من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
سهل بن حنيف أبو ثابت الأنصاري الأوسي
(ع)
العَوْفِيُّ.
وَالِدُ أَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ، وَأَخُو عُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ.
شَهِدَ بَدَراً، وَالمَشَاهِدَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ أَبُو أُمَامَةَ وَعَبْدُ اللهِ؛ وَعُبَيْدُ بنُ السَّبَّاقِ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى، وَيُسَيْرُ بنُ عَمْرٍو؛ وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ عَلِيٍّ ﵁.
مَاتَ: بِالكُوْفَةِ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيٌّ.
وَحَدِيْثُهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ.
الحَاكِمُ فِي (مُسْتَدْرَكِهِ): مِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ حَكِيْمٍ، حَدَّثَتْنَا الرَّبَابُ جَدَّتِي، عَنْ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ:
اغْتَسَلْتُ فِي سَيْلٍ، فَخَرَجْتُ مَحْمُوْماً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (مُرُوا أَبَا ثَابِتٍ فَلْيَتَصَدَّقْ).
مَالِكٌ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ، قَالَ:
رَأَى عَامِرُ بنُ رَبِيْعَةَ سَهْلَ بنَ حُنَيْفٍ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ وَلاَ جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ!
فَلُبِطَ بِسَهْلٍ، فَأُتِيَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَقِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! هَلْ لَكَ فِي سَهْلٍ، وَاللهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ.
قَالَ: (هَلْ تَتَّهِمُوْنَ بِهِ أَحَداً؟).
قَالُوا: نَتَّهِمُ عَامِرَ بنَ رَبِيْعَةَ.
فَدَعَاهُ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: (عَلاَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَلاَ بَرَّكْتَ؟ اغْتَسِلْ لَهُ).
فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَيَدَيْهِ، وَمِرْفَقَيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ، وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ مَا بِهِ بَأْسٌ.
أَبُو صَالِحٍ: حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بنَ أَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (لاَ تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُم، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُم بِتَشْدِيْدِهِم عَلَى أَنْفُسِهِم، وَسَتَجِدُوْنَ
بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارَاتِ).
إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ، قَالَ:
صَلَّى عَلِيٌّ عَلَى سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، فَكَبَّرَ سِتّاً.
رَوَاهُ: الأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيْدَ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ، فَقَالَ:
كَبَّرَ خَمْساً، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّهُ بَدْرِيٌّ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: سَهْلُ بنُ حُنَيْفِ بنِ وَاهِبِ بنِ عُكَيْمِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ بنِ مَجْدَعَةَ بنِ عَمْرِو بنِ حَنَشِ بنِ عَوْفِ بنِ عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، أَبُو سَعْدٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ.
وَلَهُ مِنَ الوَلَدِ: أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ، وَعُثْمَانُ، وَسَعْدٌ، وَعَقِبُهُ اليَوْمَ بِالمَدِيْنَةِ وَبِبَغْدَادَ.
قَالَ: وَقَالُوا: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَهْلٍ وَبَيْنَ عَلِيٍّ.
شَهِدَ بَدْراً، وَثَبَتَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَبَايَعَ عَلَى المَوْتِ، وَجَعَلَ يَنْضَحُ بِالنَّبْلِ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ.
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (نَبِّلُوا سَهْلاً، فَإِنَّهُ سَهْلٌ).
قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمْ يُعْطِ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيْرِ أَحَداً مِنَ الأَنْصَارِ إِلاَّ سَهْلَ بنَ حُنَيْفٍ، وَأَبَا دُجَانَةَ، كَانَا فَقِيْرَيْنِ.
الأَعْمَشُ: عَنْ يَزِيْدَ بنِ زِيَادٍ - مَدَنِيٌّ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ، قَالَ:
كَبَّرَ عَلِيٌّ ﵁ فِي سُلْطَانِهِ كُلِّهِ أَرْبَعاً أَرْبَعاً عَلَى الجَنَازَةِ، إِلاَّ عَلَى سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، فَإِنَّهُ كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْساً، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: إِنَّهُ بَدْرِيٌّ.
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ، سَمِعْتُ عُمَيْرَ بنَ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ:
صَلَّى عَلِيٌّ عَلَى سَهْلٍ، فَكَبَّرَ خَمْساً.
فَقَالُوا: مَا هَذَا؟
فَقَالَ: لأَهْلِ بَدْرٍ فَضْلٌ عَلَى غَيْرِهِمْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُعْلِمَكُمْ فَضْلَهُ.
عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
دَخَلَ عَلِيٌّ بِسَيْفِهِ عَلَى فَاطِمَةَ، وَهِيَ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: خُذِيْهِ، فَلَقَدْ أَحْسَنْتُ بِهِ القِتَالَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ، فَلَقَدْ أَحْسَنَ سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ).
وَرُوِيَ نَحْوُهُ مُرْسَلاً.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع