تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

قطري بن الفجاءة أبو نعامة التميمي المازني

الأَمِيْرُ، أَبُو نَعَامَةَ التَّمِيْمِيُّ، المَازِنِيُّ، البَطَلُ المَشْهُوْرُ، رَأْسُ الخَوَارِجِ.

خَرَجَ زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَهَزَمَ الجُيُوْشَ، وَاسْتَفْحَلَ بَلاَؤُهُ.

جَهَّزَ إِلَيْهِ الحَجَّاجُ جَيْشاً بَعْدَ جَيْشٍ، فَيَكْسِرُهُم، وَغلَبَ عَلَى بِلاَدِ فَارِسٍ، وَلَهُ وَقَائِعُ مَشْهُوْدَةٌ، وَشجَاعَةٌ لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهَا، وَشِعْرٌ فَصِيْحٌ سَائِرٌ.

فَلَهُ:

أَقُوْلُ لَهَا وَقَدْ طَارَتْ شَعَاعاًمِنَ الأَبْطَالِ: وَيْحَكِ لَنْ تُرَاعِي
للشاعر قطري بن الفجاءة، اقرأ القصيدة
فَإِنَّكِ لَوْ سَأَلْتِ بَقَاءَ يَوْمٍعَلَى الأَجَلِ الَّذِي لَكِ لَمْ تُطَاعِي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ولما مدت الأعداء باعا»
فَصَبْراً فِي مَجَالِ المَوْتِ صَبْراًفَمَا نَيْلُ الخُلُوْدِ بِمُسْتَطَاعِ
للشاعر قطري بن الفجاءة، اقرأ القصيدة
وَلاَ ثَوْبُ الحَيَاةِ بِثَوْبِ عِزٍّفَيُطْوَى عَنْ أَخِي الخَنَعِ اليَرَاعِ
سَبِيْلُ المَوْتِ غَايَةُ كُلِّ حَيٍّوَدَاعِيْهِ لأَهْلِ الأَرْضِ دَاعِي
للشاعر قطري بن الفجاءة، اقرأ القصيدة
وَمَنْ لَمْ يُعْتَبَطْ يَهْرَمْ وَيَسْأَمْوَتُسْلِمْهُ المَنُوْنُ إِلَى انْقِطَاعِ
وَمَا لِلْمَرْءِ خَيْرٌ فِي حَيَاةٍإِذَا مَا عُدَّ مِنْ سَقَطِ المَتَاعِ
للشاعر قطري بن الفجاءة، اقرأ القصيدة

وَاسْمُ الفُجَاءةِ: جَعْوَنَةُ بنُ مَازِنٍ.

بَقِيَ قَطَرِيٌّ يُحَارِبُ نَيِّفَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَيُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِالخِلاَفَةِ.

اسْتَوْفَى المُبَرِّدُ فِي (كَامِلِهِ) أَخْبَارَهُ إِلَى أَنْ سَارَ لِحَرْبِهِ سُفْيَانُ بنُ الأَبْرَدِ الكَلْبِيُّ، فَانْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَقَتَلَهُ.

وَقِيْلَ: عَثَرَ بِهِ الفَرَسُ، فَانْكَسَرَتْ فَخِذُهُ بِطَبَرِسْتَانَ، فَظَفِرُوا بِهِ، وَحُمِلَ رَأْسُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ إِلَى الحَجَّاجِ.

وَكَانَ خَطِيْباً، بَلِيْغاً، كَبِيْرَ المَحَلِّ، مِنْ أَفْرَادِ زَمَانِهِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من بَقِيَّةُ الطَّبَقَةِ الأُوْلَى مِنْ كُبَرَاءِ التَّابِعِيْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.