تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي

(ع)

ابْنِ قَيْسٍ، أَبُو حَفْصٍ النَّخَعِيُّ، الكُوْفِيُّ، الفَقِيْهُ، الإِمَامُ ابْنُ الإِمَامِ.

حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَعَمِّهِ؛ عَلْقَمَةَ بنِ قَيْسٍ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَغَيْرِهِم.

وَأَدْرَكَ أَيَّامَ عُمَرَ.

حَدَّثَ عَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، وَحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، وَمَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، وَزُبَيْدٌ اليَامِيُّ، وَأَبُو إِسْرَائِيْلَ المُلاَئِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ المَسْعُوْدِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ الصَّقْعَبُ بنُ زُهَيْرٍ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الأَسْوَدِ، قَالَ:

كَانَ أَبِي يَبْعَثُنِي إِلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ، فَلَمَّا احْتَلَمْتُ، أَتَيْتُهَا، فَنَادَيْتُ مَنْ وَرَاءِ الحِجَابِ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِيْنَ، مَا يُوْجِبُ الغُسْلَ؟

فَقَالَتْ: أَفَعَلْتَهَا يَا لُكَعُ؟ إِذَا الْتَقَتِ المُوَاسِي.

قَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الأَسْوَدِ: وَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْأَلَ كَمَا سَأَلَ إِبْرَاهِيْمُ؟

قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: جَرِّدُوا القُرْآنَ.

قُلْتُ: كَانَ مِنَ المُتَهِجِّدِيْنَ العُبَّادِ.

وَرَوَى: مَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، عَنْ رَجُلٍ:

أَنَّهُ عَدَّ عَلَى ابْنِ الأَسْوَدِ يَوْمَ جُمُعَةٍ قَبْلَ الصَّلاَةِ سِتّاً وَخَمْسِيْنَ رَكْعَةً.

وَرَوَى: حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:

قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الأَسْوَدِ حَاجّاً، فَاعْتَلَّتْ رِجْلُهُ، فَصَلَّى عَلَى قَدَمٍ حَتَّى أَصْبَحَ.

وَقَالَ هِلاَلُ بنُ خَبَّابٍ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الأَسْوَدِ، وَعُقْبَةُ مَوْلَى أَدِيْمٍ، وَسَعْدٌ أَبُو هِشَامٍ يُحْرِمُوْنَ مِنَ الكُوْفَةِ، وَيَصُوْمُوْنَ يَوْماً، وَيُفْطِرُوْنَ يَوْماً حَتَّى يَرْجِعُوا.

وَعَنِ الحَكَمِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الأَسْوَدِ لَمَّا احْتُضِرَ، بَكَى، فَقِيْلَ لَهُ؟

فَقَالَ: أَسَفاً عَلَى الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ.

وَلَمْ يَزَلْ يَتْلُو حَتَّى مَاتَ.

قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَهْلُ بَيْتٍ خُلِقُوا لِلْجَنَّةِ: عَلْقَمَةُ، وَالأَسْوَدُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ.

وَرُوِيَ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ صَامَ حَتَّى أَحْرَقَ الصَّوْمُ لِسَانَهُ.

قَالَ خَلِيْفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ، أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ.

وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ: أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.