من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الأشيب الحسن بن موسى البغدادي
(ع)
الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، قَاضِي المَوْصِلِ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُوْسَى البَغْدَادِيُّ، الأَشْيَبُ.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
سَمِعَ: ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ، وَحَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ، وَشُعْبَةَ، وَشَيْبَانَ، وَحَمَّادَ بنَ سَلَمَةَ، وَزُهَيْرَ بنَ مُعَاوِيَةَ، وَحَمَّادَ بنَ زَيْدٍ، وَعِدَّةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ مَنِيْعٍ، وَحَجَّاجُ بنُ الشَّاعِرِ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي العَوَّامِ، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَبِشْرُ بنُ مُوْسَى، وَإِسْحَاقُ بنُ الحَسَنِ الحَرْبِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ.
وَلِيَ قَضَاءَ حِمْصَ، وَقَضَاءَ طَبَرِسْتَانَ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ المَوْصِلِ، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، لاَ يُقَلِّدُ أَحَداً.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ الحَافِظُ: كَانَ بِالمَوْصِلِ بَيْعَةٌ قَدْ خَرِبَتْ، فَاجْتَمَعَ النَّصَارَى إِلَى الحَسَنِ الأَشَيْبِ، وَجَمَعُوا مائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، عَلَى أَنْ يَحْكُمَ لَهُم بِهَا حَتَّى تُبْنَى، فَقَالَ: ادْفَعُوا المَالَ إِلَى بَعْضِ الشُّهُودِ.
فَلَمَّا حَضَرُوا بِالجَامِعِ، قَالَ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِأَنِّي قَدْ حَكَمْتُ بِأَنْ لاَ تُبْنَى.
فَنَفَرَ النَّصَارَى، وَرَدَّ عَلَيْهِمُ المَالَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ الأَشَيْبُ بِالرَّيِّ، فَحَضَرتُ جِنَازَتَه.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَلِيَ قَضَاءَ حِمْصَ وَالمَوْصِل لِهَارُوْنَ الرَّشِيْدِ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ، إِلَى أَنْ وَلاَّهُ المَأْمُوْنُ قَضَاءَ طَبَرِسْتَانَ، فَتَوَجَّه إِلَيْهَا، فَمَاتَ بِالرَّيِّ، سَنَةَ تِسْعٍ وَمائَتَيْنِ، فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع