من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الأرقم بن أبي الأرقم بن أسد بن عبد الله المخزومي
ابْنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُوْمِ بنِ يَقَظَةَ المَخْزُوْمِيُّ.
صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ.
مِنَ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ.
اسْمُ أَبِيْهِ: عَبْدُ مَنَافٍ.
كَانَ الأَرْقَمُ أَحَدَ مَنْ شَهِدَ بَدْراً، وَقَدِ اسْتَخْفَى النَّبِيُّ ﷺ فِي دَارِهِ، وَهِيَ عِنْدَ الصَّفَا.
وَكَانَ مِنْ عُقَلاَءِ قُرَيْشٍ، عَاشَ إِلَى دَوْلَةِ مُعَاوِيَةَ.
أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عِمْرَانَ بنِ عُثْمَانَ بنِ الأَرْقَمِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الأَرْقَمِ:
أَنَّهُ تَجَهَّزَ يُرِيْدُ بَيْتَ المَقْدِسِ؛ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جَهَازِهِ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُوَدِّعُهُ، فَقَالَ: (مَا يُخْرِجُكَ؟ حَاجَةٌ أَوْ تِجَارَةٌ؟).
قَالَ: لاَ وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ الصَّلاَةَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (الصَّلاَةُ فِي مَسْجِدِيْ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ
فِيْمَا سِوَاهُ، إِلاَّ المَسْجِدَ الحَرَامِ).
فَجَلَسَ الأَرْقَمُ، وَلَمْ يَخْرُجْ.
وَقَدْ أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ الأَرْقَمَ يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفاً، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ.
وَقَدْ وَهِمَ أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ أَبَاهُ أَبَا الأَرْقَمِ أَسْلَمَ.
وَغَلِطَ أَبُو حَاتِمٍ، إِذْ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ الأَرْقَمِ هُوَ ابْنُ هَذَا، ذَاكَ زُهْرِيٌّ، وَلِيَ بَيْتَ المَالِ لِعُثْمَانَ؛ وَهَذَا مَخْزُوْمِيٌّ.
قِيْلَ: الأَرْقَمُ عَاشَ بِضْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ: بِالمَدِيْنَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ: سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ بِوَصِيَّتِهِ إِلَيْهِ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ الأَرْقَمِ: تُوُفِّيَ أَبِي سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
لَهُ رِوَايَةٌ فِي: (مُسْنَدِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ).
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع