تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

منصور بن زاذان أبو المغيرة الثقفي مولاهم

(ع)

الإِمَامُ، الرَّبَّانِيُّ، شَيْخُ وَاسِطَ عِلْماً وَعَمَلاً، أَبُو المُغِيْرَةِ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُم، الوَاسِطِيُّ.

وُلِدَ: فِي حَيَاةِ ابْنِ عُمَرَ.

وَحَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَأَبِي العَالِيَةِ، وَالحَسَنِ، وَابْنِ سِيْرِيْنَ، وَعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَالحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ، وَحَبِيْبِ بنِ مُهَاجِرٍ، وَقَتَادَةَ، وَمُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، وَعَطَاءٍ، وَحُمَيْدِ بنِ هِلاَلٍ، وَعِدَّةٍ.

رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَهُشَيْمٌ، وَخَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، حُجَّةً، سَرِيْعَ القِرَاءةِ، يُرِيْدُ أَنْ يَتَرَسَّلَ، فَلاَ يَسْتَطِيْعُ، وَكَانَ يَخْتِمُ فِي الضُّحَى.

وَكَانَ قَدْ تَحَوَّلَ، فَنَزَلَ المُبَارَكَ.

قَالَ يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: كَانَ مَنْصُوْرُ بنُ زَاذَانَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كُلَّه فِي صَلاَةِ الضُّحَى، وَكَانَ يَخْتِمُ القُرْآنَ مِنَ الأُوْلَى إِلَى العَصْرِ، وَيَخْتِمُ فِي اليَوْمِ مَرَّتَيْنِ، وَيُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّه.

وَعَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، قَالَ:

كَانَ يَخْتِمُ فِيْمَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ مَرَّتَيْنِ، وَالثَّالِثَةُ إِلَى الطَّوَاسِيْنَ، وَكَانَ يَبُلُّ عِمَامَتَه مِنْ دُمُوْعِ عَيْنَيْهِ.

قَالَ صَالِحُ بنُ عُمَرَ الوَاسِطِيُّ: كَانَ الحَسَنُ يَقعُدُ مَعَ أَصْحَابِه، فَلاَ يَقُوْمُ حَتَّى يَخْتِمَ مَنْصُوْرُ بنُ زَاذَانَ.

قَالَ هُشَيْمٌ: كَانَ مَنْصُوْرٌ لَوْ قِيْلَ لَهُ: إِنَّ مَلَكَ المَوْتِ عَلَى البَابِ، مَا كَانَ عِنْدَه زِيَادَةٌ فِي العَمَلِ، وَكَانَ يُصَلِّي مِنْ طُلُوْعِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ العَصْرَ، ثُمَّ يُسَبِّحُ إِلَى المَغْرِبِ.

وَرَوَى: خَلَفُ بنُ خَلِيْفَةَ، عَنْ مَنْصُوْرٍ: الهَمُّ وَالحُزْنُ يَزِيْدُ فِي الحَسَنَاتِ، وَالأَشَرُ وَالبَطَرُ يَزِيْدُ فِي السَّيِّئَاتِ.

قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ القَطِيْعِيُّ: ذَكَرَ عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةَ مَنْصُوْرِ بنِ زَاذَانَ، قَالَ:

فَرَأَيْتُ النَّصَارَى عَلَى حِدَةٍ، وَالمَجُوْسَ عَلَى حِدَةٍ، وَاليَهُوْدَ عَلَى حِدَةٍ، وَقَدْ أَخَذَ خَالِي بِيَدِي مِنْ كَثْرَةِ الزِّحَامِ.

شُعْبَةُ: عَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، قَالَ:

صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ مَنْصُوْرِ بنِ زَاذَانَ فِيْمَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعشَاءِ، فَقَرَأَ القُرْآنَ، وَبلَغَ فِي الثَّانِيَةِ إِلَى النَّحْلِ.

قَالَ يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.

قُلْتُ: قَبْرُهُ بِوَاسِطَ ظَاهِرٌ، يُزَارُ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.