تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

شريح بن هانىء أبو المقدام الحارثي

(م،)

المَذْحِجِيُّ، الكُوْفِيُّ، الفَقِيْهُ، الرَّجُلُ الصَّالِحُ، صَاحِبُ عَلِيٍّ ﵁.

حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَعَلِيٍّ، وَعُمَرَ، وَعَائِشَةَ، وَسَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.

وَعَنْهُ: ابْنَاهُ؛ مُحَمَّدٌ وَالمِقْدَامُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ مُخَيْمَرَةَ، وَحَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَيُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ.

قَالَ أَبُو المِقْدَامِ (م): سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ:

ائْتِ عَلِيّاً، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ ...، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ.

وَقَدْ شَهِدَ تَحْكِيْمَ الحَكَمَيْنِ، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ شَافِعاً فِي كَثِيْرِ بنِ شِهَابٍ، فَأَطْلَقَهُ لَهُ.

فَعَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِيَادِ بنِ النَّضْرِ:

أَنَّ عَلِيّاً بَعَثَ أَبَا مُوْسَى فِي أَرْبَعِ مائَةٍ، عَلَيْهِم شُرَيْحُ بنُ هَانِئ، وَمَعَهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّي بِهِم إِلَى دُوْمَةِ الجَنْدَلِ.

قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي شَيْخٍ: كَانَ شُرَيْحُ بنُ هَانِئ جَاهِلِيّاً إِسْلاَمِيّاً، وَهُوَ القَائِلُ فِي إِمْرَةِ الحَجَّاجِ:

أَصْبَحْتُ ذَا بَثٍّ أُقَاسِي الكِبَرَاقدْ عِشْتُ بَيْنَ المُشْرِكِيَنَ أَعْصُرَا
للشاعر شريح بن هانئ الحارثي، اقرأ القصيدة
ثَمَّتَ أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ المُنْذِرَاوَبَعْدَهُ صِدِّيْقَهُ وَعُمَرَا
للشاعر شريح بن هانئ الحارثي، اقرأ القصيدة
وَالجَمْعَ فِي صِفِّيْنِهِم وَالنَّهَرَاوَيَوْمَ مِهْرَانَ وَيَوْمَ تُسْتَرَا
وَيَا جُمَيْرَاوَاتِ وَالمُشَقَّرَاهَيْهَاتَ مَا أَطْوَلَ هَذَا عُمُرَا!

قَالَ القَاسِمُ بنُ مُخَيْمَرَةَ: مَا رَأَيْتُ حَارِثِيّاً أَفَضْلَ مِنْ شُرَيْحِ بنِ هَانِئ.

وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: عَاشَ شُرَيْحُ بنُ هَانِئ مائَةً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.

قَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ: عَنِ المِقْدَامِ بنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ هَانِئ:

أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعَهُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يُكْنَى أَبَا الحَكَمِ، فَقَالَ: (لِمَ يُكَنِّيْكَ هَؤُلاَءِ أَبَا الحَكَمِ؟).

قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِنِّي أَحْكُمُ بَيْنَ قَوْمِي فِي الشَّيْءِ، فَيَرْضَى هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ.

قَالَ: (هَلْ لَكَ مِنْ وَلَدٍ؟).

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: (فَمَا اسْمُ أَكْبَرِهِم؟).

قَالَ: شُرَيْحٌ.

قَالَ: (فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ).

تَابَعَهُ: بَشَّارُ بنُ مُوْسَى الخَفَّافُ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ المِقْدَامِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، نَحْوَهُ.

قَالَ الأَثْرَمُ: قِيْلَ لأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ حَنْبَلٍ: شُرَيْحُ بنُ هَانِئ، صَحِيْحُ الحَدِيْثِ؟

قَالَ: نَعَمْ، هَذَا مُتَقَدِّمٌ جِدّاً.

قَالَ خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ: وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَلَّى الحَجَّاجُ عُبَيْدَ اللهِ بنَ أَبِي بَكْرَةَ سِجِسْتَانَ، فَوَجَّهَ عُبَيْدُ اللهِ ابْنَهُ أَبَا بَرْذَعَةَ، فَأُخِذَ عَلَيْهِ بِالمَضِيْقِ، وَقُتِلَ شُرَيْحُ بنُ هَانِئ، وَأَصَابَ المُسْلِمِيْنَ ضِيْقٌ وَجُوْعٌ شَدِيْدٌ، فَهَلَكَ عَامَّةُ ذَلِكَ الجَيْشِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كِبَارُ التَّابِعِيْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.