من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
الأفراد في حرف العين
عبد ربه الغافقي من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا سُفْيَان وَيعرف بالفراء وَهُوَ وَالِد عبد الْعَزِيز بن أَبِي سُفْيَان الْفَقِيه كَانَ رجلا من الصَّالِحين الأخيار والزهاد الْكِبَار صَاحب سُلَيْمَان بن حَامِد الزَّاهِد وَتُوفِّي سُلَيْمَان هَذَا فِي ذِي الْقعدَة سنة ذكره القبشي وَفِيه عَن غَيره
عبد الْبَصِير بن أَحْمد بن عبد الله بن عبد الْبَصِير من أهل قرطبة كَانَ أديبًا شَاعِرًا يمدح السُّلْطَان وأَصْحَابه وَكَانَ لَهُ فِي النَّاس نباهة وَأَبوهُ أَبُو عمر أَحْمد بن عبد الْبَصِير من فرسَان الحَدِيث وَأهل الضَّبْط والعناية بِهِ من كتاب ابْن عفيف
عبد الرَّزَّاق بن الْحُسَيْن بن عيسي بن مسرور بن أَيُّوب الْقَيْسِي أندلسي يكنى أَبَا الْحُسَيْن روى عَن أَبِي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن عبد الله المقرىء نزيل مصر
وَحدث بهَا أَخذ عَنهُ أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ وأفرد لَهُ حَدِيثا فِي المعجم من تأليفه فِي تَسْمِيَة رِجَاله وَقَالَ لَا بَأْس بِهِ حَدَّثَنَا بِهِ فِي كِتَابِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْمَلِكِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عمر بن عبد الْبر فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عُبَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَانَا عَبْدُ الرَّزَّاق بن الْحُسَيْن بن عيسي بن مسرور بن أَيُّوب الْقَيْسِي الأَنْدَلُسِيُّ شَيْخٌ لَا بَأْسَ بِهِ أَنْبَانَا أَبُو الْحُسَيْنِ بِمِصْرَ إِمْلاءً قَالَ أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يزِيد المقرىء قَالَ أَنْبَانَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ بَشَّارٍ الْبَزَّارُ قَالَ أَنْبَانَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطَعَمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْحَسَنِ (اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبَّهُ)
عبد الْمُؤمن بن عبد الْبر يكنى أَبَا الْقَاسِم لَهُ رِوَايَة عَن أَبِي الْحسن عَليّ بن إِبْرَاهِيم التبريزي وَسَمَاع مِنْهُ بحصن البونت من ثغور بلنسية ذكره أَبُو بكر المصحفي مكنى وَسَماهُ أَبُو الْخَطَّاب بن وَاجِب
عبد الْقوي بن مُحَمَّد الْعَبدَرِي من أهل جنجالة روى عَنْ أبي عُمَر الطلمنكي بعض رواياته وَكتب عَنهُ مسَائِل ورحل إِلَى الْمشرق وَحج وَعمر طَويلا وَحدث بِمَدِينَة إخميم من صَعِيد مصر وَهُنَاكَ لقِيه أَبُو الْحسن بن حنين وَأخذ عَنهُ فِي سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة أفادنيه بعض أَصْحَابنا وَذكر بعض خَبره أَبُو الْحسن بن الْقطَّان
عبد الْعَلِيم بن عبد الْملك بن حبيب الْقُضَاعِي من أهل طرطوشة يكنى أَبَا مُحَمَّد لَقِي أَبَا الْحسن الحصري وَغَيره من الأدباء وَأخذ عَنهُ وَله كتاب فِي الْآدَاب يشْتَمل عَليّ فَوَائِد وقفت عَليّ مختصرة وَأنْشد فِيهِ لنَفسِهِ
وَمَا النَّاس إِلَّا كالصحائف عورتوألسنهم إِلَّا كَمثل التراجم
إِذا اشتجر الخصمان فِي فطنة الْفَتىفمقوله فِي ذَاك أعدل حَاكم
عبد المحسن بن مُحَمَّد بن أَبِي بكر بن عبد الْوَارِث الزُّهْرِيّ من أهل بلنسية يكنى أَبَا الحكم لَهُ رِوَايَة عَن أَبِي مُحَمَّد البطليوسي وَسَمَاع من أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَكَانَ ربيبا لأبي الْحسن طَارق بن مُوسَى بن يعِيش وَكَانَ يحدث عَنهُ بِكَثْرَة صِيَامه وقيامه وبإجابة دَعوته ذكر ذَلِك ابْن عياد وَحكى أَنه أنْشدهُ أشعارا مِنْهَا
من كَانَ للدهر خدنا فِي تصرفهأبدت لَهُ صفحة الدَّهْر الأعاجيبا
من كَانَ خلوا من الْآدَاب سربلهمر اللَّيَالِي عَليّ الْأَيَّام تأديبا
عبد الْوَدُود بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن سمجون الْهِلَالِي من أهل غرناطة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ عَمه القَاضِي أبي مُحَمَّد عَبْد الله بن عَليّ وَعَن أَبِي بكر الْأَسدي وَأبي الْحسن بن موهب وَأبي الْحجَّاج الْقُضَاعِي وطبقتهم حدَّث عَنْهُ ابْنه أَبُو القَاسِم أَحْمد بن عبد الْوَدُود سمع مِنْهُ الْمُوَطَّأ رِوَايَة يحيى بن يحيى وَعرض عَلَيْهِ الملخص للقابسي وعقيلة أَبِي إِسْحَاق الاسفرايني وَأَجَازَ لَهُ جَمِيع مَا رَوَاهُ
عبد القدوس بن عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن غياث الصَّدَفِي من أهل لوشة يكنى أَبَا الْحسن روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن مغيث سَمِعَ مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ من رِوَايَة ابْن السكن وروى أَيْضا عَنْ أبي مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَغَيرهمَا وَلَا أعلمهُ حدث وَهُوَ أَخُو أَبِي مُحَمَّد عبد الْوَهَّاب بن عبد الصَّمد وَقد تقدم ذكره
عبد الْبر بن فرسَان بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الغساني من أهل وَادي آش يكنى أَبَا مُحَمَّد لَهُ رِوَايَة عَن أبي الْقَاسِم السُّهيْلي وَكَانَ من جلة الأدباء والرؤساء وَتُوفِّي سنة أَو نَحْوهَا
عبد الْكَبِير بن مُحَمَّد بن عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن بَقِي الغافقي من أهل مرسية سكن إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَن أَبِيهِ أَبِي بكر وَأبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيم وَأبي الْعَبَّاس بن الْأَصْفَر وَأبي بكر بن أبي جَمْرَة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحسن بن هُذَيْل وَله رِوَايَة عَنْ أبي الْحَسَن الزُّهْرِيّ وَأبي بكر بن الْجد وَأبي الْوَلِيد بن رشد وَقَرَأَ الشهَاب عَليّ أَبِي عبد الله بن عَسْكَر وَكَانَ فَقِيها حَافِظًا حسن الْهَدْي والسمت مشاركا فِي علم الحَدِيث بَصيرًا بِالشُّرُوطِ قَائِما عَليّ مَذْهَب مَالك مُتَقَدما فِي الْفتيا مَعَ التفنن فِي غير ذَلِك من الطِّبّ وسواه وَله مُخْتَصر فِي الحَدِيث وَألف تَفْسِيرا نحا فِيهِ إِلَى الْجمع بَين تَفْسِير ابْن عَطِيَّة والزمخشري وَولي خطة الْقَضَاء برندة والنيابة فِي الْأَحْكَام عَن أَبِي الْوَلِيد بن رشد بقرطبة حدث وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي بإشبيلية سنة وَحكى أَبُو الْقَاسِم بن فرقد أَنه توفّي فِي صفر سنة وسنه نَحْو الثَّمَانِينَ ومولده فِي يَوْم عَرَفَة سنة
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع