تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

الغرباء ممن اسمه عبد الجبار

عبد الْجَبَّار بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن حمديس الشَّاعِر من أهل صقلية وَمن شرقوصة مِنْهَا يكنى أَبَا مُحَمَّد دَخَلَ الأندلس فِي سنة وامتدح جمَاعه من مُلُوكهَا وَصَارَ بعد ذَلِك إِلَى إشبيلية وَخص بالمعتمد مُحَمَّد بن عباد فحظي لَدَيْهِ وَفِيه أَكْثَر شعره وَكَانَ أحد الفحول الْمُتَقَدِّمين فِي صناعَة القريض المعروفين بالتجويد والتوليد وَلم يزل فِي صُحْبَة ابْن عباد إِلَى أَن خلعه الملثمون فِي رَجَب سنة فتجول بعده فِي بِلَاد الْمغرب وَقد عَلَيْهِ باغمات معتقلة وافيا لَهُ باصطناعه ومعزيا عَن نكبته ثمَّ انْصَرف بعد ذَلِك إِلَى أفريقية وامتدح ملكهَا يحيى بن تَمِيم الصنهاجي ثمَّ ابْنه عليا ثمَّ ابْنه الْحسن سنة وَتُوفِّي بعد ذَلِك وَمِمَّا قَرَأت فِي ديوَان شعره

زن بديع الْكَلَام وزنا مُحَررمثل مَا يُوزن النضار المشجر
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «زن بديع الكلام وزنا محرر»
وَتكلم بِمَا يزينك فِي الحفل موتقنى بِهِ عَلَاء ومفخر
إِن حسن الثَّنَاء بعْدك يبقيلَك بِالذكر مِنْهُ عَيْش مُكَرر
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «زن بديع الكلام وزنا محرر»
روح معناك جِسْمه مِنْك لَفْظِيوَعلي كل صُورَة يتَصَوَّر
فَإِذا مَا مقَال غَيْرك أضحيعرضا فَلْيَكُن مقالك جَوْهَر
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «زن بديع الكلام وزنا محرر»

وَمن ذَلِك أَيْضا

حرر لمعناك لفظا كي تزان بِهِوَقل من الشّعْر سحرًا أَو فَلَا تقل
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «حرر لمعناك لفظا كي تزان به»
فالكحل لَا يفتن الْأَبْصَار منظرهحَتَّى يصير حَشْو الْأَعْين النجل
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «حرر لمعناك لفظا كي تزان به»

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التكملة لكتاب الصلة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.