تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

من اسمه عبد الملك

الصفحة ٢ من ٢

مزاولته تقيل أَبَاهُ فِي جودة العلاج وَحسن التَّدْبِير وَألف كتاب التَّيْسِير فِي مداواة الأدواء عَليّ أَعْضَاء الإِنْسَان شهر فِي النَّاس وَاسْتعْمل كثيرا وَكَانَ القَاضِي أَبُو الْوَلِيد بن رشد يثني عَلَيْهِ ويجل أَبَا مَرْوَان هَذَا ويفصح بتقدمه فِي علمه وَألف أَيْضا قبله كتاب الاقتصاد فِي إصْلَاح الأجساد للأمير إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن تاشفين وَفرغ مِنْهُ فِي سنة قَرَأت هَذَا بِخَط أَبِي الحكم بن غلندة وَكَانَ قد أَخذ عَنهُ وَصَحبه وَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذَا التَّأْلِيف بسجن مراكش فِي آخر صفر سنة وَتُوفِّي بإشبيلية سنة

عبد الْملك بن أَبِي بكر بن عبد الْملك التجِيبِي من أَهْلَ لورقة يكنى أَبَا مَرْوَان وَيعرف بِابْن الْفراء أَخذ عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَغَيره وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ أَبُو بكر بن أَبِي نضير قَاضِي المرية وَأَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن رشيد بن عِيسَى بن أَحْمد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن باز الْيحصبِي المرسي أَخذ عَنهُ حماسة حبيب بشرح أَبِي الْفتُوح الْجِرْجَانِيّ قِرَاءَة بحث وإعراب وَأَجَازَ لَهُ عَن شُيُوخه فِي غرَّة ربيع الآخر سنة

عبد الْملك بن أَحْمد بن أَبِي يداس الصنهاجي من أَهْلَ جيان يكنى أَبَا مَرْوَان صحب أَبَا بكر بن مَسْعُود وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن وَأخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة والآداب وَدخل المرية فلقي بهَا أَبَا مُحَمَّد الرشاطي وَأَبا الْحجَّاج الْقُضَاعِي وَأَبا إِسْحَاق بن صَالح وَأَبا الْحجَّاج بن يسعون وَغَيرهم فَأخذ عَنْهُم وَخرج من بَلَده بعد سنة فِي الْفِتْنَة بانقراض الدولة اللمتونية فَنزل شاطبة وتصدر بهَا لإقراء الْقُرْآن والعربية وَكَانَ لَهُ تصرف

فِي الْأَدَب وحظ من قرض الشّعْر حدَّث عَنْهُ من شُيُوخنَا أَبُو عبد الله بن سَعَادَة المعمر وَحكى ابْن عياد أَنه لقِيه بشاطبه سنة وَسمع مِنْهُ أَشْيَاء من رِوَايَته وَكتب عَنهُ بعض فَوَائده وَقَالَ أنشدنا أَبُو مَرْوَان قَالَ أنشدنا أَبُو بكر بن مَسْعُود لنَفسِهِ

قَالُوا خضبت وَمَا الإلباس مِنْك هوىفَقلت ذاكم وَلَيْسَ الْغِشّ من خلقي
مَا إِن كرهت شعار الشَّمْس فِي شعريلَكِن شَعرت بذم النَّاس للبلق

توفّي بشقورة وَهُوَ يتَوَلَّى الْخطْبَة بجامعها فِي شهر جُمَادَى الْأُخْرَى سنة ومولده بجيان سنة أَو نَحْوهَا

عبد الْملك بن هِشَام الجذامي من أهل قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَأَبا مَرْوَان روى عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عتاب سمع مِنْهُ موطأ مَالك رِوَايَة يحيى بن يحيى ورحل حَاجا فأدي الْفَرِيضَة ولقيه بِمَكَّة أَبُو عَليّ بن العرجاء فَحمل عَنهُ الْمُوَطَّأ وَحدث بِهِ عَنهُ قَرَأت ذَلِك بِخَط ابْن العرجاء وَله سَماع من السلَفِي فِي سنّ سمع بِلَفْظِهِ الْأَرْبَعين حَدِيثا لَهُ

عبد الْملك بن عَيَّاش بن فرج بن عبد الْملك بن هَارُون الْأَزْدِيّ من أهل

يابرة وَسكن أَبوهُ قرطبة وَنَشَأ هُوَ بهَا يكنى أَبَا الْحسن أَخذ عَن أَبِيهِ وَهُوَ كَانَ القارىء لما يسمع مِنْهُ وَكَانَ يُسمى الزَّاهِد لورعه وفضله وَصَحب بني حمدين وَكتب لَهُم أَيَّام قضائهم ثمَّ استخدمه السُّلْطَان بعد ذَلِك فِي الْكِتَابَة فنال دنيا عريضة وَعدل عَن طَرِيقَته الأولي حَتَّى قَالَ فِي ذَلِك وأنباني بِهِ التجِيبِي أَنْشدني أَبُو الْحسن عَليّ بن عَتيق بن مُؤمن وَأَخُوهُ أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن قَالَا أنشدنا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن شُعَيْب الْقُرْطُبِيّ قَالَ أَنْشدني أَبُو الْحسن عبد الْملك بن عَيَّاش الْكَاتِب لنَفسِهِ بديهة وَذكر قصَّة لَهَا حذفتها

عصيت هوي نَفسِي صَغِيرا فبعدمارمتني اللَّيَالِي بالمشيب وبالكبر
أَطَعْت الْهوى عكس الْقَضِيَّة لَيْتَنيخلقت كَبِيرا وانتقلت إِلَى الصغر
للشاعر ابن حموية، من قصيدة «عصيت هوى نفسي صغيراً فعندما»

وأنشدنيها أَبُو الرَّبِيع بن سَالم قَالَ أَنْشدني أَبُو الْحسن بن عَيَّاش لِأَبِيهِ إِلَّا أَنه قَالَ فعندما قَالَ التجِيبِي وَكتب لي أَبُو الْقَاسِم الْبَيْتَيْنِ بِخَطِّهِ وَقد سَمِعت شَيخنَا أَبَا الْخَطَّاب بن وَاجِب غير مرّة ينشدهما مستحسنا لَهما وَلَا أعرف لَهُ إِسْنَادًا فيهمَا ثمَّ يتبعهُم بِبَيْت مُفْرد لِابْنِهِ أَبِي الْحسن عَليّ بن عبد الْملك وَهُوَ

هَنِيئًا لَهُ إِن لم يكن كابنه الَّذِيأطَاع الْهوى فِي الْحَالَتَيْنِ وَمَا اعتذر

وَتَابعه عَليّ ذَلِك أَبُو الرَّبِيع بن سَالم وَهَذَا الْبَيْت رَابِع أَرْبَعَة أَبْيَات قد كتبتها فِي مُعْجم مشيختي وَكَانَ عبد الْملك مَعَ تقدمه فِي الْآدَاب وتصرفه فِي النثر مشاركا فِي النّظم من أبرع النَّاس خطا وَأَحْسَنهمْ وراقة وَكَانَت لَهُ من الْوُلَاة منزلَة جليلة وَكَانَ ممدحا وأصهر إِلَيْهِ أَبُو عبد الله بن زرقون وَتُوفِّي سنة

عبد الْملك بن عَليّ بن سَلمَة المددي ومدد فِي غافق من أهل بلنسية

يكنى أَبَا مَرْوَان وَيعرف بِابْن الجلاد أَخذ عَن أَبِي الطَّاهِر التَّمِيمِي مقاماته اللزومية وروى عَن أبي الْعَرَب عَبْد الوهّاب بْن مُحَمَّد التجِيبِي سمع مِنْهُ ببلنسية مَعَ أبي الْحسن بن سعد الْخَيْر فِي سنة وَكَانَ مشاركا فِي علم الطِّبّ محترفا بِهِ حدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن نوح بمقامات أَبِي الطَّاهِر التَّمِيمِي عَنهُ وَتُوفِّي فِي نَحْو سنة أَربع أَو خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة ذكر لي ذَلِك ابْن سَالم

عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن عبد الْملك الْأنْصَارِيّ الأوسي من أهل إشبيلية وَسكن غرناطة يكنى أَبَا مَرْوَان وَيعرف بالحمامي سمع من أَبِي مَرْوَان الْبَاجِيّ صَحِيح مُسلم وَغَيره وَكتب لَهُ أَيَّام قَضَائِهِ وَسمع من أَبِي الْحسن بن مغيث تَارِيخ أَبِي بكر بن أَبِي خَيْثَمَة وَغير ذَلِك وَسمع من أبي بَكْر بْن الخلوف صَحِيح الْبُخَارِي وبقراءته إِيَّاه عَلَيْهِ سَمعه أَبُو الْقَاسِم بن سمجون وَله رِوَايَة عَن أبي الْحسن بن موهب حدث عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الملاحي وَأَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه وَقَالَ تُوُفّي بغرناطة وَلم يذكر تَارِيخ وَفَاته

عَبْد الْملك بن أَحْمَد بْن نهيك الزُّهْرِيّ من أهل شلب يكنى أَبَا الْوَلِيد روى عَن أَبِي مُحَمَّد بن عمروس بن قَاسم سمع مِنْهُ أَكثر صَحِيح الْبُخَارِي وَعَن أَبِي الْحُسَيْن بن الطلاء وَغَيرهمَا جمَاعَة وَقد حدث وَأخذ عَنهُ فِي سنة وقفت عَليّ خطه بذلك فِي بعض الْأُصُول

عبد الْملك بن عمر بن خلف الْأَزْدِيّ التَّاجِر من أهل إشبيلية يعرف بالشنوئي ويكنى أَبَا مَرْوَان رَحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع بالإسكندرية من

أَبِي مُحَمَّد العثماني وَأبي الْعَبَّاس بن الْفَقِيه السَّرقسْطِي وَلم يكن لَهُ علم بِالْحَدِيثِ وَكَانَ صَدُوقًا ثِقَة حدث عَنهُ يعِيش بن الْقَدِيم وَقَالَ توفّي بِمَدِينَة فاس ﵀

عبد الْملك بن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْبَاجِيّ يكنى أَبَا مَرْوَان وَأَبا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن صَاحب الصَّلَاة وَهُوَ صَاحب التَّارِيخ

عَبْد الْملك بْن عَبْد اللَّه بن بدرون الْحَضْرَمِيّ من أهل شلب يكنى أَبَا الْقَاسِم وَأَبا الْحُسَيْن أَخذ عَن مشيخة بَلَده وعني بالآداب وَكَانَ كَاتبا بليغًا خَطِيبًا مفوها حسن الْخط جيد الضَّبْط وَله شرح فِي قصيدة أَبِي مُحَمَّد بن عبدون الَّتِي يرثي بهَا بني الْأَفْطَس (سَمَّاهُ كمامة الزهر وصدفة الدُّرَر) حَدثنَا بِهِ أَبُو عَبْد اللَّه بْن الصفار الضَّرِير عَنهُ وَرَأَيْت خطه لبَعض من أجَازه لَهُ فِي سنة

عبد الْملك بن إِبْرَاهِيم بن هَارُون الْعَبدَرِي من أهل ميورقة وَصَاحب الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعها يكنى أَبَا مَرْوَان روى عَن أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن خلف هُوَ البنيولي وَأبي عبد الله بن الْمعز وَأبي مُحَمَّد بن حوط الله وَأبي عبد الله بن غيداء وَغَيرهم وَولي الْخطْبَة بِبَلَدِهِ نَحوا من عشْرين سنة وَكَانَ مقرئا مجودا يُشَارك فِي

الْعَرَبيَّة أَخذ عَنهُ عَامه أهل بَلَده وَاسْتشْهدَ فِي تغلب الرّوم عَلَيْهِ يَوْم الِاثْنَيْنِ الرَّابِع من صَفَر سنة سبْعٍ وَعشْرين وستّمائة

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التكملة لكتاب الصلة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.