من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
شهداء بئر معونة
بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِيْنَ رَجُلاً سَنَةَ أَرْبَعٍ، أَمَّرَ عَلَيْهِم المُنْذِرَ بنَ عَمْرٍو السَّاعِدِيَّ - أَحَدَ البَدْرِيِّيْنَ - وَمِنْهُمُ: حَرَامُ بنُ مِلْحَانَ النَّجَّارِيُّ، وَالحَارِثُ بنُ الصِّمَّةِ، وَعُرْوَةُ بنُ أَسْمَاءَ، وَنَافِعُ بنُ بُدَيْلِ بنِ وَرْقَاءَ الخُزَاعِيُّ، وَعَامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى الصِّدِّيْقِ، فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا بِئْرَ مَعُوْنَةَ، فَبَعَثُوا حَرَاماً بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ
إِلَى عَامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِي الكِتَابِ حَتَّى قُتِلَ الرَّجُلُ.
ثُمَّ اسْتَصْرَخَ بَنِي سُلَيْمٍ، وَأَحَاطَ بِالقَوْمِ، فَقَاتَلُوا حَتَّى اسْتُشْهِدُوا كُلُّهُم، مَا نَجَا سِوَى كَعْبُ بنُ زَيْدٍ النَّجَّارِيُّ، تُرِكَ وَبِهِ رَمَقٌ، فَعَاشَ، ثُمَّ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، وَأَعْتَقَ عَامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ عَمْرَو بنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ؛ لأَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ مِنْ مُضَرَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع