عُمَر بْن صَالح وَأَبا إِسْحَاق بن حُبَيْش فَسمع مِنْهُم وَأكْثر عَنْهُمْ وَقَرَأَ عَلَى شُرَيْح صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي رَمَضَان سنة وَحكى أَنَّهُ قَرَأَهُ فِي إِحْدَى وَعشْرين دولة قَالَ وَقد اجْتمع للسماع نَحْو ثَلَاثمِائَة من أَعْيَان طلبة الْبِلَاد وَكَانَ شُرَيْح ﵀ بطول الْعُمر قَدِ انْفَرد بعلو الْإِسْنَاد لسماعه إِيَّاه من أَبِيهِ وَأبي عَبْد اللَّه بْن مَنْظُور عنْ أَبِي ذَر فَكَانَ النَّاس يرحلون إِلَيْه بِسَبَبِهِ وَكَانَ قَدْ عين لقرَاءَته شهر رَمَضَان فيكثر الازدحام عَلَيْهِ فِي هَذَا الشَّهْر من كل سنة ويتواعد أهل الأقطار المتباعدة للاجتماع فِيهِ عِنْده وَكَانَ أَبُو عبد الله النميري الْحَافِظ مَوْعُودًا بقرَاءَته فِي تِلْكَ السّنة قارتقب مقدمه من غرناطة بَلَده وَالنَّاس مجتمعون للسماع فَلم يصل لعذر مَنعه فحظي ابْنُ عُبَيْد اللَّه بِهَذِهِ الْقِرَاءَة وَيُقَال إِنَّه نصب لَهُ كرْسِي يقْعد عَلَيْهِ للسماع وشُهِرت لِكَثْرَة من رَحل من سامعيها وَمن حدث بهَا بعد ذَلِكَ وَمِنْهُم أَبُو الْحَسَن الزُّهْرِيّ وَابْنه عَبْد الرَّحْمَن وَأَبُو الْقَاسِم الحُوفي وَأَبُو الْفضل بْن الأعلم وَأَبُو الْحَسَن نجبة بْن يحيى وَأَبُو إِسْحَاق بْن ملكون وَأَبُو الْحَسَن بْن لبال وَأَبُو بَكْر بْن عُبَيْد الأركشي وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن مَالك الشريشي وَأَبُو الْقَاسِم بْن الشراط الْقُرْطُبِيّ وَأَبُو جَعْفَر بْن حكم الغرناطي وَأَبُو مُحَمَّد بْن يزِيد السَّعْدِيّ وَأَبُو عَبْد اللَّه الأستجيِّ وَغَيرهم وَكَانَ أَبُو عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد يَقُولُ سَمِعْتُ عليّ شُرَيْح سنة خمس وَثَلَاثِينَ بعْدهَا فِي نَحْو الْمِائَتَيْنِ وَكتب إِلَى ابْنُ عُبَيْد اللَّه جماعةٌ مِنْهُم أَبُو بَكْر بْن فَنْدِلَة وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن مَعْمَر وَأَبُو الْوَلِيد بْن بَقْوَة وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي رُكَب وَأَبُو

الْفضل بْن عياد وَأَبُو جَعْفَر بْن الباذش وَأَبُو بَكْر بْن طَاهِر وَغَيرهم وَمن أهل الْإسْكَنْدَريَّة أَبُو طَاهِر السلَفِي وَأَبُو عبد الله بْن أَبِي سَعِيد السَّرقسْطِي وَمن المهدية أَبُو عبد الله الْمَازرِيّ وَفِي شُيُوخه كَثْرَة وَجل رِوَايَته عَنْ أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ مِنْهُم حكى أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ وَسمع كتبا كَثِيرَة تزيد عَلَى الْمِائَة وأشبه أَبَا الْقَاسِم بْن بشكوال فِي إكثاره عنِ ابْنِ عتاب ويحكي أَن شُيُوخه كَانُوا يستحسنون قِرَاءَته وإيراده مَعَ صَلَاحه وانقباضه وَكَثِيرًا مَا سُمِعَ مِنْهُ الْعلم بقرَاءَته وَكَانَ الْغَايَة فِي الصّلاح والورع وَالْعَدَالَة وَالْفضل الْكَامِل كَانَ أَبُو الْقَاسِم بْن حُبَيْش يَقُولُ إِنَّه لم يخرج عَلَى قَوس المرية أفضل مِنْهُ يجمع إِلَى ذَلِكَ الْعِنَايَة بالرواية والمشاركة فِي الْمعرفَة بالقراءات وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع المرية ودعي إِلَى الْقَضَاء فَأبى وَامْتنع من ذَلِكَ وَخرج بعد تغلب الْعَدو عَلَى المرية إِلَى مرسية فدعي إِلَى ولايات زهد فِيهَا وَأبي مِنْهَا وَرغب فِي الخمول وَضَاقَتْ حَاله بهَا فَخرج إِلَى مالقة فَلم تقله فَأجَاز الْبَحْر إِلَى مَدِينَة فاس وَأقَام بهَا مُدَّة ثُمَّ انحدر إِلَى سبتة فاستوطنها وَأقَام بهَا بَقِيَّة عمره يقرىء الْقُرْآن وَيسمع الحَدِيث وبعُد صيته وَعلا ذكره فَكَانَ النَّاس يرحلون إِلَيْه للسماع مِنْهُ وَالْأَخْذ عَنْهُ لعلو إِسْنَاده ومتانة عَدَالَته وَكَانَ لَهُ ضبط وَتَقْيِيد يُعينهُ عَلَيْهِ حسن الْخط وبصر بصناعة الحَدِيث وَكَانَ نظراؤه يصفونه بجودة الْفَهم واستدعي إِلَى حَضْرَة السُّلْطَان بالمغرب مراكش ليسمع هُنَالك فَتوجه وَأقَام بهَا حينا ثُمَّ اسْتَأْذن فِي العوْدِ إِلَى سبتة فأُذن لَهُ حدث عَنْهُ عالمٌ من الجلة الْأَعْلَام بالأندلس والعدوة فيهم عدَّة من شُيُوخنَا وَغَيرهم وأنشدنا أَبُو الرّبيع بْن سَالم قَالَ أنشدنا أَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه فِي مَسْجده بسبتة سنة قَالَ أنشدنا أَبُو الْفضل جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن شرف لنَفسِهِ

لعمرك مَا حصلت عَلَى خطيرمن الدُّنْيَا وَلَا أدْركْت شيا
وَهَا أَنَا خَارج مِنْهَا سليبًاأقلب نَادِما كلتا يديا
وأبكي ثُمَّ أعلم أَن مبكايلَا يجدي فأمسح مقلتيا
وَلم أجزع لهول الْمَوْت لَكِنبَكَيْت لقلَّة الباكي عليَّا
وَإِن الدَّهْر لم يعلم مَكَانيوَلَا عرفت بنوه مَا لديَّا
زمانٌ سَوف أُنشرُ فِيهِ نشرًاإِذَا أَنَا بالحمام طُويت طيا
أُسَرُّ بأنَّني سأعيش مَيتابِهِ ويسوؤني إِن مت حَيا

ولد بقنجاير لخمس مضين وَقيل لِلنِّصْفِ من ذِي الحجّة سنة وَقَالَ ابْنُ فرتون سنة ثَلَاث وَتُوفِّي بسبتة لَيْلَة الْأَحَد الْحَادِي وَالْعِشْرين من شهر الْمحرم وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه فِي أول صفر سنة وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَن الشاري أَنَّهُ توفّي لَيْلَة الْأَحَد الأولى من صفر وَهُوَ ابْنُ خمس وَثَمَانِينَ سنة وَدفن بالموضع الْمَعْرُوف بالمنارة من داخلها وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَالْجمع فِيهَا عَظِيما وَالثنَاء عَلَيْهِ جميلًا قَالَ شَيخنَا أَبُو الرّبيع بْن سَالم وقرأته عَلَيْهِ كَانَ يخبر أَن وَفَاته تكون فِي الْمحرم لرؤيا رَآهَا فَكَانَ مَتَى قرب قَبْلَ ذَلِكَ مدارُ هَذَا الشَّهْر من كل سنة يتَقَدَّم بالاستعداد وَزِيَادَة الِاجْتِهَاد فِي الْعَمَل إِلَى أَن تقضي محتوم أَجله فَأَتَتْهُ منيته فِي شهر الْمحرم الْمَذْكُور وفْق مَا رَآهُ وَدفن بجبل المينا مِنْهَا وصادف وقتُ وَفَاته بسبتة قحطًا أضرّ بِأَهْلِهَا فَلَمَّا وضعت جنَازَته عَلَى شَفير قَبره توسلوا بِهِ إِلَى اللَّه تَعَالى فِي إغاثتهم وتداركهم بالسقيا فسقوا من تِلْكَ اللَّيْلَة مَطَرا وابلًا وَمَا اخْتلف النَّاس إِلَى قَبره مُدَّة الْأُسْبُوع إِلَّا فِي الوحل وقرأت عَلَى أَبِي سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه قَالَ حَدثنَا صاحبنا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد اللَّخْمِيّ قَالَ حَدثنَا الْفَقِيه أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن غاز قَالَ أَخْبَرتنِي ابْنَة عمَّةٍ لي وَكَانَت من الصَّالِحَات أَنَّهَا استحيضت حَيْضَة شَدِيدَة وَتَمَادَى بهَا ذَلِكَ زَمَانا وَأَنَّهَا لما سَمِعْتُ بِمَوْت أَبِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه أشفقت من أَن لَا تحضر الصَّلَاة عَلَيْهِ وَدَفنه لما رجت فِي ذَلِكَ من الثَّوَاب فَقَالَت اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا الرجل عنْدك من الصَّالِحين فارفع مَا بِي حَتَّى أشهد الصَّلَاة عَلَيْهِ فاستجيبت دعوتها وَحَضَرت مَا سَأَلت وارتفع عَنْهَا بعد ذَلِكَ دم الِاسْتِحَاضَة وَلم يرجع إِلَيْهَا إِلَى أَن توفيت رَحمهَا اللَّه

عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بن جُمْهُور بْن سَعِيد بْن يَحيى بْن جُمْهُور الْقَيْسِي من أهل إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي مُحَمَّد بن موجوال وتفقه بِهِ وَأبي إِسْحَاق بن حُبَيْش وَأبي بَكْر بْن طَاهِر وَأبي الْحُسَيْن بْن عَظِيمَة وَغَيرهم جمَاعَة وَأخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الحكم بْن بطال وَأبي الْعَبَّاس بن حَرْب وَأَجَازَ لَهُ أَبُو طَاهِر السِّلَفيّ وَغَيره وقرأت بِخَط أَبِي بَكْر بْن مُحرز أَنَّهُ قَرَأَ بِخَط ابْنُ جُمْهُور مَا نَصه وَمِمَّنْ أخذت عَنْهُ الْفَقِيه أَبُو مَرْوَان بْن مَسَرَّة بقرطبة وَأَبُو الْحَسَن الزُّهْرِيّ والفقيه أَبُو الْحَسَن مفرج بن سَعَادَة مولى بن عبد الله وَأَبُو غسحاق بْن قرقول وسواهم وَولي الصَّلَاة بِجَامِع عَدَبَّس من إشبيلية وَكَانَ رجلا صَالحا فَاضلا لَهُ بصر

باللغة وَمَعْرِفَة بِالشُّرُوطِ واستقلال بعقدها مَعَ حَظّ من علم النّسَب وَشهر بروايته عنِ ابْنِ طَاهِر حدث عَنهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا وَغَيرهم وَتُوفِّي بِبَلَدِهِ فِي العُشُرِ الوُسط من شهر ربيع الآخر سنة قَالَه لي ابْنُ سَالم وَقَالَ أَخْبرنِي أَبُو الْخطاب صاحبنا يَعْنِي ابْنُ الْجَمِيل أَن مولده سنة نسبُه وبعضُ خَبره عنْ أَبِي الْعَبَّاس النباتي وَقَالَ ابْنُ فرقد توفّي يَوْم الِاثْنَيْنِ الْحَادِي عشر يَعْنِي من ربيع الآخر الْمَذْكُور قَالَ وَكَانَ مولده فِي عَام

عَبْد اللَّه بْن مَرْوَان بن أَحْمد بن مَرْوَان بن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن عبد الْعَزِيز التجِيبِي من أهل بلنسية يكنى أَبَا الْحَسَن روى عَنْ أَبِي الْحَسَن بْن النِّعْمَة وعني بِعقد الشُّرُوط وأُكْرِه عَلَى الْقَضَاء بشُبْرْب من كور بلنسية فَتوجه إِلَيْهَا عنْ غير اخْتِيَار مِنْهُ وَحكي أَنَّهُ بَاعَ بعض ثِيَابه وأنفقه مُدَّة إِقَامَته هُنَالك ثُمَّ استعفى فأعفي وَكَانَ من أهل الْفضل وَالصَّلَاح وَالْعَدَالَة الْكَامِلَة مَعَ نباهة الْبَيْت وجلالة السّلف مولده سنة وَتُوفِّي يَوْم الْأَحَد الْخَامِس عشر لشوال سنة وَدفن يَوْم الِاثْنَيْنِ بعده بمقبرة بَاب الحنَش ذكر وفاتَه أَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي الْعَافِيَة ومولده أَبُو عَبْد اللَّه بِن عياد

عَبْد اللَّه بْن يُوسُف بْن عليّ الْأَنْصَارِيّ من أهل بلنسية يعرف بِابْن عطد ويكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ من أهل النباهة وَله رِوَايَة سَمَّاهُ أَبُو الرّبيع بن سَالم فِيمَن صَحبه واخذ عَنْهُ وَلم يذكر أحدا من شُيُوخه

عَبْد اللَّه بْن طَلْحَة بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَطِيَّة الْمحَاربي من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ أَبَاهُ وَابْن عَم أَبِيهِ القَاضِي أَبَا مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن غَالب بْن عَطِيَّة وَأَبا الْحَسَن بْن الباذش وَابْنه أَبَا جَعْفَر وَأخذ عنْ أبي عبد الله النوالشي المقرىء وَأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَيمن السَّعْدِيّ وتفقه بالقاضيين أَبِي الْحَسَن بْن أضحى وَأبي مُحَمَّد بْن سماك وَسمع بقرطبة أَبَا عَبْد اللَّه بْن الْحَاج وَأَبا الْحَسَن بْن مغيث وبالمرية أَبَا الْقَاسِم بْن ورد وَأَبا الْحجَّاج الْقُضَاعِي وَسمع أَيْضا أَبَا الْفضل بْن عِيَاض وَأَبا مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن سهل الضَّرِير وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر غَالب بْن عَطِيَّة وَأَبُو مُحَمَّد بْن عتاب وَأَبُو بجر الْأَسدي وَأَبُو الْقَاسِم بْن بَقِي وَأَبُو الْوَلِيد بْن بَقْوَة وَأَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبُو الْحَسَن

شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأَبُو الْفضل بْن شَرَف وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْخِصَال وَغَيرهم وَكَانَ معدودًا فِي فُقَهَاء بَلَده صَدرا فِي أهل الشورى والفتيا حدث عَنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس بْن عميرَة وَأَبُو الْقَاسِم الملاحي ووقفت على خطه بِالْإِجَازَةِ لبَعض أَصْحَابنَا فِي عقب شَوَّال سنة وَهُوَ إِذْ ذَاك ابْنُ سِتّ وَثَمَانِينَ سنة إِلَّا أَيَّامًا

وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَتِسْعين بعْدهَا ومولده غدْوَة يَوْم الثُّلَاثَاء لسبع عشرَة خلت لذِي الْقعدَة سنة وَهُوَ آخر الروَاة عَنْ أبي بَكْر غَالب بْن عَطِيَّة وَأبي مُحَمَّد بْن عتاب قَرَأت تَارِيخ مولده وأكثرَ خَبره وَتَسْمِيَة شُيُوخه بِخَط الملاحي وَفِيه عنْ غَيره

عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان اللَّخْميّ من أَهْل إشبيلية وَسكن مَرّاكُش يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن علوش سمع من جده أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عليّ وَمن أَبِي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأخذ الْقرَاءَات عنْ أَبِي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد واستأدبه الْمَنْصُور أَبُو يُوْسٌف لِبَنِيهِ بمراكش فانتفعوا بتعليمه لتجويده وإتقانه ومعرفته بالقراءات وطرقها ومشاركته فِي الْعَرَبيَّة والآداب وَكَانَ مهيبًا فِي تأديبه مشددًا عَلَى تلاميذه ذكره ابْنُ الطيلسان وَأخذ عَنْهُ يَسِيرا عِنْد قدومه قرطبة سنة وروى عَنْهُ عنْ شُرَيْح عنْ أَبِي مُحَمَّد بْن حزم قولُه

لَا تلمني لِأَن سُبِقتُ بحظفَاتَ إدراكهُ ذَوي الْأَلْبَاب
يسْبق الْكَلْب وثبة اللَّيْث فِي الْعَدوويعلو النّخَال فَوق اللّبَاب

وَحكي أَنَّهُ عَاد إِلَيْهَا فِي سنة تسع وَتِسْعين وَتُوفِّي بعد ذَلِكَ بِيَسِير

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع