من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
عيسى بن طلحة بن عبيد الله أبو محمد القرشي
(ع)
التَّيْمِيُّ، المَدَنِيُّ، أَحَدُ الإِخْوَةِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَطَلْحَةُ بنُ يَحْيَى بنِ طَلْحَةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ مِنَ الحُلَمَاءِ الأَشْرَافِ، وَالعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ، وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَعَاشَ إِلَى حُدُوْدِ سَنَةِ مائَةٍ.
وَرَوَى: أَيُّوْبُ بنُ عَبَايَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ مِرْبَاعٍ، قَالَ:
دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى عِيْسَى بنِ طَلْحَةَ، فَأَنْشَدَ عِيْسَى:
يَقُوْلُوْنَ: لَوْ عَذَّبْتَ قَلْبَكَ لاَرْعَوَىفَقُلْتُ: وَهَلْ لِلْعَاشِقِيْنَ قُلُوْبُ؟
عَدِمْتُ فُؤَادِي كَيْفَ عَذَّبَهُ الهَوَى*؟!وَمَا لِفُؤَادِي مِنْ هَوَاهُ طَبِيْبُ
فَقَامَ الرَّجُلُ، فَأَسْبَلَ إِزَارَهُ، وَمضَى إِلَى بَابِ الحُجْرَةِ يَتَبَخْتَرُ، ثُمَّ يَرْجِعُ حَتَّى
عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ طَرِباً، وَقَالَ: أَحْسَنْتَ.
فَضَحِكَ عِيْسَى وَجَلَسَاؤُهُ لِطَرَبِ الرَّجُلِ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع