من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
سفينة مولى رسول الله ﷺ
- (م،)
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَانَ عَبْداً لأُمِّ سَلَمَةَ، فَأَعْتَقَتْهُ، وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ خِدْمَةَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مَا عَاشَ.
رُوِيَ لَهُ فِي (مُسْنَدِ بَقِيٍّ): أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً.
وَحَدِيْثُهُ مُخَرَّجٌ فِي الكُتُبِ، سِوَى (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ).
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ عُمَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَالحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ جُمْهَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ، وَأَبُو رَيْحَانَةَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَطَرٍ، وَسَالِمُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَصَالِحٌ أَبُو الخَلِيْلِ، وَغَيْرُهُم.
وَسَفِيْنَةُ: لَقَبٌ لَهُ، وَاسْمُهُ: مِهْرَانُ.
وَقِيْلَ: رُوْمَانُ.
وَقِيْلَ: قَيْسٌ.
قِيْلَ: إِنَّهُ حَمَلَ مَرَّةً مَتَاعَ الرِّفَاقِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: (مَا أَنْتَ إِلاَّ سَفِيْنَةٌ).
فَلَزِمَهُ ذَلِكَ.
وَرَوَى: أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ سَفِيْنَةَ:
أَنَّهُ رَكِبَ البَحْرَ، فَانْكَسَرَ بِهِمُ المَرْكَبُ، فَأَلْقَاهُ البَحْرُ إِلَى السَّاحِلِ، فَصَادَفَ الأَسَدَ، فَقَالَ: أَيُّهَا الأَسَدُ! أَنَا سَفِيْنَةُ مَوْلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ.
فَدَلَّهُ الأَسَدُ عَلَى الطَّرِيْقِ.
قَالَ: ثُمَّ هَمْهَمَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي السَّلاَمَ.
تُوُفِّيَ: بَعْدَ سَنَةَ سَبْعِيْنَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع