تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

عمرو بن ميمون الأودي المذحجي الكوفي

(ع)

الإِمَامُ، الحُجَّةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ.

أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ، وَأَسْلَمَ فِي الأَيَّامِ النَّبَوِيَّةِ، وَقَدِمَ الشَّامَ مَعَ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، ثُمَّ سَكَنَ الكُوْفَةَ.

حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أَيُّوْبَ الأَنْصَارِيِّ، وَطَائِفَةٍ.

رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَحُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدَةُ بنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ سُوْقَةَ، وَسَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَآخَرُوْنَ.

أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ:

كُنْتُ رِدْفَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ.

أَحْمَدُ فِي (المُسْنَدِ): حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانِ بنِ

عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَابِطٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ الأَوْدِيِّ، قَالَ:

قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذٌ اليَمَنَ، رَسُوْلُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنَ الشِّحْرِ، رَافِعاً صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيْرِ، أَجَشَّ الصَّوْتِ، فَأُلْقِيَتْ مَحَبَّتِي عَلَيْهِ، فَمَا فَارَقْتُهُ حَتَّى حَثَوْتُ عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ.

ثُمَّ نَظَرْتُ فِي أَفْقَهِ النَّاسِ بَعْدَهُ، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُوْدٍ.

رَوَاهُ: أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنِ الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَقَالَ: فَأُلْقِيَتْ عَلَيَّ مَحَبَّتُهُ.

(خَ) نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، وَحُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ، قَالَ:

رَأَيْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ، فَرَجَمُوْهَا، فَرَجَمْتُهَا مَعَهُم.

شَبَابَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ حِطَّانَ، قَالَ:

حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مَيْمُوْنٍ، قَالَ:

كُنْتُ فِي حَرْثٍ، فَرَأَيْتُ قُرُوْداً كَثِيْرَةً قَدِ اجْتَمَعْنَ، فَرَأَيْتُ قِرْداً وَقِرْدَةً اضَّطَجَعَا، ثُمَّ أَدْخَلَتِ القِرْدَةُ يَدَهَا تَحْتَ عُنُقِ القِرْدِ، وَاعْتَنَقَهَا، وَنَامَا.

فَجَاءَ قِرْدٌ، فَغَمَزَهَا، فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ، وَانْسلَّتْ يَدُهَا مِنْ تَحْتِ رَأْسِ القِرْدِ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ مَعَهُ غَيْرَ بَعِيْدٍ، فَنَكَحَهَا وَأَنَا أَنْظُرُ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَضْجَعِهَا، فَذَهَبَتْ تُدْخِلُ يَدَهَا تَحْتَ عُنُقِ القِرْدِ، فَانْتَبَهَ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَشَمَّ دُبُرَهَا.

قَالَ: فَاجْتَمَعَتِ القِرَدَةُ، فَجَعَلَ يُشِيْرُ إِلَيْهَا، فَتَفَرَّقَتِ القِرَدَةُ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جِيْءَ

بِذَلِكَ القِرْدِ بِعَيْنِهِ - أَعْرِفُهُ - فَانْطَلَقُوا بِهَا وَبِهِ إِلَى مَوْضِعٍ كَثِيْرِ الرَّمْلِ، فَحَفَرُوا لَهُمَا حُفَيْرَةً، فَجَعَلُوْهُمَا فِيْهَا، ثُمَّ رَجَمُوْهُمُا، حَتَّى قَتَلُوْهُمَا.

رَوَاهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، نَحْوَهُ.

عَمْرٌو: وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَحْمَدُ العِجْلِيُّ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: حَجَّ عَمْرُو بنُ مَيْمُوْنٍ سِتِّيْنَ مَرَّةً، مِنْ بَيْنِ حِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ.

وَفِي رِوَايَةٍ: مائَةَ مَرَّةٍ.

مَنْصُوْرٌ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ:

لَمَّا كَبرَ عَمْرُو بنُ مَيْمُوْنٍ، أُوْتِدَ لَهُ فِي الحَائِطِ، فَكَانَ إِذَا سَئِمَ مِنَ القِيَامِ، أَمْسَكَ بِهِ، أَوْ يَتَعَلَّقُ بِحَبْلٍ.

يُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ: عَنْ أَبِيْهِ: كَانَ عَمْرُو بنُ مَيْمُوْنٍ إِذَا رُئِيَ، ذُكِرَ اللهُ.

عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بنُ كُلَيْبٍ، قَالَ:

رَأَيْتُ عَمْرَو بنَ مَيْمُوْنٍ، وَسُوَيْدَ بنَ غَفَلَةَ الْتَقَيَا، فَاعْتَنَقَا.

أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ، قَالَ:

شَهِدْتُ عُمَرَ غَدَاةَ طُعِنَ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي.

هُشَيْمٌ: عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ: أَنَّهُ كَانَ لاَ يَتَمَنَّى المَوْتَ،

يَقُوْلُ: إِنِّي أُصَلِّي فِي اليَوْمِ كَذَا، وَكَذَا، حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْهِ يَزِيْدُ بنُ أَبِي مُسْلِمٍ، فَتَعَنَّتَهُ، وَلَقِيَ مِنْهُ شِدَّةً، فَكَانَ يَقُوْلُ:

اللَّهُمَّ أَلْحِقْنِي بِالأَخْيَارِ، وَلاَ تُخَلِّفْنِي مَعَ الأَشْرَارِ، وَاسْقِنِي مِنْ عَذْبِ الأَنْهَارِ.

قَالَ الفَلاَّسُ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ.

وَقِيْلَ: سَنَةَ سِتٍّ.

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من بَقِيَّةُ الطَّبَقَةِ الأُوْلَى مِنْ كُبَرَاءِ التَّابِعِيْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.