من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي
أَبُو أَرْوَى.
وَلَهُ مِنَ الوَلَدِ: مُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ اللهِ، وَالحَارِثُ، وَالعَبَّاسُ، وَأُمَيَّةُ، وَعَبْدُ شَمْسٍ، وَعَبْدُ المُطَّلِبِ، وَأَرْوَى الكُبْرَى، وَهِنْدٌ، وَأَرْوَى، وَآدَمُ.
وَآدَمُ: هُوَ المُسْتَرْضَعُ لَهُ فِي هُذَيْلٍ، فَقَتَلَهُ بَنُو لَيْثِ بنِ بَكْرٍ فِي حَرْبٍ كَانَتْ بَيْنَهُم، وَكَانَ صَغِيْراً يَحْبُو أَمَامَ البُيُوْتِ، فَأَصَابَهُ حَجَرٌ قَتَلَهُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ دَمُ ابْنِ رَبِيْعَةَ بنِ الحَارِثِ).
وَيُرْوَى أَنْ قَالَ فِيْهِ: (آدَمُ). رَأَى فِي
الكِتَابِ دَمَ ابْنِ رَبِيْعَةَ فَزَادَ أَلِفاً، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لِصِغَرِهِ مَا حَفِظَ اسْمَهُ.
وَقِيْلَ: كَانَ اسْمُهُ تَمَّامُ بنُ رَبِيْعَةَ.
قَالُوا: وَكَانَ رَبِيْعَةُ أَسَنَّ مِنْ عَمِّهِ العَبَّاسِ بِسَنَتَيْنِ، وَنَوْبَةَ بَدْرٍ كَانَ رَبِيْعَةُ غَائِباً بِالشَّامِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: فَلَمَّا خَرَجَ العَبَّاسُ وَنَوْفَلٌ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مُهَاجِرِيْنَ أَيَّامَ الخَنْدَقِ، شَيَّعَهُمَا رَبِيْعَةُ إِلَى الأَبْوَاءِ، ثُمَّ أَرَادَ الرُّجُوْعَ.
فَقَالاَ لَهُ: أَينَ تَرْجِعُ؟ إِلَى دَارِ الشِّرْكِ تُقَاتِلُوْنَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ وَتُكَذِّبُوْنَهُ، وَقَدْ عَزَّ وَكَثُفَ أَصْحَابُهُ، ارْجِعْ.
فَسَارَ مَعَهُمَا حَتَّى قَدِمُوا جَمِيْعاً مُسْلِمِيْنَ.
وَأَطْعَمَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ رَبِيْعَةَ بِخَيْبَرَ مَائَةَ وَسقٍ كُلَّ سَنَةٍ، وَشَهِدَ مَعَهُ الفَتْحَ، وَحُنَيْناً، وَابْتَنَى دَاراً بِالمَدِيْنَةِ.
وَتُوُفِّيَ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ.
وَيُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (نِعْمَ العَبْدُ رَبِيْعَةُ بنُ الحَارِثِ، لَوْ قَصَّرَ مِنَ شَعْرِهِ، وَشَمَّرَ مِنْ ثَوْبِهِ).
وَكَانَ رَبِيْعَةُ شَرِيْكاً لِعُثْمَانَ فِي التِّجَارَةِ، وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيْثِ جَابِرٍ الَّذِي فِي
المَنَاسِكِ: (وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ دَمَ ابْنِ رَبِيْعَةَ بنِ الحَارِثِ).
أَرَادَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ رَبِيْعَةُ بِهِ الدِّيَةَ مِنْ أَجْلِ وَلَدِهِ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ.
وَأُمُّهُ: هِيَ غَزِيَّةُ بِنْتُ قَيْسِ بنِ طَرِيْفٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع