تجاوز إلى المحتوى

أَقولُ لَها وَقَد طارَت شَعاعاً

قطري بن الفجاءةالوافرالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

هذه القصيدة من شعر قطري بن الفجاءة، من العصر الأموي، وتقع في ٧ أبيات. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها المدح.

بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها العين

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول قطري بن الفجاءة

أَقولُ لَها وَقَد طارَت شَعاعاً

مِنَ الأَبطالِ وَيحَكِ لَن تُراعي

قال الخطيب التبريزي في «شرح ديوان الحماسة»: أَقُول لَهَا أَي أَقُول للنَّفس والشعاع المتفرق وَهَذَا مثل وَمَعْنَاهُ الْمُبَالغَة فِي الْفَزع وَقَوله لن تراعي من الروع وَهُوَ الْفَزع الْمَعْنى أَقُول للنَّفس وَقد طارت مُتَفَرِّقَة من خوف الْأَبْطَال وَيحك لَا تراعي وَلَا تفزعي وَلَكِن تشجعي واصبري

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    أَقولُ لَها وَقَد طارَت شَعاعاً

    مِنَ الأَبطالِ وَيحَكِ لَن تُراعي

    الخطيب التبريزي: أَقُول لَهَا أَي أَقُول للنَّفس والشعاع المتفرق وَهَذَا مثل وَمَعْنَاهُ الْمُبَالغَة فِي الْفَزع وَقَوله لن تراعي من الروع وَهُوَ الْفَزع الْمَعْنى أَقُول للنَّفس وَقد طارت مُتَفَرِّقَة من خوف الْأَبْطَال وَيحك لَا تراعي وَلَا تفزعي وَلَكِن تشجعي واصبري

  2. ٢

    فَإِنَّكِ لَو سَأَلتِ بَقاءَ يَومٍ

    عَلى الأَجَلِ الَّذي لَكِ لَم تُطاعي

    الخطيب التبريزي: بَقَاء يَوْم أَي زِيَادَة يَوْم وَالْمعْنَى أَن النَّفس إِذا طلبت أَن يفسح لَهَا فِي أجلهَا زِيَادَة عَن الْأَجَل الْمُسَمّى لَهَا لَا يُجَاب طلبَهَا

  3. ٣

    فَصَبراً في مَجالِ المَوتِ صَبراً

    فَما نَيلُ الخُلودِ بِمُستَطاعِ

    الخطيب التبريزي: صبرا تَأْكِيد لصبرا أول الْبَيْت وَالْمعْنَى ظَاهر

  4. ٤

    وَلا ثَوبُ البَقاءِ بِثَوبِ عِزٍّ

    فَيُطوى عَن أَخي الخَنعِ اليَراعِ

    الخطيب التبريزي: أَخُو الخنع الذَّلِيل واليراع هُنَا الرجل الجبان الَّذِي لَا قلب لَهُ كَأَنَّهُ لَا جَوف لَهُ فَوضع اليراع مَكَان الجبان لِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ يَقُول إِن الجبان وَإِن لبس ثوب الْبَقَاء والحياة فَإِنَّهُ لَيْسَ بِثَوْب عز وَشرف فينزع عَنهُ ويطوى

  5. ٥

    سَبيلُ المَوتِ غايَةُ كُلِّ حَيٍّ

    وَداعيهِ لِأَهلِ الأَرضِ داعي

    الخطيب التبريزي: غَايَة كل حَيّ يَعْنِي أَنه لَا بُد لكل حَيّ وَإِن طَال عمره من سلوك سَبِيل الْمَوْت

  6. ٦

    وَمَن لا يُعتَبَط يَسأَم وَيَهرَم

    وَتُسلِمهُ المَنونُ إِلى اِنقِطاعِ

    الخطيب التبريزي: الاعتباط أَن يَمُوت من غير عِلّة يَعْنِي أَن من لم يمت شَابًّا مل وسئم من طول الْعُمر وتكاليف الْحَيَاة وَلَا بُد فِي يَوْم من الْأَيَّام أَن يُسلمهُ إِلَى الْمَوْت وَانْقِطَاع الْأَجَل

  7. ٧

    وَما لِلمَرءِ خَيرٌ في حَياةٍ

    إِذا ما عُدَّ مِن سَقَطِ المَتاعِ

    الخطيب التبريزي: سقط الْمَتَاع هُوَ الشَّيْء الَّذِي لَا فرق بَين وجوده وَعَدَمه وَلَا توقف الْمَنْفَعَة عَلَيْهِ يَقُول إِن الْمَرْء لَا فَائِدَة لَهُ فِي هَذِه الْحَيَاة إِذا لم يكن عِنْده غناء وكفاية فِي الْمُهِمَّات وَالْمَوْت حِينَئِذٍ خير لَهُ من تِلْكَ الْحَيَاة

هذه القصيدة بشرح الخطيب التبريزي

أبيات مشهورة منها(٦)
من شروح القرّاء(٣)

يؤكد الشاعر أنه لا قيمة ولا خيار طيباً للإنسان في حياة يعيشها وهو مهان ومهمش لدرجة يُنظر إليه فيها كالأشياء التافهة أو الرديئة التي لا قيمة لها (سقط المتاع) فالموت بعز خير من حياة بلا قيمة.

يُقرر الشاعر حقيقة حتمية في الحياة وهي أن الإنسان إما أن يموت شاباً صحيحاً (يُعتبط) وإما أن يطول به العمر حتى يشيخ ويمل الحياة وتضعف بنيته وفي كلتا الحالتين فإن الموت (المنون) هو النهاية الحتمية التي ستقطع أنفاسه.

يشدّ الشاعر من أزر نفسه ويزيل عنها الخوف مؤكداً أن الحياة والبقاء ليست ثوب عز يُحفظ ويُبعد عن الجبان الذليل فالموت آتٍ لجميع الخلق ولا يستثني أحداً والشجاعة والذل سيان أمام حتمية الأجل

التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.