من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي
وَأُمُّهُ: مِنْ ثَقِيْفٍ.
وَكَانَ أَحَدَ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ، وَهُوَ أَسَنُّ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بِعَشْرِ سِنِيْنَ.
هَاجَرَ هُوَ وَأَخُوْهُ الطُّفَيْلُ، وَحُصَيْنٌ، وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ، مَلِيْحاً، كَبِيْرَ المَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ.
وَهُوَ الَّذِي بَارَزَ رَأْسَ المُشْرِكِيْنَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَأَثْبَتَ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرَ، وَشَدَّ عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ عَلَى عُتْبَةَ فَقَتَلاَهُ، وَاحْتَملاَ عُبَيْدَةَ وَبِهِ رَمَقٌ، ثُمَّ تُوُفِّيَ بِالصَّفْرَاءِ، فِي العَشْرِ الأَخِيْرِ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ ﵁.
وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَّرَهُ عَلَى سِتِّيْنَ رَاكِباً مِنَ المُهَاجِرِيْنَ، وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً، فَكَانَ أَوَّلَ لِوَاءٍ عُقِدَ فِي الإِسْلاَمِ، فَالْتَقَى قُرَيْشاً وَعَلَيْهِم أَبُو سُفْيَانَ عِنْدَ ثَنِيَّةِ المَرَةِ، وَكَانَ ذَاكَ أَوَّلَ قِتَالٍ جَرَى فِي الإِسْلاَمِ.
قَالَهُ: ابْنُ إِسْحَاقَ.
-
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع