تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك الأنصاري

ابْنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ مَالِكٍ الأَغَرِّ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ

كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ.

أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

خَطِيْبُ الأَنْصَارِ، كَانَ مِنْ نُجَبَاءِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْراً، شَهِدَ أُحُداً، وَبَيْعَةَ الرُّضْوَانِ.

وَأُمُّهُ: هِنْدٌ الطَّائِيَّةُ.

وَقِيْلَ: بَلْ كَبْشَةُ بِنْتُ وَاقِدِ بنِ الإِطْنَابَةِ.

وَإِخْوَتُهُ لأُمِّهِ: عَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ، وَعَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ.

وَكَانَ زَوْجَ جَمِيْلَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُوْلٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّداً.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قِيْلَ: آخَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمَّارٍ.

وَقِيْلَ: بَلِ المُؤَاخَاةُ بَيْنَ عَمَّارٍ وَحُذَيْفَةَ.

وَكَانَ جَهِيْرَ الصَّوْتِ، خَطِيْباً بَلِيْغاً.

الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

خَطَبَ ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ مَقْدَمَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ المَدِيْنَةَ، فَقَالَ:

نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَوْلاَدَنَا، فَمَا لَنَا؟

قَالَ: (الجَنَّةُ).

قَالُوا: رَضِيْنَا.

مَالِكٌ، وَغَيْرُهُ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ:

أَنَّ ثَابِتَ بنَ قَيْسٍ قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَكُوْنَ قَدْ هَلَكْتُ، يَنْهَانَا اللهُ أَنْ نُحِبَّ أَنْ نُحْمَدَ بِمَا لاَ نَفْعَلُ، وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الحَمْدَ، وَيَنْهَانَا اللهُ عَنْ

الخُيَلاَءِ، وَإِنِّي امْرُؤٌ أُحِبُّ الجَمَالَ، وَيَنْهَانَا اللهُ أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ، وَأَنَا رَجُلٌ رَفِيْعُ الصَّوْتِ.

فَقَالَ: (يَا ثَابِتُ! أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيْشَ حَمِيْداً، وَتُقْتَلَ شَهِيْداً، وَتَدْخُلَ الجَنَّةَ).

أَيُّوْبُ: عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ:

لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُم فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآيَة، قَالَ ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ:

أَنَا كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِهِ، فَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ.

فَقَعَدَ فِي بَيْتِهِ، فَتَفَقَّدَهُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ مَا أَقْعَدَهُ.

فَقَالَ: (بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ).

فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ اليَمَامَةِ انْهَزَمَ النَّاسُ، فَقَالَ ثَابِتٌ:

أُفٍّ لِهَؤُلاَءِ وَلِمَا يَعْبُدُوْنَ! وَأُفٍّ لِهَؤُلاَءِ وَلِمَا يَصْنَعُوْنَ! يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! خَلُّوا سنَنِي، لَعَلِّي أَصْلَى بِحَرِّهَا سَاعَةً.

وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى ثُلْمَةٍ، فَقَتَلَهُ، وَقُتِلَ.

أَيُّوْبُ: عَنْ ثُمَامَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

أَتَيْتُ عَلَى ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ يَوْمَ اليَمَامَةِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ، فَقُلْتُ:

أَيْ عَمّ! أَلاَ تَرَى مَا لَقِيَ النَّاسُ؟

فَقَالَ: الآنَ يَا ابْنَ أَخِي.

ابْنُ عَوْنٍ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

جِئْتُهُ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ، فَقُلْتُ: أَلاَ تَرَى؟

فَقَالَ: الآنَ يَا ابْنَ أَخِي.

ثُمَّ أَقْبَلَ، فَقَالَ: هَكَذَا عَنْ وُجُوْهِنَا نُقَارِعُ القَوْمَ، بِئْسَ مَا عَوَّدْتُم أَقْرَانَكُم، مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ.

فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.

حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ:

أَنَّ ثَابِتَ بنَ قَيْسٍ جَاءَ يَوْمَ اليَمَامَةِ وَقَدْ تَحَنَّطَ، وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ، فَكُفِّنَ فِيْهِمَا، وَقَدِ انْهَزَمَ القَوْمُ، فَقَالَ:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاَءِ، وَأَعْتَذِرُ مِنْ صَنِيْعِ هَؤُلاَءِ، بِئْسَ مَا عَوَّدْتُم أَقْرَانَكُم! خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُم سَاعَةً.

فَحَمَلَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَكَانَتْ دِرْعُهُ قَدْ سُرِقَتْ، فَرَآهُ رَجُلٌ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهَا فِي قِدْرٍ تَحْت إِكَافٍ،

بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا.

وَأَوْصَاهُ بِوَصَايَا، فَنَظَرُوا، فَوَجَدُوا الدِّرْعَ كَمَا قَالَ، وَأَنْفَذُوا وَصَايَاهُ.

سُهَيْلٌ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:

قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بنُ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ).

وَعَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ وَفْدَ تَمِيْمٍ قَدِمُوا، وَافْتَخَرَ خَطِيْبُهُم بِأُمُوْرٍ.

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِثَابِتِ بنِ قَيْسٍ: (قُمْ، فَأَجِبْ خَطِيْبَهُم).

فَقَامَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَبْلَغَ، وَسُرَّ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَالمُسْلِمُوْنَ بِمَقَامِهِ.

وَهُوَ الَّذِي أَتَتْ زَوْجَتُهُ جَمِيْلَةُ تَشْكُوْهُ، وَتَقُوْلُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! لاَ أَنَا وَلاَ ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ.

قَالَ: (أَتَرُدِّيْنَ عَلَيْهِ حَدِيْقَتَهُ؟).

قَالَتْ: نَعَمْ. فَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ.

وَقِيْلَ: وَلَدَتْ مُحَمَّداً بَعْدُ، فَجَعَلَتْهُ فِي لَفِيْفٍ، وَأَرْسَلَتْ بِهِ إِلَى ثَابِتٍ، فَأَتَى بِهِ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ فَحَنَّكَهُ، وَسَمَّاهُ مُحَمَّداً، فَاتَّخَذَ لَهُ مُرْضِعاً.

قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ ثَابِتٌ عَلَى الأَنْصَارِ يَوْمَ اليَمَامَةِ، ثُمَّ رَوَى فِي تَرْجَمَتِهِ أَحَادِيْثَ، مِنْهَا:

لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، قَالَ:

حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ، قَالَ:

قَدِمْتُ المَدِيْنَةَ، فَأَتَيْتُ ابْنَةَ ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ، فَذَكَرَتْ قِصَّةَ أَبِيْهَا، قَالَتْ:

لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُم﴾، جَلَسَ أَبِي يَبْكِي،فَذَكَرَتِ الحَدِيْثَ

وَفِيْهِ: فَلَمَّا اسْتُشْهِدَ، رَآهُ رَجُلٌ، فَقَالَ:

إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ، انْتَزَعَ دِرْعِي رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِيْنَ، وَخَبَّأَهُ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ بُرْمَةً، وَجَعَلَ عَلَيْهَا رَحْلاً، فَائْتِ الأَمِيْرَ فَأَخْبِرْهُ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُوْلَ: هَذَا حُلُمٌ، فَتُضِيْعَهُ، وَإِذَا أَتَيْتَ المَدِيْنَةَ، فَقُلْ لِخَلِيْفَةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: إِنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا، وَغُلاَمِي فُلاَنٌ عَتِيْقٌ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُوْلَ: هَذَا حُلُمٌ، فَتُضِيْعَهُ.

فَأَتَاهُ، فَأَخْبَرَهُ الخَبَرَ، فَنَفَّذَ وَصِيَّتَهُ، فَلاَ نَعْلَمُ أَحَداً بَعْدَ مَا مَاتَ أُنْفِذَتْ وَصِيَّتُهُ غَيْرَ ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ ﵁ -.

وَقَدْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ، وَيَحْيَى، وَعَبْدُ اللهِ، بَنُو ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ يَوْم الحَرَّةِ.

وَمِنَ الاتِّفَاقِ أَنَّ بَنِي ثَابِتِ بنِ قَيْسِ بنِ الخَطِيْمِ الأَوْسِيِّ الظَّفَرِيِّ، وَهُمْ: عُمَرُ، وَمُحَمَّدٌ، وَيَزِيْدُ، قُتِلُوا أَيْضاً يَوْمَ الحَرَّةِ.

وَلَهُ أَيْضاً صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةٌ فِي (السُّنَنِ).

وَأَبُوْهُ مِنْ فُحُوْلِ شُعَرَاءِ الأَوْسِ، مَاتَ قَبْلَ فُشُوِّ الإِسْلاَمِ بِالمَدِيْنَةِ. وَمِنْ

ذُرِّيَتِهِ: عَدِيُّ بنُ ثَابِتٍ مُحَدِّثُ الكُوْفَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَدِيُّ بنُ أَبَانَ بنِ ثَابِتِ بنِ قَيْسِ بنِ الخَطِيْمِ بنِ عَمْرِو بنِ يَزِيْدَ بنِ سَوَادِ بنِ ظَفَرٍ الظَّفَرِيُّ، نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ.

- شُهَدَاءُ أَجْنَادِيْنَ وَاليَرْمُوْكِ

وَقْعَةُ أَجْنَادِيْنَ كَانَتْ بَيْنَ الرَّمْلَةِ وَبَيْتِ جِبْرِيْنَ، فِي جُمَادَى، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ، فَاسْتُشْهِدَ:

نُعَيْمُ بنُ النَّحَّامِ القُرَشِيُّ، العَدَوِيُّ، مِنَ المُهَاجِرِيْنَ.

وَأَبَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ العَاصِ الأُمَوِيُّ، وَقِيْلَ: قُتِلَ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ، وَهُوَ الَّذِي أَجَارَ عُثْمَانَ لَمَّا نَفَّذَهُ النَّبِيُّ ﷺ رَسُوْلاً إِلَى قُرَيْشٍ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ.

وَهِشَامُ بنُ العَاصِ بنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ، أَخُو عَمْرٍو، يُكْنَى: أَبَا مُطِيْعٍ، اللَّذَانِ قَالَ فِيْهِمَا النَّبِيُّ ﷺ: (ابْنَا العَاصِ مُؤْمِنَانِ)، وَقِيْلَ: قُتِلَ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ،

وَكَانَ أَسْلَمَ، وَهَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى المَدِيْنَةِ سَنَةَ خَمْسٍ، وَكَانَ بَطَلاً، شُجَاعاً، يَتَمَنَّى الشَّهَادَةَ، فَرُزِقَهَا.

وَضِرَارُ بنُ الأَزْوَرِ الأَسَدِيُّ، أَحَدُ الأَبْطَالِ، لَهُ صُحْبَةٌ، وَحَدِيْثٌ وَاحِدٌ، وَكَانَ عَلَى مَيْسرَةِ خَالِدٍ يَوْمَ بُصْرَى، وَلَهُ مَوَاقِفُ مَشْهُوْدَةٌ، وَقِيْلَ: مَاتَ بِالجَزِيْرَةِ بَعْدُ.

وَطُلَيْبُ بنُ عُمَيْرِ بنِ وَهْبِ بنِ كَثِيْرِ بنِ عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ العَبْدَرِيُّ، أَخُو مُصْعَبٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ أَرْوَى، بَدْرِيٌّ، مِنَ السَّابِقِيْنَ، هَاجَرَ أَيْضاً إِلَى الحَبَشَةِ الهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ.

قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: قِيْلَ: كَانَ أَبُو جَهْلٍ يَشْتُمُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ طُلَيْبٌ لَحْيَ جَمَلٍ، فَشَجَّهُ بِهِ.

قَالَ غَيْرُ الزُّبَيْرِ: فَأَوْثَقُوْهُ، فَخَلَّصَهُ أَبُو لَهَبٍ خَالُهُ.

وعَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ، ابْنُ عَمِّ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بَرَزَ بِطْرِيْقٌ، فَضَرَبَهُ عَبْدُ اللهِ بَعْدَ مُنَازَلَةٍ طَوِيْلَةٍ عَلَى عَاتِقِهِ، فَأَثْبَتَهُ، وَقَطَعَ الدِّرْعَ، وَأَشْرَعَ فِي مَنْكِبِهِ، وَلَمَّا الْتَحَمَ الحَرْبُ، وُجِدَ مَقْتُوْلاً ﵁ قِيْلَ: عَاشَ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.

وَيُقَالُ: ثَبَتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ.

وَهَبَّارُ بنُ الأَسْوَدِ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ.

رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ عَبْدُ المَلِكِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ، وَعُرْوَةُ، وَسُلَيْمَانُ بن يَسَارٍ، وَاسْتُشْهِدَ بِأَجْنَادِيْنَ، مِنَ الطُّلَقَاءِ.

وَهَبَّارُ بنُ سُفْيَانَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ المَخْزُوْمِيُّ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الحَبَشَةِ، قُتِلَ يَوْمَئِذٍ، وَقِيْلَ: يَوْمَ اليَرْمُوْكِ.

وَخَالِدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ العَاصِ الأُمَوِيُّ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الحَبَشَةِ، كَبِيْرُ القَدْرِ، يُقَالُ: أُصِيْبَ يَوْمَ أَجْنَادِيْنَ.

وَسَلَمَةُ بنُ هِشَامٍ، هُوَ أَخُو أَبِي جَهْلٍ، مِنَ السَّابِقِيْنَ، هَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، فَحَبَسَهُ أَخُوْهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو لَهُ وَلِعَيَّاشِ بنِ أَبِي رَبِيْعَةَ فِي القُنُوْتِ، ثُمَّ هَرَبَ مُهَاجِراً بَعْدَ الخَنْدَقِ.

وَعِكْرِمَةُ بنُ أَبِي جَهْلٍ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ.

وَعَيَّاشُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ بنِ المُغِيْرَةِ بنِ عَيَّاشٍ المَخْزُوْمِيُّ، المَدْعُو لَهُ فِي القُنُوْتِ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ، وَكَانَ أَخَا أَبِي جَهْلٍ لأُمِّهِ.

وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ العَوَّامِ بنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ، أَخُو الزُّبَيْرِ، حَضَرَ بَدْراً عَلَى الشِّرْكِ، ثُمَّ أَسْلَمَ، وَجَاهَدَ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ.

وَعَامِرُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكِ بنِ أُهَيْبٍ، أَخُو سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ، أَحَدُ السَّابِقِيْنَ، وَمِنْ مُهَاجِرَةِ الحَبَشَةِ، قَدِمَ دِمَشْقَ، وَهُمْ مُحَاصِرُوْهَا بِوِلاَيَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ، اسْتُشْهِدَ بِاليَرْمُوْكِ، وَقِيْلَ: بِأَجْنَادِيْنَ.

وَنَضِيْرُ بنُ الحَارِثِ بنِ عَلْقَمَةَ بنِ كَلَدَةَ العَبْدَرِيُّ، مِنْ مُسْلِمَةِ الفَتْحِ، كَانَ أَحَدَ الحُلَمَاءِ، وَهُوَ مِمَّنْ تَأَلَّفَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِمَائَةِ بَعِيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَئِذٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سير أعلام النبلاء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.