تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

أبان بن عثمان بن عفان الأموي المدني

(م،)

الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الأَمِيْرُ، أَبُو سَعْدٍ ابْنُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ أَبِي عَمْرٍو الأُمَوِيُّ، المَدَنِيُّ.

سَمِعَ: أَبَاهُ، وَزَيْدَ بنَ ثَابِتٍ.

حَدَّثَ عَنْهُ: عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَجَمَاعَةٌ.

لَهُ أَحَادِيْثُ قَلِيْلَةٌ، وَوِفَادَةٌ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبَانٍ، سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُوْلُ:

مَنْ قَالَ فِي أَوَّلِ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ: بِسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيْعُ العَلِيْمُ، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ اليَوْمَ شَيْءٌ، أَوْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.

فَلَمَّا أَصَابَ أَبَانَ الفَالِجُ، قَالَ: إِنِّي -وَاللهِ- نَسِيْتُ هَذَا الدُّعَاءَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لِيَمْضِيَ فِيَّ أَمْرُ اللهِ.

حَدِيْث صَحِيْح.

وَرَوَاهُ عَنْ أَبَانَ: مُنْذِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحِزَامِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ.

أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، لَهُ أَحَادِيْثُ عَنْ أَبِيْهِ.

وَكَانَ بِهِ صَمَمٌ، وَوَضَحٌ كَثِيْرٌ، أَصَابَهُ الفَالِجُ فِي أَوَاخِر عُمُرِهِ.

قَالَ خَلِيْفَةُ: هُوَ أَخُو عَمْرٍو، وَأُمُّهُمَا: أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ جُنْدُبٍ.

قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ وِلاَيَةُ أَبَانٍ عَلَى المَدِيْنَةِ سَبْعَ سِنِيْنَ.

وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: مَاتَ أَبَانٌ قَبْلَ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ.

قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: فُقَهَاءُ المَدِيْنَةِ عَشْرَةٌ: أَبَانُ بنُ عُثْمَانَ، وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ ...، وَذَكَرَ سَائِرَهُم.

قَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ وَالِدَهُ أَبَا بَكْرٍ بنَ حَزْمٍ كَانَ يَتَعَلَّمُ مِنْ أَبَانٍ القَضَاءَ.

وَعَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَعْلَمَ بِحَدِيْثٍ وَلاَ فَقْهٍ مِنْ أَبَانِ بنِ عُثْمَانَ.

وَقَالَ خَلِيْفَةُ: إِنَّ أَبَاناً تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَةٍ.

أَخُوْه

ُ: عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ الأُمَوِيُّ (ع)

قَدِيْمُ المَوْتِ.

يَرْوِي عَنْ: أَبِيْهِ، وَأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ.

وَعَنْهُ: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَآخَرُوْنَ.

ثِقَةٌ، لَيْسَ بِالمُكْثِرِ.

مُوَرِّقٌ العِجْلِيُّ أَبُو المُعْتَمِرِ البَصْرِيُّ

الإِمَامُ، أَبُو المُعْتَمِرِ البَصْرِيُّ.

يَرْوِي عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَطَائِفَةٍ مِمَّنْ لَمْ يَلْحَقِ السَّمَاعَ مِنْهُم، فَذَلِكَ مُرْسَلٌ.

وَرَوَى عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَجُنْدُبِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، وَعِدَّةٍ.

حَدَّثَ عَنْهُ: تَوْبَةُ العَنْبَرِيُّ، وَقَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، وَجَمَاعَةٌ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، عَابِداً، تُوُفِّيَ فِي وِلاَيَةِ عُمَرَ بنِ هُبَيْرَةَ عَلَى العِرَاقِ.

يُوْسُفُ بنُ عَطِيَّةَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بنُ زِيَادٍ، قَالَ:

قَالَ مُوَرِّقٌ العِجْلِيُّ: مَا مِنْ أَمْرٍ يَبْلُغُنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَوْتِ أَحَبِّ أَهْلِي إِلَيَّ.

وَقَالَ: تَعَلَّمْتُ الصَّمْتَ فِي عَشْرِ سِنِيْنَ، وَمَا قُلْتُ شَيْئاً قَطُّ إِذَا غَضِبْتُ أَنْدَمُ عَلَيْهِ إِذَا زَالَ غَضَبِي.

رَوَى: حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ جَمِيْلِ بنِ مُرَّةَ، قَالَ:

كَانَ مُوَرِّقٌ ﵀ يَجِيْئُنَا، فَيَقُوْلُ: أَمْسِكُوا لَنَا هَذِهِ الصُّرَةَ، فَإِنِ احْتَجْتُم، فَأَنْفِقُوْهَا.

فَيَكُوْنُ آخِرَ عَهْدِهِ بِهَا.

قَالَ جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ:

كَانَ مُوَرِّقٌ يَتَّجِرُ، فَيُصِيْبُ المَالَ، فَلاَ يَأْتِي عَلَيْهِ جُمُعَةٌ وَعِنْدَهُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَكَانَ يَأْتِي الأَخَ، فَيُعْطِيْهِ الأَرْبَعَ مائَةٍ وَالخَمْسَ مائَةٍ، وَيَقُوْل: ضَعْهَا لَنَا عِنْدَكَ.

ثُمَّ يَلْقَاهُ بَعْدُ، فَيَقُوْلُ: شَأْنُكَ بِهَا، لاَ حَاجَةَ لِي فِيْهَا.

مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ خُلَيْفٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، قَالَ:

مَا امْتَلأْتُ غَضَباً قَطُّ، وَلَقَدْ سَأَلْتُ اللهَ حَاجَةً مُنْذُ عِشْرِيْنَ سَنَةً، فَمَا شَفَّعَنِي فِيْهَا، وَمَا سَئِمْتُ مِنَ الدُّعَاءِ.

أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا فَارُوْقٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الكَشِّيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ شَبِيْبٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ:

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (فَضْلُ صَلاَةِ الجَمَاعَةِ عَلَى صَلاَةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ: خَمْسَةٌ وَعِشْرُوْنَ دَرَجَةً).

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.