تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

خالد ابن الخليفة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي

(د)

الإِمَامُ، البَارِعُ، أَبُو هَاشِمٍ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، أَخُو: الخَلِيْفَةِ مُعَاوِيَةَ، وَالفَقِيْهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ.

وَعَنْ: دِحْيَةَ - وَلَمْ يَلْقَهُ -.

وَعَنْهُ: رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، وَعُلَيُّ بنُ رَبَاحٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو الأَعْيَسِ الخَوْلاَنِيُّ.

قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ مَوْصُوْفاً بِالعِلْمِ وَقَوْلِ الشِّعْرِ.

وَقِيْلَ: دَارُ الحِجَارَةِ كَانَتْ دَارَهُ، وَقَدْ صَارَتِ اليَوْمَ قَيْسَارِيَّةً لِلذَّهَبِ المَمْدُوْدِ.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: وَهُوَ وَأَخَوَاهُ مِنْ صَالِحِي القَوْمِ.

وَرَوَى الزُّهْرِيُّ: أَنَّ خَالِداً كَانَ يَصُوْمُ الأَعْيَادَ: الجُمُعَةَ، وَالسَّبْتَ، وَالأَحَدَ.

قُلْتُ: أَجَازَ شَاعِراً بِمائَةِ أَلْفٍ؛ لِقَوْلِهِ فِيْهِ:

سَأَلْتُ النَّدَى وَالجُوْدَ: حُرَّانِ أَنْتُمَا*؟فَقَالاَ جَمِيْعاً: إِنَّنَا لَعَبِيْد
فَقُلْتُ: فَمَنْ مَوْلاَكُمَا؟ فَتَطَاوَلاَعَلَيَّ، وَقَالاَ: خَالِدُ بنُ يَزِيْد

وَقَدْ ذُكِرَ خَالِدٌ لِلْخِلاَفَةِ عِنْدَ مَوْتِ أَخِيْهِ مُعَاوِيَةَ، فَلَمْ يَتِمَّ ذَلِكَ، وَغَلَبَ عَلَى الأَمْرِ مَرْوَانُ بِشَرْطِ أَنَّ خَالِداً وَلِيُّ عَهْدِهِ.

قِيْلَ: تَهَدَّدَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ خَالِداً، وَسَطَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَتُهَدِّدُنِي وَيَدُ اللهِ فَوْقَكَ مَانِعَةٌ، وَعَطَاؤُهُ دُوْنَكَ مَبْذُوْلٌ؟!

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قِيْلَ لِخَالِدِ بنِ يَزِيْدَ: مَا أَقْرَبُ شَيْءٍ؟

قَالَ: الأَجَلُ.

قِيْلَ: فَمَا أَبْعَدُ شَيْءٍ؟

قَالَ: الأَمَلُ.

قِيْلَ: فَمَا أَرْجَى شَيْءٍ؟

قَالَ: العَمَلُ.

وَعَنْهُ، قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ لَجُوْجاً، مُمَارِياً، مُعْجَباً بِرَأْيِهِ، فَقَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ.

قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ خَالِدٌ يَعْرِفُ الكِيْمِيَاءَ، وَصَنَّفَ فِيْهَا ثَلاَثَ رَسَائِلَ، وَهَذَا لَمْ يَصِحَّ.

قِيْلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ، أَوْ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ.

وَقِيْلَ: سَنَةَ تِسْعِيْنَ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.