تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

عبيد الله بن أبي بكرة الثقفي

الأَمِيْرُ، مِنْ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ، وَلِيَ سِجِسْتَانَ.

مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ.

وَكَانَ جَوَاداً، مُمَدَّحاً، شُجَاعاً، كَبِيْرَ القَدْرِ.

وَرَوَى عَنْ: أَبِيْهِ، وَعَلِيٍّ.

وَعَنْهُ: سَعِيْدُ بنُ جُمْهَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ، وَغَيْرُهُمَا.

وَقَدْ وَلِيَ قَضَاءَ البَصْرَةِ، وَوَلِيَ إِمْرَةَ (سِجِسْتَانَ) سَنَةَ خَمْسِيْنَ، ثُمَّ عُزِلَ بَعْدَ ثَلاَثِ سِنِيْنَ، ثُمَّ وَلِيَهَا الحَجَّاجُ.

وَقِيْلَ: كَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِ مائَةٍ وَسِتِّيْنَ دَاراً مِنْ جِيْرَانِ دَارِهِ، وَيَعْتِقُ فِي كُلِّ عِيْدٍ مائَةَ مَمْلُوْكٍ.

وَقِيْلَ: إِنَّ المُهَلَّبَ طَلَبَ مِنْهُ لَبَنَ بَقَرٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِسَبْعِ مائَةِ بَقَرَةٍ وَرُعَاتِهَا، وَوَصَلَ ابْنَ مُفَرِّغٍ الشَّاعِرَ بِخَمْسِيْنَ أَلْفاً.

وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي الكَرَمِ، وَكَانَ أَسْوَدَ اللَّوْنِ.

قَالَ أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ: مَاتَ بِسِجِسْتَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ.

- عِيَاضُ بنُ عَمْرٍو الأَشْعرِيُّ (م، ق)

حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عُبَيْدَةَ، وَخَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ، وَعِيَاضِ بنِ غَنْمٍ

الأَشْعرِيِّ، وَطَائِفَةٍ.

وَعَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَسِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، وَحُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

سَكَنَ الكُوْفَةَ.

قَالَ الشَّعْبِيُّ: مَرَّ عِيَاضُ بنُ عَمْرٍو فِي يَوْمِ عِيْدٍ، فَقَالَ: مَا لِي لاَ أَرَاهُمْ يُقَلِّسُوْنَ، فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ ؟!

قَالَ هُشَيْمٌ: التَّقْلِيْسُ، الضَّرْبُ بِالدُّفِّ.

وَقَالَ سِمَاكٌ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: شَهِدْتُ اليَرْمُوْكَ، فَقَتَلْنَاهُمْ أَرْبَعَ فَرَاسِخَ، وَرَأَيْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ سَابَقَ بِفَرَسٍ عَرَبِيٍّ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من بَقِيَّةُ الطَّبَقَةِ الأُوْلَى مِنْ كُبَرَاءِ التَّابِعِيْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.