من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
عدي بن الرقاع العاملي
الشَّاعِرُ.
مَدَحَ الوَلِيْدَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ، وَهَاجَى جَرِيْرَ بنَ الخَطَفَى.
وَقِيْلَ: كَانَ أَبْرَصَ، آيَةً فِي الشِّعْرِ.
أَمَّا
: عَدِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ الحِمَارِ العِبَادِيُّ
التَّمِيْمِيُّ، النَّصْرَانِيُّ: فَجَاهِلِيٌّ، مِنْ فُحُوْلِ الشُّعَرَاءِ، ذَكَرْتُهُ لِلتَّمْيِيْزِ.
وَهُوَ أَحَدُ الفُحُوْلِ الأَرْبَعَةِ الَّذِيْنَ هُم: هُوَ، وَطَرَفَةُ بنُ العَبْدِ، وَعَبِيْدُ بنُ الأَبْرَصِ، وَعَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ.
وَأَمَّا صَاحِبُ (الأَغَانِي): فَقَيَّدَ جَدَّهُ: الخُمَارَ، بِمُعْجَمَةٍ مَضْمُوْمَةٍ.
وَهُوَ القَائِلُ:
أَيْنَ أَهْلُ الدِّيَارِ مِنْ قَوْمِ نُوْحٍثُمَّ عَادٌ مِنْ بَعْدِهِم وَثَمُوْدُ؟
أَيْنَ آبَاؤُنَا؟ وَأَيْنَ بَنُوْهُم؟أَيْنَ آبَاؤُهُم؟ وَأَيْنَ الجُدُوْدُ؟
سَلَكُوا مَنْهَجِ المَنَايَا فَبَادُواوَأُرَانَا قَدْ حَانَ مِنَّا وُرُوْدُ
بَيْنَمَا هُمْ عَلَى الأَسِرَّةِ وَالأَنْمَاطِ أَفْضَتْ إِلَى التُّرَابِ الخُدُوْدُ
ثُمَّ لَمْ يَنْقَضِ الحَدِيْثُ وَلَكِنْبَعْد ذَاكَ الوَعِيْدُ وَالمَوْعُوْدُ
وَأَطِبَّاءٌ بَعْدَهُم لَحِقُوْهُمضَلَّ عَنْهُم صَعُوْطُهُم وَاللَّدُوْدُ
وَصَحِيْحٌ أَضْحَى يَعُوْدُ مَرِيْضاًهُوَ أَدْنَى لِلْمَوْتِ مِمَّنْ يَعُوْدُ
وَهَذِهِ الكَلِمَةُ السَّائِرَةُ لَهُ أَيْضاً:
أَيُّهَا الشَّامِتُ المُعَيِّرُ بِالدَّهْــرِ أَأَنْتَ المُبَرَّأ المَوْفُوْرُ ؟
فَذَكَرَ القَصِيْدَةَ.
وَأَظُنُّهُ مَاتَ فِي الفَتْرَةِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع