تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

أبو ميسرة عمر بن شرحبيل الهمداني

(خَ، م، د، س)

الكُوْفِيُّ.

حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَغَيْرِهِمْ.

وَكَانَ إِمَامَ مَسْجِدِ بَنِي وَادْعَةَ، مِنَ العُبَّادِ الأَوْلِيَاءِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو وَائِلٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ مُخَيْمَرَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُنْتَشِرِ.

قَالَ إِسْرَائِيْلُ بنُ يُوْنُسَ: كَانَ أَبو مَيْسَرَةَ إِذَا أَخَذَ عَطَاءهُ، تَصَدَّقَ مِنْهُ، فَإِذَا جَاءَ أَهْلَهُ فَعَدُّوْهُ، وَجَدُوْهُ سَوَاءً، فَقَالَ لِبَنِي أَخِيْهِ: أَلاَ تَفْعَلُوْنَ مِثْلَ هَذَا؟

فَقَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ، لَفَعَلْنَا.

قَالَ: إِنِّي لَسْتُ أَشْتَرِطُ عَلَى رَبِّي.

أَبُو مُعَاوِيَةَ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيْقٍ، قَالَ:

مَا رَأَيْتُ هَمْدَانِيّاً قَطُّ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُوْنَ فِي مِسْلاَخِهِ مِنْ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيْلَ ﵀ -.

وَرَوَى: عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: مَا اشْتَمَلَتْ هَمْدَانِيَّةٌ عَلَى مِثْلِ أَبِي مَيْسَرَةَ.

قِيْلَ: وَلاَ مَسْرُوْقٌ؟!

قَالَ: وَلاَ مَسْرُوْقٌ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: رَأَيْتُ لأَبِي مَيْسَرَةَ وَأَصْحَابِهِ طَيَالِسَةً، لَهَا أَزْرَارُ طوَالٌ مِنْ دِيْبَاجٍ.

قَالَ: وَأَوْصَى أَبُو مَيْسَرَةَ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى لَحْدِهِ طُنُّ قَصَبٍ أَوْ حَرَادِيٍّ.

وَقَالَ: يُطَيِّبُ نَفْسِيَ أَنِّي لاَ أَتْرُكُ عَلَيَّ دِيْنَاراً وَلاَ أَتْرُكُ وَلَداً.

وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: قَالَ عَمْرُو بنُ شُرَحْبِيْلَ:

وَلاَ تُطِيْلُوا جَدَثِي، فَإِنَّ المُهَاجِرِيْنَ كَانُوا يَكْرَهُوْنَ ذَلِكَ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: رَأَيْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ فِي جِنَازَةِ أَبِي مَيْسَرَةَ آخِذاً بِقَائِمَةِ السَّرِيْرِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا مَيْسَرَةَ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَالُوا: مَاتَ فِي وِلاَيَةِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ زِيَادٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من بَقِيَّةُ الطَّبَقَةِ الأُوْلَى مِنْ كُبَرَاءِ التَّابِعِيْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.