من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أم حرام بنت ملحان بن خالد الأنصارية
(خَ، م، د، س، ق)
ابْنِ زَيْدِ بنِ حَرَامِ بنِ جُنْدُبِ بنِ عَامِرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ الأَنْصَارِيَّةُ، النَّجَّارِيَّةُ، المَدَنِيَّةُ.
أُخْتُ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَخَالَةُ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَزَوْجَةُ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ.
حَدِيْثُهَا فِي جَمِيْعِ الدَّوَاوِيْنِ، سِوَى (جَامِعِ أَبِي عِيْسَى)، كَانَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ.
حَدَّثَ عَنْهَا: أَنَسُ بنُ مَالِكٍ، وَغَيْرُهُ.
سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ مَا هُوَ إِلاَّ أَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي أُمُّ حَرَامٍ، فَقَالَ: (قُوْمُوا فَلأُصَلِّ بِكُمْ).
فَصَلَّى بِنَا فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلاَةِ.
يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي بَيْتِهَا يَوْماً، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا أَضْحَكَكَ؟
قَالَ: (عُرِضَ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُوْنَ ظَهْرَ هَذَا البَحْرِ كَالمُلُوْكِ
عَلَى الأَسِرَّةِ).
قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُم.
قَالَ: (أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِيْنَ).
فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ، فَغَزَا بِهَا فِي البَحْرِ، فَحَمَلَهَا مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعُوا قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَصَرَعَتْهَا، فَدُقَّتْ عُنُقُهَا، فَمَاتَتْ ﵂ -.
قُلْتُ: يُقَالُ هَذِهِ غَزْوَةُ قُبْرُسَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ.
وَحَدِيْثُهَا لَهُ طُرُقٌ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ).
وَبَلَغَنِي أَنَّ قَبْرَهَا تَزُوْرُهُ الفِرَنْجُ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع