تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

سليم بن عتر أبو سلمة التجيبي المصري

الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، قَاضِي مِصْرَ، وَوَاعِظُهَا، وَقَاصُّهَا، وَعَابِدُهَا، أَبُو سَلَمَةَ التُّجِيْبِيُّ،

المِصْرِيُّ، وَكَانَ يُدْعَى: النَّاسِكَ؛ لِشِدَّةِ تَأَلُّهِهِ.

حَضَرَ خُطْبَةَ عُمَرَ بِالجَابِيَةِ، وَحَدَّثَ عَنْهُ، وَعَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَحَفْصَةَ.

وَعَنْهُ: عُلَيُّ بنُ رَبَاحٍ، وَمِشْرَحُ بنُ هَاعَانَ، وَأَبُو قَبِيْلٍ، وَعُقْبَةُ بنُ مُسْلِمٍ، وَالحَسَنُ بنُ ثَوْبَانَ، وَابْنُ عَمِّهِ؛ الهَيْثَمُ بنُ خَالِدٍ.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ سُلَيْمُ بنُ عِتْرٍ يَقُصُّ وَهُوَ قَائِمٌ.

قَالَ: وَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاَثَ خَتَمَاتٍ، وَيَأْتِي امْرَأَتَهُ، وَيَغْتَسِلُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَأَنَّهَا قَالَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ: رَحِمَكَ اللهُ، لَقَدْ كُنْتَ تُرْضِي رَبَّكَ، وَتُرْضِي أَهْلَكَ.

وَعَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى سُلَيْمِ بنِ عِتْرٍ فِي مِيْرَاثٍ، فَقَضَى بَيْنَ الوَرَثَةِ، ثُمَّ تَنَاكَرُوا، فَعَادُوا إِلَيْهِ، فَقَضَى بَيْنَهُمْ، وَكَتَبَ كِتَاباً بِقَضَائِهِ، وَأَشْهَدَ فِيْهِ شُيُوْخَ الجُنْدِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَجَّلَ بِقَضَائِهِ.

ابْنُ لَهِيْعَةَ: عَنِ الحَارِثِ بنِ يَزِيْدَ:

أَنَّ سُلَيْمَ بنَ عِتْرٍ كَانَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.

ضَمَامُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ: عَنِ الحَسَنِ بنِ ثَوْبَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بنِ عِتْرٍ، قَالَ:

لَمَّا قَفَلْتُ مِنَ البَحْرِ، تَعبَّدْتُ فِي غَارٍ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، لاَ أَكَلْتُ، وَلاَ شَرِبْتُ.

تُوُفِّيَ سُلَيْمٌ: سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ.

قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من بَقِيَّةُ الطَّبَقَةِ الأُوْلَى مِنْ كُبَرَاءِ التَّابِعِيْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.