تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

عافية بن يزيد بن قيس الأودي الكوفي الحنفي

قَاضِي بَغْدَادَ بِالجَانِبِ

الشَّرْقِيِّ.

كَانَ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ، وَمِنْ قُضَاةِ العَدْلِ، نَزعَ فِي الفِقْهِ بِأَبِي حَنِيْفَةَ.

وَحَدَّثَ عَنْ: هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَالأَعْمَشِ، وَمُجَالِدٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ عَطَاءٍ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى.

رَوَى عَنْهُ: مُوْسَى بنُ دَاوُدَ، وَأَسَدُ السُّنَّةِ.

وَقَلَّمَا رَوَى، لأَنَّهُ مَاتَ كَهْلاً.

قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ عَالِماً، زَاهِداً، حَكَمَ مُدَّةً عَلَى سَدَادٍ وَصَونٍ، ثُمَّ اسْتَعفَى مِنَ القَضَاءِ، فَأُعْفِي.

وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: يُكتَبُ حَدِيْثُه.

وَرَوَى: عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ.

وَكَذَلِكَ رَوَى: أَحْمَدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْهُ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الجُنَيْدِ الرَّازِيِّ، عَنْهُ: ضَعِيْفٌ فِي الحَدِيْثِ.

وَقِيْلَ: سَبَبُ تَرْكِهِ القَضَاءَ، أَنَّهُ تَثبَّتَ فِي حُكْمٍ، فَأَهدَى لَهُ الخَصْمُ رُطَباً، فَرَدَّهُ، وَزَجَرَهُ، فَلَمَّا حَاكَمَ خَصْمَهُ مِنَ الغَدِ، قَالَ عَافِيَةُ: لَمْ يَسْتَوِيَا فِي قَلْبِي.

ثُمَّ حَكَاهَا لِلْخَلِيْفَةِ، وَقَالَ: هَذَا حَالِي وَمَا قَبِلْتُ، فَكَيْفَ لَوْ قَبِلْتُ؟!

قَالَ: فَأَعْفَاهُ.

تُوُفِّيَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.