تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

من اسمه عبد الرحمن (٢)

الصفحة ١ من ٢

عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْقَيْسِي الطَّبِيب من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا القَاسِم وَيعرف بالقطي كَانَ لَهُ حَظّ من الْأَدَب ومشاركة فِي الحَدِيث مَعَ تحَققه بالطب واشتهاره بِهِ حدث عَنهُ أَبُو خَالِد يزِيد بن عبد الْجَبَّار المرواني بِكِتَاب الْأَعْلَام فِي اخْتِصَار السّير لِابْنِ هِشَام من جمعه وَأثْنى عَلَيْهِ

عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله الْمعَافِرِي ولد القَاضِي أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا الْحَسَن سمع أَبَاهُ وَأَبا الْحسن شُرَيْح بن مُحَمَّد ويروي عَن أَبِي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي الْحَسَن بْن مغيث وَسمع الحَدِيث المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ من أبي مُحَمَّد بن أَيُّوب الشاطبي وَكَانَ لَهُ اعتناء بِسَمَاع الْعلم ومداومة عَلَيْهِ وَلم يبلغ مبلغ التحديث فِي مَا أَحسب وَقد روى عَنهُ أَبُو الْحسن بن فيد الْقُرْطُبِيّ بعض مَا أنْشدهُ

وقرأت بِخَط ابْن عياد أنشدنا الْحَاج الْفَاضِل أَبُو

الْحسن بن قيد قَالَ أَنْشدني أَبُو الْحَسَن بْن القَاضِي الإِمَام أَبِي بكر بن الْعَرَبِيّ بإشبيلية قَالَ أَنْشدني أَبِي قَالَ سَمِعت الْجَوْهَرِي على الْمِنْبَر بِمصْر ينشد

زعم المدامة شاربوها أَنَّهَاتَنْفِي الهموم وتطرد الغما
للشاعر القاضي عبد الوهاب المالكي، اقرأ القصيدة
صدقُوا سرت بعقولهم فتوهمواأَن السرُور بهَا لَهُم تما
للشاعر إسماعيل بن حماد الجوهري، من قصيدة «زعم المدامة شاربوها أنها»

(سلبتهم أديانهم وعقولهم ... أَرَأَيْت فَاقِد ذين مهتما) وقرأت بِخَطِّهِ قَالَ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الْعَرَبِيّ أنشدت الْفَقِيه الْأَجَل أَبَا مُحَمَّد عبد الله بن أَيُّوب الشاطبي قُلْت لَهُ أَنْشدني أَبِي ﵁ لنَفسِهِ وَأَنا أَقرَأ عَلَيْهِ شعر أَبِي الطّيب المتنبي فَقَرَأت عَلَيْهِ القصيدة الَّتِي يمدح بهَا سيف الدولة يَقُول فِيهَا

أزل حسد الحساد عني بكبتهمفَأَنت الَّذِي صيرتهم لي حسدا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»

فَقَالَ لي أبي إسمع ماأنشدني بعض أهل الْعرَاق فأنشدني

إِلَيْك إلاه النَّاس قَامُوا تعبداوذلوا خضوعا يرفعون لَك اليدا
بإخلاص قلب وانتصاب جوارحيخرون للأذقان يَبْكُونَ سجدا
نهارهم صَوْم وليلهم دَعَاوأخراهم رعي ودنياهم سدا
فبالكلم اللَّاتِي تولت نظامهموبالحكم اللائي أنالتهم الهدا

أزل حسد الحساد الْبَيْت هَكَذَا فِي هَذِه الْحِكَايَة بِخَط عبد الرَّحْمَن أَنْشدني أبي لنَفسِهِ ثمَّ قَالَ فِي آخرهَا اسْمَع مَا أَنْشدني بعض أهل الْعرَاق وَهَذَا تنَاقض بَين وَهَذِه الأبيات قد أنشدنيها أَبُو الرَّبِيع بن سَالم قَالَ أنشدنا الْخَطِيب أَبُو الْقَاسِم قَالَ أنشدنا القَاضِي أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ لنَفسِهِ قَالَ شَيخنَا أَبُو الرَّبِيع حَدثنِي الْخَطِيب أَنه قَالَهَا ارتجالا وَقد عاين المتهجدين فِي لَيْلَة سبع وَعشْرين من رَمَضَان فَهَذَا كُله على أَن الأبيات لِابْنِ الْعَرَبِيّ وَالله أعلم

عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن يعِيش الْمهرِي من أهل شاطبة يكنى أَبَا

مُحَمَّد

روى عَن أَبِي مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز بْن عَبْد الله الْأنْصَارِيّ من أَصْحَاب طَاهِر بن مفوز حدث عَنهُ أَبُو الْحسن ثَابت بن أَحْمد بن عبد الْوَلِيّ الشاطبي قَالَه أَبُو الْحسن بن الْمفضل الْمَقْدِسِي

عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يُوسُف الثَّقَفِيّ من أهل المرية وَهُوَ صهر أَبِي الْقَاسِم بن حُبَيْش يكنى أَبَا القَاسِم سَمِعَ أَبَا عَبْد الله بن زغيبة وَأَبا الْحسن بن معدان وَأَبا عبد الله بْن أَبِي أحد عشر وَأَبا الْحسن بن نَافِع وَأَبا عَبْد اللَّه الحمزي وَأَبا الْحجَّاج بن يسعون وَأَبا عَمْرو الْخضر بن عبد الرَّحْمَن وَأَبا الْحجَّاج الْقُضَاعِي وَغَيرهم وَخرج من وَطنه بَعْدَ تغلب الرّوم عَلَيْهِ فَنزل جَزِيرَة شقر من أَعمال بلنسية وَتَوَلَّى الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعها وَكَانَ فَاضلا خيارا عدلا ضَعِيف الْخط رُبمَا أخل بالهجاء حدث عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عياد وَابْنه أَبُو عَبْد اللَّه وَقَالَ مولده بالمرية سنة وَتُوفِّي بِجَزِيرَة شقر سنة

عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بن أَبِي ليلى الْأنْصَارِيّ من ولد أَبِي عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى قَاضِي الْكُوفَة وَأحد فقهائها من أهل مرسية وَأَصله من غرناطة يكنى أَبَا بكر سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا القَاسِم وَأَبا عَليّ الصَّدَفِي ولازمة كثيرا وصحبة طَويلا واختص بِهِ وَهُوَ أثبت النَّاس فِيهِ وأعلمهم بحَديثه وأحفظهم لأخباره وحكايته وأضبطهم لأسمعته ورواياته وَهُوَ كَانَ القارىء عَلَيْهِ لما يسمع مِنْهُ وقلما فَاتَهُ مجْلِس من مجالسه طول حَيَاته وَسمع أَيْضا من أَبِي مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر وَأبي عِمْرَانَ بْن أبي تليد وَأبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَلَقي بقرطبة أَبَا مُحَمَّد بن عتاب فَسمع مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِي وَأَجَازَ لَهُ هُوَ وَأَبُو مُحَمَّد الركلي وَأَبُو بَكْر

غَالب بن عَطِيَّة وَأَبُو الْحسن بن الباذش وَغَيرهم ورحل حَاجا فِي سنة فَأدى الْفَرِيضَة سنة تسع بعْدهَا وَلَقي بِمَكَّة أَبَا المظفر الشَّيْبَانِيّ وأخاه أَبَا الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن وَأَبا عَليّ بن العرجاء وَأَبا سعيد حيدر بن يحيى الجيلي فَسمع مِنْهُم وَسمع بالإسكندرية كثيرا من أَبِي طَاهِر السلَفِي وَأبي مُحَمَّد العثماني وقفل إِلَى الأندلس فِي سنة ثَلَاثِينَ وَكَانَ عدلا خيارا ضابطا عَارِفًا بِالنَّقْلِ مَوْصُوفا بالإتقان وَصِحَّة التَّقْيِيد متسع السماع متقللا منقبضا عَن النَّاس بضاعته حمل الْآثَار مَعَ مُشَاركَة فِي الْأَدَب وَغَيره أحد الْفُضَلَاء الجلة الْأَثْبَات وَقد كتب لأبي إِسْحَاق بن تاشفين وامتحن مَعَه لما نكب بإشبيلية وسلب كتبه وَكَانَ القَاضِي أَبُو عبد الله بن سَعَادَة يثني عَلَيْهِ ويصفه بِحسن التَّقْيِيد والضبط وجودة المذاكرة بِمَا قَيده قَالَ وَصَحب أَبَا عَليّ الصَّدَفِي كثيرا وَتحقّق بِهِ وَسمع مُعظم رِوَايَته وَقَالَ أَبُو عَبْد اللَّه بِن عياد مارأيت أوقف مِنْهُ على رِوَايَته وَلَا أذكر لحديثه وأراده أَبُو الْعَبَّاس بن الْحَلَال عَليّ الْقَضَاء فَامْتنعَ وآثر الاعتزال وَلزِمَ باديته بِخَارِج مرسية إِلَى أَن رغب إِلَيْهِ بآخرة من عمره فِي الْآخِذ عَنهُ فَأجَاب إِلَى ذَلِك وَقعد للإسماع فتنافس النَّاس فِي الرِّوَايَة عَنهُ لكَونه آخر الْمُحدثين المكثرين عَن أَبِي عَليّ الصَّدَفِي بِالسَّمَاعِ وَمن حدث عَنهُ بعده فَإِنَّمَا يروي بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة إِلَّا أفذاذا من المقلين وَسَماهُ ابْن بشكوال فِي مُعْجم مشيخته قَرَأت ذَلِك بِخَط الْأُسْتَاذ أبي عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْبَقَاء وَرُوِيَ عَنهُ جلة من شُيُوخنَا وَغَيرهم مولده بمرسية فِي الْمحرم سنة هـ وَتُوفِّي بهَا فِي شعْبَان أَو رَمَضَان سنة وَقد قيل إِنَّه توفّي من ذبحة أَصَابَته فِي شَوَّال سنة سِتَّة وَسِتِّينَ وقرأت بِخَط صاحبنا أَبِي الْحجَّاج بن عبد الرَّحْمَن وَضَبطه لاشك فِيهِ أَنه توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ فَالله أعلم ذكره ابْن عياد وَفِيه عنْ غَيره

عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن فيره الجذامي من أهل أوريولة يكنى أَبَا زيد

ولي خطة الشورى بِبَلَدِهِ وَكَانَ لَهُ بصر بِعقد الشُّرُوط واعتناء بالقراءات وَكَانَ فِيهِ صَلَاح وتواضع وَتُوفِّي سنة ذكره ابْنُ سُفْيَان

عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السّلمِيّ الْكَاتِب من أهل مرسية يعرف بالمكناسي ويكنى أَبَا مُحَمَّد روى عنْ أَبِي عَبْد الله بن سَعَادَة سمع مِنْهُ السّير لِابْنِ إِسْحَاق وَغير ذَلِك وعني بالآداب فرأس فِي الْكِتَابَة وشارك فِي قرض الشّعْر وديوان رسائله بأيدي النَّاس يتنافس فِيهِ وَكَانَ كَاتبا لأبي عبد الله بن سعد وَكتب لغيره من الْأُمَرَاء ذكره ابْن سُفْيَان وَقَالَ بِهِ ختمت البلاغة فِي الأندلس وَأخذ عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الملاحي كثيرا من نظمه ونثره توفّي بمراكش وَهُوَ دون سنّ الاكتهال سنة

عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مخلد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن بَقِي بْن مخلد من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا الْحسن روى عَن أَبِيه أَبَا الْقَاسِم أَحْمد وَعَمه أَبِي الْحسن عبد الرَّحْمَن وَأبي الْقَاسِم بن النخاس وَأبي مُحَمَّد بن عتاب وَأبي بَحر سُفْيَان بن العَاصِي وَأبي الْحَسَن بْن مغيث وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي الْحَسَن بن موهب وَغَيرهم وَكتب إِلَيْهِ قَاضِي الْحَرَمَيْنِ أَبُو المظفر الشَّيْبَانِيّ وَكَانَ فَقِيها مشاورا عريقا فِي الْعلم والنباهة وَولي الْقَضَاء وَهُوَ تولى الصَّلَاة على أَبِيهِ عِنْد وَفَاته رَحْمَة الله ذكر ذَلِك ابْن بشكوال سمع مِنْهُ ابْنه أَبُو الْوَلِيد يزِيد بن عبد الرَّحْمَن وَابْن ابْنه أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن يزِيد شَيخنَا وَحدثنَا عَنهُ وَأَبُو عبد الله الشنتيالي وَغَيرهم وَتُوفِّي بقرطبة سنة ومولده سنة هـ

عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن أَحْمد بن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ من أهل غرناطة يعرف بِابْن الْقصير ويكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنِ أَبِيهِ أَبِي الْحسن وَعَمه أَبِي مَرْوَان عبد الْملك وَأبي الْحسن بن الباذش وَابْنه أبي جَعْفَر وَأبي مُحَمَّد بن عَطِيَّة وَأبي الْحسن بن دري وَأبي بكر بن مَسْعُود وَأبي الْحسن بن جزي وَأبي مُحَمَّد بن أَيُّوب سمع مِنْهُ الحَدِيث المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ وروى أَيْضا عَن أَبِي الْوَلِيد بن رشد وَأبي الْقَاسِم بن بَقِي وَأبي الْحَسَن بْن مغيث وَأبي عَبْد اللَّه بْن أصبغ وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي القَاسِم بن ورد وَأبي الْحسن بن موهب وَأبي الْحجَّاج الْقُضَاعِي وَأبي بكر بن الخلوف وَأبي الْفضل بن عِيَاض وَغَيرهم وَكَانَ وجيها فِي بَلَده مُتَقَدما بنباهة السّلف وَالْبَيْت بَصيرًا بصناعة الحَدِيث كثير الْعِنَايَة بالرواية لَهُ حَظّ وافر من الْأَدَب واستقلال بِعقد الشُّرُوط ومشاركة فِي الْعُلُوم وَله تواليف مِنْهَا كتاب اسْتِخْرَاج الدُّرَر وعيون الْفَوَائِد وَالْخَبَر وَكتاب الْأَلْفَاظ المتساوية العيان الْمُخْتَلفَة الْمعَانِي فِي الشكل وَاللِّسَان وَكتاب مَنَاقِب أهل عصره وامتحن بالتجول فِي الْبِلَاد ورحل عَن الأندلس بنية الْحَج فاستقضي بِبَعْض بِلَاد أفريقيا وَعلي مقربة من توزر من قسطيلية وَحدث بتونس فِي سنة ثمَّ ركب الْبَحْر لأَدَاء الْفَرِيضَة فاستشهد بمرسي تونس فِي آخر سنة ذكره ابْن مُؤمن وَابْن الملجوم وَمن الروَاة عَنهُ أَبُو عبد الله بن بَالغ الْخَطِيب بِمَدِينَة بسطة

عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بْن عفير الْأمَوِي من أَهْل إشبيلية وَأَصله من لبلة يكنى أَبَا الْقَاسِم أَخذ عَن صهره وَابْن عَمه أَبِي الْوَلِيد

سَعْد السُّعُود بْن أَحْمَد بْن عفير وَابْن بشكوال وَابْن خير وَأبي الْقَاسِم بن غَالب وَسمع من جَمِيعهم بقرطبة وَسمع قبل ذَلِك بِمَدِينَة فاس من أَبِي الْحسن بن حنين فِي سنة هـ أَخذ عَنهُ الشهَاب وخطب بِجَامِع إشبيلية الْقَدِيم وأكره عَليّ ذَلِك وَحِينَئِذٍ قبله وَتُوفِّي قبل الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة

عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن يحيى بن هَارُون الغافقي يكنى أَبَا القَاسِم يروي عَنْ أبي مُحَمَّد بن عتاب وَقد حدث وَأخذ عَنهُ وَكَانَ مقرئا وَلَا أعرف مَوْضِعه من الأندلس

عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمكتب من أهل شاطبة وَنزل تلمسان يكنى أَبَا زيد روى عَن أبي مُحَمَّد بن أَيُّوب الحَدِيث المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ وَكَانَ رجلا صَالحا حدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحق التلمساني وَسمع مِنْهُ هَذَا الحَدِيث بِشَرْطِهِ

عبد الرَّحْمَن بن عبد الْملك بْن عبد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد بن نَمِيل من أهل أندة وَسكن بلنسِيَّة يكنى أَبَا زيد أَخذ عَن أَبِي الْحسن بن هُذَيْل فِي مَا أَحسب وَعلم بالقرأن وَكَانَ يعْقد الشُّرُوط ويحترف مَعَ ذَلِك بالوراقة وَكَانَ رجلا صَالحا توفّي بعد الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة ﵀ قَالَه لي ابْن سَالم

عبد الرَّحْمَن بن عبد الْجَبَّار من أَهْلَ وَادي آش يكنى أَبَا الْقَاسِم وَيعرف بِابْن الحفار أَخذ عَن أَبِي إِسْحَاق الخفاجي وَأبي الْعَبَّاس بن العريف وَغَيرهمَا وَكَانَ أديبا عدديا روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن الْبراق

عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بن أَحْمد بن أَبِي الْحسن أصبغَ بْن حُسَيْن بْن سعدون بْن رضوَان بْن فتوح الْخَثْعَمِي السُّهيْلي من أهل مالقة يكنى أَبَا زيد وَأَبا الْقَاسِم وَأَبا الْحَسَن أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي دَاوُد سُلَيْمَان بن يحيى بن سعيد وَبَعضهَا عَن أبي عَليّ مَنْصُور بن الْخَيْر وَسمع أَبَا عبد الله مَعْمَر وَأَبا بكر بن الْعَرَبِيّ وَأَبا عَبْد اللَّه بْن مكّيّ وَأَبا عَبْد اللَّه بْن نجاح الذَّهَبِيّ وَأَبا بكر بن طَاهِر وَأَبا مَرْوَان بن بونة وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد الله بن أُخْت غَانِم وَأَبُو بكر بن فندلة وناظر عَليّ أَبِي الْحُسَيْن بن الطراوة فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ وَسمع مِنْهُ كثيرا من كتب اللُّغَة والآداب وَحكى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد بن حوط الله فِي برنامجه أَنه لم يسمع من أَبِي عبد الله بن سُلَيْمَان هُوَ ابْن أُخْت غَانِم غير كتاب الْهِدَايَة للمهدوي وَبَعض شرحها وَلم يجز لَهُ وكف بَصَره بِمَاء نزل بِهِ وَهُوَ ابْن سبع عشرَة سنة أَو نَحْوهَا وَكَانَ عَالما بالقراءات واللغات والعربية وضروب الْآدَاب حَافِظًا للسير وَالْأَخْبَار والأنساب إِمَامًا فِي الْحِفْظ وَالذكر والإدراك مقدما فِي الْفَهم والفطنة والذكاء لَهُ حَظّ وافر من قرض الشّعْر وَالتَّصَرُّف فِي فنون الْعلم يغلب عَلَيْهِ علم الْعَرَبيَّة والغريب وتصدر للإقراء والتدريس وإسماع الحَدِيث

فَبعد صيته وَجل قدره

وَكَانَ من أهل الرِّوَايَة والدراية

حدث عَنهُ جلة من شُيُوخنَا وَغَيرهم

وَله تواليف مفيدة مِنْهَا كتاب الرَّوْض الآنف فِي شرح السّير لِابْنِ إِسْحَاق وَهُوَ أجل تواليفه

دلّ بِهِ على سَعَة حفظه ومتانة علمه وَذكر فِي آخِره أَنه ابْتَدَأَ إملاءه فِي الْمحرم سنة وَفرغ مِنْهُ فِي جُمَادَى الأولى مِنْهَا وَأَنه استخرجه من نَيف على مائَة وَعشْرين ديوانا أَو نَحْوهَا وَكتاب التَّعْرِيف والإعلام بِمَا أبهم فِي القرأن الْعَزِيز من الْأَسْمَاء الْأَعْلَام وَكتاب شرح آيَة الْوَصِيَّة وَله شرح فِي الْجمل أَظُنهُ لم يستوفه وَله مسَائِل مستغربة فِي فنون شَتَّى

واستدعي إِلَى مراكش ليسمع مِنْهُ بهَا فَتوفي هُنَالك سحر لَيْلَة الْخَمِيس من شعْبَان سنة وَدفن لصَلَاة الظّهْر من ذَلِك الْيَوْم بمقربة من الْمصلى

ومولده سنة كَذَا قَالَ أَبُو سُلَيْمَان بن حوط الله

وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم بن الملجوم أَخْبرنِي بمالقه أَنه ولد عَام سَبْعَة أَو ثَمَانِيَة وَخَمْسمِائة شكّ فِيهِ لوُقُوع مداد على تَارِيخه

عبد الرَّحْمَن بن أَيُّوب بن تَمام الْأنْصَارِيّ من أهل مالقة يكنى أَبَا الْقَاسِم

روى عَنْ أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي جَعْفَر البطروجي وَأبي عبد الله بن مَعْمَر وَأبي الْقَاسِم بْن ورد وَأبي بكر بن الْملح وَأبي الْوَلِيد مُحَمَّد بن يُونُس بْن مغيث وَأبي بَكْر بن مَسْعُود الْخُشَنِي وَغَيرهم

وَكَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة وضروب الْآدَاب معنيا بهَا مبرزا فِيهَا وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَخرج من وَطنه وَأخذ بمرسية عَنْ أبي الْوَلِيد بْن الدّباغ فِي سنة وَنزل دانية وَسمع هُنَالك من أَبِي الْوَلِيد بن خيرة سنة وأقرأ بهَا الْعَرَبيَّة وأسمع الحَدِيث وَأخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْن الشَّرِيك وَتُوفِّي بمالقة فِي الْعشْر الأول من شَوَّال سنة

ذكره ابْن حوط الله وَفِيه كثير عَن غَيره

عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن الْحسن بن مُحَمَّد الْقرشِي الْأمَوِي من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا القَاسِم

أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا القَاسِم روى عَن أَبِي الْقَاسِم الْهَوْزَنِي وَأبي الْحسن بن الْأَخْضَر وَأبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَعباد بْن سرحان وَغَيرهم وانتقل من بَلَده فَنزل بجاية وتصدر بهَا للأخذ عَنهُ وَكَانَ مقرئا مُحدثا زاهدا ورعا وَله كتاب فِي الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ مُفِيد وَضعه عَليّ الِاسْتِقْصَاء والتزام الْأَسَانِيد حدث عَنهُ أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْحق الإشبيلي وَأَبُو ذَر بن أَبِي ركب وَأَبُو عَليّ الشلوبين وَأَجَازَ لَهُ مارواه وألفه وَذكر ابْن فرقد أَن أَبَا مُحَمَّد بن الْخَطِيب سمع مِنْهُ

عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن من أَهْلَ وَادي آش يكنى أَبَا الْقَاسِم لَقِي أَبَا مُحَمَّد بن أَيُّوب وَسمع مِنْهُ الحَدِيث المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ مسلسلا وَدخل مالقة فَأخذ عَنهُ أَبُو سُلَيْمَان بن حوط الله هَذَا الحَدِيث وَكَانَ شَيخا أديبا كَاتبا توفّي بمراكش سنة

عبد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن يُوسُف بن أَبِي عِيسَى الْأنْصَارِيّ يعرف بِابْن حُبَيْش وَهُوَ خَاله ويكنى أَبَا الْقَاسِم من أَهْلَ المرية وَأَصله من شارقة عمل بلنسية وجده عبد الله هُوَ الْمُنْتَقل مِنْهَا إِلَى المرية أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْقَاسِم أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن القصبي وَأبي الْقَاسِم بن أَبِي رَجَاء البلوي وَأبي الْأَصْبَغ بن اليسع وَغَيرهم وتفقه بِأبي الْقَاسِم بن ورد وَأبي الْحسن بن نَافِع وَسمع مِنْهُمَا وَمن أَبِي

عَبْد الله بن وضاح وَأبي الْحسن بن معدان وَأبي عبد الله بن أَبِي إِحْدَى عشرَة وَأبي مُحَمَّد بن عَطِيَّة وَأبي الْحسن بن موهب وَأبي الْحجَّاج الْقُضَاعِي وَغَيرهم وَأخذ الْعَرَبيَّة والآداب عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن أبي يزِيد ورحل إِلَى قرطبة وسط سنة فَسمع بهَا من بقايا رجالها أَبِي الْحسن بن مغيث وَأبي عَبْد اللَّه بْن مكّيّ وَأبي عَبْد اللَّه بْن أصبغ وَأبي عَبْد اللَّه بْن أبي الْخِصَال وَمِمَّنْ قدم عَلَيْهَا كَالْقَاضِي أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحَسَن شُرَيْح بن مُحَمَّد وَأَبُو الْوَلِيد بن بِقُوَّة وَأَبُو بَكْر بْن مدير وَأَبُو جَعْفَر البطروجي وَأَبُو الْفضل بْن عِيَاض وَكتب إِلَيْهِ من الا سكندرية أَبُو طَاهِر السلَفِي وَأقَام بقرطبة نَحْو ثَلَاثَة أَعْوَام يسمع الحَدِيث والغريب وَغير ذَلِك ثمَّ انْصَرف إِلَى وَطنه فَأَقَامَ بِهِ إِلَى أَن تغلب عَلَيْهِ الرّوم سنة فَخرج مِنْهُ إِلَى مرسية وَأقَام بهَا أَيَّامًا ثمَّ انْتهى إِلَى جَزِيرَة شقر فأوطنها وَولي الصَّلَاة بهَا وَالْخطْبَة وَالْأَحْكَام نَحوا من اثْنَتَيْ عشرَة سنة ثمَّ نقل عَنْهَا فِي نَحْو سنة إِلَى الْخطْبَة بِجَامِع مرسية فالتزم بذلك مناوبا لأبي عبد الله بن سَعَادَة وَأبي عَليّ بن عريب وَولي بعد ذَلِك قضاءها فِي سنة فتولاه مَعْرُوف النزاهة مَحْمُود السِّيرَة لاينعى عَلَيْهِ الاحرج فِي خلقه وَكَانَ آخر أَئِمَّة الْمُحدثين بالمغرب وَالْمُسلم لَهُ فِي حفظ أغربة الحَدِيث ولغات الْعَرَب وتواريخها ورجالها وأيامها لم يكن أحد من أهل زَمَانه يجاريه فِي معرفَة رجال الحَدِيث وأخبارهم وموالدهم ووفايتهم سَمِعت أَبَا سُلَيْمَان بن حوط الله يَقُول سمعته يَقُول أَنه مر عَلَيْهِ زمَان يذكر فِيهِ تَارِيخ ابْن أَبِي خَيْثَمَة أَو أَكْثَره قَالَ وَكَانَ خَطِيبًا فصيحا حسن الصَّوْت وَله خطب حسان فِي أَنْوَاع شَتَّى من إنشائه سَمِعت شَيخنَا أَبَا زيد السُّهيْلي وَذكر أَبَا الْقَاسِم بن حُبَيْش وَحسن صَوته فَقَالَ لقد تمنيت صَوته مَعَ علمي بِأَن ذَلِك مُمْتَنع عِنْد سَمَاعنَا مَعًا بقرطبة عَليّ القَاضِي أَبِي بكر بن الْعَرَبِيّ وَقَالَ أَبُو عبد الله بن عياد كَانَ عَالما بِالْقُرْآنِ إِمَامًا فِي علم الحَدِيث عَارِفًا بعلله وَاقِفًا عَليّ أَسمَاء رُوَاته ونقلته لم يكن بالأندلس من يجاريه فِيهِ يقر لَهُ بذلك أهل عصره ويعترف بِهِ أهل دهره مَعَ تقدم فِي علم

الأداب وَحفظ للغة واعتناء بتصحيح ألفاظها واستقلال بغَيْرهَا من جَمِيع الْفُنُون يجمع إِلَى ذَلِك كُله صِحَة الضَّبْط والإتقان لما قَيده وَرَوَاهُ والثقة والصدق فِي مَا حمله ووعاه وَكَانَ لَهُ حَظّ وافر من البلاغة والاتساع فِي الْبَيَان والخطابة قَالَ وَكَانَ صَارِمًا فِي أَحْكَامه جزلا فِي أُمُوره مكرما لأَصْحَابه منوها بهم وأثني عَلَيْهِ كثيرا تصدر لإقراء الْقُرْآن وإسماع الحَدِيث وتدريس اللُّغَة والغريب وَكَانَت الرحلة فِي وقته إِلَيْهِ وَطَالَ عمره حَتَّى سَاوَى الأصاغر الأكابر فِي الرِّوَايَة عَنهُ وَصَارَ إِلَيّ اقتضابه لصلة ابْن بشكوال بِخَطِّهِ واستلحاقه عَلَيْهِ إِلَى غير ذَلِك من فَوَائده ومعلقاته فَكتبت من ذَلِك فِي هَذَا الْكتاب مانسبته إِلَيْهِ وَلم يؤلف فِي الحَدِيث عَليّ كَثْرَة مطالعته وتقييده غير مَجْمُوع فِي الألقاب صَغِير كتبته عَن ابْن سَالم عَنهُ وَله كتاب الْمَغَازِي فِي مجلدات كتبه النَّاس ولد بالمرية فِي النّصْف من رَجَب سنة وَكَانَ يكره أنَّ يسْأَله أحد عَنْ مولده وَتُوفِّي بمرسية عَليّ رَأس الثَّمَانِينَ من عمره ضحى يَوْم الْخَمِيس الرَّابِع عشرَة من صفر سنة وَدفن يَوْم الْجُمُعَة بعد إِثْر صلَاتهَا خَارج بَاب ابْن أَحْمد إزاء مَسْجِد الجرف فِي مَوضِع مطل هُنَاكَ كَانَ رُبمَا استراح إِلَى الْجُلُوس فِيهِ أَيَّام حَيَاته قَالَه ابْن سَالم وَقَالَ أَبُو عِيسَى بْن أبي السداد ابْتَدَأَ بِهِ مَرضه الَّذِي توفّي مِنْهُ لَيْلَة الِاثْنَيْنِ السَّادِس لمحرم أَرْبَعَة وَثَمَانِينَ وَتردد فِي علته تِسْعَة وَثَلَاثِينَ يَوْمًا إِلَى أَن قَضَت عَلَيْهِ لَيْلَة الْخَمِيس وَذكر تَارِيخ وَفَاته وَدَفنه كَمَا تقدم قَالَ وَصلى عَلَيْهِ أَبُو حَفْص الرشيد يَعْنِي أَمِير مرسية حِينَئِذٍ وَكثر الاحتفال لَهُ حَتَّى لم يُشَاهد قبل ذَلِك مثله وَكَاد يهْلك فِيهِ نَاس لِكَثْرَة الزحام

عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا الْحَسَن روى عَنْ أَبِيه أبي بكر وَأبي الْحسن بن مغيث وَأبي عَبْد اللَّه بْن مكّيّ وَأبي مَرْوَان الْبَاجِيّ وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بن الْعَرَبِيّ وَأبي عبد الله بن مَعْمَر وَأبي الْحسن بن موهب وَأبي مُحَمَّد الرشاطي وَأبي الْفضل بن شرف وَأبي الْحجَّاج الْقُضَاعِي وَأبي عمر مَيْمُون بن ياسين اللمتوني وَغَيرهم ويروي عَن أَبِيهِ عَن أَبِي مُحَمَّد بن حزم وَنزل إشبيلية وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعها وَكَانَ من أهل الْفضل وَالصَّلَاح والانقباض مَعَ جلالة الْبَيْت ونباهة السّلف حدث وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي بإشبيلية سنة أَربع وَقَالَ ابْن فرقد سنة خَمْسَة وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة أَكْثَره عَن ابْن حوط الله ووفاته وَبَعض خَبره عَن غَيره

عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ربيع الْأَشْعَرِيِّ من أهل قرطبة يعرف بِابْن أَبِي ويكنى أَبَا الْحُسَيْن سمع من أَبِيه وَأبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَأبي مُحَمَّد النفزي المرسي وَأبي جَعْفَر البطروجي وَأبي مَرْوَان بن مَسَرَّة وَأبي إِسْحَاق بن ثبات وَأبي الْقَاسِم بن رَضِي وَأبي بكر بن مدير وَأبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَطِيَّة وَأبي بكر بن مسلمة وَأبي الطَّاهِر التَّمِيمِي وَغَيرهم وَكتب إِلَيْهِ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحسن شُرَيْح بن مُحَمَّد وَأَبُو عبد الله الحمزي وَأَبُو الْحسن عباد بن سرحان وَأَبُو الْفضل بن عِيَاض وَأَبُو جَعْفَر بْن الباذش وَأَبُو الحكم بن غشليان وَأَبُو أَحْمد جَعْفَر بن رزق

وَألف فِي مشيخه جُزْءا مُقَيّدا كتبته عَن شَيخنَا أَبِي الرَّبِيع بن سَالم وكتبت من ذَلِك هُنَا مَا نسبته إِلَيْهِ وَولي الْقَضَاء بإستيجة وَكَانَ شَيخا جَلِيلًا معنيا بصناعة الحَدِيث راوية حدث وَأخذ عَنهُ النَّاس وحَدثني أَبُو الرَّبِيع بن سَالم أَنه حَدثهُ قَالَ لما أزمع القَاضِي أَبُو مُحَمَّد بن عَطِيَّة الارتحال عَن قرطبة قصد الْمَسْجِد الْجَامِع متبركا ومودعا وَكنت مِمَّن مَشى مَعَه فأنشدني لنَفسِهِ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع مرتجلا (أستودع الله أهل قرطبة ... حَيْثُ عهِدت الْحيَاء والكرما)

(وَالْجَامِع الْأَعْظَم الْعَتِيق وَلَا ... زَالَ مدى الدَّهْر آمنا حرما) توفّي بغرب العدوة بِموضع يُقَال لَهُ الْجُيُوب صادرا عَن مراكش فِي سنة ومولده فِي شَوَّال سنة قَالَه لي ابْن سَالم

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع