من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أم كلثوم بنت عقبة الأموية
(خَ، م، د، ت، س)
ابْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَبَانِ بنِ ذَكْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ قُصَيٍّ الأُمَوِيِّ.
مِنَ المُهَاجِرَاتِ.
أَسْلَمَتْ بِمَكَّةَ، وَبَايَعَتْ، وَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهَا هِجْرَةٌ إِلَى سَنَةِ سَبْعٍ.
وَكَانَ خُرُوْجُهَا زَمَنَ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ، فَخَرَجَ فِي إِثْرِهَا أَخَوَاهَا؛ الوَلِيْدُ وَعُمَارَةُ، فَمَا زَالاَ حَتَّى قَدِمَا المَدِيْنَةَ، فَقَالاَ: يَا مُحَمَّدُ! فِ لَنَا بِشَرْطِنَا.
فَقَالَتْ: أَتَرُدُّنِي يَا رَسُوْلَ اللهِ إِلَى الكُفَّارِ يَفْتِنُوْنِي عَنْ دِيْنِي وَلاَ صَبْرَ لِي، وَحَالُ النِّسَاءِ فِي الضَّعْفِ مَا قَدْ عَلِمْتَ؟
فَأَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى -: ﴿إِذَا جَاءكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ،
فَامْتَحِنُوْهُنَّ﴾ الآيَتَيْنِ
فَكَانَ يَقُوْلُ: (آللهُ مَا أَخْرَجَكُنَّ إِلاَّ حُبُّ اللهِ وَرَسُوْلِهِ وَالإِسْلاَمُ؟ مَا خَرَجْتُنَّ لِزَوْجٍ، وَلاَ مَالٍ؟).
فَإِذَا قُلْنَ ذَلِكَ، لَمْ يُرْجِعْهُنَّ إِلَى الكُفَّارِ.
وَلَمْ يَكُنْ لأُمِّ كُلْثُوْمٍ بِمَكَّةَ زَوْجٌ، فَتَزَوَّجَهَا زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ، ثُمَّ طَلَّقَهَا.
فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَوَلَدَت لَهُ: إِبْرَاهِيْمَ، وَحُمَيْداً.
فَلَمَّا تُوُفِّيَ عَنْهَا، تَزَوَّجَهَا عَمْرُو بنُ العَاصِ، فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ.
رَوَتْ: عَشْرَةَ أَحَادِيْثَ فِي (مُسْنَدِ بَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ).
لَهَا فِي (الصَّحِيْحَيْنِ): حَدِيْثٌ وَاحِدٌ.
رَوَى عَنْهَا: ابْنَاهَا؛ حُمَيْدٌ، وَإِبْرَاهِيْمُ، وَبُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ.
تُوُفِّيَتْ فِي: خِلاَفَةِ عَلِيٍّ ﵁.
رَوَى لَهَا الجَمَاعَةُ، سِوَى ابْن مَاجَه.
وَسَاقَ أَخْبَارَهَا: ابْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُهُ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع