من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أبو دلامة زند بن الجون
الشَّاعِرُ، النَّدِيْمُ، صَاحِبُ النَّوَادرِ، زَنْدُ بنُ الجَوْنِ، وَكَانَ أَسْوَدَ، مِنَ
المَوَالِي.
حَضَرَ جَنَازَةَ حَمَّادَةَ زَوْجَةِ المَنْصُوْرِ، فَقَالَ لَهُ المَنْصُوْرُ: مَا أَعْدَدْتَ لِهَذِه الحُفْرَةِ؟
قَالَ: حَمَّادَةَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! فَأَضْحَكَهُ.
تُوُفِّيَ أَبُو دُلاَمَةَ: سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
وَيُقَالُ: عَاشَ إِلَى أَوَائِلِ دَوْلَةِ الرَّشِيْدِ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى المَهْدِيِّ - إِذْ قَدِمَ مِنَ الرَّيِّ - يَهنِّئُهُ، فَقَالَ:
إِنِّيْ حَلَفْتُ لَئِنْ رَأَيتُكَ سَالِماًبِقُرَى العِرَاقِ وَأَنْتَ ذُو وَفْرِ
لَتُصَلِّيَنَّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍوَلَتَمْلأَنَّ دَرَاهِماً حِجْرِي
فَقَالَ: أَمَّا الأُوْلَى، فَنَعَمْ.
قَالَ: إِنَّهُمَا كَلِمَتَانِ، فَلاَ يُفرَقُ بَيْنَهمَا.
فَضَحِكَ، وَمَلأَ حِجْرَهُ دَرَاهِمَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع