تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

جرير أبو حزرة بن عطية بن الخطفى التميمي

شَاعِرُ زَمَانِهِ، أَبُو حَزْرَةَ جَرِيْرُ بنُ عَطِيَّةَ بنِ الخَطَفَى التَّمِيْمِيُّ، البَصْرِيُّ.

مَدَحَ يَزِيْدَ بنَ مُعَاوِيَةَ، وَخُلَفَاءَ بَنِي أُمَيَّةَ، وَشِعْرُهُ مُدَوَّنٌ.

عَنْ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيْراً وَمَا تُضَمُّ شَفَتَاهُ مِنَ التَّسْبِيْحِ.

قُلْتُ: هَذَا حَالُكَ وَتَقْذِفُ المُحْصنَاتِ!

فَقَالَ: ﴿إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ وَعْدٌ مِنَ اللهِ حَقٌّ.

وَعَنْ بَشَّارٍ الأَعْمَى، قَالَ: أَهْلُ الشَّامِ أَجْمَعُوا عَلَى جَرِيْرٍ وَالفَرَزْدَقِ وَالأَخْطَلِ النَّصْرَانِيِّ.

قُلْتُ: فَضَّلَ جَرِيْراً عَلَى الفَرَزْدَقِ جَمَاعَةٌ.

وَرَوَى يُوْنُسُ بنُ حَبِيْبٍ: أَنَّ الفَرَزْدَقَ قَالَ لامْرَأَتِهِ نَوَارٍ: أَنَا أَشْعَرُ أَمِ ابْنُ المَرَاغَةِ؟

قَالَتْ: غَلَبَكَ عَلَى حُلْوِهِ، وَشَرِكَكَ فِي مُرِّهِ.

وَقَالَ مَرْوَانُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ:

ذَهَبَ الفَرَزْدَقُ بِالفَخَارِ، وَإِنَّمَاحُلْوُ القَرِيْضِ وَمُرُّهُ لِجَرِيْرِ
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «ذهب الفرزدق بالفخار وإنما»

وَقِيْلَ: كَانَ جَرِيْرٌ عَفِيْفاً، مُنِيْباً.

تُوُفِّيَ: سَنَةَ عَشْرٍ بَعْدَ الفَرَزْدَقِ بِشَهْرٍ، وَتَرْجَمَتُهُ فِي (تَارِيْخِ دِمَشْقَ) فِي كُرَّاسَيْنِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.