تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

من اسمه عبد الله (٤)

الصفحة ٢ من ٢

عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن قسوم اللَّخْميّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد أَخذ عَنْهَا لقراءات وَسمع مِنْهُ دواوين كَثِيرَة وَلم يحدث فِي علمي وَرُبمَا أَخذ عَنْهُ ابناه أَبُو بَكْر مُحَمَّد الزَّاهِد وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم ذكره لي ابْنُ سيد النَّاس

عَبْد الله بن مُحَمَّد بن طَاهِر بن عبد الله بن طَاهِر بْن هِشَام بْن مَالك بْن

فهم الْأَزْدِيّ من أهل وَادي آش يكنى أَبَا مُحَمَّد لَهُ رحْلَة إِلَى الْمشرق أدّى فِيهَا الْفَرِيضَة وَسمع بِدِمَشْق من أَبِي طَاهِر الخشوعي مقامات الحريري وَالقَاسِم بْن عَسَاكِر وَأبي الْقَاسِم أَحْمَد بن يُونُس البغداذي وَغَيرهمَا وَله أَيْضا سَماع من أَبِي الْمَعَالِي مُحَمَّد بْن وهب بْن سلمَان السّلمِيّ وَأبي الْحَسَن بْن عَبْد اللَّطِيف بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي سعد الصُّوفِي من أَصْحَاب أَبِي بَكْر بْن عَبْد الْبَاقِي وَغَيرهمَا وقفل إِلَى بَلَده وَحدث سَمِعَ مِنْهُ أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه يَسِيرا وَذكره فِي مشيخته وَلم يرفع فِي نسبه وَكَانَ فِي عداد أَصْحَابه ووقفت على خطه وَكَانَ ضَعِيفا بِالسَّمَاعِ مِنْهُ وَالْإِجَازَة فِي ذِي الْقعدَة سنة

عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَنْصَارِيّ الزهراوي يكنى أَبَا مُحَمَّد ولد بالزهراء وَنَشَأ بهَا ثمَّ انْتقل إِلَى قرطبة عِنْد خلائها وَأخذ من بِي الْقَاسِم الشراط والقراءات والْحَدِيث والعربية ولازمه وَأخذ أَيْضا عنْ أَبِي بَكْر بْن الأركشي ثُمَّ لزم سدانة الْجَامِع الْأَعْظَم وأمَّ فِي صَلَاة الْفَرِيضَة بِمَسْجِد أم الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه بالربض الجوفي من قرطبة وَكَانَ فَاضلا زاهدًا منقبضًا عَن أهل الدُّنْيَا دؤوبا على ختم الْقُرْآن مَا بَين اللَّيْلَة ويومها فِي صَلَاة وَغير صَلَاة ذكره ابْنُ الطيلسان وَحكى تولعه بِحِفْظ اللُّغَات الحوشية والأشعار الْجَاهِلِيَّة وَقَالَ توفّي فِي أحد شَهْري ربيع سنة سِتّمائَة وَدفن بمقبرة أم سَلَمة

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عبدون يعرف بالمَطرَوبي ويكنى أَبَا مُحَمَّد رَحل حَاجا وَلَقي بِدِمَشْق ابْنُ أَبِي الْحَدِيد السّلمِيّ فَحمل عَنْهُ ذكره ابْنُ حوط اللَّه

عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَالم الْمكتب الزَّاهد من أَهْل بلنسِيَّة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالسَّبَطَيْر روى عنْ أَبِي الْحَسَن بْن النِّعْمَة سَمِعَ مِنْهُ يَسِيرا فِي سنة وَأخذ الْقرَاءَات قَدِيما عنْ الْأُسْتَاذ أَبِي جَعْفَر بْن عون اللَّه الْحصار شَيخنَا وأدب بِالْقُرْآنِ وَكَانَ من أهل الصّلاح والزهادة وَالِاجْتِهَاد فِي الْعِبَادَة كَثِيْر التِّلَاوَة لكتاب اللَّه تَعَالى فِي أوراده وَغَيرهمَا وَكَانَ لوالدي ﵀ بِهِ اخْتِصَاص وَلم يزل يَصْحَبهُ إِلَى أَن توفّي بعد عيد الْفطر من سنة وَدفن خَارج بَاب بيطالة وبمقربة من الْخيام وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَالْجمع فِيهَا عَظِيما وأذكره لشهرتها

عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْملك الْقَيْسِي من أَهْلَ شلب يكنى أَبَا مُحَمَّد صحب أَبَا بَكْر بْن المنَخَّل وَأَبا عَمْرو بْن حربون وروى عَنْهُمَا بعض أشعارهما وَكَانَ أديبا

نبيها من أهل الذكاء والتيقظ يقْرض أبياتًا من الشّعْر وَتصرف فِي الْأَعْمَال بشرق الأندلس وهنالك لقِيه شَيخنَا أَبُو الرّبيع بن سَالم وَأخذ عَنْهُ بعض فَوَائده الأدبية

عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن أَحْمَد الْخَولَانِيّ أندلسي لَا أعرف مَوْضِعه يكنى أَبَا مُحَمَّد لَهُ رحْلَة حج فِيهَا وجاور بِمَكَّة وتلقب برهَان الدّين حدث عَنْهُ بعض أهل مرسية لقِيه بِمَكَّة فِي سنة وَسمع عَلَيْهِ

عَبْد اللَّه بْن عِيسَى بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ الْمكتب من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن عَبْد الرَّحِيم بْن قَاسم الحجاري وَقعد للتعليم بِمَسْجِد من شَرْقي قرطبة وَكَانَ يؤم بِهِ ويعيش من كِرَاء ريع لَهُ وَكَانَ مُنْقَطع القرين فِي الزّهْد والورع ذكره ابْنُ الطيلسان وَحكى أَنَّهُ أَخذ عَنْهُ بعض الْقرَاءَات فِي صفر سنة قَالَ وَتُوفِّي فِي آخرهَا

عَبْد اللَّه الشنتريني الزَّاهِد من أهل إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد صحب أَبَا عَبْد اللَّه بْن الْمُجَاهِد نَحوا من ثَلَاثِينَ سنة وَأخذ عَنْهُ وسلك طَرِيقَته وَكَانَ فَقِيها مفتيًا محترفًا بِبيع الزَّيْت ثُمَّ ترك ذَلِكَ وَلزِمَ دَاره بِأخرَة من عمره وَأَقْبل عَلَى الْعِبَادَة إِلَى أَن توفّي ﵀ حكى عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن قسوم وَسمع مِنْهُ بداره فِي شهر ربيع الأول سنة

عَبْد اللَّه بْن إِدْرِيس بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن الْحَسَن الْقُضَاعِي من أهل أندة وَسكن بلنسِيَّة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن شقّ اللَّيْل سَمِعَ بقرطبة من أَبِي الْقَاسِم بْن بشكوال وبقصر عَبْد الْكَرِيم من أَبِي مُحَمَّد بْن فليح مصاحبًا فِي ذَلِكَ أَبَا مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَكَانَ من أهل الوجاهة والنباهة بَصيرًا بِالْحِسَابِ ثِقَة صَدُوقًا لَهُ تَقْيِيد وَضبط رَأَيْته بِمَسْجِد شَيخنَا أَبِي عَبْد اللَّه بْن نوح وَقَدْ زَارَهُ فِي بعض قدماته من أندة وَلم آخذ عَنْهُ وَتُوفِّي سنة

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الغافقي من أهل الجزيرة الخضراء يعرف بالقباعي ويكنى أَبَا مُحَمَّد وكناه أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه أَبَا الحكم روى عنْ أَبِيهِ وَغَيره وَكَانَ يسمع مِنْهُ الحَدِيث بِمَسْجِد الجزارين من دَاخل بَلَده وهنالك سَمِعَ مِنْهُ

الْأُسْتَاذ أَبُو عبد الله بن هِشَام بعض الْمُوَطَّأ وَبَعض صَحِيح الْبُخَارِيّ وَقَالَ كَانَ رجلا صَالحا لم يكن عِنْد كَبِير علم وتُوُفيّ سنة ثَمَان أَوْ تسع وسِتمِائَة

عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن أَحْمد بن يحيى بن عبد الله الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ مالقة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الْقُرْطُبِيّ لِأَن أَبَاهُ انْتقل مِنْهَا وهم من بَيت نباهة بقرطبة يعْرفُونَ ببني عَبْد اللَّه سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا عليّ وَأَبا بَكْر بْن الْجد وَأَبا عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأَبا مُحَمَّد بْن جُمْهُور وَأَبا القَاسِم بْن حُبيش وَأَبا عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأَبا مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبا مُحَمَّد الْقَاسِم بن دحمان وَأَبا الْقَاسِم السُّهيْلي وَأَبا مُحَمَّد بْن بونُهْ وَأَبا الْعَبَّاس بْن الْيَتِيم وَأَبا مُحَمَّد عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد الصَّدَفِي وَأَبا خَالِد بْن رِفَاعَة وَأَبا الْحَسَن بْن كوثر وَأَبا الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّزَّاق وَأَبا مُحَمَّد عَبْد الْمُنعم بْن الْفرس وَأَبا عَبْد اللَّه بْن عروس وَأَبا جَعْفَر بْن حكم وَغَيرهم وَكتب إِلَيْه أَبُو مَرْوَان بن قزمان وَأَبُو الْحسن بن هُذَيْل وَأَبُو بَكْر بْن مُحرز البطليوسي وَأَبُو الْحَسَن بْن النَّعمة وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبُو بَكْر بْن خير وَأَبُو إِسْحَاق بْن قُرْقول وَأَبُو مُحَمَّد بْن فائز وَأَبُو عُبَيْد اللَّه الْبكْرِيّ الْأَصْغَر وَأَبُو مُحَمَّد بْن يزِيد السَّعْدِيّ وَأَبُو بَكْر الأركشي وَأَبُو الْعَبَّاس المجريطي وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حَفْص وَغَيرهم وَمن أهل الْمشرق جمَاعَة مِنْهُم أَبُو عَبْد اللَّه بْن الْحَضْرَمِيّ وَأَبُو الطَّاهِر الخشوعي وَأَبا الثَّنَاء الْحَرَّانِي وَأَبُو عبد اللَّه الكركنتي وَأَبُو الْفضل الفرنوي وَأَبُو الْقَاسِم البوصيري وَأَبُو الْمفضل بْن دَلِيل وَغَيرهم وعني أتم الْعِنَايَة بالرواية ولقاء الشُّيُوخ والرحلة فِي سَماع الْعلم وَكتب الْكثير وروى العالي والنازل وَاسْتَوْسَعَ فِي ذَلِكَ وَكَانَ من أهل الْمعرفَة الْكَامِلَة بصناعة الحَدِيث وَالْبَصَر بهَا والإتقان لَهَا وَالْحِفْظ لأسماء الرِّجَال والتقدم فِي ذَلِكَ عَلَى الْكَمَال مَعَ الْمعرفَة بالقراءات ووجوهها والمشاركة فِي علم الْعَرَبيَّة والآداب وَقَدْ نوظر عَلَيْهِ فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ إِلَّا أَن الَّذِي شهر بِهِ وَمَال إِلَيْه علم الحَدِيث وَالتَّصَرُّف فِي فنونه والتحقق بالضبط مَعَ جودة الْخط

ورث براعته عنْ أَبِيهِ وأورثها بعدُ بنيه وَلم يكن أحد يدانيه فِي حفظ التواريخ

وَالتَّجْرِيح وَالتَّعْدِيل إِلَّا أَفْرَاد من أهل عصره سَمِعْتُ صاحبنا أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الأندي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّد بْن حوط اللَّه يَقُولُ المحدثون بالأندلس ثَلَاثَة أَبُو مُحَمَّد بْن الْقُرْطُبِيّ وَأَبُو الرّبيع بْن سَالم ويسكت عَن الثَّالِث فيرونه يُرِيد نَفسه قلت وَلم يكن أَبُو الْقَاسِم الملاحي بدونهم وَكَانَ أَبُو مُحَمَّد هَذَا كريم الْخلال حميد الْعشْرَة مَوْصُوفا بالدماثة ولين الْجَانِب محبَّبًا إِلَى النَّاس مُعظما فِي الْخَاصَّة والعامة وَكَانَ الَّذِي بَينه وَبَين أَبِي عليّ عُمَر بْن عَبْد الْمجِيد الرندي متباعدًا جدا حدث ودرس وَأخذ عَنْهُ النَّاس وانتفعوا بِهِ وروى لنا بعض أشياخنا وكبار أَصْحَابنَا وفاتني أَن أَلْقَاهُ واستجيزَه وَلم أَقف من مجموعاته إِلَّا عَلَى تَلْخِيص أَسَانِيد الْمُوَطَّأ من رِوَايَة يَحيى بْن يَحيى وَهُوَ مِمَّا دلّ عَلَى سَعَة حفظه وَحسن ضَبطه وَقَدِ استدركت عَلَيْهِ مثله أَو قَرِيبا مِنْهُ وَتُوفِّي بمالقة فجر يَوْم السبت السَّابِع من شهر ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر من الْيَوْم الْمَذْكُور ومولده بهَا سنة سِتّ وَقَالَ ابْنُ الطيلسان سنة زَاد ابْنُ فرتون وَعَلِيهِ عهدتُه فِي شهر ذِي الْقعدَة

عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن بْن منتيال الْوراق من أهل مربيطر وَسكن بلنسية يكنى أَبَا مُحَمَّد سمع من أبي الْعَطاء بن نَذِير وَأبي عَبْد اللَّه بْن هُذَيْل الأبيشي وَجَمَاعَة من شُيُوخنَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر بْن أبي جَمْرَة وَأَبُو الْحجَّاج بْن أَيُّوب وَغَيرهمَا ورحل حَاجا فَسمع فِي طَرِيقه من أبي مُحَمَّد عبد الْحق بن عبد الرَّحْمَن الأشبيلي نزيل بجاية وَلَقي بالإسكندرية أَبَا عَبْد اللَّه بْن الْحَضْرَمِيّ فَسمع مِنْهُ وَكَانَ قَدْ أجَاز لَهُ قبل ذَلِكَ هُوَ وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَأَبُو طَاهِر بن عَوْف وَأَبُو الْقَاسِم بْن جَارة وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا على رداءته وقفل إِلَى بَلَده وَكَانَ لَهُ دكان بالقيسارية يقْعد فِيهِ للتِّجَارَة وَيبِيع الْكتب وَحدث بِيَسِير لَقيته مرَارًا عِنْد شَيخنَا أبي الخَطَّاب بْن وَاجِب وَعند وَالِدي رحمهمَا اللَّه وَهُوَ استجازه لي فَأذن لي فِي الرِّوَايَة عَنْهُ لفظا وَقَدْ أَخذ عَنْهُ بعض أَصْحَابنَا وَتُوفِّي ببلنسية فِي ذِي الْقعدَة سنة ومولده قبل الْخمسين وَخَمْسمِائة

عبد الله بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان بْن عُمَر بْن

خلف بْن حوط اللَّه الْأَنْصَارِيّ الْحَارِثِيّ من أَهْل أندة عمل بلنسية وَبهَا ولد وَنَشَأ يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ أَبَاهُ واخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَقَدْم بلنسية فَسمع من أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل النّصْف الأول وَنَحْوه من إيجاز الْبَيَان فِي قِرَاءَة ورش لأبي عَمْرو المقرىء لم يسمع مِنْهُ غير ذَلِكَ وَلَا أجَاز لَهُ ورحل إِلَى مرسية فلقي أَبَا الْقَاسِم بْن حُبَيْش وَأَبا عَبْد اللَّه بْن حميد فَأخذ عَنْهُمَا الْقرَاءَات وَسمع مهما الحَدِيث وناظر فِي الْعَرَبيَّة عَلَى أَبِي عَبْد اللَّه مِنْهُمَا وَقيد عَنهُ الْآدَاب واللغات ثُمَّ جال فِي بِلَاد الأندلس وَبهَا يَوْمئِذٍ بَقِيَّة من الروَاة وَجلة من الْمُحدثين والنحاة يَأْخُذ الْقرَاءَات من المقرئين ويروي الحَدِيث عنْ المسندين وَمن أَعْلَام من لَقِي بقرطبة أَبُو القَاسِم بْن بشكوال فَأكْثر عَنْهُ وَأَبُو الْعَبَّاس المجريطي وَأَبُو الْوَلِيد بْن رشد وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عَرَّاق وَأَبُو الْحَسَن الشقوري وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حَفْص وَأَبُو عُبَيْد الْبكْرِيّ وَأَبُو الْقَاسِم بْن رشد الْوراق وبإشبيلية أَبُو بَكْر بْن الْجد وَأَبُو الْحَسَن نجبة بْن يَحيى وَأَبُو إِسْحَاق بْن ملكون وَأَبُو الْوَلِيد بْن نَام وَأَبُو الْقَاسِم الحوفي وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن مَالك الشريشي وَأَبُو الْعَبَّاس بْن مضاء الْقُرْطُبِيّ وبغرناطة أَبُو خَالِد بْن رِفَاعَة وَأَبُو الْحَسَن بْن كوثر وَأَبُو جَعْفَر بْن حكم وبمالقة أَبُو عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي وَأَبُو عبد الله بْن العويص وَأَبُو مُحَمَّد بْن غياث الصَّدَفِي وَأَبُو بَكْر الْأَبَّار القَاضِي وَأَبُو الْحجَّاج بْن الشَّيْخ وبسبتة أَبُو عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأَبُو مُحَمَّد بن عبيد اللَّه وَأَبُو الْقَاسِم بْن عَبَّاس الجذامي وَجَمَاعَة سوى هَؤُلَاءِ يطول تعدادهم سَمِع مِنْهُم وَأكْثر عَنْهُمْ وَكتب إِلَيْه من أَعْيَان المشرقيين وأعلامهم أَبُو الطَّاهِر بن عَوْف وَأَبُو الْفضل بْن الْحَضْرَمِيّ وَأَبُو الثَّنَاء الْحَرَّانِي وَأَبُو الرِّضَا بْن طَارق وَأَبُو مُحَمَّد بْن عَسَاكِر وَأَبُو الطَّاهِر الخشوعي وَغَيرهم واعتنى بذلك من لدن صغره إِلَى كبره وروى العالي والنازل وَكَانَ إِمَامًا فِي صناعَة الحَدِيث مُقَيّدا ضابطًا بَصيرًا بهَا مَعْرُوفا بالإتقان لَهَا حسنَ الْخط حَافِظًا لأسماء الرِّجَال وَاقِفًا عَلَى المعدلين والمجرحين يجمع إِلَى الاحتفال فِي الرِّوَايَة حسن الِاسْتِقْلَال بالدراية وَألف كتابا فِي تَسْمِيَة شُيُوخ الْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ نزع فِيهِ منزع ابْن نصر الكلاباذي لم يكمله وامتحن بالتجول فَذَهَبت أُصُوله وضاعت كتبه فِي بعض أَسْفَاره وَلَو فرغ للتأليف وَالتَّحْقِيق لعظم الِانْتِفَاع بمعلوماته بعده وَلم يكن فِي زَمَانه أَكثر مسموعًا مِنْهُ وَمن أَخِيه أَبِي سُلَيْمَان رحمهمَا اللَّه وفهرسته الحافلة

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التكملة لكتاب الصلة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.