من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
عبد العزيز ابن الخليفة الوليد بن عبد الملك
أَبُو الأَصْبَغِ الأُمَوِيُّ.
وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
وَلِيَ نِيَابَةَ دِمَشْقَ، وَعَزَمَ أَبُوْهُ عَلَى خَلْعِ أَخِيْهِ سُلَيْمَانَ مِنْ وِلاَيَةِ العَهْدِ لِيُوَلِّيَ ابْنَهُ هَذَا، وَأَرَادَ عَلَى ذَلِكَ آلَهُ.
فَامْتَنَعَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَقَالَ: لِسُلَيْمَانَ فِي أَعْنَاقِنَا بَيْعَةٌ.
فَغَضِبَ الوَلِيْدُ، وَطَيَّنَ عَلَى عُمَرَ، ثُمَّ فَتَحَ
عَلَيْهِ بَعْدَ ثَلاَثٍ، وَقَدْ ذَبُلَ، وَمَالَتْ عُنُقُهُ.
وَقِيْلَ: خُنِقَ بِمِنْدِيْلٍ حَتَّى صَاحْتْ أُمُّ البَنِيْنَ أُخْتُ الوَلِيْدِ، فَلِذَلِكَ شَكَرَ سُلَيْمَانُ لِعُمَرَ، وَأَعْطَاهُ الخِلاَفَةَ مِنْ بَعْدِهِ.
وَقَدْ حَجَّ عَبْدُ العَزِيْزِ بِالنَّاسِ، وَغَزَا الرُّوْمَ، وَكَانَ لَبِيْباً، عَاقِلاً، دَعَا إِلَى نَفْسِهِ بِالخِلاَفَةِ، فَلَمَّا سَمِعَ بَاسْتِخْلاَفِ خَالِهِ، سَكَنَ، وَدَخَلَ فِي الطَّاعَةِ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع