من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
يونس بن ميسرة بن حلبس الجبلاني
(د، ت، ق)
أَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو حَلْبَسٍ الجُبْلاَنِيُّ، الأَعْمَى، عَالِمُ دِمَشْقَ، وَأَخُو أَيُّوْبَ، وَيَزِيْدَ.
طَالَ عُمُرُهُ، وَحَدَّثَ عَنْ: مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَوَاثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الخَوْلاَنِيِّ، وَالصُّنَابِحِيِّ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: عَمْرُو بنُ وَاقِدٍ، وَمَرْوَانُ بنُ جَنَاحٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ: بَلَغَ مائَةً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ يُقْرِئُ القُرْآنَ فِي الجَامِعِ، وَلَهُ كَلاَمٌ نَافِعٌ فِي الزُّهْدِ وَالمَعْرِفَةِ.
وَثَّقَهُ: العِجْلِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَهُوَ القَائِلُ: إِذَا تَكَلَّفْتَ مَا لاَ يَعْنِيْكَ، لَقِيْتَ مَا يُعَنِّيْكَ.
قَالَ عَمْرُو بنُ وَاقِدٍ: حَدَّثَنَا يُوْنُسُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى المِنْبَرِ ...، فَذَكَرَ حَدِيْثاً.
وَقَالَ الهَيْثَمُ بنُ عِمْرَانَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ ابْنِ حَلْبَسٍ، وَكَانَ يَدْعُو عِنْدَ المَغِيْبِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الشَّهَادَةَ فِي سَبِيْلِكَ.
فَأَقُوْلُ: مَنْ أَيْنَ يُرْزَقُهَا وَهُوَ أَعْمَى؟!
فَلَمَّا دَخَلَتِ المُسَوِّدَةُ دِمَشْقَ، قُتِلَ، فَبَلَغَنِي أَنَّ اللَّذَيْنِ قَتَلاَهُ بَكَيَا لَمَّا أُخْبِرَا بِصَلاَحِهِ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع